صفحة الكاتب : سيف ابراهيم

صراع الايمان بين الصحيحة و الجرباء !!
سيف ابراهيم

من الامثلة الشائعة جدا و المتداولة ، هو الحزم بقوة و المنع و بشدة في مسالة ربط الجرباء حول صحيحة و جعل هذا الامر من اكبر الخطايا . قد لا ننكر بل و لن نستطيع ان ننكر مسالة واقعية  ، تحدث ماثلة امام اعيننا و هي مسالة تأثير الجانب السيء من الشيء على جانبه الجيد .

 لذلك نرى الجرباء في ربطها مع الصحيحة تجرب و التآكل الذي يصيب جزء ما بالتآكل للباقي يستمر و الحريق الذي يلتهم جزء يلتهم كل الذي جنبه و التسوس ينخر بكل ما يمر به و غيرها من الظواهر . لعل هذا امر طبيعي ان تداخلنا فيه و بحثنا بروية كون هذه الامور تصنف من جانب علمي عملي يقاس وفق مقاييس و معايير ثابتة فالتغيرات هنا قد تكون بالشكل فقط و تسمى فيزيائية و قد تكون بالمحتوى ايضا و تسمى كيميائية و تصيب الجماد تحديدا لا اكثر .

بما ان الامر يتعلق بالجماد فبكل تأكيد انه بلا حول و لا قوة و لا يمتلك من الامر في شيء بان ينأى بنفسه و لا وجود ايضا للإيمان هنا و لا ل سيطرة قوى الخير او الشر . لكن ليس من الطبيعي و لا من الممكن و لا من المنطقي ايضا ان نسقط هذا الامر على السلوكيات و التصرفات التي تخص البشر كون للأمر معايير و مقاييس مختلفة تماما بالشكل و بالمضمون .

ففي حالة البشر عندما يجتمع او يقترب اثنان او اكثر في علاقة صداقة او زمالة او اي نوع علاقة اخرى فهنا يخضع الامر في مسالة التأثير احدهما على الاخر على قوة و قدرة و ايمان كل منهما بمبادئه و مثله و قيمه و مجموعة الامور التي يؤمن بها . وفقا لذلك يحدث صراع الايمان بينهما في مسالة ايهما قادر على جعل تاثيره اقوى بحيث يستطيع توجيه الاخر نحوه ليؤمن و يعتقد بما هو مؤمنا به ايضا .

فهذا التقارب و هذا الصراع في قوة القيم و المبادئ ضروري و مهم بل و واجب كي نعرف و يعرف الجميع ايهما اقوى و من ذا الذي يسيطر الخير ام الشر . بطبيعة الحال و من الانصاف للواقع و عدم التحيز لو بحثنا في هذا النوع من الصراعات سنجد في المعظم ان الشر هو من يغلب الخير في عظيم المنازلات و بسرعة البرق يتحول حامل لواء الخير منضويا تحت حامل لواء الشر .

لعل هذا يكشف و بوضوح مدى هشاشة و ضعف حاملي الايمان الحق و السير على الطريق المستقيم و الذي يجعلهم في تهاوي مستمر و اندفاع مطرد نحو الجهة الاخرى . لا نخشى القول ان ايمان حاملي لواء الكفر و الانحراف اقوى و اعتى و لذلك هم عادة من ينتصرون و بسهولة و ليس للآخرين حول و لا قوة . هذا ما يظهر جليا عندما ينصح الانسان الجيد بالابتعاد عن الانسان السيء لأن المعظم غير قادر على المواجهة كونه ضعيف الايمان بما يؤمن و اصغر انسان سيء قادر على جر اكبر انسان جيد بمنتهى السهولة و اليسر .

عجبا عجب اي ايمان هزيل هذا و كيف للمجتمع ان يستقيم في ظل دعوة الانطواء و الانزواء بعيدا عن مصاحبة اهل السوء و كيف لأهل السوء ان يستقيموا ما لم يقم اهل الرشاد بعملهم و كلا من موقعه في محاولة حث و تحفيز الاخرين بالعودة لجادة الخير و الصواب .

نحن نخشى المنازلة و الخسران نتيجة مؤكدة و ما دام الايمان بالحق الى هذا الحد متردد و منحدر فعلى الاصلاح السلام و كثرة الانحراف لا شك ستكون بازدياد .

  

سيف ابراهيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/17



كتابة تعليق لموضوع : صراع الايمان بين الصحيحة و الجرباء !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ محمد مهدي الاصفي
صفحة الكاتب :
  الشيخ محمد مهدي الاصفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 انتخاب علي دواي محافظا لميسان لولاية ثانية بالإجماع  : اعلام محافظ ميسان

 العقد مع الشيطان.   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 تراجع الحكومة عن الغاء التموينية فضيلة  : ماجد زيدان الربيعي

 المسجد: نعم، لماذا في هذه البقعة بالذات؟!!  : عزيز الحاج

 الحكومة المحلية المحلية في البصرة تدعو الشركات النفطية الى حصر التعيينات باهالي المحافظة وتلوح بمحاسبة الشركات المخالفة  : اعلام لجنة النفط والغاز في البصرة

 مصير العقل  : ادريس هاني

  اعلام تطبيقات التراسل الفوري / الجزء الاول  : مهند حبيب السماوي

 بعض سمات التوازن الدولي الجديد  : برهان إبراهيم كريم

 بعد خمسة عشر عاما, اتضح ان الشعب مذنب  : خالد الناهي

 تيار الجعفري يتهم كتل سياسية كبيرة بالسعي لترشيح اسماء غير مستقلة للمفوضية

  رئيس ديوان الوقف الشيعي يبارك اعلان النصر الحاسم على تنظم داعش التكفيري وتطهير العراق من دنسهم .  : اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي

 الامن والكهرباء والصيف وشهر رمضان  : علي حميد الطائي

 صدى الروضتين العدد ( 117 )  : صدى الروضتين

 هيئة رعاية الطفولة تبحث الخطة التنفيذية لسياسة حماية الطفل في العراق  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 State company for iron and steel performs inspection of natural gas pipeline by used DM4 device to rehabilitate company factories through contracting with Turkish YOPI HOLINDIC company  : وزارة الصناعة والمعادن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net