صفحة الكاتب : صالح الطائي

حياتنا وجودنا تراثنا جميعها قصص
صالح الطائي

بمناسبة  الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في 18 ك1

في كل ثقافة إنسانية لابد في صميم أبجديتها: روح قتال، وفقر، وتعنصر، وعصبية، وخلافات فكرية، ومنافسة شديدة، وعالم أسفار وترحال وتنقل، وصحارى مقفرة، وسهول وجبال، ووحدة قاتلة، وروح ثأرية لا تهدأ إلا بالثأر، وتضييق في العلاقات، ووجع ومآسٍ، لابد وأن تجد سيلا عظيما من القصص والروايات والأمثال؛ التي تترجم كل مفصل من هذه المفاصل بسرد يرقى إلى عمق معناه، يرويها القصاصون أو القوالون، ليمجدوا من خلالها بطولةً، ونصرةً، وانتصارا لمنهج، ولحظة لقاء بحبيب، وشظف عيش، ومأساة، وفرح، سواء كانت تلك الوقائع صحيحة أم من صنع الخيال الجامح، أو من ادعاء فارغ لبعض الرجال الذين يفشلون أن يأتوا بمثلها على أرض الواقع.

وأرى أن تسمية القصة بهذا الاسم إنما جاءت لكونها تروي عادة حدثا ماضيا، قام الراوي بتتبع أثره، وتمحيص فصوله، وإعادة صياغته بتضمينه بعض التفخيم والتضخيم، ودمجه بالأساطير والأكاذيب والادعاءات، فهي تسمية مأخوذة من الفعل (قص)، والقص لغة كما قال الراغب الأصفهاني: "تتبع الأثر، يقال قصصت أثره: أي تتبعته". جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى: {قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا} (الكهف: 64) وقوله تعالى: {وقالت لأخته قصيه}(القصص: 11).

وهناك إشارات واضحة تشير إلى حقيقة هذا النحت المقصود والاقتباس اللفظي؛ بسلخ اسم القصة من فعل تتبع أثر الأقدمين (قص)، ففي كتب التفسير العديد من الإشارات الواضحة إلى أن القصص هي: الأخبار المتبعة، أي أخبار الأقدمين.  قال تعالى: {إن هذا لهو القصص الحق}(آل عمران: 62) وقال: {لقد كان في قصصهم عبرة}(يوسف: 111). وهناك آيات كثيرة أخرى  تؤكد هذا المعنى.

فضلا عن ذلك جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى: {ولكم في القصاص الحياة}(البقرة: 179) و{والجروح قصاص}(المائدة: 45) والقِصاص هنا هو: تتبع الدم بالقود. أي تتبع أثر القتل بالقتل أو بالدية أو بكلاهما، وهو يدخل ضمن باب تتبع الأثر معنويا كان أم ماديا.

بل إن (القصيصة)، وهي شُجيرة صغيرة، تنبت عند حبة الكمأة، وهي التي يُستدل على الكمأة من خلال وجودها، أخذت أسمها من تتبع الأثر، لأنهم بتتبعهم لأثرها، يعثرون غالبا على الكمأة، فتتبع النبتة ييسر لهم أمر الحصول على الكمأة، ومن هنا، ولهذا السبب، أطلقوا عليها هذا الاسم.

المدهش في الأمر ان فن القص كان موجوداً عند العرب قبل الإسلام، ذلك المجتمع الذي يحمل الكثير من السمات التي عددناها في بداية الموضوع، حيث كانت لهم حكاياتهم وقصصهم وأساطيرهم؛ التي حاولوا من خلالها تمجيد أيامهم التاريخية التي عرفت باسم (أيام العرب)، حيث تحولت الايام على ألسنة الرواة الى مادة قصصية مشوقة، يجتمع الناس لاستماعها وهي تُتلى عليهم، ولاسيما وأن هناك الكثير من الأيام المشهورة في تاريخنا العربي لدرجة أن ابن الاثير عدد منها ما يناهز السبعين يوماً، والميداني ذكر مائة وثلاثين يوماً، ووضع معمر بن المثني كتابين في ايام العرب، اشتمل أحدهما على ألف ومائتي يوم، وهو عدد كبير تتشكل من وقائعه آلاف القصص، وتمد الفضاء الأدبي بمادة زاخرة بالحركة والمعنى. من هنا جاءت القصص التراثية عن (يوم حجر)، ويوم (ذي قار) ويوم (داحس والغبراء) وأيام (عامر وغطفان) وغيرها من أيام أجدادنا.

 إن (القصص) منهج، استمر فاعلا بعد الإسلام، وإن كان قد خبا الكثير من وهجه في عصر البعثة بسبب طغيان مباني الشريعة على واقع الحياة العامة، حيث وظفه المشركون في الطور المكي كسلاح في محاربة الدين من خلال قصص سبق وأن سمعها من حولهم، وتأثروا بها، وخزَّنتها ذاكرتهم، حيث كان النضر بن الحارث بن كلدة يجلس إلى الناس، يقص عليهم أخبار الفرس، وقصص قادتهم رستم واسفنديار وغيرهم، ليصرفهم عن الدين الجديد.

ثم في الطور المدني، طور التشييد والبناء والتنظيم، لجا القرآن نفسه إلى سرد قصص بعض الأقوام البائدة لمناغمة رؤاهم العامة من جانب، واتخاذ القصص نفسها لدعم مواقف المسلمين من جانب آخر، عن طريق أخذ العِبرة من تلك القصص، التي نالت نوعا من القدسية بسبب ورودها في القرآن، فأسهم ذلك في ترسيخ نبذة عن تاريخ الأقدمين في عقول المسلمين، ابتداء من قصة الخليقة، إلى قصة عصيان إبليس، مرورا بقصة الهُدهد، ومن ثم النملة مع نبي الله سليمان (عليه السلام)، وقصة البقرة مع نبي الله موسى (عليه السلام) واليهود، فضلا عن  قصة يوسف، وقصة ابراهيم، وقصة مريم.

قد يكون التحفيز القرآني سببا في إحياء هذا الفن في النفوس، حينما اعتقدوا أنهم بحاجة إلى محتواه، ولهذا السبب، عاد إلى الظهور في المجتمع الإسلامي في أواخر العقد الثاني وبدايات العقد الثالث من عصر ما بعد البعثة، وتحول إلى منهج إرشادي ديني في ظاهرة، وله مقاصد أخرى في السر والخفاء، يتولى القاص من خلاله إرشاد الأمة إلى بعض مواطن الحاجة عن طريق ذكر قصص الأقدمين سواء كانت حقيقية أم أسطورية، وقد تولى ذلك بداية ثلة من اليهود منهم كعب بن باتع الحميري وتميم الداري ووهب بن منبه؛ في زمن خلافة عمر بن الخطاب (رض)، وعن طريق هؤلاء، تسللت الكثير من قصص الإسرائيليات إلى الحياة الإسلامية.

ثم بعد عدة سنين، تكاثر عدد القصاصين مع مرور الأيام، ليتحول فن القصص في بداية عصر الدولة الأموية إلى منهج سياسي بحت، يتولى الترويج إعلاميا للدولة الجديدة ودعمها، وإضفاء الشرعية عليها، بعد أن استمر وهب بن منبه ومعه نعيم بن أوس الداري، في رواية قصص وأساطير الأولين عند جلوسهم في بلاط الأمويين في الشام، ثم من خلال التعاون المثمر بين القصاصين والأخباريين؛ الذين تكاثر عددهم في زمن الأمويين، ولاسيما بعد أن اتخذ معاوية عُبيداً بن شرية الجرهمي محدثا وقاصا، وبعد أن كان معاوية قد أمرهم بتدوين ما يقصه عبيد.

هنا بالذات، بدأ مزج الواقع بالخيال، والحقيقة بالأسطورة، وبدأ تشكيل تاريخنا الإسلامي من خلال هذه الهُجنة التي زرعت فيه الكثير من المناطق الرخوة التي من الممكن استغلالها للبناء أو للتخريب دون أدنى تعب أو جهد.  فكانت السبب في ولادة ميثولوجيا الصراع التاريخي بين المسلمين فيما بينهم وبين المسلمين والأمم الأخرى!.

ثم بعد خفوت وهج الصراعات العقائدية، والانفتاح على الحضارة مع شبه انغلاق وابتعاد عن الدين، تحول فن القصة إلى منهج أدبي فلسفي عن طريق قصص إرشادية طويلة، ظن واضعوها أن الأمة بحاجة إليها لتعود إلى رشدها. كانت تلك القصص غاية في السباكة والمحتوى لدرجة أنها خلدت بخلود الأيام، مثل قصة (حي بن يقظان) لابن طفيل و(رسالة الغفران) للشاعر الكبير أبو العلاء المعري.

ثم، استمرت القصة تتوهج في ليل العرب، حتى بعدما أنشأوا دولتهم في الأندلس؛ التي نشط فيها فن قصص الفروسية، وفن المقامة، وهما فنان رائعان لهما قدرة التأثير على من يسمعهما، وقد تركا أثرا واضحا على القصة الإسبانية، وعن طريق الإسبان، دخل فن القصة العربية إلى الغرب، وأعانهم في تكوين منهج قصصي أدبي. وهذا ما أشار إليه المستشرق (جب) في قوله: "الأدب الإسلامي قد يظهر أنه بعيد عن الأدب الغربي بعداً شاسعاً، بحيث أن فكرة الاتصال بين الادبين قد لا تخطر على بال واحد بالألف من الغربيين المحدثين، إلا أن الباحثين الذين يدرسون تاريخ الأدب الأوروبي، يعرفون كم من عناصر هذا الأدب نسب حينا بعد حين إلى أصل شرقي".

إن تأثر العالم الغربي بفن القصص العربي أمر لا يخفى على أحد، وقد أشار إليه الباحث الإسباني (أمريكو كاسترو)، بقوله عن فن القصة الأوربي بأنه: "يدين بالفضل في وجوده للحديث العربي(القصة) الذي كان يعني حكاية ما هو طريف. لقد كان الأوروبيون فيما بين القرنين الثامن والثاني عشر يقبلون في شوق وشغف على تلك الأحاديث التي يقصها العرب في مجالسهم وأسمارهم، من قصص تاريخية ونصف اسطورية".

وهكذا أسهم العرب ولغتهم الجميلة في وضع أسس وقواعد فن القصص الغربي الذي أنتج لنا فيما بعد روائع الروايات العالمية؛ التي تأخذ حيزا كبيرا ضمن حياتنا سواء عن طريق القراءة أو عن طريق مشاهدة الأفلام. وقد وصل فن كتابة السرد الأدبي اليوم في العالم الغربي إلى درجة اجترار المعجزة وابتكار السحر وخلق فضاءات الدهشة، أما نحن فاكتفينا إما بسماع تفاهات (القصخون) البدائية، أو بالتفرج عليهم، وكتابة قصصنا بدم الأبرياء من قومنا وأهلنا وأقربائنا وشركائنا في الإنسانية، لنمجد دينا يأنف ان ننتسب إليه ونحن نحمل كل هذا الغل على الإنسانية، أو لنمجد لغة، تأنف أن ندعي أنها لغتنا!.

إن مجرد الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية يعني أن هناك أذرعا مفتوحة لإخوان لنا في الإنسانية والوجود، تريد أن تحتضننا، ونحن لا يمكن أن نرقى إلى مصاف الإنسانية إذا لم نتخل عن الكثير من مناهجنا البالية، ونفتح لها بدورنا أذرعا وقلوبا.


صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/10



كتابة تعليق لموضوع : حياتنا وجودنا تراثنا جميعها قصص
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي . ، على تثوير الناس احد الطرق لمحاربة الحوزة العلمية. مع الشيخ اليعقوبي في خطابه الأخير. - للكاتب مصطفى الهادي : هذا هو رأي الشيخ اليعقوبي على لسان شيخه عباس الزيدي مدير مكتبه . يقول عباس الزيدي في تعليقه على هذا الموضوع ( هل هذه المرجعيات الأربع هي فعلاً مرجعيات دينية؟. بالتأكيد هم ليسوا كذلك، فهم لا يؤمنون بالقرآن عملياً إطلاقاُ، وإنما أصبحوا مجرد مكاتب سلطوية مهمتها جمع الأموال وتوسيع النفوذ، وليس في عملهم أي علاقة بالله أو بالقرآن أو بأئمة أهل البيت. باستثناء الشيخ الفياض المغلوب على أمره والذي نعتذر نيابة عنه لظروف التقية التي يعيشها في ظل إرهاب المرجعية العليا وتسلطها.) وعلى ما يبدوا فإن ثقافة الشيخ اليعقوبي هو اسقاط المراجع بهذه الطريقة البائسة ، فكل ما نسمعه يدور على السنة الناس من كلام ضد المرجعية تبين ان مصدره الشيخ اليعقوبي وزبانيته.

 
علّق بومحمد ، على منتحل العمامة..وتستمر المهزلة ؟! ألف ركعة في اليوم والليلة؟! - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : الاخ علاء الامام زين العابدين كان منصرفا للعبادة بعد واقعة كربلاء ويتضح هذا التوجه في نمط العبادة كثرة الدعاء؛ فليس بالكثير عليه التعلق بكثرة الصلاة في ظل تضييق الأمويين عليه.

 
علّق احمد عبد الصمد ، على المحاباة في سيرة الاعلام ..تاريخ القزويني انموذجا - للكاتب سامي جواد كاظم : هل يعلم هذا الكاتب بأن الراحل الأستاذ إبراهيم الراوي قد توفي عام 1945 والحال أن ولادة الدكتور القزويني هي في عقد الخمسينات، فكيف يكون القزويني زميلا للراوي؟! فهذا إن دل على شيء فيدل على جهل صاحب المقال وعلى عدم تتبعه. وحقا إن الدكتور القزويني مؤلف عظيم خدم أبناء زمانه

 
علّق محمد داني ، على صدر حديثا  :  بنية قصة الطفل عند سهيل عيساوي - للكاتب محمد داني : الشكر موصول للصديق والاخ الكريم الأديب الألمعي سهيل عيساوي ...كما أشكر المسؤولين على موقع كتابات في الميزان تفضلهم بنشر الخبر في موقعهم

 
علّق جابر ابو محمد ، على تراث شيعي ضخم في مكتبة بريطانية! - للكاتب د . حسين الرميثي : السلام عليكم دكتور حسين تحية طيبة وبعد ،، هل ممكن تدلنا على اسم هذه المكتبة ؟ وشكرا

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ماذا تبقّى للمسيحية؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله من الامور الغريبه التي خبرتها ان تحريف او اضافة نصوص الى النصوص المقدسة الاصليه هي ايضا طريق له اهميته في الهدايه فمثلا؛ عندما اجد نصا ما؛ وابحث واجد انه كذب؛ واتتبع مصدره؛ ثم اتتبع ما هي انتماءات هاؤلاء؛ ومن هم؛ واجد طريق نصوص اخرى من ذات الطريق؛ واجد منحى هذه النصوص والمشترك بينها.. هذا طريق هام لمعرفة الدين الحق. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله عذرا اسراء.. نشرت رد في وقت سابق الا انه لم يتم نشره دمتم غي امان الله

 
علّق محمد الموسوي ، على لمن ينسب مرقد عون ع على طريق كربلاء - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم .اني في طور كتابة بحث عن واقعة الطف ومن جملتها اريد اثبات ان عون المدفون بعيدا عن مرقد ابي الاحرار عليه السلام هو ليس ابن اخته راجين تعاونكم معنا وان امكن ببعض المصادر والمراجع والمخطوطات

 
علّق الكاتب ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : لم ادعي ان فتوى جواز التعبد بالمذهب الاسلامية تعني جواز التعبد بجميع الاديان والملل والنحل بل هي فتوى اخرى لكمال الحيدري بهذا الخصوص .. فليراجعوا ويتتبعوا فتاوى صاحبهم .. ثم ان اية "ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل من .. " ترد على كمال الحيدري لانه يعتقد بجواز التعبد بجميع الاديان .. فهل اذا ثبت لديه ان كمال الحيدري يفتي بجواز التعبد بجميع الاديان هل سيردون عليه بهذه الاية ؟

 
علّق بورضا ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لك أخي محمد مصطفى كيال.. كامل الحق في نقل التعليق على شكل موضوع مستقل أينما أحببت ولكل من يقرأ فله ذلك.. وهذه معلومات وتنبيهات يجب أن تظهر .

 
علّق ابو وسام الزنكي كركوك كوير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بكل ال زنكي من ديالى وكربلاء وكركوك والموصل وكلنا عازمون على لم الشمل وعن قريب سوف نزوركم في ديالى وايضا متواجدين ال زنكي في شورش جمجمال والشورجة وامام قاسم واسكان رحماوة انهم من قومية كردية من ال زنكي والمناطق الماس وتسعين القديمة ومصلى وقصب خانة وتازة وملة عبدالله اغلبهم ال زنكي تركمان

 
علّق Abd Al-Adheem ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : حينما يفتي بجواز التعبد بالمذاهب والملل فلا يعني جواز ذلك على الاديان السماوية وذلك يتعارض مع نص قرآني صريح " ومن يأتي بغير الاسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين" ارى ان المقال غير عادل وفيه نسبة عالية من التحيز

 
علّق مصطفى الهادي. ، على قَضِيَةُ قَتْلِ الخَلِيفَةِ عَلِيْ.. سِيَاسِيَةٌ أَمْ عَقَائِدِيَةٌ؟ - للكاتب حيدر الراجح : يقول الكاتب : (صار شك عند الناس وصار فتنة كبرى, لكن آخر المطاف أفاقت السيدة عائشة وأيقنت أن هناك من يستخدمها لضرب وحدة المسلمين فسلمت أمرها وأعادت أدراجها ). هذا غير صحيح وبعيد عمّا ينقله المؤرخون. لم تفق عائشة ولم تنتبه لانها هي رأس الفتنه كما اخبر الرسول (ص) الذي لا ينطق عن الهوى كما يروي البخاري من انه (ص) اشار إلى بيت عائشة وقال من ها هنا الفتنة حيث يخرج قرن الشيطان . (1) ولولا ان جيش علي سحق التمرد ووقع جمل عائشة وتم أسرها لما انتهت الفتنة ابدا إلا بقتل علي وسحق جيشه والقضاء على خلافته . ولذلك نراها حتى آخر يوم من حياتها تفرح اذا اصاب علي مكروه وعندما وصلها خبر موته سجدت لله شكرا وترنمت بابيات شعر (القت عصاها واستقر بها النوى). يعني انها الان استراحة من عناء التفكير بعلي ابن ابي طالب (ع). لقد كانت عائشة تحمل رسالة عليها او تؤديها بصورة تامة وهذه الرسالة تحمل حكم ابعاد علي عن الخلافة وهذه الرسالة من ابيها وصاحبه عمر بن الخطاب واللوبي الذي يقف معهما وذلك من خلال استغلال نفوذها كزوجة للنبي (ص) لعنها الله اين تذهب من الله وفي رقبتها دماء اكثر من عشرين الف مسلم قتلوا او جرحوا ناهيك عن الايتام والارامل ناهيك عن الاثار الاقتصادية التي تعطلت في البصرة ونواحيها بسبب موت اكثر المزارعين في جيشها. ولذلك أدركت عائشة في آخر أيامها خطأ ما هي فيه فكانت تردد كما نقل أبو يعلى وابن طيفور وغيرهما قولها: ( إن يوم الجمل معترض في حلقي، ليتني مت قبله، أو كنت نسيا منسيا ).(2) لقد كان يوم الجمل ثقيل على صدر عائشة في أيامها الاخيرة وكلما اقتربت اكثر من يومها الذي ستُلاقي فيه ربها ونبيها ومن قتلتهم كانت تخرج منها كلمات اليأس والاحباط والخسران مثل قولها (إني قد أحدثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فادفنوني مع أزواج النبي ). (3) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- صحيح البخاري حديث رقم 2937 - قال حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه قال:قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فأشار نحو مسكن عائشة، فقال: (هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان). 2- بلاغات النساء: ٢٠ كلام عائشة، ومسند أبي يعلى: ٥ / ٥٧ ح ٢٦٤٨ مسند ابن عباس . قال اسناده صحيح والطبقات الكبرى من عدة طرق: ٨ / ٥٨ - ٥٩ - ٦٠ ترجمة عائشة، ومناقب الخوارزمي: ١٨٢ ح ٢٢٠ فصل ١٦ حرب الجمل، وتاريخ بغداد: ٩ / ١٨٥ ط. مصر ١٣٦٠، والمسند: ١ / ٤٥٥ ط. ب و ١ / ٢٧٦ ط. م، وصفة الصفوة: ٢ / ١٩، والمعجم الكبير: ١٠ / ٣٢١ ترجمة ابن عباس ما روى عنه ذكوان ح ١٠٧٨٣، وتذكرة الخواص: ٨٠ الباب الرابع، وأنساب الأشراف: ٢ / ٢٦٥ مقتل الزبير، وربيع الأبرار: ٣ / ٣٤٥ باب الغزو والقتل والشهادة، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٩ ذكر أزواج النبي، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٩ / ١٢٠ ح ٧٠٦٤ كتاب المناقب. 3- الطبقات الكبرى: ٨ / ٥٩ ترجمة عائشة، والمصنف لابن أبي شيبة: ٧ / ٥٣٦ ح ٣٧٧٦١ كتاب الجمل، والعقد الفريد: ٤ / ٣٠٨ كتاب الخلفاء - خلافة علي - قولهم في أصحاب الجمل، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٦ ذكر أزواج النبي، والمعارف لابن قتيبة: ٨٠ بلفظ: مع أخواتي، ومناقب الكوفي: ٢ / ٣٤٨ ح ٨٣٥.

 
علّق ع.ر. سرحان صلفيج غنّام العزاوي . ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : نسبة عالية مما جاء في مقال الأخ صحيح الاسماء الاماكن الاحداث الشخصيات عدد لا بأس به من الاسماء هم زملاء لي وما ذكره الاخ الكاتب عنهم صحيح . وبعض ما نسبه الاخ الكاتب لهم صحيح لا بل انه لم يذكر الكثير الخطير ، ولكن بعض الاسماء صحيح انها كانت تعمل مع النظام السابق ولكني اعرف انهم اخلصوا للحكومة الحالية بعد التغيير سنة 2003/ واندمجوا فيها .جزيل الشكر للاخ الكاتب على هذا الجهد .

 
علّق محمود شاكر ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جواد سنبه
صفحة الكاتب :
  محمد جواد سنبه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 شهداء العراق ومقاييس التوصيف  : حميد الموسوي

 مزارات البصرة تزيح الستار عن قبة ومزار السيد الحسن الجبيلي في مهرجان الغدير السنوي الثاني  : خزعل اللامي

 بعد منعها في القاهرة.. رموز وأفكار المالكي يحتضنها قصر الثقافة  : خزعل اللامي

 الشاعر عبدالحسين بريسم في ضيافة مؤسسة الهدى للدراسات وقصائد للحشد الشعبي   : عبد الحسين بريسم

 قانون الفاعلية عند الطيب برغوث  : بوقفة رؤوف

 بالصور : ضريح الإمامين الجوادين عليهما السلام يتوشح بالسواد إيذاناً لذكرى استشهاد كاظم الغيظ "عليه السلام"

 من المسؤول عن إراقة الدم الطاهر؟  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 التغيير: لن نتحالف مع سراق الشعب الكردي

 سيد المفاجآت يصعق الاحتلال وأذنابه  : غفار عفراوي

 الناخب والمرشح وما بينهما  : علي محسن الجواري

 الوزارة ..ذرعة الادارة !!  : خزعل اللامي

 لو كان الإمام جعفرُ الصادق بيننا لقال :لا تصوتوا على القانون الجعفري ولا تَقبلوا به  : حسين محمد الفيحان

 خطاب اسلامي تنويري في مواجهة الارهاب الداعشي المتطرف ..!!  : شاكر فريد حسن

 إصبع الله في اليهودية والمسيحية والإسلام.  : مصطفى الهادي

 المسلسل الذي ليس له نهاية .  : رحيم الخالدي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 110059815

 • التاريخ : 21/07/2018 - 03:22

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net