صفحة الكاتب : عبد الجبار نوري

أطلاق العيارات النارية في المناسبات/ممارسة خاطئة وهمجية باطلة
عبد الجبار نوري

والذي دفعني أن أكتب في هذه الظاهرة الممجوجة والهابطة  في مشاهدتي تلك الطفلة البريئة التي أصيبت بطلق ناري في أبتهاج الجمهور العراقي بفوز المنتخب العراقي على المنتخب القطري ، بالتأكيد أنها ظاهرة سلبية غير حضارية ومقلقة بل بربرية متوحشة  لا يسلكها ألاّ الشعب الملوّث عقلياً ونفسياً يعاني من أمراضٍ سايكولوجية مزمنة مركبة ، وقد يبررها البعض كونها تأريخية متأصلة في عشائرية وقبلية الفرد العراقي حين كان الفرد يعلن بأطلاقاته النارية لكي يسمع أفراد العشرية بالنبأ المفرح والمحزن لعدم وجود وسائل التواصل ولكن اليوم توافر وسائل التواصل الأجتماعي بأنواعها المتعددة يرفض هذا التبرير الغير مبرر الباطل ، والعجيب أن هذه الممارسات الباطلة في أطلاق الرصاص الحي في المناسبات المفرحة والحزينة والعجيب أن تكون في مولد الأنسان يطلق لهُ النار وعندما يختن يطلق لهُ النار وعندما يموت يطلق وراء جنازته النار  وعندما ينجح في البكلوريا  يطلق له النار ، وتتعقد الأمورأكثر عندما تتزامن  مع أستعمال مفرقعات الألعاب النارية  الصوتية حينها يمطرون السماء بوابل من رشاشاتهم الأوتماتيكية وربما تكون بأسلحة ثقيلة في جنوب العراق وقراه وأهواره ، لشعبٍ يرفض أن يحكم أصلاً وهو من يعشق الفلتان الأمني وصاحب ممارسة الحواسم اللصوصية الأستلابية ، وأليس هو صاحب هوسة ( حلو الفرهود كون يصير يومية )؟ فنزعة التخريب واللصوصية والعدوانية هي متجذرة في أعماق اللاوعي للفرد العراقي ، وعفوا أنها ليست من (عندياتي) ذُكرتْ في بحوث نخبة من أرقى باحثي علم ألأجتماع والتأريخ أمثال الدكتور الباحث علي الوردي والمؤرخ المغربي أبن خلدون والدكتور الأكاديمي عبد الرزاق الحسني  (راجع كتاب وعاظ السلاطين / د- علي الوردي ، وكتاب تأريخ الوزارات العراقية 1908 – 1958 ، وكتاب المقدمة لأبن خلدون ).

وتداعياتها السلبية كثيرة منها وأهمها سلب أرواح أبرياء من الناس أوحصول أعاقة دائمة  في جسده ، وحين تعود ، ألى رؤوس المواطنين الأبرياء والأطفال وتعريض حياتهم للخطر ، وأنها ممارسات باطلة وخاطئة ، وأنا مع المسلمات الدينية وثوابتنا حيث وردت عقوبتها في سورة المائدة الآية 32 ( أن من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ) وحديث نبوي  (لا يحلُ لمسلمٍ أن يروّع مسلماً ) ، و كذلك هي تكرس الرعب والخوف في نفوس الأطفال والنساء والمواطنين ، وأنها أهانة للقضاء والقانون السماوي والوضعي البشري وأستخفاف بهيبة الدولة والأمن الوطني ، وأنها حربٌ على سلامة الأنسان البريء ، وتزداد الطين بلّة حين تتزامن مع أطلاقات الألعاب النارية حينها يتولد( التلوث الضوضائي) التي تزيد من أرهاق ومعاناة الأنسان في التأثير على قدراته السمعية ، وتزيد كذلك في زيادة تأثير ( المطر الحمضي ) التي تؤدي ألى تلف الممتلكات  ، كل هذا والسلطات الأمنية متراخية عنها ، وللعلم أن رجال القانون والقضاء في الأردن أعتبروها أدانة جريمة قتل  ، وسنوا لها قوانين رادعة في الحبس والغرامة ، وأما في اليمن يحبسون العريس عند أطق النار في عرسه .

الحل / التراخي مرفوض من أجل أرضاء غرور البعض من المستهترين والمتهورين ، فحانت ساعة الخلاص والحل بأصدار وثيقة شرف قانونية أجتماعية رادعة في الحبس أو الغرامة  أو بكليهما ، والتشديد في حالات وقوع ضحايا بأصدار جرم الأدانة ، والتدرج في تطبيقه لكي يعكس الوجه التربوي لا الوجه البوليسي الناقم ، وأن القانون وتدخل الأمن لا يكفي ألا في تشابك الأيدي بشكلٍ جمعي في تثقيف الشعب وتوعيته بمخاطر هذه الممارسة الخاطئة وأشراك وزارة التربية في تدريسها في المناهج الدراسية ، وكُتاب الأعمدة في الصحف المحلية وخطباء الجوامع والأعلأم بكافة أشكاله.

كاتب عراقي مقيم في السويد

كُتب في 29 ديسمبر 2017

  

عبد الجبار نوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/29



كتابة تعليق لموضوع : أطلاق العيارات النارية في المناسبات/ممارسة خاطئة وهمجية باطلة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي
صفحة الكاتب :
  كريم مرزة الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مركز آدم يحذر السلطات السعودية من المساس بالشيخ النمر ويدعوها إلى الإفراج عنه  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

  "مسيرة الأحرار" تُحيِي يوم عاشوراء في كوبنهاغن  : عباس البغدادي

  عمالقة الشعوب واقزامها  : ا . د . أقبال المؤمن

 بيان صادر عن مجلس المفوضين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 أعداء الأمس.. أعداء الغد حتما  : علي علي

  رحمك الله يا أصمعي ..؟  : سعد البصري

 عادل امام: يرسلون درع الجزيرة لقتل البحرينيين ويتهمون الاسد بعدم احترام حقوق الإنسان  : زهير الفتلاوي

 المسعى التشددي  : علي حسين الخباز

 هاشم الكرعاوي يؤكد على دعم شريحة المتضررين من حروب ومغامرات الطاغية المقبور  : حيدر حسين الاسدي

 جيب ليل..وأخذ طحين!!  : احمد الشيخ حسين

 المهندس لنواب نينوى: الحشد الشعبي ضمانة لوحدة المحافظة

 وفد من دولة الكويت يشيد بأداء المزارات الشيعية في البصرة  : خزعل اللامي

 مستشفى ميسان للطفل والولادة يشهد ولأول مرة منذ افتتاحه ولادة تؤام رباعي  : وزارة الصحة

 هل اتاك حديث الطف (12) استثمروا حسيناً  : مرتضى المكي

 الوقف الشيعي في واسط: نسبة الانجاز في مشروع بناء المركز الثقافي والديني في المحافظة تصل الى 45%  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net