صفحة الكاتب : الشيخ ليث الكربلائي

قراءة في كتاب  ( الحجة الغراء على شهادة الزهراء ع) تأليف الشيخ جعفر السبحاني .
الشيخ ليث الكربلائي

اطلالة عابرة على وضع المدينة المنورة في اواخر ايام النبي ص وما بعدها تضعك أمام ظاهرة ملفتة تتطلب مزيد عناية وبحث في طبيعة مجتمع الدولة الاسلامية عامة ومجتمع المدينة المنورة خاصة إذ ما إن شارف النبي ص على الرحيل حتى دخلت المدينة في حالة من الاضطراب والفوضى نقل لنا التاريخ مشاهد متعددة منها وأغفل أكثرها لدواع سياسية او غيرها ومن جملة تلك المشاهد تعطيل جيش اسامة من دون مبرر رغم دعاء النبي ص على من تأخر عنه ،وفي مشهد آخر حال أحدهم دون تدوين النبي ص لوصيته بل اتهمه بالهذيان ،واما المشهد الثالث فاجتماع القوم في السقيفة يتنازعون على السلطة ونبيهم لمَا يُغَسّل بعدُ ومن ثم خرجوا من السقيفة يأخذون البيعة من كل من صادفهم في الطريق الى المسجد فإن أبى خبطوه بأيديهم وربما بسيوفهم ،وليس آخر المشاهد إتهام كل قوى المعارضة بالردة تمهيدا للقضاء عليها بدم بارد. هذه المشاهد وغيرها الكثير تفصح عن عدم رسوخ القيم والمبادئ الاسلامية في نفوس الناس حينها فضلا عن النفاق الذي خمد أواره في حياة النبي ص خوفا مرة وطمعا أخرى وعن هذا وذاك أخبر القرآن سلفا اذ صدح (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)
الهجوم على دار الزهراء عليها السلام يجب أن يُقرأ ضمن هذا السياق ،وأي محاولة لقراءته ضمن سياق مجتمع فاضل يقوده طَقم من نجوم الهداية ستكون ضحكا على الذقون .
ولأجل التنويه على هذه النكتة انطلق الشيخ السبحاني حفظه الله في كتابه بعقد مدخل لبيان الحوادث المريرة بعد رحيل النبي ص بشكل موجز وحسنا فعل اذ تصيَّد منها مبررات عدم مضي الامام علي ع في المواجهة الى النهاية والتي ابرزها ما ذكره الامام ع نفسه في الشقشقية من ان التمادي في المواجهة كان سيحدث ثلما في الاسلام اعمق من غصب الامامة .
ولأجل ابراز عمق الجريمة وضع المؤلف مقدمة علمية اخرى موجزة تكفلت ببيان منزلة الزهراء وبيتها عند الله تعالى وفي الواقع الاسلامي بالتبع .
اذا حفظت هاتين المقدمتين يكون الكلام عن رزية كشف بيت الزهراء ع في سياقه الصحيح وقد سبق التنويه الى ان المؤرخين هنا على قسمين فمنهم من أعرض عن ذكر هذه الأحداث خوفا ورهبة او تزلفا وطمعا بينما أفصح عنها آخرون بدرجات متفاوتة وقد عالج المؤلف توثيق الجريمة من خلال ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : تتبع فيه من وثّق محاولة ترويع من في الدار والتهديد بحرقه فأحصى منهم 14 مؤرخا ومصنفا من أهل السنة والجماعة منهم: ابن أبي شيبة (ت253هـ) في كتابه (المصنف) روى التهديد بحرق الدار بسند صحيح على مباني اهل السنة والجماعة وكذلك البلاذري (ت279هـ) في الأنساب وابن قتيبة (ت276هـ) في الامامة والسياسة والطبري (ت310هـ) في تاريخه وغيرهم
اما المبحث الثاني: فتتبع فيه من روى ندم أبي بكر على فعلته بدار الزهراء ع ،ومن روى حرق بابها وكسر ضلعها من علماء ابناء السنة والجماعة أيضا ،فأحصى منهم 30 ما بين مؤرخ ومصنف منهم : أبو عبيد قاسم بن سلام (ت224هـ) الفقيه المعروف ،وابن سعد (229هـ) صاحب الطبقات ،والنظّام (ت231هـ) إمام المعتزلة ،والمبرد (285هـ) الاديب المعروف وغيرهم .
بينما أفرد المؤلف المبحث الثالث لذكر بعض الوثائق التاريخية التي تكشف بعض ما نال الزهراء عليها السلام من حيف وظلم واهتضام ،مسلطا الضوء على اربعة وثائق:
الأولى: إحتجاج عروة بن الزبير بفعل الخليفة الذي حاول احراق دار الزهراء ع لتبرير فعل اخيه عبد الله عندما حبس الهواشم وجمع الحطب لإحراقهم 
الثانية : رسالة جوابية من يزيد بن معاوية الى عبد الله بن عمر بعد ان كتب الاخير ليزيد يذكره بعظم رزية كربلاء احتج يزيد في جوابه بان الخليفة الثاني اول من قاتل الهاشميين وغصب حقهم .
الثالثة: ما رواه البخاري في مواطن متعددة من صحيحه ان الزهراء عليها السلام غضبت على ابي بكر وامتنعت عن كلامه حتى رحلت الى بارئها وهي على هذه الحال وهنا يدرج المؤلف وثيقة اخرى وهي وصية الزهراء عليها السلام ان تدفن ليلا سرا وان يعفى قبرها والحق كان ينبغي ان تكون هذه وثيقة خامسة .
الرابعة: الخطبة الفدكية التي عنفت الزهراء فيها الخليفة لهضمها حقها وذكّرت الناس بولاية بعلها .
وفي الختام لابد من ملاحظة ان المؤلف حفظه الله قد اقتصر على الاستدلال من كتب ابناء السنة والجماعة فقط اذ من الجلي ان لا مصلحة لهم باثبات هذه الاخبار اما وقد اثبتوها فانما يدل ذلك على اشتهار أمرها وارتفاع صيتها بحيث لم يتمكنوا من اغفالها بالمرة ويرى المؤلف لو أضفنا لهذه الادلة ما ورد في كتب الشيعة لكانت المسألة من المتواترات البديهيات التي لا يتطرق لها الريب .
ولما لم يجد البعض محيصا من هذه الادلة تجده يعمد الى الموبقات فيجعلها منجيات ،ويُصيِّر الرذائل فضائل فانظر مثلا الى شاعر النيل يتغنى بهتك حرمة الزهراء ع!! :
وقولة لعلي قالها عمر ** أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرَّقتُ دارك لا أبقي عليك بها ** إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير ابو حفص يفوه بها ** أمام فارس عدنان وحاميها

  

الشيخ ليث الكربلائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/28



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في كتاب  ( الحجة الغراء على شهادة الزهراء ع) تأليف الشيخ جعفر السبحاني .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طارق المالكي
صفحة الكاتب :
  د . طارق المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net