صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

الانتهاء من السياسة الامريكية المشلولة تجاه إيران
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 

بقلم: جوناثان شانزير JONATHAN SCHANZER

الناشر: مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية، نقلا عن موقع Defense One

ترجمة: وحدة الترجمة في مركز الفرات

 

ان سحب الثقة من الصفقة النووية بدون الانسحاب يعطي الادارة الامريكية فرصة لمواجهة التدخل الخارجي للجمهورية الاسلامية. اذ يمر الرئيس الامريكي دونالد ترامب بحالة صعبة في ضوء قراره بسحب الثقة عن الاتفاق النووي مع إيران الموقعة في 2015. ويرى المنتقدون لترامب انه سيلغي الاتفاق بدون تفكير وبالتالي ستسير الولايات المتحدة لوحدها وستكون في حالة الصدام مع إيران.

وكما يبدو عليه الامر، فإن الرئيس ترامب لا يرغب في "تمزيق الاتفاق"، فمحاولته لسحب الثقة، يمنح مستشاريه قدرة لإبداء رؤيتهم في تقويتها بمساعدة الكونغرس الامريكي، وبالتالي ستؤدي الصفقة الى تعزيز مصالح الامن القومي الامريكي. تعد هذه المصالح المعيار الرئيس لإجراءات التدقيق التي تتم كل 90 يوماً كما مثبت في قانون اعادة النظر في الاتفاقية النووية الايرانية لعام 2015. أما في الوقت الحاضر، وبوجود المعرقلات الايرانية في تفتيش المواقع العسكرية وزيادة نشاطها المتصاعد في برنامجها النووي البالستي والاعتماد على بنود الصفقة النووية التي تضمن لطهران برنامجاً نوويا متطورا خلال عقد من الزمن، فإنه من الصعب مناقشة الصفقة المناسبة للولايات المتحدة الامريكية.

ويمكن لعملية سحب الثقة تغيير كل ذلك. فهذه الحركة ستجعل إيران والاطراف المشتركة الاخرى في الاتفاق النووي في حالة من النسيان. فهي ستحفز جميع الاطراف على تقييم الصفقة بالنسبة لهم، وما سيحصلون عليه لتأمين مصالح الولايات المتحدة القومية، كما حددتها ادارة الرئيس الامريكي.

وخلال حكم الرئيس باراك اوباما، التي تركزت سياسته الخارجية على الاتفاق النووي، كانت الوعود في تأجيل ( وليس منع) الطموحات النووية الايرانية في المقام الاول. ونتيجة لذلك، فان الخوف من انسحاب إيران اصاب واشنطن بالشلل ومنعت ادارة البيت الابيض من مطالبة إيران بمطالب معقولة. كان الخطر الامريكي المرتقب هو الاعتداء على إيران، وبالتالي في فرض أي شيء يتعلق بالعقوبات بالنسبة لهذا الامر.

وتوفر مسألة سحب الثقة القادمة فرصة لكسر الجمود. فالرئيس ترامب يقول صراحة لطهران انه حدد اولويات الصفقة النووية لأنه غير مهتم بنجاحها كما اهتم بها الرئيس اوباما سابقاً. وعندئذ سيكون لدى الادارة الامريكية الفرصة لتخطيط سياستها تجاه ايران. وخلال فترة مراجعة لقانون اعادة النظر في الاتفاقية النووية الايرانية لعام 2015، سيستطيع الرئيس ترامب من السيطرة على الامور، وتحديد خطوط حمراء جديدة على السلوك الايراني، و(على عكس سابقه ) سيستطيع الاجبار على التنفيذ اذا قام بها بشكل صحيح، وبالتالي لن يؤثر على الصفقة.

وكرد فعل لسحب الثقة، مما لا شك فيه ان القيادة الايرانية ستهدد بالانسحاب من طاولة المفاوضات، الا انه ليس بالأمر السهل. فهناك منافع للإيرانيين يمكن جنيها من الصفقة –اكثر من المائة مليار دولار التي ستطلق- من خلال الزيادة في الاستثمارات الخارجية الى الدخول في الاقتصاد العالمي بعد سنوات من العزلة. وبعبارات اخرى، يمكن ان تستفاد ايران بشكل اكبر، الا اذا عارضت بقوة دعوات الرئيس ترامب حول الصفقة.

كما ان الاوربيين والروس والصينيين يمرون بحالة من التردد من محاولة الرئيس ترامب في مناورة سحب الثقة، حيث يلوح البعض بعدم الموافقة. الا ان البعض الاخر يعلن رغبته بالعمل مع الولايات المتحدة الامريكية. وبما ان البعض الاخر له اهتماماته في الاقتصاد الايراني، فإنهم يحاولون الوصول الى حلول بالنسبة لإهتمامات الولايات المتحدة الامريكية.

وبالطبع، يدرك الصينيون والروس والاوربيون ان امامهم دور كبير، فإيران تقف في موقف الصدام مع الغرب، في موضوع الملف النووي، بحيث ان المفاوضين يفضلون اهمال الموضوع بالنسبة لموضوعات الشرق الاوسط.

قامت ايران بالضغط على السفن الامريكية في الخليج، ووضعت القوات الامريكية تحت مرمى نيرانها، وساندت نظام الرئيس السوري الدموي، وساندت المتمردين الحوثيين في اليمن، وجهزت ميزانية اغلبية قوات حزب الله، وهذا امر قليل من كثير.

كما ان محاولات ايران المتزايدة في السيطرة على منطقة الشرق الاوسط من خلال انتشار فيلق حرسها الثوري في الزوايا البعيدة في المنطقة وتركيز المبدأ الشيعي في القتال في كل من سوريا والعراق، اصبحت الميزة الوحيدة لنموها هناك.

اما بالنسبة لصناع السياسة الامريكية، فإن محاولات إيران في السيطرة الاقليمية مثيرة للقلق مثل الطموحات النووية. وكلاهما يمثلان استراتيجية ايرانية لا يمكن فصلهما، رغم محاولات الدول 5+1 التي قامت بها في عام 2015. لهذا السبب يجب على الرئيس الامريكي سحب الثقة من اجل التوصل الى سياسة ايرانية جديدة تعتمد على مقاومة هذه النشاطات.

وكما سيحدث، فإن التوقيت سيكون مناسباً. فمن المقرر ان تقوم الادارة الامريكية بإكمال دورها في اعادة النظر في السياسة بحلول 3 تشرين الاول 2017، واذا تمكنت السياسة من الحفاظ على اراء الموظفين البارزين، يمكن للولايات المتحدة من الضغط على سلوك ايران السيئ. واذا تم الامر بشكل صحيح، فإنها ستقوم بكل ما هو مناسب وبالتالي استخدام اي من الضغوط الممكنة.

ستحتوي مثل هذه السياسة على اعتبار فيلق القدس مجموعة ارهابية (وهو موقف بموجب قانون 31 تشرين الاول)، اضافة الى عقوبات الخزانة الامريكية على مشاركة إيران السيئة اضافة الى الضغوط الاقتصادية الاخرى. وستكون الاهداف المالية بغير ذات صفة بالنسبة للأمور النووية، وانما تؤمن بقاء شكاوى الولايات المتحدة ضد الصفقة النووية، الا ان الضغط الامريكي سيظل واضحاً.

ومن هنا توقعت الولايات المتحدة الامريكية الضغط بفاعلية على حزب الله، الذي يعد القوة الرئيسة لإيران بالنيابة، كما ان ادارة الرئيس ترامب والكونغرس الامريكي اشارا الى استهداف المصالح الاقتصادية لحزب الله وبالتالي اضعاف مواقعه في منطقة الشرق الاوسط.

والاكثر من ذلك، يمكن لواشنطن اتخاذ خطوات اخرى لتعزيز مواقع حلفائها، مثل الدول العربية السنية التي ترغب في تحدى العدوان الايراني. ويعني هذا المزيد من التبادل الاستخباراتي والتعاون الثنائي، ولكن يمكن ان يشمل المزيد من القدرات العسكرية الفعلية. واضافة الى ذلك، يجب ان تحدد الولايات المتحدة المخاطر الايرانية بالنسبة لحلفائها التي ستكون مهددة للولايات المتحدة ذاتها.

ويجب ان نعترف ان اي من هذا لن يكون سهلاً. فالشرق الاوسط منطقة خطرة لا يمكن ان تتجاوب بالنسبة للتغيرات. والامر نفسه يمكن ان يقال بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية في فترة رئاسة ترامب، ولكن اي من التحديات التي يمكن ان تحوم في الافق ستكون بتكاليف مدمرة ان لم نقل قد تشل قدرات الولايات المتحدة التي ستؤثر على السياسة الايرانية بنتائج كاذبة تتراوح بين الصفقة النووية والحرب.

ان الاختيارات لمقاومة العدوان الايراني قبل الصفقة النووية كانت كثيرة. فقد ادرك الرئيس جورج دبليو بوش هذا في نهاية فترة رئاسته، وفهم الرئيس الامريكي اوباما هذا الامر في بداية رئاسته، الا انه اختار تحديد اولوياته من خلال الاتفاقية النووية. ولم يخدم هذا الامر المصالح الامريكية، وقد حان الوقت المناسب لإسترجاع هذه الاختبارات.

اذا تم تنفيذ سياسة سحب الثقة بالنسبة للسياسة الايرانية يمكن ان يعيد الولايات المتحدة الى مقعد القيادة بعد سنتين من القيادة الجانبية.

* قسم الترجمة/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية/2004-Ⓒ2017

 

رابط المقال الاصلي:

http://www.defenseone.com/ideas/2017/10/ending-americas-paralyzed-iran-policy/141756/?oref=d-river

 

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/20



كتابة تعليق لموضوع : الانتهاء من السياسة الامريكية المشلولة تجاه إيران
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صفاء الهندي
صفحة الكاتب :
  صفاء الهندي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 103 )  : منبر الجوادين

 ميسان قولي كفى!  : عبدالله الجيزاني

 ماذا لو كان عادل عبد المهدي رئيساً للوزراء ؟  : طه الحسني

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 117 )  : منبر الجوادين

 ثامر الشيباني فنان الرقة والجمال والحب!!!  : حاتم عباس بصيلة

 بالصور : البرلمان يقرأ القراءة الاولى لقانون تخليد تضحيات شهداء الحرب  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 عاجل : مظاهرة الساعة السابعة في بغداد تاييدا لرئيس الوزراء والمرجعية

 رئيس الوزراء نوري المالكي يصل واسط للاطلاع على اضرار الفيضانات في المحافظة

 مشاركتي بالتظاهرات اعتبروه تمردا على ادارة شبكة الاعلام العراقية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 عمل بطولي للاستخبارات العسكرية في قيادة عمليات صلاح الدين  : وزارة الدفاع العراقية

 لن نمرر من خلالنا إلّا ما ترتضيه المرجعية العليا  : اسعد الحلفي

 احصائية اولية لعدد ضحايا مجزرة سبايكر

 الدستور العراقي ... أزمة خلافات  : علا زهير الزبيدي

 نائبان عن القائمة العراقية يرسلنان شخصين بدلا عنهما لاداء الامتحان النهائي في احدى الجامعات الاهلية  : وكالات

 العمل تطلق الوجبة الخامسة عشرة من قروض دعم المشاريع الصغيرة في بغداد والمحافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net