صفحة الكاتب : حامد شهاب

حملات (التراشق الإعلامي) بين الفضائيات العراقية..وإنهيار قيم الصحافة وأخلاقياتها!!
حامد شهاب

ما نلاحظه هذه الأيام، من حملات (التراشق الإعلامي) وعمليات (الثأر) و(الإنتقام) إن صح التعبير بين فضائيات عراقية ، يؤكد بما لايقبل الشك أن الصحافة العراقية تتجه للإنحدار الى مستويات ضحلة من الكلام البذيء وحملات صخب تخفي وراءها (دوافع شخصية) ، لم يسبق من قبل أن تجاوزت فيها (الخطوط الحمر)، وفقدت بالتالي إحدى أهم خصالها الأساسية، وهي الأخلاقية والمهنية ،بل وحتى المصداقية امام جمهورها والوسط الإعلامي!!

وبدلا من أن تكون الصحافة الوسيلة الأمثل للتعبير عن توجهات الرأي العام والدفاع عن حق حرية التعبير والنهوض بالمجتمعات الى الحالة الأفضل، وإذا بقنوات فضائية وقد أتخذت (منحى شخصيا) يعبر عن (أحقاد دفينة) و (ثارات) بين من يمتلك تلك القنوات، حتى خرجت عن كل سياقات الصحافة ، وآدب واخلاقيات تلك المهنة، واصابت قيمها وسمعتها في الصميم، وهي تشكو حظها العاثر الذي أوصلها الى هذا (المنحدر الخطير) الذي لايحسد عليه!!

لقد تحولت (الحرب الكلامية) بين تلك القنوات الفضائية للأسف الشديد ، الى ما يشبه حروب (داحس والغبراء) و(حرب البسوس)، وكأن الدنيا اختصرت معاناتها وآلامها وكل مشاكل العراق أصبحت لامعنى لها ، وانتهت آلام المشردين والنازحين ومخلفات داعش والبطالة وتدني مستويات العيش في العراق ، حتى حفرت تلك القنوات الفضائية (المتاريس) وأقامت السواتر الترابية ووجهت رشقات مدافعها ، لتصب نيران حقدها على الجمهور العراقي الذي تصعقه حملات صخب وصلت شظاياها الى اصقاع الأرض، حتى ان كثيرين لعنوا الاقدار التي اوصلت صحافتنا وأجهزتنا الاعلامية الى هذا المستوى الذي انحدرت اليه، ولا أحد يردع تلك الجهات او يضع حدا لطغيانها وحملات الإقتتال بينها، وبقي الشعب العراقي هو من تصيبه شظايا نيرانها المحرقة!!

إن نقابة الصحفيين العراقيين،وكل الجهات التي لها علاقة بالشأن الصحفي والاعلامي، مطالبة بوضع حد لحملات صخب هوجاء، كانت بيادقها قنوات فضائية عراقية، قبلت ان تتجاوز كل الخطوط الحمر ، وتجاوزت كل أخلاقيات الصحافة، واذا كانت هناك محاولات (إغلاق) لقنوات في محافظات عراقية تحت مبررات ما انزل الله بها من سلطان، فأن نقابة الصحفيين تقف ضد عمليات الاغلاق، لكن لا ان تبقى (مكتوفة الأيدي) و (تتفرج) على حملات صخب وهجمات مغرضة لاناقة فيها للعراقيين ولا جمل، واذا كانت هناك خلافات بين أصحابها ومالكيها بشأن (الإعلان) و(سباقات انتخابية) ، فليس الذنب ذنب الصحافة ولا وسائل الاعلام، أن يكونوا ادوات لمعاركها، وليس من حق وسائل الاعلام الخروج عن سياقات المهنة تحت دعاوى (الحريات الصحفية) ..فالحرية الصحفية لاتعني اننا نخرج عن (ضوابط المهنة) ولا عن (أخلاقيات الصحافة) ، إن اردنا المحافظة على (بقايا) المسؤولية الأخلاقية لمهنة السلطة الرابعة، والا إن استمر التراشق الاعلامي على هذا المنوال ، وبهذا المستوى الهابط ، فأقرأ على صحافتنا السلام!!

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/20


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • منذر عبد الحر ...زورق يشق عباب البحر ليصطاد لآليء الثقافة ودرر الإبداع !!  (المقالات)

    • قراءة في تبعات القرارات الإستثنائية لـ(رفع الحصانة) ..ومظاهر(التشهير) وتعريض سمعة البرلمان للمخاطر!!  (المقالات)

    • الدكتور كامل خورشيد ..مخاطر وتحديات السلطة الرابعة !!  (المقالات)

    • الإعلام..بين الحقيقة..والدعاية والإختلاق والتضليل!!  (المقالات)

    • الإعــلام والمنظومة الأمنية ..رؤية تحليلية في الإعلام الأمني التخصصي  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : حملات (التراشق الإعلامي) بين الفضائيات العراقية..وإنهيار قيم الصحافة وأخلاقياتها!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابراهيم سبتي
صفحة الكاتب :
  ابراهيم سبتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مرّ عام  : د . حيدر الجبوري

 وصول 500 متطوع من بغداد إلى الانبار لقتال تنظيم "داعش"

 لجوء العشرات من الصحفيين العراقيين الى بلدان أخرى يشكل خطرا على مستقبل الصحافة في البلاد  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

  تشيلسي بطل الكبوة الأولى لمانشستر سيتي في البريميرليج

 حوار وسط الانقاض   : راميار فارس الهركي

 الجبير مستهتراً  : شهاب آل جنيح

 الحسين.. اخضرار البقاء  : مكي محمد علي

 مجلس الأمن الدولي يشيد بدور الحشد الشعبي في تحرير المدن وحماية المدنيين

 احتفالية بمناسبة اليوم الدولي لميثاق حقوق الطفولة العالمي  : دلير ابراهيم

 السباق على منصب رئيس الوزراء في العراق بأي ثمن  : سهل الحمداني

 رحلتنا الطويلة بإتجاه الديمقراطية  : زيد شحاثة

 التجارة ..تستنفر اسطولها لمناقلة 90000 طن من الرز ومن مناشئ عالمية مختلفة  : اعلام وزارة التجارة

 العمل تشمل اكثر من ( 200 ) مستفيد ضمن برنامج التعليم المسرع في المدارس الاصلاحية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مكتب المرجع السيستاني یفتتح مجمعا طبيا تخصصيا في كربلاء

 التفكير العلمي  : هيثم الحسني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net