صفحة الكاتب : احمد لعيبي

جندي في الكتائب  يبيع نفسه...!!
احمد لعيبي

كانت ذرات التراب تغطي وجه الارض ورأس السماء ولا صوت  يعلو في (آمرلي )على صوت الرصاص وفي احد المواضع جلس ثلاثة جنود من كتائب حزب يحملون بنادقهم وكان احدهم على كتفه قاذفه...
بكى الجندي الذي يحمل القاذفة وسأله احد رفاقه وهو يعلم مدى شجاعته(شنو خويه خفت ) فمسح دمعته وقال منتفضآ( خويه احنه ولد الكتائب لا نخاف ولا نلتفت ورانه حتى من يصيح الموت علينا انكله خل نخلص المعركة وتعال )فساله الثالث اذن لماذا تبكي ونحن ابناء الارض وعطرنا البارود وبدلاتنا صارت حرزآ للأمهات ..
فقال لهم ...قبل ان التحق بأسبوع كانت على كتفي التي اضع عليها القاذفة جنازة والدي الذي رباني على ان احمل كل شي على كتفي من صغري حتى عندما تطوعت قال لي ..اذهب لكتائب حزب الله فمعهم ستكون اقوى واكثر تحملآ..وقبل ان يموت جأته حاملآ فطومة ابنتي على كتفي فقال لي ((بوية شيلة البنت على كتفك ترقق كلبك واحنه بحرب يبني وكتفك خله للقاذفة لو لجنازتي يا بعد ابوك)..
وانزلت فطومه من كتفي وقامت تبكي (عمت عيني )..
وقبل أن التحق وضعتها على كتفي فقالت لي وهي تمسك وجهي بكلتا ذراعيها(بابا من تروح للجبهة محد يشيلني خليني اشبع شيل منك) والان وانا اضع القاذفة على كتفي تذكرت فطومة...
اشتد صوت الرصاص وانقطع حديث الثلاثة ومن بعيد لاح ضوء لعجلة تتقدم صوب القوات باتجاه مقر كتائب حزب الله ويبدو أنها كانت مفخخة تستهدف مواقع الجنود..
كانت الأسلحة المضادة قليلة ولا تكفي لصد تلك العجلة ..
ترك ابو فطومة رفاقه وقال لهم هذه العجلة حصتي ..
أصر زملائه على اللحاق به فقال لهم وهو يلهث من الزحف(خويه ابقوا سالمين اني معاهد الله ابيع نفسي من أجل اخوتي..و  اني اريد كتف واحد منكم يشيل جنازتي وكتف واحد منكم يشيل فطومة )
كان محور الكتائب في آمرلي نقطة صراع واثبات وجود للامن والامان وللوطن والمواطن..
ورمى ابو فطومة او كما يسميه رفاقه قهار اول قاذفة تجاه العجلة لكنها لم تتوقف وأعاد الثانية ولكنها لم تتوقف..
رجع مسرعا واخذ الشفل المصفح وتقدم وجهآ لوجه مع السيارة المفخخة وفي تلك اللحظات(تذكر وصية الرجل الإيراني الذي قال له انت وجهك شهيد لكن شهيد فاتح..وتذكر مقولة والده وبسمة فطومه التي تنتظر كتفه )
منع ذلك الكتائبي العجلة من الوصول إلى رفاقه حتى اضطر من فيها إلى تفجيرها وجهآ لوجه أمام الشفل..
كان الانفجار عنيفآ وقويآ ومدويآ...
ولم يجد الكتائبيون من رفيقهم ابو فطومة سوى كتفه...
لعل ذلك الكتف بقي حزينآ على والده المحمول او شاردآ على صغيرته التي لن يحملها بعد الآن...
حتى في مجلس عزائه..كانت كتوف الكتائب تحمل فطومة وتحكي لها عن قصة رجل باع نفسه من أجل الله ومن أجل الوطن..
رجل من كتائب لا تلتفت للوراء ولا ينتظرون من يتقدمهم..
تحية لرجال  الكتائب..
لشهدائهم وعيونهم الساهرة..
للسواتر التي يقفون عليها..
ايها الكتائبيون كنت كتف الوطن لحمل النصر وتشييع الدواعش..
فطبتم وطابت الأرض التي طهرتها بساطيلكم...

  

احمد لعيبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/09



كتابة تعليق لموضوع : جندي في الكتائب  يبيع نفسه...!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عبد الامير النجار
صفحة الكاتب :
  الشيخ عبد الامير النجار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جنون التاسلم : دراسة في سايكولوجيا التدين في عصر العولمة ، الجزء 2  : د . موسى الحسيني

 مصرف الرشيد يصدر تعليمات جديدة لسلف المتقاعدين بعد ايقاف بطاقة كي كارد

 المشي الى زيارة الاربعين هجرة كبرى الى الله ورسوله واهل البيت  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 التجارة: مواصلة استلام الشلب من المسوقين وتجهيز نازحي محافظة الانبار بحصص جديدة من الرز  : اعلام وزارة التجارة

 أقليم اتحاد الكرة  : احمد العلوجي

 بيان إدانة لمجازر الدولة المصرية وبلطجة الداخلية  : مدحت قلادة

 أربعينية الحسين ..منهاج..وإصلاح  : خالد القيسي

 15 منتخبا تودع مونديال روسيا من دور المجموعات بانتظار الأخير

 الدبلوماسية في الإسلام  : غسان توفيق الحسني

 (قصيدة النثر قراءة ونقد) أمسية في قصر الثقافة في الديوانية  : اعلام وزارة الثقافة

 شرطة بابل تعلن انطلاق الخطة الامنية الخاصة بزيارة الاربعين في بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 جندي في الكتائب  يبيع نفسه...!!  : احمد لعيبي

 اهالي تلعفر يصدون هجوما لعصابة "داعش" من اربعة محاور

 نيويورك: جورج منصور يلتقي المندوب الدائم للعراق لدى الامم المتحدة ويبحث معه ملف النازحين والمهجرين  : دلير ابراهيم

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي : البلد اجتاز التحديات السابقة وانتصر بتعاون ابنائه وسنحقق الإعمار والبناء ايضا بتعاوننا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net