صفحة الكاتب : اثير الشرع

الإنتخابات المقبلة وخارطة التحالفات الجديدة.
اثير الشرع

بعد أكثر من أربعة عشر عاماً من الحكم، لم تتوصل الأحزاب والتيارات الإسلامية والمدنية المتنفذة لحلول تنتشل المواطن العراقي من واقع مأساوي مرير، عانى منه طوال العشرات من السنين العجاف، حيث شكلت أخيراً معظم الأحزاب التي خفت نجمها، أحزاباً وحركات جديدة وبتوجهات مغايرة لتوجهاتها العقائدية؛ للمشاركة في الإنتخابات المقبلة التي تم تحديد زمنها في الثاني عشر من أيار المقبل؛ آملين الحصول على أصواتٍ إنتخابية تؤهلهم للحصول على مقاعد برلمانية، لأربع سنواتٍ قادمة.

يمر العراق خلال المرحلة المقبلة بمنعطف،  ربما سيحدد مصير أغلب الأحزاب التي تنامت بعد عام 2003 وحتى الاحزاب والتيارات التي ننعتها بالكبيرة، بسبب الضعف الإداري للدولة التي تشكلت من هذه الأحزاب، وفق تفاهمات وتقاسمات بعد الإنتخابات، كذلك عدم تنفيذ أي مشروع  خدمي يقنع المواطن بوجود من يمثله بكلتا المؤسستين التشريعية والتنفيذية.

 يشكل مواليد التسعينات ممن يحق لهم المشاركة في الانتخابات المقبلة، قرابة السبعة ملايين ناخب، وهؤلاء الملايين السبع عاصروا الفترات المظلمة التي لم تحقق لهم مطالبهم الأبسط، وسيكونون أداة ضغط وحجر عثرة وتغيير ربما تبطش ببعض الأحزاب التي كانت تهيمن على مقاليد السلطة.

بدأ بعض السياسيين والمواطنين بترديد مصطلح (الدولة المدنية) مؤخراً في أغلب المناسبات، أو المظاهرات، قبيل الإنتخابات العامة التي ستجري العام المقبل، فمن يعرف معنى الدولة المدنية ومن يجهل معناها ؟

في علم السياسة، لا يوجد ما يسمى "بالدولة المدنية"؛ ومصطلح "الدولة المدنية" لا وجود له في المراجع السياسية كمصطلح سياسي، ولكن إستخدام المصطلح (إعلامياً ) يعني قيام دولة يكون الحكم فيها للشعب بطريقة ديمقراطية، ويكون جميع أبناء الشعب فيها متساوين بالحقوق، ولا يكون لرجال الدين أو للعسكر فيها أي دور أو حكم، " كذلك يعني: عدم ممارسة الدولة ومؤسساتها أي تمييز بين المواطنين بسبب الاختلاف في الدين أو الجنس أو الخلفية الاجتماعية والجغرافية والدينية، فعندما نُطالب بقيام (حكومة تكنوقراط) أي متخصصين يتولون إدارة جميع مؤسسات الدولة، كلاً حسب تخصصه وخبرته، فهذا يعني إننا نُطالب لقيام دولة مدنية لا يتدخل بشؤونها رجال الدين وأتباعهم؛ وهنا نلاحظ نقيضاً للتصريحات التي يطلقها بعض قادة الكتل التي تتكون أصلاً من رجال دين، وأساسها ديني إسلامي.

الدولة العلمانية تختلف عن المدنية، بإنها "النموذج المقابل للدولة الدينية بالمفهوم الديني الذي ساد في العصور الوسطى" وإستعمل البعض كلمة العلمانية على أنها فصل الدين عن الدولة، وذهب البعض بالقول إن العلمانية : نموذج (مضاد للدين والتدين) ، كما عرفها البعض على أنها الموقف المحايد من الدين.

إن مؤسسات أي دولة بسلطتيها التشريعية (البرلمان)، والتنفيذية (الحكومة)، يجب أن يديرها مدنيون منتخبون يخضعون للمساءلة والمحاسبة والنزاهة، ولا تدار الدولة بواسطة عسكريين أو رجال دين ومتحزبين؛ وفق محاصصة قائمة على تفاهمات، فالتجربة المريرة التي عانى منها المواطن العربي عموماً والعراقي خاصة، قد تجعله يُطالب بقوة لقيام دولة مدنية يمكن أن تمكنه للحصول على حياة هانئة خالية من التطرف والأزمات والمحاصصة ولاتخضع لأي تدخلات خارجية.


اثير الشرع
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/11



كتابة تعليق لموضوع : الإنتخابات المقبلة وخارطة التحالفات الجديدة.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد فلحي
صفحة الكاتب :
  د . محمد فلحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 ما ألجديد في البرلمان الجديد؟  : حميد الموسوي

 مجلس الوزراء يوعد البصرة بتزويدها طاقة كهربائية كاملة

 ملامح..  : عادل القرين

 الإصلاحات ومهمة نجاحها  : د . عبد الحسين العطواني

 بيان أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين بمناسبة زيارة فرعون البحرين لـلرئيس المصري المخلوع حسني مبارك  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 صدامكم صدام كل العرب...!!  : جواد البغدادي

 الرد المناسب على مؤتمر الأردن  : صباح الرسام

 تربية نينوى تكشف عن التوسع في رعاية وتعليم ذوي التربية الخاصة  : وزارة التربية العراقية

 نداء هام وطلب إلى قادة ومجاهدي وجمهور الحشد المقدس ومن يهمه الامر  : علي السراي

 الصندوق العجيب والحاكم الغريب  : بوقفة رؤوف

 رسالة الى الانسان  : علاء سعدون

 وزارة الموارد المائية تستمربتطهير وازالة نبات زهرة النيل في محافظة المثنى  : وزارة الموارد المائية

 حازم الشعلان .. غبي أم يتغابى ؟!  : جاسم المعموري

 الى هيئة النزاهة ونقابة الصحفيين في العراق ..... أختلاس المال العام في الديوانية وباسم الصحفيين ومراسلي القنوات الفضائية  : جمع من منتسبي صحة الديوانية

 هل ننتظر ان يعيد الشوفينيون التجربة نفسها بحقنا نحن الكورد...؟؟!  : مام أراس

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105547509

 • التاريخ : 26/05/2018 - 12:41

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net