صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

احداث ايران وأحلام بعض العربان
جواد كاظم الخالصي

راقبت الكثير من المداخلات على وسائل التواصل الاجتماعي والمقالات والتحليلات الإخبارية من على شاشات متنوعة عربية واجنبية وقد ذهبت القنوات العربية الى حد التطرّف في الرأي والميل نحو التهريج فرحا بقرب سقوط النظام الإيراني وان أعمدة الحكم والواقع السياسي سوف تتغير كثيرا في المنطقة فيما لو سقط الحكم في طهران وهو ما وعدوا أنفسهم به ..

ولكن في وقفة امام الأحداث جميعا التي مرت بها الجمهورية الاسلامية الايرانية نجد ان كل الأزمات المتتالية على النظام في ايران تمكنت منها الحكومات المتعاقبة بفضل السياسة المحنكة التي تمتلكها تلك الحكومات وكذلك الفضل يعود الى النظام الانتخابي الذي يختار كل المتصدين للسلطة وفي النهاية يعلم الشعب الإيراني تلك المعادلة وله ادراك سياسي كبير بما يدور حوله في المنطقة اقليميا وحتى على المستوى الدولي .

هنا أشخِّص عدة أمور وثوابت تدفع باتجاه عدم وقوع ما يتمناه الجيش الالكتروني على السوشيال ميديا والقنوات الفضائية العربية التي ذهبت بعيدا في برامجها وأخبارها على الوضع في ايران على أنه يسير باتجاه تحقيق أمنياتهم .

١- العامل الخارجي وبروزه بقوة في التدخل بالشؤون الايرانية التي يرفضها اغلب ابناء الشعب الايراني حتى المعارضين للنظام في طهران ويمتلكون دوافع حيّة تعبر عن التصاقهم بوطنهم وفارسيتهم وحضارتهم ولا يميلون ابدا الى التبعية لاميركا او غيرها ، كما ان التنسيق الاسرائيلي والسعودي مع الأمريكان في هذا الاتجاه يعطي دفعة قوية لتمسك الإيرانيين برفض الحل والتدخل الخارجي .

٢- العامل الروسي الذي لن يسمح بتطورات يمكن ان تؤدي الى تغيير نظام الحكم في ايران لأسباب عديدة منها العامل المهم وهو عدم السماح بتفرد الأميركان في المنطقة علما إن تهاوي نظام الجمهورية الاسلامية سيفتح المجال الى انحدار كبير جدا في الوضع الاقليمي ويقلب كل الملفات السياسية في المنطقة لصالح اسرائيل نتيجة انصياع الكثير من العرب لفرضيات النزعة والتمدد الاسرائيلي على حساب الفلسطينيين .

٣- تركيبة النظام السياسي والحاكمين فيه يمتلكون حنكة سياسية في التعامل مع مثل هذه الأحداث تفرض يقينا ملموسا بعدم قدرة تلك الذيول السائبة من السيطرة على الشارع الايراني ، خصوصا ما لاحظناه من قوة وقدرة على المناورة السياسية مع دول العالم فيما يخص الملف النووي والملفات الملتهبة المرتبطة بالعراق وسوريا واليمن وفلسطين .

لذلك يمكننا القول ان كل التحركات العربية والحملات الاعلامية التي مارسوها وسيمارسوها للايام القادمة ليست اكثر من هوسة وصراخ يجوز لنا تسميتها بهوسة العربان التي يحملون معها كل الحقد على الواقع العقائدي في المنطقة المحيطة ببعض الدول الخليجية الموبوءة بالطائفية البغيضة ومن المؤكد ان يوما او يومين ستكون الامور قد عادت الى وضعها الطبيعي ويخيب سعي كل المتآمرين على ايران في مواقع عملهم وانطلاق خبثهم ضمن غرف عمليات خبيثة وسيئة في عدد من مناطق مجاورة للعراق .

  

جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/01



كتابة تعليق لموضوع : احداث ايران وأحلام بعض العربان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال جاف
صفحة الكاتب :
  جلال جاف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خروج مظاهرات في عدة مناطق.. وتواصل العمليات العسكرية في حلب ودمشق وريفها  : بهلول السوري

 من طرف الداعي..  : احمد مطر

 الصحة تقرر ايقاف حصص الادوية لمستشفياتها في المناطق التي تسيطر عليها "داعش" الإجرامي

 اشادة بالهيئة الوطنية المستقلة التي أشرفت على الإستفتاء وتبارك نتائجه وتدين عملية إقتحام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 العبادي: هناك فساد غير مباشر يتمثل بتنفيذ مشاريع ليست ذات أهمية للمواطن

 ممثل المرجعية العليا: "عيد الغدير" بوصلة المسيرة الإسلامية ومعيار الحق وصمام الأمان

 زيدان يوجه رسالة للحارس نافاس ويعلق على موضوع انتقال نيمار

   لنحيي الشجرة بعيد جديد  : علاء كرم الله

 الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة يبحث مع قضاة النجف الأشرف سبل التعاون المشترك

 معالي رئيس ديوان الوقف الشيعي يصل إلى تركيا ويلتقي مفتي مدينة انطاليا  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 طَرِيقُ الْتَّغْييرِ آلْمَرْجُو! [١٣]  : نزار حيدر

 المشهد العراقي ......أسئلة تبحث عن إجابات  : رائد عبد الحسين السوداني

 كوريا الشمالية تهدد: سنحوّل القوات الأميركية إلى رماد

 حينما يلبس الزور لباس التقوى  : حيدر محمد الوائلي

 تضرر 4 محال باستهداف (كوفي شوف) بعبوة وسط البصرة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net