صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح

"حصانة الفساد" في دولة البرلمان
حسن حامد سرداح

 بين فترة واخرى يبتكر لنا ساسة العراق طريقة جديدة تثبت احترافهم للمهنة، ليست مهنة فن السياسة، لا إطلاقا فما اقصده بعيدا عن مهارات تشرشل ودهاء كيسنجر، انها مهنة الضحك على المواطنين والتفنن بسرقتهم باستخدام جميع الحيل وأرخصها فهم يطبقون قاعدة "اذا لم تستح فاصنع ماشئت"، وما يفعله بعض هؤلاء الساسة وخاصة السادة النواب سيجد طريقه يوما الى كتب التاريخ، ويصبح حديث المجالس الاجتماعية وغيرها لكونهم اخترعوا تفسيرا جديدا للديمقراطية بجعلها "فن الانتهازية والكذب".


لا تستغربوا ان هناك الكثير من الأمثلة التي لو ذكرتها لأصبح جميع القرّاء في حيرة من امرهم وقد يقول بعضهم "ان هذا الكاتب قد اصيب بالجنون"، ليس لكثرتها انما لحجم السرقات وما يحصل في الغرف المظلمة من صفقات، لكني سأكتفي بواحدة منها فالجميع يعرف النائب الذي اعتبر الشعب العراقي "دايح" يوم اعترض المواطنون على رواتب النواب وطالبوا بتخفيضها، وحينها توقعنا بان النائب مطشر السامرائي سيغادر البرلمان كعقوبة او على الاقل لرد اعتبار من أوصله لكرسي البرلمان، لكنه استمر بالحصول على راتبه وجميع مخصصاته من وقود سيارات موكبه الى ملابس حمايته، ليقرر اخيراً الاستقالة واختتام صفحة إنجازاته البرلمانية بصفقة فساد قد تكون الاولى من نوعها في مسيرة مجلس النواب وسيرة نوابه الحافلة بالصفقات، فالسامرائي باع كرسيه مقابل "ملايين من الدولارات" لشخصية فرضت سيطرتها لسنوات عديدة على مطابع وزارة التربية ومشاريعها ومتهم بملفات فساد "لا تحصى ولا تعد" والمعروف عن مثنى عبد الصمد السامرائي انه "بيت المال للحزب الاسلامي"، وتربطه علاقات وثيقة بالعديد من قياداته.

تلك العلاقة جعلت من رئيس البرلمان سليم الجبوري عرابا للصفقة التي ستجعل مثنى السامرائي من متهم بالفساد الى نائب يتمتع بحصانة تحرم محاسبته، والدليل هو ما حصل في جلسة البرلمان واصرار الجبوري على منح السامرائي مقعدا برلمانيا لولا تدخل بعض النواب الذين افشلوا مخطط عودة "حوت الفساد" الى هوايته في الاستحواذ على أموال الشعب، لكن هذه المرة بطريقة قانونية ومختومة بتوقيع هرم السلطة التشريعية، هل عرفتم لماذا لا نمتلك القدرة على سرد مايحصل في الغرف المظلمة ونكتفي بواحدة بين فترة واخرى، فالمواطن الذي اصبح ضحية لعبة السياسة لا يتحمل المزيد من خيبات الامل، خاصة وان سيناريو المرحلة المقبلة يتضمن الكثير من المفاجآت كما يخبرنا المتمسكون بالسلطة وهم يرجون لأنفسهم استعدادا للانتخابات، لتكشف النائبة عالية نصيف، بان ائتلاف دولة القانون سيتحول الى معارضة اذا لم يحصل على منصب رئيس الوزراء، في رسالة مضمونها بان المرحلة المقبلة لن تكون من دونهم وفق سياسة "باقون ونتجدد"،، اخيراً يبدو ان الحرب على الفساد التي اعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي لن تتعدى مساحة "الدعاية الانتخابية" وسيتمتع جميع الفاسدين بالحصانة.

  

حسن حامد سرداح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/09



كتابة تعليق لموضوع : "حصانة الفساد" في دولة البرلمان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال جاف
صفحة الكاتب :
  جلال جاف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بعيدا عن السياسة للذين يشكون من الأرق لاتقلق انك تعاني من الإفراط في الصحو  : د . ماجد اسد

 المركز، النفط و الاقليم  : عبد الصاحب الناصر

 حكايات حيدوري 4  : حيدرة علاوي

  ما قالتْهُ ذاكرةُ الرَّجْعِ البعيد  : جواد كاظم غلوم

 سطر الشارع في شارع المتنبي  : علي الزاغيني

 مديرية الموارد المائية في المسيب تطهر عدد من الجداول من نبات الشنبلان  : وزارة الموارد المائية

 الاحداث الامنیة فی العراق لهذا الیوم

 العدد ( 484 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 أخبار عاجلة محافظة صلاح الدين

 وزارة النفط تعلن عن الاحصائية الاولية للكميات المصدرة من النفط الخام لشهر اذار الماضي  : وزارة النفط

 جريدة المدى : هذه المرة تضرب على الوتر المسيحي  : وليد سليم

 ستون سؤالا بين قوسين ... ونبذة من تاريخ حوزة كربلاء المقدسة  : حيدر عاشور

 دراسة صادمة ومفاجئة: العلاج الكيميائيّ خِدعة للربح ويقتل مرضى السرطان!

 توزيع 350 دارا مجانا على ذوي وعوائل شهداء الحشد الشعبي والاجهزة الامنية في النجف الاشرف

  النائب الحلي : الحفاظ على النظافة وسلامة البيئة مسؤولية الجميع  : اعلام د . وليد الحلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net