صفحة الكاتب : الشيخ علي العبادي

التنوع التعبيري في القرآن الكريم وأثره في إبراز المعاني ح\2
الشيخ علي العبادي
دعاء نبي الله إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) انموذجا"
 
    تقدم الكلام في مقالات سابقة أن لكل صورة تعبيرية في كلام المتحدث لها دلالة خاصة بها بحيث يمكن القول أن المتحدث إذا تنوعت صيغه التعبيرية تنوعت غاياته وأهدافه في المراد من أقواله. وهذا أمر معلوم عند ذوي الاختصاص.
 وقد تناولنا سابقا" بعضا" من أدعية سيدنا إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وما جاء فيها من التنوع التعبيري . واليوم نتناول موردا" آخر من تلك الصيغ المتنوعة التي وردت في القرآن الكريم من خلال صيغة السلام الذي دار بين النبي الخليل والملائكة (عليهم السلام أجمعين )على اعتبار أن السلام لون من ألوان الدعاء.
يقول الزمخشري في كشافه :
( معنى السلام هو الدعاء بالسلامة ) ( 1 ).
ويقول النووي الحافظ محيي الدين:
( وأما معنى السلام فقيل هو اسم الله تعالى. فقوله: السلام عليك معناه اسم الله عليك، أي: أنت في حفظه، كما يقول: الله معك، والله يحفظك. وقيل السلام بمعنى السلامة، أي: السلامة ملازمة لك.) ( 2 ).
    إذن السلام نوع من الدعاء ولون من ألوانه.  لذا فان سلام الملائكة على الخليل ( عليه السلام ) ورده عليهم صار محل نظر الباحثين والمفسرين بسبب التنوع في التعبير الذي بينته الآية المباركة في قوله تعالى:
        { وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ } هود69.
إذ لحظ هؤلاء الأعلام مغايرة أسلوب النبي الخليل ( عليه السلام ) عن أسلوب الملائكة. فبينما كان سلامهم  ( سلاما")  بأسلوب الجملة الفعلية المحذوف فعلها. فالأصل (  سلمنا سلاما" أو نسلم عليك سلاما" ) كان رد الخليل( عليه السلام ) ( سلام ) بأسلوب الجملة الاسمية كما سيتبين لاحقا" إن شاء الله تعالى.
   ومما لاشك فيه أن في هذا التغاير الأسلوبي نوع دلالة قصدها النبي الخليل( عليه السلام ) . وإلا فما كان من القرآن الكريم المنزه عن العبث واللغو أن يذكره بهذا الأسلوب.
    و سنذكر في هذا البحث آراء العلماء التي تناولت هذا المطلب. وما دلت عليه الآية المباركة . وكيف أولوا ذلك التباين والمغايرة في سلام الملائكة ورد الخليل ( عليهم السلام )
  قال الداماد محمد الباقر الحسيني الأسترآبادي في رسائله :
( معنى سلاما": سلمنا سلاما" ، ومعنى سلام: أمركم سلام ، أو السلام عليكم. لأن الرفع يدل على الثبات والاستقرار. والنصب يدل على الحدوث لمكان تغير الفعل ) (3).
    وقال السيد علي خان في معرض حديثه عن ورود كلمة ( الحمد ) مرفوعة: 
( وأصله النصب كما هو شأن المصادر المنصوبة بأفعالها المضمرة.واثبات الرفع عليه مع أنه الأصل للإيذان بأن ثبوت الحمد لذاته لا لإثبات مثبت وأن ذلك أمر دائم مستمر لا حادث ) ثم يقول: ( لهذا كانت تحية الخليل للملائكة أحسن من تحيتهم له في قوله { قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ } ) ( 4).
    أما السيد الطبأطبائي صاحب الميزان فقد اكتفى بقوله:
(وفي إتيانه بالجواب جملة اسمية دالة على الثبوت تحية" منه ( عليه السلام ) بما هو أحسن من تحيتهم بقولهم { سلاما" }فانه جملة فعلية دالة على الحدوث ) ( 5 )
    ومن هنا قد استدل بعض الباحثين * على الطابع التكاملي في الشخصية الإنسانية، وعلى طابع الثبات والاستقرار في الشخصية الملائكية من هذه الآية المباركة _ قيد البحث _ . أي انه لما كان الإنسان مستمرا" في تحصيل كماله من دون أن يكون قد حصل عليه دفعة واحدة سلم عليه الملائكة بأسلوب يدل على الحركة، خلافا" لما هو عليه الحال في الملائكة، إذ هم في حالة استقرار وثبات. ذكر ذلك بدر الدين عبدا لله الزركشي في برهانه، ولكنه لم يستحسنه لسببين :
 الأول: كونه غير مدلول عليه بالوضع اللغوي.
والثاني: كونه قريبا" من قواعد الفلاسفة. وانه لو كان كذلك لشرع لنا. ( 6 ).
هذه مجمل آراء العلماء الأعلام بهذا الخصوص.
  ونحن إن شاء الله سنعلق على هذه الآراء من خلال النقاط التالية:
أولا": 
    الدقة والإنصاف والأمانة العلمية تتطلب منا قبل إعطاء الرأي بشأن الآية المباركة قيد البحث ومدى دلالتها على ما ذهب إليه هؤلاء الأعلام  مراجعة النصوص القرآنية كافة التي وردت بهذا الشأن لمعرفة مدى دلالة التغيير بالسلام على ما ذهبوا إليه من الدلالة على الثبوت والاستقرارأوالحدوث. فقد راجعنا جميع الآيات المباركة التي تصلح لتقرير البحث لنخرج بمجموعة من المعطيات:
1- لو كان السلام بالنصب من قبل الملائكة على النبي الخليل ( عليهم السلام ) دالا"على  الحدوث لمكان التكامل في شخصيته المباركة لكان سلام المولى تعالى على أنبيائه كذلك. والحال أن كل الآيات التي وجهت السلام من قبله تعالى عليهم كانت بالرفع كما في قوله تعالى :
{سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ }الصافات
{سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ }الصافات109
 
{سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ }الصافات120
 
{سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ }الصافات130
 
{وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً }مريم15
 
{وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ }الصافات181.
2- بل إن الله تعالى قد أمر النبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) أن يسلم على عباد الله المصطفين و المؤمنين بصيغة الرفع .قال تعالى:
 
 {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ }النمل59.
 
{وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأنعام54
 
3- إن سلام أهل الجنة فيما بينهم وسلام الملائكة عليهم كله بالرفع. قال تعالى:
 
{وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ }الأعراف46
 
{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }يونس10.
 
{سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }الرعد.
 
 {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ }إبراهيم23.
 
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }النحل32.
 
{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً }الأحزاب44.
 
4- بل حتى السلام على العاصين والجاهلين جاء بالرفع. فهذا النبي الخليل يسلم على أبيه { سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً } مريم47
5- و نرى المولى تعالى يطلب من نبييه موسى الكليم وأخيه هارون ( عليهما السلام ) أن يختما كلامهما مع فرعون بالسلام بصيغة الرفع. قال تعالى:
 
{فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى }طه47.
 
ثانيا":
  يتضح مما سبق أن السلام بالنصب ليس له دلالة على اقترانه بشخصية الأنبياء التكاملية بدليل وروده بالرفع في جميع المواضع التي ذكرناها وحسب ما نصت عليه الآيات القرآنية المباركة. 
 
ثالثا":
    إن الله تبارك وتعالى قد خلق البشر، وجعل أنفسهم قابلة للتكامل من خلال مجموعة التكاليف الإلهية، تتسامى بها أرواحهم عند الالتزام بها حتى تصل إلى أعلى درجة ممكنة من الكمال الإنساني، كما هي أرواح الأنبياء والأوصياء والأولياء وعباده الصالحين ( عليهم الصلاة والسلام أجمعين). وقد تتسافل هذه الأرواح البشرية من خلال ارتكابها المعاصي ، وانغماسها بالملذات المحرمة التي نهى الله تعالى عنها، حتى تصل إلى درجة متدنية جدا" { أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }الأعراف179.
أما الملائكة ( عليهم السلام ) فقد خلقهم الباري تبارك وتعالى { غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }التحريم6. ولكن ليس للآية المباركة قيد البحث علاقة بهذا الأمر بل أن ذلك لعلة ورود التكاليف وتعلقها بذمة البشر.ولنا بحث مستقل عن أهمية التكاليف الإلهية وآثارها في الشخصية الإسلامية قريبا" إن شاء الله تعالى
 
رابعا" : وهنالك وجه آخر في رد هذه المقولة وهو: إن الذي تدل عليه الآيات عدم معرفة النبي إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) بحقيقة ضيفه، وهذا ظاهر من تقديم الطعام إليهم. وكذلك من قوله:  {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ }الحجر52. وغيرها من القرائن الأخرى. وهنا لنا أن نتساءل: كيف عرف النبي الخليل ( عليه السلام )  بالطبع الثابت والمستقر في ضيفه مع عدم علمه بحقيقتهم ومن هم.
 
ولعل القول الأحسن  في كل ماورد هو:
إن النبي إبراهيم الخليل ( عليه السلام) إنما تفضل عليهم بسلامه بالرفع كونه مأمورا" بالرد على التحية بالصيغة المعهودة التي يسلم بها المولى على الأنبياء والأولياء والأوصياء وكذلك البشر على اختلاف مستوياتهم. وهي الصيغة المتعارفة عند الجميع بشكل عام والمسلمين بشكل خاص وذلك بالأسلوب الاسمي ( السلام عليكم، وعليكم السلام). والأنبياء أولى من الجميع بإتباعها. 
وأخيرا"...نرى من المناسب أن يكون أصل التساؤل عند الأعلام عن صيغة السلام التي ابتدأها الملائكة على النبي الخليل ( عليه السلام ) لم كانت بالنصب لا بالرفع ؟. والله هو العالم بحقيقة الأمور.
___________________________________-
 
( 1 ) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل. أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري 515 \ 2.
( 2 )          شرح النووي لصحيح البخاري. الحافظ محيي الدين النووي: 14 \ 141 .
( 3 )      اثني عشر رسالة: الميرزا محمد باقر الحسيني المرعشي الأستر آبادي الداماد:
( 4 )   رياض السالكين في شرح صحيفة الساجدين: السيد علي خان المدني الشيرازي:1 \232
( 5 )                 الميزان في تفسير القرآن: السيد محمد حسين الطبأطبائي:18\ 381 .
*      ذكر ذلك الزركشي في رهانه ولم يذكر اسمه ومن ثم لم يستحسنه كما بينا ذلك في المتن.
( 6 )            ينظر: البرهان في علوم القرآن:بدر الدين محمد بن عبدالله الزركشي4\71

  

الشيخ علي العبادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/12



كتابة تعليق لموضوع : التنوع التعبيري في القرآن الكريم وأثره في إبراز المعاني ح\2
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طالب عباس الظاهر
صفحة الكاتب :
  طالب عباس الظاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دعوى الاعتدال و خطر الخروج عن الخط الصحيح  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 المرجعية مرة أخرى  : عبد الكاظم حسن الجابري

 دروس في دعاء مكارم الأخلاق  : زكي آل حيدر الموسوي

 العتبة العلوية تواصل تقديم دعمها للمقاتلين في قاطع قضاء الحضر جنوب غربي الموصل وتوصل سلام ودعاء المرجعية لهم

 قاتلي ماذا تريد  : ابو يوسف المنشد

 قهقهة الليل  : حسين باسم الحربي

 قائد فرقة المشاة الخامسة عشرة: ضبط الحدود يساهم في القضاء على الخلايا النائمة  : وزارة الدفاع العراقية

 العدد ( 372 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 هل الولاية وحدها تكفي؟!  : حسن الهاشمي

 مفتي السعودية: المجوس الصفويين يسعون لتشييع العالم السني!

 كتيبة الناشئين تخطف بطاقة المجد القاري  : عبد الجبار نوري

 الأحاديث الشريفة المؤثقة الواردة في فضائل و مقامات الصديقة الطاهرة الشهيدة فاطمة الزهـراء(عليها السلام)  : محمد الكوفي

 أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص  : د . نضير الخزرجي

 حزورات سياسية  : طعمة السعدي

 لقد أخطأت السعودية  : كريم الانصاري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net