المرجعية الدينية العليا.. تؤكد على ضرورة الالتزام بالقواعد الاخلاقية بين مكونات المجتمع والابتعاد عن الافكار التي تولد التباعد فيما بينهم وتحذر من التعصب السياسي وتسقيط الآخرين..

حذرت المرجعية الدينية العليا، من التعصب سواء كان سياسيا او دينيا او قبليا او فكريا

وقال ممثل المرجعية العليا في مدينة كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف اليوم في 24/ربيع الآخر/1439هـ الموافق 12/1/2018م  "هناك عدة أنواع من التعصب ومنها السياسي الذي يعد المشكلة الكبيرة " مبينا ان "صاحب هذا التعصب سواء من كتلة أو حزب يعتقد ان فكره السياسي هو الأصلح والأفضل وان منهاجه السياسي هو الأقدر على تحقيق مصالح البلاد وينبغي هو الذي يتصدى لادارة البلاد لان الاخرين كما يعتقد لا يستطيعون ذلك".

واوضح الكربلائي بقوله "لا زلنا في منظومة القواعد الاخلاقية والاجتماعية التي دعا اليها الاسلام في المعاشرة بين المؤمنين.. وسبق ان بينا في خطب سابقة ان الاسلام حرص على اقامة روابط وعلاقات اجتماعية تحفظ للمجتمع تماسكه وقوته وارتباط افراده برباط يحقق للمجتمع امنه الاجتماعي واستقراره وسعادته وانتظام اموره ويوفر القدرة على مواجهة التحديات والمصاعب والمشاكل المختلفة التي يواجهها خلال حركته الاجتماعية وشدّد على اهمية ادامة هذه الروابط والحفاظ على قوة هذا التماسك الاجتماعي وحذّر من المخاطر والخرق لهذه المنظومة الاجتماعية وبيّن الاثار الاجتماعية والاخلاقية الخطيرة التي سينزلق اليها المجتمع فيما لو لم يلتزم بها..

واضاف اننا في هذه الخطبة نذكر بعضاً من المخاطر والتحديات التي تتعرض لها سلامة هذه المنظومة الاجتماعية خصوصاً على مستوى الشعوب والاوطان وليس في داخل العراق فقط بل داخل العراق وخارجه وعلى مستوى المجموعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، اخطر شيء والذي هو من التحديات والمخاطر ما نذكره في النقطة الاولى:

1-   النظرة الفوقية والاستعلائية على الاخرين:

ان هذا الانسان او المجتمع او اصحاب المذهب او اصحاب الدين او الفكر ينظرون لانفسهم على انهم افضل من الاخرين وانهم فوقهم وان الاخرين دونهم وهذه النظرة الفوقية للنفس وللمجموعة ولكل كيان والنظرة الدونية للاخرين.. وهذه النظرة تؤدي الى التكبّر والاستعلاء والتعدّي على الاخرين وقتلهم والتنكيل بهم وغير ذلك وهذا ينشأ من مجموعة من انواع  التعصّب وعلى رأسها:

أ‌-      التعصّب الديني او المذهبي:

تعلمون اخواني هناك اختلاف في العقائد الدينية والمذهبية وبعض اصحاب هذه الديانات او المذاهب يعتقد بأنه هو الأفضل وهو الأقوم وهو الأصلح ولا توجد مشكلة لصاحب الحق في ذلك، ولكن لو كان يعتقد بأنه الاصلح والأفضل وهو ليس كذلك وهذه الخطورة الأولى.. والأمر الآخر ما يتعامل به مع اصحاب الديانات والمذاهب الاخرى على ضوء نظرته الفوقية والدونية للاخرين هنا تأتي الخطورة حينئذ سيشعر بأن الاخرين ليسوا هم الافضل وهو له البقاء حتى يصلح به المجتمع والمجتمعات الاخرى حيث انه يعتقد بأنه هو الأصلح والأقوم فلابد ان يكون له البقاء والاخرين ليسوا كذلك هم أصحاب ضلال وباطل ويشكلون خطراً عليه وعلى بقية اصحابه على ضوء هذه النظرة يستعمل ربما اسلوب العنف مع الاخرين ويحاول تصفيتهم والتنكيل بهم والقتل او غير ذلك من الاساليب التي تهدد السلم الاجتماعي.

وعن كيفية معالجة هذه القضية قال الكربلائي ان القرآن الكريم والاحاديث الشريفة تبين ان هناك اختلاف في الديانات والمذاهب المتعددة وهذا الاختلاف هو أمر واقع لا مجال لتغييره الى يوم القيامة.. لكن لا يُساء فهم هذه العبارة من قبل البعض..هل يعني هذا الكلام ان اصحاب الدين الحق والمذهب الحق لا يدعون الى أحقيتهم والى دين الحق ومذهب الحق ولا يدعون الناس ويبينون لهم أحقية هذا الدين والمذهب ؟! كلا.. ليس هذا يختلف..

واضاف "نعم هم عليهم ان يبينوا هذا الحق ولكن بالدليل والحجة والبرهان ولا يستعملوا اسلوب الازدراء والاحتقار الى الاخرين والتسقيط لهم ولرموزهم، المشكلة هنا انه احياناً صاحب الحق لا يطرح قضيته الحق بالدليل والبرهان والحجة والاسلوب الذي فيه احترام للآخرين ومن خلاله يدخل الى قلوبهم.. بل قد يستخدم اسلوب التحقير والازدراء من الاخرين ولمذهبهم ولرموزهم وهذا الذي يهدد السلم الاجتماعي ويولّد الكراهية والحقد.

واشار ان الاسلام دعا ان اصحاب الحق يدعون لدعوتهم الحق بالحكمة والموعظة الحسنة واحترام الاخر مما يعني ان هناك دعوة لاحترام التعددية الدينية والمذهبية وهذا لا يتنافى مع ان اصحاب الحق يدعون من خلال وسائلهم كافة ويبينون هذا الحق وبالاسلوب الذي جاء به هذا القران الكريم..ولهم الحرية المنضبطة التي تعني ان لأصحاب الدعوة الحق ان لهم الحرية في ان يدعو الى هذا الدين والمذهب الحق ولكن ضمن الضوابط التي تحفظ السلم الاجتماعي للمجتمع بحيث لا تتحول الحالة الى كراهية وبغض وعداوة وتنافر وتحارب بين اصحاب المذهب الحق واصحاب الباطل الا اذا اعتدى اصحاب الباطل فأصحاب الحق لهم ان يدافعوا..

ب‌-  التعصب الفكري:

وصاحب هذا التعصب ربما لا يكون له فكر وعقيدة دينية او مذهبية بل هو يعتقد بافكار وضعية ثقافية او فكرية او اجتماعية.. ومثل هؤلاء المتعصبين لأفكارهم العامة يعيشون حالة الانغلاق الفكري ويجمدون على آرائهم ومعتقداتهم ويأنفون من التغيير والتطور ويرفضون مناقشة آرائهم ويتشددون ويهاجمون الاخرين ويطعنون فيهم – وربما- يستخدمون اساليب العنف لترجمة هذا الموقف التعصبي اذ يعتقد ان الاخر على باطل وضلال، وينشر مثل هذا التعصب بذور الفرقة والعداء والحقد ويحوّل القوى البناءّة الفكرية والعلمية التي ينبغي ان تستخدم في تطوير حركة المجتمع نحو التضاد والتصارع الذاتي فيما بينهما-.، فمثلا ً قد يكون هناك طبيب او مهندس او استاذ او معلم او موظف او رجل يحمل من هذه العلوم يعتقد انه الافضل لا يقبل نقد الاخرين ولا يقبل بيان آراء الاخرين بحق ما لديه من علم او خبرة او غير ذلك من الاراء الاجتماعية او الاقتصادية او الفكرية فتراه يتكبر ويصيبه الغرور ولا يقبل أي نقد او بيان لخلل في فكره..التفتوا اخواني ان النظريات العلمية والاجتماعية والاقتصادية والعلوم الموجودة ناشئة من التعاون العلمي بين الجميع فتجد الافكار تجتمع بمجموعة افكار من مجموعة من العلماء وتجتمع في نظرية واحدة وهذا التعاون العلمي بين الجميع ومحصلة افكار الجميع تصل الى النظرية المفيدة للمجتمع نتيجة محصلة الاراء الكثيرة والبعض يؤشر الخلل لدى البعض الاخر لو وجد لذلك نحصل على النظرية الافضل..واذا كنت انا اشعر انني افضل من الاخرين واتكبر عليهم فهذا سيؤدي الى ان الاخرين سينفرون مني ويكرهونني ويعادونني تحصل حالة النفور والمعاداة وحينئذ سيحصل الانقطاع العلمي بين المجموع والذي يفوّت علينا فرصة تحصل هذا المجموع العلمي الناشيء من مجموعة من اصحاب العلوم والخبرة..

ج- التعصب الوطني او العشائري او القبلي:

لاشك ان كل انسان يرتبط بأرض او قومية او عشرية يعتز بهذا الارتباط فاذا كان ضمن حدوده كان ايجابياً ولكن لو تحول الى اعتقاد بالأفضلية والاشرفية على الاخرين فإنه سيتحول الى هذه النظرة الفوقية لوطنه او قومه او عشيرته والدونية للاخرين وسيحاول اصحاب هذا التعصب السيادة على الاخرين والتحكم بهم وبسط سيطرتهم عليهم وينشأ عنه الصراع المجتمعي او الوطني ويصاحبها الكراهية والعداء والذي يؤدي الى التقاتل والتحارب..

وانا اود من اخواني رؤوساء العشائر والقبائل ان يلتفتوا لهذه النقطة ولا يشعر بأنه هو أفضل من الاخرين اذ لابد ان اجلس مع الاخرين واتفاهم معهم ولا اُشعرهم بأني الافضل والاقوى واحاول فرض ما لدي من اعراف واحكام وتقاليد واحاول ان اهيمن على الاخرين فهذا من الامور التي تؤدي الى الصراع والتناحر والعداوات..

د- التعصب السياسي:

وصاحب هذا التعصب يعتقد ان افكاره السياسية هي الاصلح والأفضل وان منهاجه السياسي هو الاقدر على تحقيق مصالح البلد وان غيره دونه في ذلك فهو أقدر وأفضل من الاخرين في ادارة الامور السياسية فيحاول يجني اكبر المكاسب السياسية او يحاول ان يستحوذ على حقوق الاخرين ويمنعهم من حقوقهم ويرفض انتقادات الاخرين وتعرضهم لبيان الخلل في فكره السياسي وذكرهم لزلاته وعثراته في ادارة الامور العامة وربما يلجأ الى محاربتهم وتسقيطهم اجتماعياً واخلاقياً وسياسياً من اجل ازاحتهم عن طريقه حينما يشعر بخطورة الاخرين عليه..

فتراه يتكبر ويعلو ولا يقبل من الاخرين نقدهم وبيان الخلل في فكره ومنهاجه..، حينئذ تبتلي الامّة والشعب بمثل هذا النوع من التعصب السياسي الذي مخاطره كثيرة..

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/12



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينية العليا.. تؤكد على ضرورة الالتزام بالقواعد الاخلاقية بين مكونات المجتمع والابتعاد عن الافكار التي تولد التباعد فيما بينهم وتحذر من التعصب السياسي وتسقيط الآخرين..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قنبر الموسوي ، على #في_الميزان_العلمي  ( فتوى جواز التعبّد بجميع الأديان والمذاهب استناداً لحُجّية القطع والأدلة ) - للكاتب ابو تراب مولاي : احسنتم بارك الله فيكم افاض الله عليكم بركاته صباصبا

 
علّق .. الشاعر السكندرى / رحاب محمد عابدين ... ، على قصيدة النثر و الترجمة - للكاتب د . عبير يحيي : .. " الترجمااان خوااان " .. من مقررات المدرسة الإيطالية للترجمة .. الشاااعر ...

 
علّق طالب علم ، على ما هي عقيدة السيد الاستاذ الحيدري في القران الكريم ؟؟!!  - للكاتب الشيخ احمد الجعفري : أين المشكلة في أن نقوم بطرح إشكالات أو تساؤلات حول أي موضوع، حتى وإن لم نكن نعلم لها جواباً؟ إن التخوف من طرح السؤال لعدم معرفة الإجابة يقودنا في النهاية إلى تقليد ما يفعله آباؤنا الأولين بدون فهم. قال تعالى: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) ولذلك نحن ندعو سماحة الشيخ أحمد الجعفري إلى البحث عن أجوبة للإشكالات التي لم يجب عليها السيد الحيدري. وإن كان سماحة الشيخ غير مهتم بالبحث عن أجوبة لهذه الإشكالات، فليس من حقه الاستهزاء على من لديه تساؤلات.

 
علّق محمد قاسم ، على رسائل الاخ عاشق امير المؤمنين الى السيد كمال الحيدري - للكاتب ياسر الحسيني الياسري : السلام عليكم الأخ/ مصطفى جواد قلت: (و لم أجد رد على السيد كمال الحيدري بالمنطق و الدليل كما يفعل هو ). وأقول: بما أنك تعتقد ان أغاليط السيد الحيدري وسوء خلقه بسب العلماء؛ منطقية ومعها دليل؛ فهذا يعني انّك لست من أهل هذا الميدان، ولا حتى من المبتدئين فيه، فأرجو أن تصون نفسك عن سخرية الغير، واما قولك عن الهاشمي (و لا أسمع عن مسجده إلا أنهم يمشون على الجمر في عاشوراء تحت سمعه) فاسلوب رخيص مكشوف عفى عليه الزمن، مع العلم بأني لا أعرف الرجل، ولا من رواد المسجد الذي يؤم فيه. وربما لا تدري أن صاحب الرسائل للحيدري - الذي ترى عالما -، بل أقول: معلّمه في المسائل الخلافية، بل والأخلاقية، بل والفقهية، كما يظهر من الرسالتين، رجل مستبصر - وهذا يعني انه حديث عهد بمنظومة الدراسة الشيعية -، ولم يفته ما فات الحيدري بل ما تعمّده من أكاذيب على العلماء وسبهم، فجزاه الله من ناصح، وثبته على الولاية.

 
علّق محمد قاسم ، على حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (2) - للكاتب الشيخ احمد سلمان : سلام عليكم ربما كان كلامكم حين لم تتضح الصورة بشكل جلي، أما اليوم فقد انجلت عن كمال الحيدري عدة أمور، وهي: 1- يعتقد بعدم عصمة أهل البيت عليهم السلام، ويقول (علي وأبناءه مجتهدون ليس أكثر). 2- لا يعتقد بالأئمة الاثني عشر، ويقول أن (المهدي كذبة اختلقها علماء الشيعة). 3- لا يعتقد بوجوب الخمس، ويقال أن (الخمس سرقة من الناس ). والعجب انه فتح مكاتب لتأخذ الخمس. 4- ينكر زهد علي عليه السلام، ويتكلم بلا أدب ويقول ( علي كان متين او مريض، خبصتونا بزهد علي ). 5- يسرق أبحاث الغير وينسبها لنفسه ، وبدون حياء ، وممن سرق منهم: جورج طرابيشي، وصالحي آبادي، ومحسن كديور، وما أكثر سرقاته من العلامة الطبطائي، وقد ألفت رسائل عديدة في هذا المضمار. الشيخ أحمد سلمان: قلت فيما قلت: لمائا لا يحقق السيد الحيدري كتاب سليم...إلخ. فأقول: أخي؛ انا اعرف الرجل جيدا، ليس للسيد كمال طاقة بما تقول؛ نعم هو يمتاز بعرض شروح الكتب العقلية بصورة جيدة، وأما الفقه والأصول والحديث والرجال؛ فليس له فيها قدم، اما تراه ينقل من مرآة العقول، وكتب البهبودي وغيرهم، ولو كان له تحقيق؛ لاكثر من الصراخ والعويل كما هو معروف عنه. فلا تنتظر عزيزي، ففاقد الشيء لا يعطيه.

 
علّق عمار الموسوي ، على إقتباس الحيدري من نظرية عبد الكريم سروش  - للكاتب احمد العلوي : فعلا أفكار السيد الحيدري مستمدة من أفكار سروش بنسبة تفوق الخيال وكأنه الناطق الرسمي عن سروش

 
علّق محمد علي الترجمان ، على طلاسم الوجع - للكاتب زينب الحسني : الحياة جميلة نعيشها بل الحلوة والمرة وتستمر

 
علّق مصطفى الهادي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلامي وتحياتي لكم ايتها السيدة الكريمة آشوري واسمحي لي ان ادلوا بدلوي فإن هناك غموضا لابد من توضيحه فأقول أن تفسير قول السيد المسيح الذي ورد في مقالكم : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ) فلماذا لا يقدروا ان يأتوا إليه ويصلوا إلى ذلك المكان ؟ لأن اعمالهم وإيمانهم لا يرتقي بهم للوصول إلى المكان الذي ذهب إليه السيد المسيح . أليس هذا القول هو نفسه الذي قاله موسى لقومه عندما ذهب إلى جبل التجلي لاستلام الشريعة . حيث امر أخيه هارون ان يرعاهم إلى ان يعود وقال له : لا تجعلهم يذهبوا وراء العبادات الباطلة . في اشارة إلى طلبهم سابقا من موسى عند عبورهم البحر ان يجعل لهم آلهة مثل الامم الأخرى طلبوا منه إله يلمسونه بأيديهم ويرونه بعيونهم . ولكنه عندما رجع من الجبل ورأى العجل قال لهم : من اراد ان يلحق بي فليقتل نفسه كدليل على توبته ، وهذا ما ذكره القرآن الكريم بقوله : (اقتلوا انفسكم إن كنتم صادقين) أي صادقون في توبتكم . وهذا ما جرى عينه على السيد المسيح في آخر وجوده الدعوي حيث وقف فيهم خطيبا بعد رجوعه من جبل النور وقال لهم (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ). ثم أنبأهم بالسبب بأنهم سوف يرتدون بعده (وفي وقت التجربة يرتدون). والمشهد نفسه يتكرر مع آخر نبي (محمد ص) حيث تنزل آية قرآنية تخبره بأن قومه سوف يرتدون بعده : { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} . أو قوله مخاطبا جموع الصحابة : (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). فاخبرهم القرآن بأنهم من اصحاب النار . وهذا ما رمى إليه السيد المسيح عندما قال للجموع : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا). فإلى اين سيذهبون ؟ اكيد إلى النار وسوف يصدر الخطاب من الملائكة الذين يسوقونهم إلى النار : انهم ارتدوا على ادبارهم بعدك . وكما يذكر لنا الكتاب المقدس فإن الارتداد على ثلاث حالات . حالة عامة يكون فيها الارتداد جماعيا كما يقول في : سفر يشوع بن سيراخ 10: 14 (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب). الثاني ارتداد امة كاملة عن نبيها كما يقول في سفر أعمال الرسل 21: 21 ( جميع اليهود الذين بين الأمم ارتدوا عن موسى). والثالث ارتداد على مستوى جيل الصحابة الذين يُظهرون إيمانا ويُبطون كفرا كما حصل مع السيد المسيح ومحمد عليهم البصلاة والسلام وهو الذي ذكرته أعلاه. سبب الكفر برسالات الانبياء وارتدادهم هو الكبرياء كما يقول نص الكتاب المقدس : (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب، إذ يرجع قلبه عن صانعه. فالكبرياء أول الخطاء، ومن رسخت فيه فاض أرجاسا). واي رجس اشد من ابعاد اهل الحق عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها واي رجس اشد من سفك الدماء المحرمة وازهاق الأرواح ، وهذا ما رأيناه واضحا في ما حصل بعد رحيل الأنبياء حيث اشتعلت حروب الطمع والانانية والكبرياء فسفكوا دمائهم وتسببوا في ويلات وويلات اضرت برسالات السماء ووصمتها بالدموية ولازالت آثارها إلى هذا اليوم تكتوي بها الشعوب . أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب،

 
علّق احمد الشمري ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم هل يمكن تنظيم وكاله خاصة جزائية الى محامي من قبل المحكوم اذا كان المحكوم مازال مستمرا يقضي محكوميته داخل السجن الاصلاحي

 
علّق اثير الخزاعي ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم يا اخي استريحوا واقنعوا بما عندكم فالقوم نيام . انا تقدمت ايضا بمعاملة في دائرة الهجرة والمهجرين لكي اعود إلى بلدي طمعا في الحصول على قطعة ارض تعهد لي اقربائي ان يُساعدوني على بناء غرفة فيها تقيني حر الصيف وبرد الشتاء وتستر عورتي وتكفيني ذلك البيوت المستأجرة . وكان معي شخص اعرفه قدم ايضا المعاملة نفسها لكوننا في أوربا نعيش في بلد واحد ومدينة واحدة ، صديقي هذا في حزب الدعوة وهو انسان حاصل على شهادة خامس ابتدائي كان يعمل في رفحاء متعاون مع السعوديين وتسبب في القاء الكثير من العراقيين على حدود العراق فاعدمتهم المخابرات العراقية ، وتمت تصفيته عدة مرات في رفحاء وحاولوا قتله عندما خرج إلى اوربا وهو مطلوب دماء كثيرة ، ولكنه بعد سقوط صدام ترك مدينته وسكن في مدينة أخرى متخفيا خوفا من الاغتيال . يا اساتذة هذا الشخص حصل على كامل حقوقه له ولعائلته جميعا رواتب باثر رجعي وتقاعد حتى للرضيع وفي العراق حصل على كل القروض وشقق واراض مع انه مليونير يمتلك هنا في اوربا والله العظيم مطاعم ومحلات عربية وعمارة سكنية يستأجرها وابنه مهندس عنده مكتب في اوربا ، وابنته مترجمة وعاملة اجتماعية . وانا منذ سنوات اركض وراء معاملتي ولا من مجيب . وللعلم انني وهذا الشخص قدمنا معاملتنا في نفس الوقت والتاريخ وفي كل يوم يُريني ادلة مستندات على ما حصل عليه ويحصل عليه. هذا الشخص الأمي الجاهل الحاصل على شهادة خامس ابتدائي له صور مع نوري المالكي ومع الاستاذ علي الأديب وغيره من مسؤولين وله صور ومستعد ان اقدم الصور له مع المسؤولين . والسبب ان وصوله تم عن طريق الرشاوي والهدايا لانه مليونير وهو ليس بحاجة إلى كل ما حصل عليه ولكنها الدنيا رأس كل خطيئة . افوض امري إلى الله إن الله بصير بالعباد.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر حياكم الرب . انا اجبتكم على سؤالكم قبل أيام ولكن ادارة كتابات لم تنشره لحد الان . تحياتي السلام عليكم ورحمة الله  تم نشر التعليق السابق وعذرا على التاخير بسبب المشاغل الكثيرة بالموقع ... شكرا للتنويه اختنا الفاضلة  ادارة الموقع 

 
علّق مهند حسام ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم تحية طيبة .. انا لدي نفس المشكلة بحيث تم اعادة تعييني الى الوظيفة بعد عودتي من خارج القطر ولم يحتسب لي اي راتب علماً ان لدي كتاب من وزارة الهجرة والمهجرين يثبت تاريخ النزوح الى خارج البلد ورجوعي الى البلد . فأرجو فقط كتاب يدل على كيفية احتساب الرواتب لكي اقدمه الى الدائرة القانونية في وظيفتي او رقم الكتاب الذي يحدد كيفية احتساب الرواتب خلال فترة النزوح الحقيقي . مع الشكر والتقدير

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . عندما اطمأنت الدولة الرومانية الوثنية إلى ان رسالة المسيح تم قبرها ، اتفق مع بابوات مزيفين ورجال دين همهم كروشهم فادخل كل الامم الوثنية إلى المسيحية مع خرافاتها وتماثيلها ووضعوا له ربا واحد ليعبدوه وهو تمثال الصليب وإلى هذا اليوم هذه الجموع يتمسحون ويبكون ويتعبدون لهذا الصليب اضافة إلى اقرار الدولة الرومانية لما جاء به بولص شاول حيث جاء لهم بانجيل وعقيدة مختلفة الغى فيها الختان وجعل يسوع ربا يُعبد. ثم توالت الانشقاقات وبرز مصلحون ولكن صوتهم كان ضعيفا فلم يفلحوا وقد ظهر مصلحون كبار سرعان ما تم تصفيتهم . واما حواريوا السيد المسيح فقد تم مطاردتهم حيث اختفى ذكرهم بعد ارتفاع يسوع فإن آخر نص ظهر فيه التلاميذ هو قول إنجيل متى 28: 16 (وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له، فتقدم يسوع وكلمهم قائلا : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم). 19 سفر أعمال الرسل 1: 9 بعد ذلك اختفى الحواريين ولم يظهروا . وهنا ينبثق سؤال آخر وهو : اذا كان يسوع ارتفع وذهب عنهم والحواريين اختفوا فمن أين اخذت المسيحية تعاليمها خصوصا بعد فقدان الانجيل. والجواب اخذوها من بولص الذي ظهر بعد ذهاب يسوع المسيح.

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الكريمة الباحثة ايزابيل تحيات الرب الرحيم لك ولكل المنشدين من أجل الحق والحقيقة. سؤالك نحن نوجهه لحضرتك ونرجو الإجابة: إذا كان السيد المسيح (ع) قد غادر الدنيا وهو غير راضٍ عن جموع الناس الذين أرسل لهم، لأنهم لم يؤمنوا بما جاء به، إذن من أين جاءت أعداد المسيحية الهائلة بعده؟ تحياتي لك أيتها الفاضلة.

 
علّق ابو الحسن ، على الانتخابات ودكاكينها ولاعبيها - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : سيد محمد علي ماكلتنا بالمقال موقع ولي نعمتك نوري تحفيه الذي كنت تطبل له طوال فترة رئاسته للوزراء شنو موقفه من الانتخابات هم فاتح دكاكين هو وحبيبه الخنجر صاحبة حركة جراده وما خبرتنا عن عبد صخيل وشلة المرح وبعدين غصب عنك العبادي حقق الانتصار لو هم تريدون تنسبون النصر لمحتال العصر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الاء الجبوري
صفحة الكاتب :
  الاء الجبوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 27 - التصفحات : 94897338

 • التاريخ : 21/01/2018 - 20:02

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net