صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

كشف المستور عن أسماء في نينوى طمستها الدهور
د . نضير الخزرجي

جيل بعد آخر يردد خطباء المنبر الحسيني وعموم الكتاب في الحقل الحسيني، حوادث تكاد تكون من كثرة التكرار على حدِّ المسلمات والمقدسات التي لا يمكن المساس بها أو التقرب منها حتى ولو على سبيل السؤال عن صدقيتها التاريخية، ناهيك عن صدقيتها الرجالية من حيث المتن والسند وسلسلة الرواة، ومع تقادم الزمن وكثرة المنابر وابتعاد عموم الناس عن القراءة من المظان، تكاد تكون كل معلومة جديدة يُمسح عنها غبار التاريخ، أو رؤية جديد يتم التوصل اليها يُشار إليها ببنان التهمة، وهو فهم مغلوط يصب في خانة التجهيل لاستدرار عواطف الناس حتى وإن كان على حساب الحقيقة التاريخية التي ترقى في بعض جوانبها إلى الحقيقة العقائدية، فيتم تقسيم الموالين إلى أحزاب وجبهات بعيدا عن الحقائق وما يفرزه العقل الإنساني.

واحدة من الأمور التي يتجنب قسم من أرباب الشأن التاريخي والمنبري المساس بها، هو بيان العدد الحقيقي للمعسكر الحسيني الذين حضروا كربلاء وتقلبوا على رمالها مضمخين بدمائهم، إن كانوا من أهل بيت النبوة من الهاشميين أو غيرهم من المسلمين الموالين الذين ثبتوا على الحق وهم يواجهون جيشا أمويا جرارا مصمما على استئصال شأفة أهل البيت عليهم السلام بعد أن فشل آباءهم في حرب الأحزاب للقضاء على صاحب البيت والرسالة المحمدية.

وحيث تزينت قصور بني أمية بقتلهم سيد الشهداء وتوشحت بيوت أهل البيت برداء العزاء، فإن التاريخ الإسلامي مازال إلى يومنا هذا يحفظ في سجله هويات الذين تهاووا بين يدي الحسين(ع) وهم يدافعون عن الرسالة الإسلامية، وكلما غاص الباحث في بحر التاريخ اكتشف لآلئ جديدة، وأماط اللثام عن وجوه نيِّرة كادت أن تغيبها سحب غرابيب.

وبعد مرور أربعة عشر قرنا على واقعة الطف، جاء رجل من أقصى الأرض يسعى داعيا إلى اتباع سبيل الرشاد المعرفي ليعلن للملأ وعلى رؤوس الباحثين والمحققين أن الرقم (72) الذي قدسته الأجيال على مرور العصور بوصفه عدد شهداء كربلاء ليس الا رقما تجمدت عليه العواطف الإنسانية وحالت دون البحث عن حقيقته، لينتهي به النداء المعرفي إلى أنَّ الرقم المقدس محصور بأنصار الحسين(ع) من الهاشميين فقط دون الأنصار من باقي العشائر والقبائل والأقوام، ولهذا أفرد ضمن سلسلة إصدارات دائرة المعارف الحسينية ثلاثة أجزاء أسماه (معجم أنصار الحسين .. الهاشميون) وألحق به ثلاثة أجزاء مثلها للحديث عن النساء اللواتي حضرن الواقعة، وانتهى به المطاف إلى أجزاء أربعة للحديث عن الأنصار من غير الهاشمين، صدر الجزء الأول من القسم الثالث سنة 1425هـ (2014م) في 395 صفحة من القطع الوزيري، ليلحق به الجزء الثاني الذي صدر حديثا سنة 1439هـ (2018م) في 445 صفحة من القطع الوزيري، صادر عن المركز الحسيني للدراسات بلندن، حيث يشكل هذه الجزء من حيث عدد الأجزاء المطبوعة خلال ثلاثة عقود من عمر الموسوعة الحسينية المجلد الحادي عشر بعد المائة من مجموع نحو تسعمائة.

 

أرقام مغلوطة

من المقطوع به أنَّ البحر كلما زاد عمقه ارتفعت وتيرة لهفة البحارة والمغامرين في كشف أعماقه وأسراره، بوصفها مناطق بكر غنّاء، وفي قاعها ما يسر الناظر من كل جديد من حيوان ونباتات وربما غنائم ومجوهرات.

ولعمري فإن المحقق الباحث عن الحقيقة حاله كحال البحار والمغامر يغوص عميقا في بحر التاريخ وقاعه بحثا عن المعلومة الصائبة وغربلة ما في اليد من معلومات قد تكون عند البعض ثابتة، لكنها على صخرة الحقيقة تتكسر كل أعواد المسلمات وقوارب المقدسات، لأن الباحث الواقعي إنما بوصلته الحقيقة يتحرك باتجاهها، والشيخ الكرباسي في هذا الجزء من الموسوعة الحسينية وفي كل أجزاء الموسوعة ينزع عن نفسه رداء المسلمات الجاهزة، فإما أن يُمتِّن من قواعدها وإما أن يفتت أسسها، من أجل بناء قاعدة معلومات جديدة متعكزا على أدوات البحث في العلوم العقلية والنقلية، من هنا فإن القارئ للجزء الثاني من (معجم أنصار الحسين.. غير الهاشميين) سيجد أمامه سلسلة من الأسماء لم يعهد في حياته أن تعرّف عليها.

وما يسمعه المرء في كل عام عن شخصيات طبعت بصماتها في كربلاء، إنما هو النزر القليل من الحقيقة العددية، ولعل النمطية التي اعتادت عليها المجالس الحسينية ساهمت بشكل أو آخر بطمس أسماء العشرات من الأنصار أو تزيد، حتى كاد الناس بمرور الزمن يتأقلمون مع الرقم (72) من شهداء كربلاء، وإذا ما أشار أحدهم إلى إسم من أسماء الشهداء لم تعهدها المنابر أو قصائد الشعراء، ساد الوجوم وعلامات الإستفهام، بيد أن المحقق الكرباسي، يفاجئنا في كل مرة بأسماء حفظتها كتب التاريخ وتناستها قوافي الشعراء ومجالس الخطباء وأقلام الكتاب.

من هنا فإنه وحسب تحقيقاته قفز بالرقم 72 شهيدا إلى نحو 250 شهيدا أو يزيدون، لكنه في الوقت نفسه لا يقطع بحتمية وجود هذا الشخصية أو تلك لمجرد ورود اسمها في ذلك الكتاب من المتقدمين أو في هذا الكتاب من المتأخرين، وإنما يتناوله بصورة مفصلة طبق القواعد الرجالية والحقائق التاريخية ليحكم بوجوده من عدمه، ولأن المؤلف له حظ موفور في علم الرجال فضلا عن الفقه والأصول وغيرهما من العلوم، فقد أدخل كل شخصية في مختبر التدقيق، ربما أثبت وجودهاوتأرجح في أخرى، ونفى ثالثة.

 

النقد المعرفي البناء

وحيث ذكر الكرباسي أسماء الشهداء الواردة في المصادر المتقدمة والمتأخرة كأسماء مجردة عن التحقيق كما فعل في باب "الحسين في سطور" أو باب "أضواء على مدينة الحسين قسم الشهداء"، فإنه من حيث التمحيص والإلتزام بما توصل إليه بنفسه يُرجع القارئ إلى باب "معجم أنصار الحسين"، ولهذا يقرر في التقدمة في هذا الجزء إنَّ ما ورد في البابين السابقين من أسماء: (لا يُعد مما نعتمده كلّيًا لأنه سبق في باب التحقيق والنقاش الذي محله هنا، فلذلك لابد من الإعتماد على ما سنورده هنا، وإذا ما تعارض مع ما سبق في ذلك الباب فيلزم الإعتماد على ما حققناه في هذا الباب).

وفي هذا السياق يتوصل إلى حقيقة مُرّة إذ: (بانَ لنا أن بعض مؤلفات الأعلام والذين كنّا نرى أنهم قد استوفوا حق التحقيق، كانوا في كثير من الأحيان رواة لما سمعوه من الخطباء أو اعتمدوا على مؤلفات لا يمكن الإعتماد عليها، ومع ذلك فإنهم لم يذكروا لنا مصادرهم التي اعتمدوا عليها إلا في مواضع قليلة، وبعد مراجعتها وجدناها خالية منها)، وهذا الأمر جعله يتوقف كثيرا حتى عند أفضل الكتب الرجالية، ومن هنا تأتي قيمة الأبحاث التي يوليها اهتمامه في عموم الموسوعة الحسينية، وربما جاءت بعض تحقيقاته تصحيحا لبعض المعلومات التي أوردها في أبواب أخرى يشير إليها بكل تواضع، لأنَّ الهمَّ الأكبر عنده هو التحقيق لا التأليف، لإيمانه العميق بالقاعدة العملية التي تقر بأنَّ كل محقق مؤلف وليس كل مؤلف محقق، ولهذا تكثر المؤلفات وتندر التحقيقات، ولأنَّ ما يقوم به هو عمل موسوعي مترامي الأبعاد المعرفية فإن التحقيق لازمة أساسية لهذا العمل الشاق.

وحيث تتساقط أوراق العواطف والمسلّمات أمام رياح التحقيق والدليل، فإن المؤلف في أكثر من موضع ينتقد الأساليب التي اعتمدتها بعض المؤلفات المتأخرة المجانبة لواقع التحقيق، وينتقد مؤلفيها رغم قداسة الأسماء لدى أصحاب المنابر والمجالس الحسينية ومرتاديها، وأكثر ما تزعجه عبارات يرددها أصحاب المؤلفات، من قبيل: "وقد ذكر أهل السير والمقاتل" من غير ذكر مصدر معتبر، مما يجعل المعلومة غائمة وربما مضللة، فيأتي الآخر وينقلها عن الأول ثم يأتي الثالث وينقلها عن الإثنين، ثم يأتي الخطيب ليرددها كمسلّمة ويبني عليها أحكاما شرعية لا محل لها من الواقع التاريخي ولا الشرعي، ويرمي الكرباسي بسهام النقد إلى متون عدد من الكتب والمقاتل التي يتداول قصصها أرباب المجالس، فيقول مثلا: (إن صاحب كتاب ... أتى بأمور ليست لها واقعية ونسبها إلى بعض المصادر وهي خليّة منها)، أو قوله: (وقد بالغ ... في كتابه ... في عدد مَن قُتل على يد فلان، وبما أنه تفرد بذلك وخرج عن المألوف فلم أورد ما ذكر).

 

منظومة في الأنصار

خلال تتبعي لمئات القصائد العمودية التي نظمت في النهضة الحسينية توزعت على أكثر من 25 مجلدا من أجزاء دائرة المعارف الحسينية وغطت حتى الآن المساحة الزمنية من القرن الأول الهجري حتى القرن الثالث عشر الهجري، لاحظت أنَّ جلَّ القصائد نُظمت في الإمام الحسين(ع)، وفي طيات القوافي يجد المرء ذكرا لعدد محدود من الشهداء يكثر الحديث عنهم في المجالس والمنابر، وهذا أمر طبيعي اعتادت عليه سجية الشعراء الذين يحلقون بقوافيهم فوق رأس صاحب النهضة الإصلاحية، وليس هذا نقصا، لكنه في الوقت نفسه يعكس قلة إلمام الشاعر برجال النهضة الحسينية من بني هاشم ومن غيرهم، وهو الآخر ليس نقصا في الشاعر لأن بساطه السحري هو الأدب وليس مركب التاريخ المحض أو علم الرجال وما يكتنفه من تعديل وتجريح والتثبت من وجود هذه الشخصية أو تلك.

وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجري، صار التزام المنابر الحسينية خلال العشرة الأولى من شهر محرام بعدد محدود من الشهداء سببا إضافيا في محدودية قصائد الرثاء والمديح واقتصارها على هذه الأسماء دون غيرها، وهذا ما يعتبر نقصا في الشاعر والناظم الذي انساق إلى سياسة المنبر ومنهجية الخطباء، في حين يفترض أن يكون المنبر رهن إشارة الشاعر، ولهذا لم نلحظ في العقود الماضية تطورا كبيرا في المنبر الحسيني على صعيد الاستخدامات الأدبية والشعرية، فصار حبيس قصائد مكرورة.

المحقق الكرباسي بما يمتلكه من قدرة على النظم إلى جانب التحقيق والتأليف في حقول معرفية متنوعة، كسر هذه النمطية وعبر حاجز المألوف لدى الشعراء، فراح ينظم لكل من حضر واقعة كربلاء في المعسكر الحسيني من الهاشميين وغير الهاشميين من الرجال والنساء، ممن استشهد أو بقي على قيد الحياة قصيدة خاصة به أو بها، فجاء "معجم أنصار الحسين .. غير الهاشميين" توليفة رائعة بين دائرتي البحث الرجالي والأدب، فشكل المعجم تحفة معرفية أدبية رائعة.

وحسب متابعتي لما كتب عن النهضة الحسينية خلال ربع قرن، فإن الأديب الكرباسي بما أتى به في معجم الأنصار يمثل حالة فريدة، ولم يقتصر النظم عنده على الأنصار الذين قطع الرجاليون وأصحاب التاريخ بوجودهم في معسكر الحسين(ع)، بل تعداه إلى الشخصية التي تحوم حولها شبهات المشاركة في المعركة أو التي لم يقطع بوجودها في كربلاء، وجاءت القصائد في معظمها توثيقا للشخصية ودورها في واقعة الطف، وبالتالي فإن الكرباسي وفّر للمكتبة الأدبية خزينا كبيرا من النظم الحسيني الخاص بالأنصار يفتح الآفاق أمام تطور المنبر الحسيني في جانبه الأدبي والنظمي، باعتبار أن الشعر هو فاكهة المنابر والمجالس الخطابية، وهذه القصائد سيجدها القارئ الكريم في ديوان مستقل أسماه "سفائن الأمل في الحسين والقُلَل".

ويعتقد المؤلف أن السياسة الأموية ساهمت بشكل كبير في تضييع حقائق كربلاء ورجالاتها الذي بذلوا مهجهم دون الحسين(ع)، وهذا الشعور بالغبن والضياع الممنهج الذي أصاب معالم النهضة الحسينية كان حافزا لدى المؤلف للتنقيب عن التاريخ المغيب وتسقّط أخبار الشهداء، وقد عبّر عن هذا الألم في عدد من القصائد التي احتواها هذا الجزء من الموسوعة الحسينية، ومن ذلك قوله من بحر الرجز في شخصية قال بعضهم باستشهاده ولم يثبته آخرون:

إنْ غرَّبوا أو شرَّقوا في عدِّهم ... ما كان ذا إلا لهجر السؤددِ

مالي سوى القول الذي فيه الهدى ... تحقيق رأي من لدن مسترشدِ

وعن شهيد آخر يقول من بحر الرمل:

بعضهم قالوا مضى في كربلا يو ... م البلا ذا ممكن خذ لا تجادل

جلُّ أنصار الحسين المفتدى في ... نينوى غُيِّبوا فانظر وعادل

دَيْدَنُ الأعداء هجر الآل من تا ... ريخنا لا بد من كشف المحافل

وإذا كان الكرباسي أفرد في هذا الباب قصيدة لكل من حضر كربلاء من الأنصار، فإنه أفرد قصيدة لكل من بان حضوره من المعسكر الأموي، تشكلت من القصائد منظومة فريدة أسماها مبدئيا: "وقود سقر فيمن بكربلا عقر".

 

محاولة للفهم

يعتقد صاحب الموسوعة أن التعامل مع حوادث التاريخ يختلف نوعا ما عن التعامل مع المسائل الفقهية، وإلاّ: (لما بقي من التاريخ شيء، وما دام لم يتعارض مع العقل والشرع والعرف والعلم، فلا محيص من قبوله)، لكن النصوص التاريخية لا يمكن موافقتها كما هي، ولهذا يؤطر المؤلف قبولها في نقاط أهمّها: أن لا تخالف المعتقد، أن لا تخالف العقل، أن لا تخالف الطبيعة في وقت الحدث، أن لا يقاس زمن غابر بزمن حاضر ولا العكس، أن يكون لها قائل موثوق، أن لا تكون متناقضة مع نصوص ثابتة، أن تخضع لتحقيق أهل الخبرة شريطة أن يسلك المحقق منهج الوسطية، أن يترك الدليل يسوقه إلى الحقيقة، أن يكون شجاعا في البحث ولا يتأثر بالمنتقدين والبسطاء والمستأكلين بالشأن التاريخي، وأن يستأنس بكل الآراء الموافقة والمخالفة.

ووفق هذا المنهج تمكن المؤلف من استنطاق المراجع التاريخية والوقوف على أسماء أنصار الحسين(ع) في كربلاء، ودرسهم وفق الحروف الأبجدية.

 وإذا كان الجزء الأول من هذا القسم ضم شروحات عن العشائر التي شاركت في معركة كربلاء إلى جانب أسماء الأنصار مجردة عن التحقيق، فإن الجزء الثاني فيه تفصيل مستفيض ضم  الأنصار غير الهاشميين من حرف الألف إلى نهاية الجيم في 36 ترجمة رجالية ومعرفية، على النحو التالي: إبراهيم بن الحصين الأسدي، إبن عامر بن مسلم الأنماري، إبن مسلم بن عوسجة الأسدي، أبو عمرو النهشلي، الأدهم بن أمية العبدي، إسحاق بن مالك  الأشتر، أسد بن حارثة الكلبي، أسد بن سماك الخزرجي، أسلم بن عمرو التركي، أسلم بن كثير الأزدي، أشعث بن سعد الطائي، أمية بن سعد الطائي، أنس بن الحرث الكاهلي، أنيس بن معقل الأصبحي، بدر بن معقل الجعفي، بُرير بن خضير الهمداني، بشارة بن مقبل الكوفي، بشير بن عمرو الحضرمي، بكر بن حي التيمي، بُكير بن الحر الرياحي، پيروزان الفارسي، جابر بن الحارث السلماني، جابر بن الحجاج الكوفي، جابر بن عروة الغفاري، جبلة بن عبد الله الكوفي، جبلة بن علي الشيباني، جرير بن يزيد الرياحي، جعبة بين قيس الأنماري، جعيد الهمداني، جلاس بن عمرو الراسبي، جنادة بن الحارث الأنصاري، جنادة بن الحارث السلماني، جنادة بن كعب الأنصاري، جندب بن حجير الخولاني، جون بن حوي النوبي، وجوين بن مالك الضبيعي.

ولم يشذ هذا الجزء عن غيره من الأجزاء السابقة في احتوائه على مقدمة تقريظية لأحد الأعلام، وكانت هذه المرة شخصية سياسية مصرية مقيمة في المملكة المتحدة لها حضورها البارز في ساحة التقريب بين المذاهب هو الدكتور كمال توفيق الهلباوي، الذي أثبت في بداية مقالته: (إن المصريين بشكل عام سنيو المذهب ولكنهم شيعيو الحب لأهل البيت عليهم السلام جميعا. وهذا يظهر حتى يومنا هذا فى الاحتفالات والموالد والمناسبات، وخصوصا مولد الإمام الحسين، ومولد أخته السيدة زينب، ومولد الإمام على زين العابدين، وغيرهم من أهل البيت عليهم السلام، وعلى نبينا محمد جدهم أزكى الصلاة والسلام).

أما كيف للمرء أن يعرف أهل البيت(ع) يؤكد الداعية المصري الهلباوي: (والذي يريد أن يعرف قدر أهل البيت عليهم السلام فليقرأ قوله تعالى "قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى" سورة الشورى: 23، ويوازن فى عقله وقلبه قبل عاطفته بين ذلك المعنى، وبين تلك الجريمة البشعة التى حدثت فى كربلاء التى يقول عنها فارس المنابر عند أهل السنة الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله تعالى "كرب وبلاء"، ويقول عن كربلاء كذلك: "إنها معركة الشرف ومعركة العزة، وكان لابد للإمام الحسين عليه السلام أن يقاوم الظلم أيا كان نوعه .. طبعا الظلم من الطرف الآخر ... مهما قلنا ومهما قال فارس فرسان المنابر عن الإمام الحسين وأهل البيت فإننا لا نوفيهم حقوقهم).

وأثنى الدكتور كمال الهلباوي في نهاية المقالة على الموسوعة الحسينية بلحاظ: (إنَّ هذا العمل الكبير قام به المؤلف رغم الامكانيات المتواضعة ... وقد بذل جهودا مضنية لتوضيح سيرة أنصار الإمام الحسين عليه السلام من غير الهاشميين، فجاءت كاملة ومفيدة، وعلينا جميعا أن نعود إلى مثل هذه المصادر الغنية، زاد الله المؤلف آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي خيراً وبركة ونوراً وعلما وجزاه الله عنا خير الجزاء).

الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/07



كتابة تعليق لموضوع : كشف المستور عن أسماء في نينوى طمستها الدهور
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك

 
علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال طاهر
صفحة الكاتب :
  جمال طاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ديمقراطية الرفض  : د . عبير يحيي

 إبتسامة أجفاها الدهر  : حسين علي الشامي

 المعارك القادمة  : خالد القيسي

 مرآة (قصة قصيرة)  : مجاهد منعثر منشد

 وزارة الشباب والرياضة تجري المؤتمر الفني لبطولة الوزارة بكرة السلة للنساء  : وزارة الشباب والرياضة

 زار السيد المدير العام الدكتور حسن محمد عباس اليوم الاحد شعبة العناية المركزة في مستشفى بغداد التعليمي  : اعلام دائرة مدينة الطب

  نظرة سريعة في رواية ضمان القيمة بالمثل لأبي ولاد الحنّاط  : د . رزاق مخور الغراوي

 رونالدو يشكك في إمكانية تعاقد الريال مع نيمار ويؤكد انه سيعتزل وهو في الـ41

 مديرية شهداء المثنى تقيم مهرجان الحق والشهادة السنوي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 أبو طيبة وتناقضات الحكومة  : تحسين الفردوسي

 موضوع ذي صلة .. بشأن خبر نفي هيأة التقاعد استلام السيد الصافي لراتب الجمعية الوطنية

 الدولار وعملة الروم  : سامي جواد كاظم

 الى الروح السابحة في ملكوتي..!!  : د . سمر مطير البستنجي

 صداميه ال(H1N1)!  : مفيد السعيدي

 90 % من مشكلات المجتمعات الشرقية البدائية سببها المرأة  : علا زهير الزبيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net