العنونة والنص جدلية كاريكاتورية قراءة للقصة القصيرة جدا عند الأديب العراقي عدي المختار
محمد داني

الأديب عدي المختار ، المبدع العراقي المغرد، يدخلنا عالمه السردي، من خلال القصة القصيرة جدا...
لقد أبدع نصوصا قصصية بينت أنه يمتلك ناصية هذا اللون الأدبي الحديث... خاصة وأنه يغرف في كتاباته من واقع يرى تناقضاته تتكالب يوما بعد يوم.. ويعيش مفارقاته... وهو يرى فيه واقعا متخما بالمفارقات اليومية الساخرة...والدامية...ومجالات الحياة المختلفة... لذا يتحول إلى عين لاقطة لهذه الصور... ولهذه المشاهدات... ينقلها لنا بكاريكاتورية مغرقة في السخرية، والنقد اللاذع...والحسرة...
هذا يدفعنا إلى الوقوف إلى بعض قصصه القصيرة جدا، والتي لفتت الانتباه إليه ...والتي نحددها في أربع، وهي:مارينز1- مارينز2- عنوان- هدهدة...
وعندما نتمعن في هذه القصص القصيرة جدا التي اخترناها، نجد أن خيطا رفيعا يجمعها..
- أولها:ميزة القصر أو الكم الجملي... حيث إن كل قصة تتكون من مجموعة من الكلمات، بعد إحصائها نحصل على المعطى التالي:
- مارينز1، تتكون من 85 كلمة.
- مارينز 2، تتكون من 73 كلمة.
- عنوان. تتكون من 27 كلمة.
- هدهدة. تتكون من 62 كلمة.
- ثانيها: العناوين الدالة، والمثيرة.. أي أنها تقوم بعملية الاستثارة، وتلعب دور المثير والمنبه.. يتغيى عدي المختار منها حدوث استجابة إشراطية...ولذا هي مثير un stimulus....قوي...لأنها إحالات إلى نصوصها التي من خلال قراءتها وولوج عالمها،يسترجع القارئ أو الداخل إلى جوانيتها مشاهد ورؤى أثثت فضاء العالم العربي عامة والعراق خاصة في فترات قريبة...
- ثالثها: العناوين المكونة من كلمة واحدة مفردة...
- رابعها: حضور العنوان في هذه القصص القصيرة جدا نكرة.. مجردا من أي تعريف.. وهذا مقصود من الكاتب لأنه يريد أن يعبر من خلالها عن فداحة المضمون.. ودلالاتها.. وخطورة الموضوع المتطرق إليه.
- خامسها: أن القصص المختارة تعرض في صورتها الإنسان العربي عامة والعراقي خاصة..ورؤيته وتفاعله مع الاحداث التي عرفتها بلاده...وما تعرض إليها من تحولاته، ومسوخاته القهرية، والتي أحشر فيها رغما عنه.
- سادسها: أنها تعرض حالات ومواقف شاذة.. تعتبر من الجروح البليغة في الجسد العربي، والتي لن تندمل رغم الجبر المعتمد في علاجها...
- سابعها: أنها نصوص صادمة.. ومخيبة لأي توقع.. فالمتلقي/ القارئ بولوجه عالم القصة تنبني دهشته، على تمثلات، وتوقعات وانتظارات،لكن نهاية القصة وقفلتها نجدها صادمة لهذا الانتظار، ومخيبة له..لأنه يصدم بنهاية غير منتظرة منه...
أول ما يشد انتباهنا هو اهتمام عدي المختار بعالم العلاقات الإنسانية والتي تفسخت في عالمنا المادي والذي طغت فيه التقانة بمختلف ألوانها...وحولت العلاقة إلى شيء ثانوي، وجعت الإنسان أمامها يتحول من إنسانيته إلى نوع من الروبوتية  un être robotisé...حيث يزول منها الإنساني والمقدس، ليطغى فيها المادي، والمصلحة، والأنانية الفاحشة....ويصبح هذا الإنسان الذي يمارس عليه نوع من الغسل الإيديولوجي، والقهر السياسي والاستعماري، ويسلب في إرادته واختياراته، لا يجد إلا أمرين لا محيد له عنهما: إما المقاومة، أو الاستسلام والرضا بما قسمه الله...
لكن الشخصية تعاني الأمرين.. فهو لا يرضى بأن تكون بلاده تحت وطأة دخيل.. حصره في (مارينز).. أو اليانكي الكوبوي القادم من الغرب...لذا يمارس عملية الكتابة ، ونعرف ما للكتابة في علم النفس.. فهو يجد فيها إفراغا لغضبه وثورته وحنقه... كما انه يدون من خلالها يوميات هذا الاحتلال وانطباعه حوله...لكن الغريب أو من المفارقات العجيبة هو أن هذه الكتابة تحولت إلى نوع من المسخ، تغيرت فيها حتى الأغنية المحلية القديمة... والجميلة بأغنية مستوردة أمريكية ، هي أغنية الراب...
يقول في قصته (مارينز2):"بعد أن احتل الصمت المكان ، وأرخى ليل الأزيز سدوله ، وهجع للتو العويل والنحيب، وجفت آخر دمعة على سهل وجنتيه وأعلنت موتها في كوة تجاعيد وجهه البركانية، جلس على نور الشمع الخافت يراجع ما تبقى من مذكراته، وفي نهاية مرحلة المجون المراهق، أعلن الضوء استسلامه للظلمة، فتم ظلام موج الخطايا المنتهية الصلاحية، فأخرج من درج مكتبه آخر شمعة أحرقها الظلام بعد خمس توان من دخول المارينز ساحة الفردوس"...
في هذه القصة نكتشف التحول الخطير الذي أصبح عليه الإنسان العربي، العراقي... وبالتالي علاقاته وسلوكاته...فقد خلد إلى الصمت... والعويل.. في ظل ما تعرفه بلاده من خرق، ونهب، وتجويع وتقتيل.. وتدمير ممنهج...ولم يجد بدا من الاستسلام لهذه الظلمة الخانقة التي غلفت بلده...كل الضوء الذي كان يأمله انطفأ مع أول دخول لهذا المارينز الذي لا يعرف غير التدمير والقتل...
إنها قصة ترشح بالتلميح والترميز والإشارة لما تعرفه العراق وما عرفته من تدخل امريكي  سافر نتج عنه تدمير لكل مكوناتها الحيوية...
إن عدي المختار يبني قصته  هاته على المفارقة...لأن مجرياتها تبين المفارقة العجيبة التي بينت الجلوس إلى الشمعة يراجع على ضوئها ما تبقى من مذكراته... وبين انطفاء آخر شمعة عند دخول المارينز ساحة الفردوس... وهي إشارة من الكاتب لما عرفته بغداد من حصار، وتنتكيل وقطع للماء والكهرباء.. وتضييق للحريات... وما عرفته ساحتها الرئيسية من تدمير للشخصية العراقية، وإسقاط لرمزها ونصبها أمام كاميرات قنوات العالم...
ويستمر في تصوير العلاقات الإنسانية، وما يشوبها من تحول..مسوخي في أصله...وثناياه، لنراه في قصة (عنوان) والتي يقول فيها:<<شاعر كبير ومتمرس.. كتب قصيدة عصماء عن ساحة التحرير. انتهى منها وفي الصباح مزقها، لانه لم يستدل طوال الليل لعنوان لها.. يليق بالساحة.. والتحرير.."
في هذه القصة القصيرة جدا نصاب بالفزع.. بعدما كنا نتابع سرد كاتبنا بهدوء واسترخاء...وإذا بنا نهتز هزات: الأولى تمزيقه لهذه القصيدة التي قضى في كتابتها ردحا من الليل...
ثانيا: عدم الرضا الذي تسرب إلى ذاته.. و اليأس الذي انتالبه والشعور بانه يكذب على نفسه عندما يسمي ساحته بالتحرير وهي تعج بالمارينز.. فكيف يستقيم الوصف بالواقع ما دام الواقع يكذب كل التخيلات...والخيالات..
إنه بتمزيقه لهذه القصيدة فهو يعلن رفضه القاطع للمماراة والكذب ... والتمزيق هو نوع من الرفض والتمرد... وعدم الرضا...
إنه التحول الكاسح لكل شيء، والذي يأكل الأماني... والإرادات.. فالتوقع منا كمتلقين كان يضع عنوانا لقصيدتهن ويقوم بتدوينها او قراءتها او نشرها.. لا ان يمزقها...
لكن الرؤية الأولية تتحول إلى شيء أكبر من الهول..وذلك أن شعوره بأن عدم توصله إلى إيجاد عنوان يليق بالساحة دفعه إلى تمزيق القصيدة، وهذا يحمل في طياته إشارة إلى رفض المواطن العراقي لهذا النوع من الاحتلال المبطن...
الهزة الثانية، هي قفلة القصة ونهايتها...والتي جاءت صادمة بقوة...وجاءت عنيفة لما تحمله من مشاهد ودلالات...ففي قصة(هدهدة).. عندما نقرأ سطورها ن نقف إلى الصورة الجميلة التي تحملها... وهي صورة الام المسالمة، المسكينة ، والتي تهدهد صغيرها كي ينام.. لا تفكر إلا في ابنها الصغير تناغيه ن وتغنيه كلمات رقيقة تنبع حنانا..
لكن تهزنا نهايتها هزا عندما نعلم أن هذا العدو الخارجي الذي استوطن هذه الساحة يتربص بها ، ويتقنصها ببندقيته ورشاشه الاوتوماتيكي ...
لكن .. تكون الصدمة.. ويخيب توقعنا وانتظارنا، عندما نكتشف ان هذا العدو لا يرحم لا صغيرا ولا أما وشيخا.. لا يعرف إلا شيئا واحدا  : قتل العربي كيفما كان نوعه...
هنا يتماثل أمامنا النقيض، النقيض بين التوجسات والوساوس والظنون، وبين الواقع والحقيقة...وندرك أن هناك اختلافا بينا بين الحقيقة والخيال، بين الوهم والواقع، بين المثال والمادة...
فنتساءل لم كل هذه السوداوية وهذا الحزن المبطن؟...
هل هو ضعف منه؟..
عندما نعود إلى ذاكرتنا الثقافية ونقارن النهاية بها، نجد مشاهد كثيرة تشابه هذه النهاية... في تراثنا وواقعنا العربي، وفي التراث العالمي......فيتم استدعاء اليابان واستسلامها، وألمانيا واندحارها...وفلسطين واغتصابها...وبالتالي العراق ودكها...
وأمام هذه المشهد الختامي يتبادر إلى ذهننا سؤال: ماذا لو غيرت الشخصية الأحداث والصور والتواريخ و النهايات؟...
- ما العلاقة بين العنوان والنص...؟
- هل هناك توافق وتطابق بين العنوان ومضمون النص؟.
- هل تتوافق برانية النص بجوانيته؟..
- هل كان عدي المختار موفقا في اختاره لهذا العنوان؟..
- هل هذا العنوان يختزل النص، ويحتويه، أو لا.؟..
عندما نتمعن في هذه القصص، نجدها حابلة بالسخرية الهادفة..والرمز والتلميح والإشارة... وتعطينا صورة كاريكاتورية للمشهد السياسي اللعربي، وموقف العربي من احداث العراق والقضايا العربية، والذي يضيع فيه يمينه ويساره ووسطيته.....
كما نستشف إدانته لأولئك الذين يتخذون من السياسة وسيلة لبيع الأحلام، وشراء الذمم... فيتقدمون للانتخابات ببرامج طوباوية لا تقدم ولا تؤخر...يضيع فيها المواطن، وتضيع فيها مصالحه...ولا تفرخ إلا الشذوذ...
- ما هي المقومات الفنية والجمالية التي تختزنها هذه القصص القصيرة جدا؟..
لو عدنا إلى هذه الومضات القصصية التي استعرناها من أديبنا سي عدي المختار، لوجدنا أنها تختزن في تمفصلاتها تركيبا قصصيا ينم عن فنية ، وجمالية... إذ اعتمد فيها على الجملة الفعلية البسيطة... فمثلا في :
- مارينز1: نجدها تتكون من 13 فعلا، 10 منها ماضية...
- مارينز2: تتكون من 12 فعلا. منها 11 فعلا ماضيا.
- عنوان. تتكون من 4 أفعال، منها 3 ماضية.
- هدهدة. تتكون من 10 أفعال. منها 8 مضارعة.
وهي جمل كما قلت بسيطة لأنها تتركب من الفعل وعامله... وأحيانا بعض مكملات الجملة...
 وهذه الجمل الفعلية ميزت كتابته... وشحنتها بنوع من التكثيف، وأعطتها حركية، وديناميكية... وهذه الحركية طورت أو على الأصح صعدت من درامية النص القصصي، وعملت على تسريع الزمان فيها..
كما أن الحبكة تأثرت بهذه التقنيات مجتمعة... الشيء الذي عمل على تطويرها،فجاءت سرديتها تحمل مقومات قصصية نحصرها في: المدخل ، والنهاية أو القفلة، والموضوع ، واختيار العنوان.. والرؤية الفنية.
وأصبحت تشي بالجو العام السائد في القصة.. وبالموقف الذي تنبني عليه... ومن هنا تلاءم العنوان مع مضمون النص، بل احتواه، وتضمنه.. ومن ثمة أصبحت علاقة التضمين واضحة في كل قصصه القصيرة جدا...
من هنا نقول بأن ثوب القصاص ، خرج عدي المختار... واستطاع أن يبدع في القصة القصيرة جدا،... وأتمنى أن يلتفت النقد إلى الجانب القصصي عند الأديب العراقي :عدي المختار...
 

 

روائي وناقد مغربي

  

محمد داني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/18



كتابة تعليق لموضوع : العنونة والنص جدلية كاريكاتورية قراءة للقصة القصيرة جدا عند الأديب العراقي عدي المختار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الله بدر اسكندر
صفحة الكاتب :
  عبد الله بدر اسكندر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net