الشِّعْرُ، مشفى الحياة الأوّل والأخير: قراءة في ديوان (نوبات شعرية) للدكتور صالح الطائي
الدكتورة أسماء غريب

ثمّة كُتبٌ تفرضُ عليك نفسها منذ الغلاف، أو لنقل بعبارة أدقّ؛ منذ العنوان: تُشَوّشُكَ، تُرْبِكُكَ وَتُقْلِقُكَ، ثُمَّ تُفَجِّرُ بِدَاخِلِكَ سيْلاً عارماً مِنَ الأسئلة التي لا تُفَارِقُكَ إلى أنْ تجدَ أجوبةً تكون مُقْنِعَةً عنها أو شافيةً إلى حدّ ما، وجديدُ إصدارات الباحثِ والأديب صالح الطّائي هو منْ هذا النوع منَ الكُتُبِ، لأنّهُ لمْ يُمْهِلْنِي حتّى ألتقطَ أنفاسي مِنَ العمَل والجُهد المضنيّ الذي بذلتُه طيلة الفترة الماضية منْ أجل أن يرى النّورَ في مطلع هذه السنة الميلادية الجديدة (2018) الجزءُ الأوّلُ من كتابي النّقديّ (كواكب على درب التبانة) (1)، بلْ وجدتُ نفسي أبدأُ مرّةً أخرى رحلةَ الرّكضِ وراء حرفٍ ومعنًى جديديْنِ ولسانُ حالي يقول: يا إلهي، ماهذا العنوانُ العجيبُ: نوبات شِعريّة؟! نوباتٌ وليست نوبة واحدة، ثمّ أنّها شعرية! أنا أعرفُ الطّائيَ باحثاً في مجال الدّراسات الدّينيّة والفلسفيّة، فما لهُ والشّعر اليوم؟ جديدٌ عليّ لباسُه هذا! فهل عليّ أن أنسى ما قرأتُ لهُ سابقاً من بحوث وكتب فكريّة كمثلاً (عوالم الحكومة المهدوية / غزو الفضاء وفتح المجرّات في عصر الظهور) (2) و(خرافة كثرة زوجات الإمام الكاظم عليه السلام) (3) و(الحسن بن علي عليه السلام والإمامة المنسية) (4) وغيرها كثير؟ وهل عليّ أنْ أرتديَ الآن بدلةَ الطّبيبة قبل النّاقدة لأقرأَ حرفَهُ، أَوَلَيْسَ الكاتبُ نفسُه من يقولُ "نوبات"؟ ثمّ ألا تُعرِّفُ القواميسُ العربيّةُ النّوبةَ بالنّازلة والمصيبة، وفي حالات أخرى تقولُ إنّ الأمرَ قد يتعلّق بنوبة قلبية، وأخرى عصابية، وثالثة غضبيّة أو جنونيّة أو بكائيّة؟! يا لطيف الطف بنا جميعاً، ولنفتحِ الكتابَ على وجه السّرعة لنعرفَ حقيقةً هل صاحبُ النّوبات هو نفسُه الذي قرأتُ لهُ فيما مضى كُتباً في البحث الديني والفلسفيّ، أم أنه شخص آخر غيره، ومن يدري فقد نتوصّلُ أيضاً إلى دواء يشفيهِ من كلّ ما قد يكون بهِ من علّةٍ أو داء!

فوقَ سرير الكشف ومنذ أولى الصّفحاتِ ينطقُ الدّيوانُ بين يديّ ويقولُ على لسان صاحبهِ:

((كنت في بداية شبابي قد كتبتُ شعراً، وألقيتُ بعضه في مناسبات خاصّة، حيث كنتُ قد تأثرتُ بالشعراء الكبار، فحاولتُ تقليدهم، ثم حاولتُ الانفراد لأعلن عن شخصيتي، فوجدتُ من يستحسن أشعاري. بعد حين أخذتني شواغل الدّنيا وهمومها، ففارقتُ الشِّعْرَ، إلى البحث في الفكر الدّيني؛ الذي شغل وقتي كلّه لدرجة أنه شغلني حتى عن قراءة الشعر إلا ما ندر.

وبعد التغيير في عام 2003، والأحداث الدموية المؤسفة التي رافقته، يوم بدأت الأحداث تعصف بوطننا العراق وعالمنا العربي والعالم كله، فأخذت تعتصرني، فتحيلني لهبا يتشظّى قهرا، وبدل أن أسكب الماء لأطفئ ناري، تحشدت رؤاي مزمجرة، لتتحول إلى شعر أو مايشبه الشعر، يزاحمني ليرى النور، واكبته وكتمته لكي لا يشغلني عن أهدافي المرسومة، لكنه مع هذا وذاك كان يتشيطن بل يتعفرت وينط خارجا بين حين وآخر.

أغلب تلك القصائد جاءت كردّ فعل مفاجئ، فكانت مفاجئة، ومن هنا ستجدونها وكأنها مجرد محطات وجع سرمديّ، بعثتها في خاطري نوبات من الغضب القهريّ، فكانت وليدة الارتجال وبنت لحظتها، فأخفيتها حينا، وأعلنتها حينا آخر بتشجيع وحث من شعراء ونقاد استهوتهم، فشجعوني على طباعتها)) (5).

في هذه الكلمات يكمنُ سرّ الديوان؛ إنها تصفُ بشكْلٍ دقيق حالةَ الكاتب عبر مراحل ثلاث هي مرحلة الشّباب، ومرحلة البحث الدينيّ، ثم مرحلة الحرب أو غزو العراق سنة 2003. ففي المرحلة الأولى اكتشفَ الكاتبُ الشِّعْرَ ونظمه وألقاه في مناسبات عدّة، دون أن تكون لديه القناعة الكاملة بأن الذي كان يكتبُه أو يقرأه هو شِعر حقيقة، وهذه ملاحظة تؤكّدها عبارات ((حاولت / فوجدتُ من يستحسن أشعاري)) وهي العبارات التي يجبُ التوقف عندها مليّاً، لأنّ ما تختزنُه من حقائق ربّما يفوقُ ما تظهره من قناعات خاصّة أو وجهات نظر لدى الكاتب نفسه: فهل ياترى تركَ الكاتبُ الشّعْرَ منذ يفاعة الشباب لأنه وجد فقط من يستحسنُه بدون دعم ولا اعترافٍ حقيقيّ وصريح بقوّته ومتانته ورصانته، أم أن مرحلة البحثِ الدّيني الثانية في حياته هي التي أخذتْهُ من بين أحضان الشّعر فحرمتهُ منه حرماناً كاملاً، أمْ ثمّة أسباب أخرى ما زلنا لم نقف عليها بعد، ذلك أنني أشمُّ من كلماته هذه وكأنّهُ هو نفسُهُ غير مقتنع بالكتابة الشّعريّة وجدواها في الحياة، فهو يعتبرُها مجرّدَ كائنٍ يتشيطَنُ ويتعفرتُ وينطّ خارجا بين حين وآخر، وهو بقوله هذا يزجُّ بي في لجّة بدون قرار، بل لجّة من الكلام عن الشِّعر لَمْ يفصلْ فيها لليوم أحد من كبار المفكّرين والفلاسفة، وأعني بهذا أنه قذفَ فوق مائدتي بِكُرةٍ من لهب سأسمّيها: إشكالية الطبيعة الإبداعية الشّعريّة، وعلاقتها بإبليس والجنّ، وهي كما يعلمُ الجميع إشكالية قديمة قدم الإبداع الإنسانيّ في العالم كافّة، إذ ثمّة من يعتبرُ الشّعرَ كما الموسيقى هديةَ إبليس للبشريّة، وفيه من الترف ما قد يشغل عن أمور الحياة الجدّية والإبداع الهادف الملتزم، وإني لأضعُ خطّاً عريضاً تحت مصطلح (الترف)، لأنّ صالحاً الطّائيّ سيستخدمُهُ فيما بعد وهو بصدد شرح ظروفِ وملابسات إصدار هذا الديوان ولكن هذه المرّة في مقالة نشرَها على موقعه الشخصيّ قائلاً: ((ثم بعد أن بدأتُ بالكتابة فعلا في الفكر الدّيني، وبعد أن أصدرتُ مجموعة من مؤلفاتي، تعقّدتْ أموري أكثر، فتخلّيتُ كلّياً عن جميع أنواع الترف الأدبي، لأتفرّغَ كليا لمجال تخصصي، مع أني كنت أشعرُ بجذوة أدبية تتأجّج في داخلي، تستعر أحيانا، فتدفعني مرّة لأصوغ كتاباتي بأسلوب أدبيّ مستخدما الطباق والجناس والبلاغة، ومرة لأكتب مقطوعات شعرية سرعان ما أمزّقها، ربما لأني أشعر بأنها دون المستوى المطلوب، ولا تملك قدرة مجاراة ما ينتجه الشعراء)).

إنّ الكاتبَ يعيش حالةَ صراع بين ما يجبُ أن تكون عليه صورتُه، وبين ما يريد أن يكونَ هو حقيقة بعيداً عن الصورة الأولى، أيْ بين الباحث الدّينيّ، وبين رجل الشّعر والمشاعر الدافئة الجيّاشة، ومن هذا الصّراع ظهر مصطلح النّوبات التي هي على أنواع ودرجاتٍ عنده بين نوبة كينونيّة قهريّة، وأخرى غضبيّة، وثالثة شعريّة ورابعة تدرُّجِيّة معراجيّة، والتي من خلالها يسعى إلى الإجابة عن السّؤال الوجوديّ الكبير: لماذا أكتبُ؟ وماذا وكيفَ أكتبُ؟ وهو السّؤال الذي يصبح الطّائي به ومعهُ تلميذَ عقله (6) ليتخلّصَ من إرث الماضي السّحيق الذي كانَ يربطُ الشِّعر بإبليس وما إليه من عوالم الجانّ والعفاريت، وليلقيَ بفكرهِ بدون خوف ولا تردّد في بحار القصيدة مستجيباً بعقل الفيلسوف لنداءات ربّاتِ الشّعر لا شياطينها، وآلهاتِ الكلمة والحكمة الطّيّبة النيّرة لا عفاريتِها عبر رحلةٍ عميقة من التأمُّلِ الباطنيّ ليسمعَهَا وهي تقول له بصوت حنون ودود: إنّك أيّها الباحثُ صديقُ نفسكَ فلا تعاديها، ولا تبحث عن صديق آخرَ يُبْعِدُكَ عنها، ولتحمِلْ بها ومعَها نبراسَ الحرف، لتُظْهِرَ لكَ أنّ الجهل هو عدوّ الإنسان لا خطيئتُه الأولى، ولا تكُنْ كمعظم النّاس في حالة من الغفلة والنوم العميق، دعِ الشِّعْرَ يأخذْ بيدك، دعْ جذوته المشتعلة في أعماقك تُطهّركَ من آلامك وتمسح عن قلبكَ صدأ الهموم وشواغل الدّنيا، فما الوجود سوى كابوسٍ يرى النائمُ فيه أحياناً أنّ الوحوش تطاردُه، أو أن أحداً يريد قتله، أو أنه يطيرُ في الهواء بغير أجنحة، أو أنه يسقط من جبل شاهقٍ، ولكنّه حينما يستيقظُ يتلاشى كلّ شيء!

القصيدةُ أيها الباحثُ المثابرُ الصّبور استيقاظ وحريّة وإقبال على عالم جديدٍ، وغد أفضل وصباح أكثرَ نورا وإشراقا، فاكتبْ ما استطعت أشعاركَ، ولا تخبّأها في الأدراج، ولا تمزّقها أو تحرقها ظنّا منكَ أنها ليست بالمستوى المطلوب، فلستَ أنت من يحكمُ على نفسك، ولكن دعْ أهل المحبّة يقرأونها ليكتبوا عنها بماء الحكمة والوعي بمدى قدسيّة القصيدة، فالشّعْرُ ليسَ ترفاً وإنما هو أيضاً وجهُ تلك الشمس التي أهديتَ لها ديوانكَ هذا، حبيبَتَكَ وزوجتَكَ التي هذّبَتْ هذيانكَ وجعلتْكَ شاعراً، ووجهُ ذاك الوطن الذي شذّبَ جنُونَكَ وجعلك ثائراً (7).

القصيدةُ سفرٌ في العتمات، وسعيٌ نحو الضّوء والحكمة، وهي أيضا لجام عليكَ أنْ تُمسكَه بيديك ليدلّكَ على مُرشدك ومُعلمّك الحقّ، فنفسُكَ قويّة وعقلُك أقوى، أنِرْهُ بالشِّعْرِ واقرع بابَ ذاتكَ وامشِ فوق دروبها، وثِقْ بأنّكَ إذا فعلتَ هذا فإنّك لن تضلّ أبدا، فنفسُك إلاهيّة بيضاء لا شيّة فيها، وما دامَ الخالق هو منْ غرسها فيكَ، فأنتَ مثله؛ نورُ الحياة، لأنك صدرتَ عنْهُ، فلا تجعل وجودَكَ الإنسانيّ موتاً روحيّاً، واعتنق القصيدةَ الحقّة تنقلك إلى مدارج القيامة والكشف والاستنارة وتبعثْكَ وأنت حيّ تُرْزق، ولن تكون في حاجة إلى أن يموتَ جسدُك لتتحقَّقَ لك الرؤيا، فقُمِ الآن وانزل عن سرير الكشفِ مشافًى معافًى من كلّ غضبٍ أو قهر أو تشظٍّ، وافتح ديوانكَ واقرأ عليّ منهُ ما كتبتَه في قارورة عمركَ وشمسِ حياتك ونورها التي بها اهتديتَ إلى الشّعْرِ ونفضتَ غبار الأيّام والمحن والحروب، فالمرأة أيّها الطّائيُّ هي قصيدةُ القصائد الكبرى، لأنّها قدّيسة القدّيسات التي بها تُسحقُ رأس التنّين، ويُنْسَفُ إبليس من الأعماق، ولأنّها مشفى الحياة الأوّل والأخير، وشعلةُ العشق التي تقهرُ الجهلَ كما الحرف الذي بهِ أخرج الخالقُ الإنسانَ من دياجير الظلم والظّلمات:

قليلاً من الحبِّ أهدي إلى توأم روحي:

منذ نيف وأربعين عاماً

إلى التي يزداد حبّها في قلبي شموخاً

مع كلّ لحظة تمرُّ من عمرنا

إلى التي صرتُ أنا هي، وهي أنا!

قليل من الحبّ، هو كلّ الحبّ.

إليك وحدكِ، أقول:

إن الإبحار في عينيك الزرقاوين الصافيتين النقيتين

كمثل إبحار بزورق صغير وسط عاصفة هوجاء

مصحوبة بمطر،

لكنه لا يتهدّدني

إنّما يمدّني بالحياة!

تقبّلي قليل حبّي

فهو كلّ ما أقدرُ عليه

بعد أن أنهكتني السنين العجاف (8).

الهوامش:

(1) د. أسماء غريب، كواكب على درب التبانة، ج1، ط1، دار الفرات للثقافة والإعلام، العراق، 2018.

(2) د. صالح الطّائي، دار العارف للأعمال، بيروت – النجف الأشرف، ط1، 2012.

(3) د. صالح الطّائي، خرافة كثرة زوجات الإمام الكاظم عليه السلام، دار المرتضى، بيروت، 2013.

(4) د. صالح الطّائي، الحسن بن علي عليه السلام والإمامة المنسية، العتبة العباسية المقدسة، كربلاء، 2015.

(5) د. صالح الطّائي، نوبات شعرية، ط 1، دار ليندا، سوريا، 2017، ص 5 / 6.

(6) المصدر نفسه، ص 108 / 111.

(7) المصدر نفسه، ص 3.

(8) المصدر نفسه، (قارورة عمري)، ص 139

 

  

الدكتورة أسماء غريب

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/06



كتابة تعليق لموضوع : الشِّعْرُ، مشفى الحياة الأوّل والأخير: قراءة في ديوان (نوبات شعرية) للدكتور صالح الطائي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسن العاملي
صفحة الكاتب :
  عبد الحسن العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عمليات نوعية لمديرية الاستخبارات والأمن في الموصل وبغداد

 جريمة ونحن الجناة...!  : احمد جابر محمد

 وزير العدل: التحكيم سيدعم دور العشائر في تحقيق السلم المجتمعي  : وزارة العدل

 اشتباکات مع الدواعش بالأنبار ومقتل وأسر عدد من الارهابيين

 لكلمة الحرة في ضيافة معاون مدير عام تربية بابل راضي عبيد هجول الجبوري  : نوفل سلمان الجنابي

 أحكام داعش والإسلام المزيف  : صالح الطائي

 سليم غير سليم  : علي علي

 الاشادةُ وحدها لا تكفي  : نزار حيدر

 الإنسانية الضائعة  : علي الخفاجي

 رواندزي يستقبل وفد نقابة الفنانين في الديوانية  : اعلام وزارة الثقافة

 أتلتيكو مدريد يخطف فوزا صعبا من أتلتيك بيلباو في "الليغا"

 الموتورون عندما يحاولوا النيل من السيد العبادي  : وليد سليم

 حصيلة جرائم الحقد الطائفي الوهابي والبعثي لتفجيرات مدينة الشعلة 30 شهيد و44 جريح واحتراق 20 سيارة  : كتائب الاعلام الحربي

 أسرار التعلم سر تعلم أي شيء : نصيحة ألبرت اينشتاين لولده بقلم ماريا بوبوفا Maria Popova  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 حلف أنقرة -الرياض ...هل عادت المياه الى مجاريها ؟؟  : هشام الهبيشان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net