صفحة الكاتب : كمال عبيد

ما هي السيناريوهات المتوقعة من التظاهرات الإيرانية الراهنة؟، وكيف ستؤثر على مستقبل العراق؟
كمال عبيد

خرج مئات الالاف من الإيرانيين في مسيرات احتجاجية بعددٍ من المدن الرئيسية؛ اعتراضاً على أداء حكومة بلادهم، ويبدو أنهم محتجون بصفة خاصةٍ على تدهور الأوضاع الاقتصادية وانحسار الحقوق والحريات، في حين يأخذ الجانب السياسية الخارجية نصيب مقارب من رفض التدخل في دول الخارج، مما ينعكس سلبا على استقرار المواطنين في الدخل، وتعد هذه الاحتجاجات الأكبر منذ تظاهرات 2009 التي اشتعل فتيلها صباح الخميس من مدينة مشهد - ثاني أكبر مدن إيران -، لتتوسع في اليوم التالي لتشمل عدة مدن رئيسية أخرى على رأسها طهران وقم وكرمنشاه وأصفهان، أثارت الكثير من التساؤلات عن دوافعها الحقيقية وما يمكن أن تساهم به في تحريك المياه الراكدة في المشهد السياسي الإيراني، إضافة إلى ما يثار بشأن ضلوع بعض القوى الإقليمية والدولية وراء تمددها بهذا الشكل.
هذا الحراك الجاري في إيران يتسع ويتمدد ويتخذ شكل مصادمات دامية بين المتظاهرين وبين عناصر الأمن والشرطة. وهناك من يقول إن هذا الحراك سيؤثر على دول عربية وإقليمية، خاصة المجاورة منها مع إيران، ومنها العراق، طرحت شبكة النبأ المعلوماتية سؤالين رئيسيا هما ما هي السيناريوهات المتوقعة من التظاهرات الإيرانية الراهنة؟، وكيف ستؤثر على مستقبل العراق؟، استطلعت به آراء وتحليلات مجموعة من الخبراء في مجال السياسية الدولية واعلامين مهتمين بالشأن الإقليمي والإيراني.
د. خالد عليوي العرداوي: مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء ومدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية:
يرى ان ما يجري في إيران له دلالة عميقة على ضعف نظام الحكم هناك داخليا وعجزه عن تلبية طموحات شعبه وعدم القناعة التامة بسياساته الخارجية الإقليمية والدولية ويظهر أن الخطاب الديني للنظام لم يعد كافيا لمنحه شرعية البقاء مالم يحقق شرعية الإنجاز وبدون الشرعية الأخيرة سيجد النظام انه يعاني من ثقوب كثيرة تسمح لاعدائه بالنفاذ منها لزعزعة أمنه واستقراره. 
وفيما يتعلق بالسيناربوهات المستقبلية المترتبة على هذه الاحتجاجات فهي: على مستوى السياسة الخارجية ستضطر الاحتجاجات النظام إلى مراجعة سياساته الخارجية بشكل يقلل تدخله في شؤون الدول الأخرى وتخفيض الدعم المقدم لوكلائه الاقليميين بشكل او آخر.
 اما على المستوى الداخلي فقد كسرت المظاهرات حاجز الخوف لدى الإيرانيين وسيمتلك الحراك الداخلي جرأة أكبر في مواجهة النظام ولن تنفع الحلول الأمنية في إقناع الإيرانيين او ترهيبهم وستجد منظومة الحكم انها اما تعمل على تغيير شكل الحكم القائم على ولاية الفقيه باتجاه يكون أكثر ديمقراطية مع تزعم الاتجاه الإصلاحي لهذا الاتجاه، واما يبقى النظام على مساره الحالي بزعامة التيار المتشدد فيستمر باتساع الفجوة بينه وبين شعبه حتى يصل إلى درجة من القطيعة قد تنتهي مع وجود التدخل الخارجي إلى تهديد وجود النظام بالكامل وربما  يهدد وحدة الأراضي الإيرانية فايران مقبلة على خيارات ستحدد وجودها وشكل الحكم فيها وبوصلة علاقاتها الإقليمية والدولية.
الاستاذ علي الطالقاني مدير مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام ومدير ملتقى النبأ للحوار
فيما يرى الطالقاني انه الى الان لم تتضح هوية القيادات التي تقود المظاهرات في ايران، فان ظهورها يتطلب الاستجابة لهذه الجماهير الغاضبة، كما لازالت إيران تحاول دفع عجلة الخطر نتيجة اندلاع ازمة الاحتجاجات، فهي الى الان لم تدخل حالة التأهب الكامل لانها تدرك ان التدخل العسكري بشكل مباشر يعقد الامر أكثر. لكن ذلك لم يمنع اجهزة الامن ان تراقب عن كثب مايجري لكنها بنفس الوقت تعمل مع اجهزة الدولة الباقية لمنع الاحتجاجات.
في حين صحيح ان سكان المحافظات الايرانية ينظر الى السلطة الدينية انها تشكل عصب الحياة في البلاد والنظرة المقدسة للولي الفقيه لازالت تحتفظ بمكانتها، لكن هذه النظرة بدت تنهار بسبب الفقر ونسبة البطالة والتقييد للحريات.
في الوقت نفسه، لازالت بعض محافظات ايران تنظر الى النظام بعين الغضب لكن الى الى الان لم يعي الشعب الايراني ماهو طبيعة النظام السياسي الذي يتمنون العيش تحته. فان حركة الاحتجاجات امتدت الى 12 محافظة ومدينة ومدعومة من قبل اطراف دولية كبيرة وكثيرة.
كيف ستؤثر التظاهرات الايرانية على مستقبل العراق؟
د. حسين أحمد السرحان باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء وباحث في مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية:
على صعيد ذي صلة، يرى د. السرحان: انه مع بداية الالفية الثانية تشهد منطقة الشرق الاوسط نمط جديد من الصراع قائم على اركان مختلفة واولها الاساس الطائفي لذلك لفت المنطقة صراعات عدة تشهدها بعض دوله وفي الاصل هي صراعات نفوذ بين فاعلين اقليميين وهما السعودية العربية وايران. والتالي كل منهما يسعى الى فتح وتوسيع ساحة الصراع والمجال الحيوي الذي تتحرك فيه عبر وسائلها المتعددة ولذلك نشأت ماسمي بـ(الفواعل من غير الحكومات) وهو ما شهدته العراق وسوريا واليمن وحتى لبنان التي كانت قد شهدتها منذ اكثر من عقد. 
وبالتأكيد فأن تحرك تلك الفواعل يحتاج الى قوة وتماسك مؤسساتي لاسيما على المستوى السياسي والمخابراتي لدى الفواعل الاقليميين. لذا يسعى كل منهما الى ترصين جبهته الداخلية واجهاض اي حركة احتجاج.
نظرا لما شهده العراق بعد 2003 من هشاهشة امنية اضعفته كثيرا واصبح ساحة للصراع الاقليمي وهو في اغلبه صراع نفوذ، ناهيك عن ان طبيعة عدم الاستقرار لم يعد بالامكان حصره في اطار حدود الدولة الذي ينطلق فيها، لذا فأن العراق اكيد يتأثر سلبا او ايجابا بما يجري في ايران التي تشترك معه باكثر من 1000 كم حدودية.
ولكن هذا التأثر يعتمد على طبيعة تطورات حركة الاحتجاجات وماهي اهدافها وطبيعة التدخلات الدولية والتفاعلات الاقليمية والدولية. 
نعتقد ان الحالة التي تمر بها ايران بشكل عام منذ مايقارب اسبوع تؤثر سلبا على التراص الداخلي والتماسك المؤسساتي وتصبح مهتمة اكثر بالشأن الداخلي لذا ينحسر دورها الاقليمي لذا يمكن ان نتصور انحسار للنفوذ السياسي الايراني في العراق وسوريا واليمن وربما لبنان . اذ لايران دور كبير في طبيعة الاحداث في هذه الدول. ومن جانب اخر ان انحسار التأثير الايراني في العراق سيفسح المجال الى تزايد الدور الاميركي في العراق ويجعله اقرب الى الولايات المتحدة، ولكن تصعيد الاحتجاجات وتطورها الى مواجهات مسلحة تجعل ايران غير مستقرة وهو مايؤثر سلبا على العراق بسبب التقارب الجغرافي والامتدادات الدينية والمذهبية.
الأستاذ عدنان الصالحي: مدير مركز المستقبل للدراسات والبحوث
يؤكد الصالحي: على انه أي اضطراب لأي دولة مجاورة للعراق سينعكس سلبا على الوضع في العراق أو على أقل تقدير يشكل عامل قلق كون الأجواء الهادفة دائما تعطي الحكومات المساحة الكافية لضبط حدودها وضبط أداءها السياسي، فالوجود في محيط قلق يقوض مساحات التحرك لاستقرار شرق اوسطي بشكل عام.
اما عن إمكانية استمرار التظاهرات في ايران يقو الصالحي: أعتقد أن التظاهرات ظاهرة طبيعية تجري في البلدان التي تحوي أكثر من راي ومن اتجاه، وقد يرتفع سقف مطالبها من الإصلاحات الى التغيير أو غير ذلك ولكن هي في وجهة نظري من حيث الواقع تبقى ضمن المستوى الطبيعي، قد يكون الوضع الاقتصادي مؤثر بشكل وآخر في هذه الاحتجاجات، ولكن اعتقد بأن الحكومة الإيرانية واجهت مثل هذه التظاهرات عام ٢٠٠٩ واستطاعت احتواء الموقف ووضع حلول معينة، وهنا اتصور بأن الأمر سيتكرر في إيجاد الحلول ولكن في اعتقادي أن الأمر يتطلب بعض الوقت قد يكون هو العنصر المختلف عن عام ٢٠٠٩ وايضا سيكون الحكومة الإيرانية حلول ومعالجات اكثر تركيزا عما عليه في السابق.
الكاتب والإعلامي عبد الأمير المجر مراسل قناة فرانس 24 في بغداد:
يرى المجر: انه لا شك ان العراق يتأثر بالأوضاع في ايران لأكثر من سبب، لأن ايران بات لها نفوذا كبيرا في عراق ما بعد 2003أ من خلال بعض القوى السياسية الحليفة لطهران، او المتناغمة معها عقائديا، ومن هنا فان ما يحصل اليوم فير ايران يتابعه الجميع باهتمام بالغ، كونه سينعكس بشكل مباشر على الاوضاع في العراق، لاسيما ان الانتخابات النيابية على الابواب، ان لم تؤجل.
لكن لا احد يتكهن بالضبط كيف ستكون عليه الاوضاع في ايران، لان معادلة الدولة والسلطة في ايران يصعب انهيارها بسهولة، وان هناك مؤسسات وقوى شعبية لا يستهان بها داعمة للنظام، الامر الذي يجعل المهمة صعبة امام الراغبين في التغيير هناك، لكن من المتوقع ان تكون هناك تغييرات في سياسة ايران على المستويين الخارجي والداخلي، لان المشكلة التي كانت وراء هذه الاحتجاجات بنيوية وليست عابرة، اي انها تتصل بموضوعة الخبز والواقع الحياتي بشكل عام، والذي يرغب الجيل الجديد في تغييره وتحقيق قدر اكبر من الحريات العامة .. ولعل النظام يدرك هذه المطالب وسيسعى الى تنفيذ بعضها.
 فيما سيبقى البعض الاخر رهن الظروف، لان تحقيق قفزة اقتصادية تستوعب هذه المطالب وبشكل سريع غير ممكن.. العراق سيبقى ينتظر تطورات الاوضاع، لان جميع القوى، سواء الحليفة لايران وغير الحليفة تدرك حجم الفراغ الذي سيخلفه غياب هذا الحليف، سواء بشكل مباشر او غير مباشر، لان صدى هذا الامر سيكون قويا وسياخذ ابعادا عدة يصعب حصرها.
د. علي شمخي صحفي وأكاديمي في مجال الاعلام ومدير في وزارة الثقافة العراقية 
يقول د. شمخي: انه لا يختلف اثنان على أن العلاقات العراقية - الايرانية متفاعلة ومتناغمة منذ حصول التغيير في العراق ..واذا كانت هذه العلاقات تتحكم فيها اطر دينية عامة ومذهبية خاصة فإن سقوط نظام صدام نقل هذه العلاقات إلى مساحات أوسع تمثلت بالمصالح السياسية المشتركة التي ترتبط بها احزاب إسلامية  نافذة في العراق تولت مقاليد السلطة طوال السنوات الماضية بالمرشد الأعلى وبأقطاب الحكم الايراني  وبالتالي لا يمكن إبعاد تأثير ما يجري في ايران عن هذه الارتباطات.  بالنسية لي ارى ان ما يجري في ايران لا يمكن تحديد معالم التوقعات فيه فكل الاحتمالات  واردة، والتظاهرات تحمل تركيبة معقدة فثمة سخط وتذمر من الواقع الاقتصادي داخل ايران ..وثمة سخط لهذا الانغلاق الايراني والعزلة الدولية.
وثمة رفض للتدخل الايراني في شؤون دول الجوار.  وهناك شرائح ايرانية واسعة ترى ان الأموال التي تنفقها ايران في العراق وسوريا ولبنان واليمن . الشعب الايراني أولى بها ..في المقابل تراهن الجمهورية الإسلامية الاسلامية الايرانية  على رصيد شعبي واسع مؤدلج بثقافة الولاء للولي الفقيه ومستعد للدفاع عن مصالح الثورة الإسلامية في إيران مما يزيد الأوضاع تعقيدا وخطورة، ولربما يشكل الحرس الثوري الإيراني الرصيد الحقيقي والقوة الحقيقة المدافعة عن النظام في ايران وبالتالي فإن انفراج هذه الأزمة مناط بقرارات من المرشد الأعلى تتمثل بالاستجابة لمطالب المتظاهرين وإصدار قرارات سريعة لتحسين الوضع المعاشي لملايين  الفقراء في ايران وتخفيف التدخل الايراني في دول الجوار، وإبداء  مرونة أوسع تجاه الغرب والولايات المتحدة الأمريكية اما التشبث بالتشدد والانغلاق سيفاقم الأوضاع سوءا..ولايمكن إغفال الاستعداد السعودي الأمريكي والاسرائيلي في توجيه الدعم للمجموعات المناهضة داخل ايران من أجل التصعيد ..لذلك ان ايران اليوم أمام خياران اما المواجهة المباشرة مع المتظاهرين واستخدام العنف المفرط او الاحتواء والانفتاح واتخاذ قرارات تطمئن الشارع الايراني بحصول تغيير في الأيام القليلة المقبلة.
 

  

كمال عبيد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/08



كتابة تعليق لموضوع : ما هي السيناريوهات المتوقعة من التظاهرات الإيرانية الراهنة؟، وكيف ستؤثر على مستقبل العراق؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مدحت قلادة
صفحة الكاتب :
  مدحت قلادة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net