صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

لحاستي جراح من الأسئلة.. في ذكرى ولادة إمامنا الحسن العسكري(عليه السلام)
علي حسين الخباز

لا يهمني أن أعرف لأي درجة تنتمي حاستي، البعض يراها أنها السادسة، والآخر يصر على أنها تنمي الى الدرجة السابعة؛ كونها تساعدني على استحضار مجموعة من الشخصيات للقاء بهم، وهم من عوالم ماضوية معاصرة أي متفرقة زمانياً، وفي ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام). قالت لي: إن منزلة الامام العسكري(عليه السلام) كانت معروفة ومشهورة لدى الخاصة والعامة، وهي معلومة لدى خلفاء عصره، ولهذا سألتقيك بخليفة عباسي لتعرف منزلته، هذا هو المعتمد العباسي اسمع شهادته، وتيقن من حكمة جربت الباطل حد الانتماء، يقول لأحد أتباعه ممن طلبوا السلطة: "أعلم ان منزلة الحسن بن علي الهادي لم تكن بنا، انما كانت بالله عز وجل، ونحن كنا نجتهد في حط منزلته والوضع منه، وكان الله يأبى إلا انت يزيده كل يوم رفعة بما كانت فيه من الصيانة وحسن العلم والعبادة، فان كان فيكم من بمنزلته فلا حاجة به الينا، وان لم تكن عندهم بمنزلته ولم يكن فيهم ما كان فيه، لم نغنِ عنه في ذلك شيئاً". قلت لحاستي: أيمكن أن يعرف الانسان الحق الى هذه الدرجة ويحيد عنها، فقالت:ـ انه العرش يا صاحبي العرش، ثم قالت: تعال لأريك شهادة أخرى، وإذا أنا أمام طبيب الاسرة الحاكمة، وهو ابن اسرة من الأطباء خدموا في عروش الخلفاء العباسيين، ومنهم جبريل بختيشوع، احتاج الامام الى طبيب فأرسل اليه بعض تلامذته، وهو يوصيه أن يعالج الإمام:ـ طلب مني ابن الرضا من يفصده، وهو أعلم من تحت السماء، فاحذر أن تعترض عليه في ما يأمرك به. وقبل أن اعلق بشيء، أخذني الى مشهد آخر، هو قصر عبد الله بن خاقان، أحد ابرز شخصيات البلاط السياسي، وكان وزير المعتمد، يجيب عن أسئلة ابنه احمد الذي تعجب بالمعاملة الحسنة التي ابداها ابوه مع هذا الرجل الوافد: "يا بني انه الحسن بن علي الهادي هذا الرجل يستحق الخلافة في فضله وعفافه وهديه وصيانته وزهده وعبادته، وجميل اخلاقه وصلاحه، ولو رأيت أباه لرأيت رجلاً جزلاً نبيلاً فاضلاً..". وأنا أنظر بإعجاب الى حاستي العجيبة، وهي تبتسم وتقودني الى مشهد آخر شخصية راهب دين يسمى راهب دير العاقول، كان من كبار رجال النصرانية واعلمهم، اسلم على يدي الامام، سألته:ـ ما الذي وجدت؟ اجابني:ـ وجدت المسيح وأسلمت على يده، هذا نظيره في آياته وبراهينه، ولهذا انصرفت الى الامام (عليه السلام) ولزمت خدمته. وعرفتني ذاكرتي بشخصيات كثيرة منها علي بن محمد بن طلحة الشافعي، وابن الصباغ المالكي، والشبراوي الشافعي، وجميعهم من علماء أهل الجماعة اتفقوا جميعهم على قدسية الامام ورفعة سناه، فهو فرع الرسول وأبو الامام المنتظر (عجل الله فرجه الشريف) شكرت حاستي كثيراً، وقلت لها: لنبارك مولاي الحجة ابن الحسن (عجل الله مخرجه الشريف) بولادة أبيه إمامنا الحسن العسكري سلام الله عليه ورحمته وبركاته.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/14



كتابة تعليق لموضوع : لحاستي جراح من الأسئلة.. في ذكرى ولادة إمامنا الحسن العسكري(عليه السلام)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حبيب النايف
صفحة الكاتب :
  حبيب النايف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاعلام الامني : القبض على ارهابي في بغداد

 النجوم (قصة قصيرة)  : مجاهد منعثر منشد

 الشاعرة والمترجمة مريم العطار في نادي الشعر لاتحاد ادباء وكتاب ميسان  : عبد الحسين بريسم

  باقة ورد وقبلات للشيوعيين في عيد تجمعهم من اسلامي متشدد  : سعيد العذاري

 أدبيات العراق تكرم مبدعي العراق (المغتربة ثائره البازي والكاتب سعدي عبد الكريم)  : فرات المديني

 إمرأة بائدة  : عبد الحسين بريسم

 السيد موسى الخلخالي: إذا لم يكن في مهرجان السفير إلا حصاد ثمار جائزة السفير الكبرى للإبداع لكفانا فخراً  : مجاهد منعثر منشد

 تفاصيل “العملية المباغتة” لتحرير مبنى محافظة نينوى من داعش

 ضعف مواقع الجامعات العراقية بين الجامعات العربية  : ا . د . محمد الربيعي

 مصدر: توقف تصدير النفط في حقول كركوك جراء عمل تخريبي

 مقداد الشريفي : مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات يرحب بتمديد عمل بعثة اليونامي في العراق  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 اللحظة و اللحظة الأخرى  : سمر الجبوري

 القوات الأمنية تحرر مستشفى نينوى

 الحشد الشعبي يستعد لدعم القوات الأمنية لحماية العاصمة

 اتضحت الصورة  : حميد الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net