صفحة الكاتب : محمد تقي الذاكري

ثم ارجعها الى اصحابها، إن كنت من الصادقين (!)
محمد تقي الذاكري

أعلنت دار "كريستي الاميركية" للمزادات بيع لوحة للفنان ليوناردو دافنشي، في مزاد بنيويورك مقابل أكثر من 450 مليون دولار، لتصبح بذلك العمل الفني الأغلى في العالم على الإطلاق..

وبهذا الثمن تكون اللوحة المسماة "سالفاتور موندي" بيعت بأكثر من أربعة أضعاف السعر المتوقع الذي قدر بـ100 مليون دولار  وبدأ المزاد على تلك اللوحة، وهي آخر لوحة معروفة للفنان الإيطالي الذي يعود إلى عصر النهضة بمبلغ 75 مليون دولار واستمر لـ 19 دقيقة، وبعدها قفز السعر إلى 300 مليون دولار دفعة واحدة ليقفل المزاد على 450 مليون دولار باتصال هاتفي من شخص لم تذكر هويته.

وتعد لوحة "سالفاتور موندي"  من أعمال ليوناردو دافنشي النادرة، وهي لوحة زيتية تبلغ من العمر 500 عام، وتجسد المسيح وهو يرتدي ملابس عصر النهضة، ويرفع يده اليمنى حاملاً كرة زجاجية يعلوها صليب، وهي من بين 20 لوحة معروفة لدافنشي. وكالات

وذكرت ال بي بي سي العربية اليوم، نقلا عن نيويورك تايمز الامريكية ان المشتري الغامض هو الامير السعودي بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود.

هكذا معاملات تذكرني بالاخبار الساخنه هذه الايام في السعودية وفي الفندق الفاخر في الرياض، ريتز كارلتون، الذي أصبح سجناً مباركاً لمجموعة لانعلم تفاصيلها، وحجز ١٥٦ امير واميره وتاجر من مختلف الجنسيات، بالاضافة الى ٣٢٠ نفر تم استعاؤهم لتقديم المعلومات و....

واللطيف في الأمر ان الاحتجازات جاءت تحمل عنوان الحرب على الفساد، وان معظم المحتجزين وافقوا على التسوية لتجنب المحاكمة، كما قال النائب العام في السعودية.

سؤال بسيط من جناب ولي العهد الذي بدأ بالحرب على الفساد: بالله عليك اسألهم، وغيرهم ممن يملك هذه الارقام الخيالية من الاموال، من اين لك هذا؟

فاذا قال من الارث، اسألهم: المورث من اين جاء بها؟ ثم تابع يا جناب الأمير و ولي العهد لتصل الى منبع السرقات، ثم ابحث عن المظلومين الذين أُخذت منهم هذه الاموال، ثم ارجعها الى اصحابها، إن كنت من الصادقين (!) ثم تأمل في كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام حيث قال: ... ما رايت نعمة موفورة الا و الى جانبها حق مضيع...٧ 

  

محمد تقي الذاكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/07



كتابة تعليق لموضوع : ثم ارجعها الى اصحابها، إن كنت من الصادقين (!)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي