صفحة الكاتب : مجتبى الساده

الاستفادة من أساليب ومناهج الدولة المهدوية الفاضلة
مجتبى الساده

مما أثبتته الكتب الحديثية برواياتها المتواترة أنّه إذا ظهر الإمام عليه السلام فإنّه سينشر العدل والقسط على أرجاء المعمورة كافة، وسيظهر خيرات الأرض، وستنعم البشرية بالرخاء والرفاهية.
هذا ما نظهره وما نؤكّد عليه في أبحاثنا وفيما ننشره ونقوله.. ونحن حالياً بعيدون كل البعد عن أساليب الحكم والإدارة والتطور العلمي والتقني الذي سيطبقها الإمام عليه السلام في دولته، بل نحن لم نتعرف عليها أو حتى نفكر بها، فكيف بدراستها.. نحن ابعد من ذلك بكثير، فحتى الآن لم ننقل القضية المهدوية إلى مؤسساتنا الأكاديمية والتعليمية، فللأسف لا يوجد عندنا من الرسائل الجامعية (ماجستير و دكتوراه) حول القضية المهدوية إلا أعداد بسيطة تعد على أصابع اليد، واغلبها تصبّ في جوانب العقيدة أي في خانة المربع الأول.
والسؤال المهم في مسيرة التمهيد هو: متى تصبح القضية المهدوية موضوعاً مهماً وجوهرياً في الدراسات الجامعية والأكاديمية لدينا؟.. متى تحين الفرصة وننتقل إلى دراسة جميع أبعادها وجوانبها، فمثلاً: هل عرفنا وبحثنا ما سبب أنّ الإمام عليه السلام يحثي المال حثياً ولايعدّه، وكذلك لا يجد المزكّي _في زمان ظهوره عليه السلام_ من يأخذ منه الزكاة؟ هل درسنا كيف يُظهِر عليه السلام خيرات الأرض، وكيف يجعل الموارد الطبيعية الناضبة تكفي حاجة البشرية؟ وكيف يعيد صياغة أخلاق وسلوكيات كل البشر؟ هل تأملنا الأساليب الإدارية والسياسية لحكومة مركزية واحدة تسيطر على الأرض كافة، ومع ذلك فإنّها تنشر التوحيد والعدل والقسط.
إنّ نواحيَ عديدة في القضية المهدوية تحتاج من المؤمنين الممّهدين إلى دراستها والتأمل فيها، ولكن للأسف نحن غافلون ومقصرون عن ذلك.. فكيف إذاً نمهّد للإمام عليه السلام ونساعده في بناء دولته الفاضلة، ونحن لم نفكر حتى في أساليب إدارته ومنهج حكمه، ولم نحاول تطبيق ابسط معالم دولته ومناهجها.. حقّاً نحن مقصّرون جدّاً في مسيرة التمهيد والتوطئة المهدوية.
وخلاصة القول: انّ المؤمنين الممهدين لظهور الإمام عليه السلام ومنذ مئات السنين ما زالوا في المراحل الأولى في مسيرة التمهيد المهدوي، فكان وما زال شغلهم الشاغل الأمور الفكرية والثقافية للعقيدة المهدوية.. فحتى الآن لم يتقدّم المؤمنون خطوات وقائية وتحصينية، غناك عن الهجومية، في مواجهة خطط الأعداء الشرسة، بل ما زالوا متخذين موقف الدفاع، وليس التصدّي لتلك الخطط.
فهل يحق لنا أنْ نسمّى ممهدين، ونحن للأسف لم نسجّل أية خطوات تذكر للدعوة والتبشير لمنقذ البشرية لدى الشعوب غير المسلمة، حيث لا يوجد لدينا أي كتاب متخصّص، أو فلم سينمائي معدّ للترويج و التبشير بالقضية المهدوية..
وهل نمتلك القدرة والكفاءة للاستفادة من أساليب ومناهج الدولة المهدوية الفاضلة، وتطبيق بعض منها في وقتنا الحالي، أو نحن غافلون عن كل ذلك.
نحن ما زلنا نزحف وببطء شديد في مراحل التمهيد، وأمامنا طريق طويل غير ممهّد حتى نصل إلى أعتاب عصر الظهور، نعم قد نكون ركزّنا على أنفسنا ونسينا الآخرين، حاولنا أنْ نربّي أنفسنا على الاستعداد والتهيئة، وغفلنا عن المجتمع والعالم، علماً بأنّ الإمام المهدي عليه السلام مبعوث لكل البشرية.
نسأل الله أنْ يساعدنا ويوفّقنا في مسيرة التمهيد المهدوي، وأنْ يجعلنا من الممهّدين للظهور الشريف، وأنْ نكون واعين لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا وأهلاً لها، وأنْ نحظى بخدمته عليه السلام والعيش تحت ظل رايته الهادية

  

مجتبى الساده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/20



كتابة تعليق لموضوع : الاستفادة من أساليب ومناهج الدولة المهدوية الفاضلة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : داود السلمان
صفحة الكاتب :
  داود السلمان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الخطابات ..والأيام الأخيرة  : باقر العراقي

 متى سينطلق الإعلام الوطني الجهادي الجاد  : نبيل محمد حسن الكرخي

 بهذه الرؤية نصل للحل  : عون الربيعي

 الهيئة العليا للحج تنشر اسماء المشمولين بالقرعة التكميلية لـ 2018

 انتظار  : عادل الاوسي

 الإمام الصادق (عليه السلام) يقدم للأمة ما تحتاج إليه من علوم  : خضير العواد

 استعراض العضلات!  : رسل جمال

 نعرف "النغل" ونرف أبيه !....  : رحيم الخالدي

 الحشد الشعبي: مقتل 920 عنصرا من داعش في معارك تحرير بيجي

 عصابات داعش تعدم ثلاثة شبان وامراة لرفضهم اجراءاتها

 العراق يدخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية بعدد قتلاه!

  في دولة الامام  : نزار حيدر

 خريطة العمل الوطنية في خطاب المرجعية رابعاً : رعاية المُضحين لأجل الوطن  : عمار جبار الكعبي

 المؤسسة العراقية للثقافة والإعلام تشارك بمؤتمر المنظمات  : المؤسسة العراقية الاعلامية الاسلامية

 شارع النسيج يلتهم أبناء واسط  : علي فضيله الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net