صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

إجماعٌ على التنديد والاستنكار وعجزٌ عن التجميد والإبطال
د . مصطفى يوسف اللداوي

تكاد تجمعُ الدول العربية والإسلامية على قرارٍ واحدٍ، وتلتقي على موقفٍ مشتركٍ، وتتفق على الإدانة والاستنكار، والرفض وإبداء المخاوف من النتائج المتوقعة وردات الفعل الغاضبة، فيما بدت وكأنها سيمفونية جنائزية أو موسيقى الموتى، إذ كانت المواقف حزينة ضعيفة باكية، عاجزة متحسرة مشلولة.

فالعاهل المغربي محمد السادس يحذر من أن "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، سيؤثر على آفاق إيجاد تسوية عادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

ونقلت وزارة الخارجية القطرية أن "دولة قطر تعلن رفضها التام لأي إجراءاتٍ للاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل"، ونُقل عن الأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر جاهزية بلاده لأداء الأدوار المطلوبة منها بشأن القدس، وأكد أن بلاده تجري اتصالاتٍ مع الإدارة الأمريكية حول خطورة أي خطوة في القدس.

أما الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز فقال أن " نقل السفارة الأمريكية إلى القدس خطوة تستفز مشاعر العرب والمسلمين"، ورأى آخرون أنها استباقية ولا تساعد في التسوية النهائية.

وحذرت المملكة الأردنية الهاشمية التي تتمتع بوضعٍ خاصٍ في مدينة القدس الشرقية، وتشرف أوقافها الإسلامية على إدارة الشؤون الإسلامية في المدينة، ومتابعة شؤون المسجد الأقصى المبارك، من خطورة تداعيات القرار الأمريكي في حال تنفيذه، ودعت إلى عقد اجتماعٍ طارئٍ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وصدرت مواقف رسمية مشابهة ومتباينة في قوتها وحدتها، استخدمت ذات الكلمات واعتمدت ذات السياسة، وإن كانت لهجتها أقوى وأكثر جديةً من المواقف العربية الرسمية، حيث صعدت تركيا ودول أفريقيا وإيران وباكستان وبنغلاديش وماليزيا، وغيرهم من الدول المعنية بالقضية الفلسطينية لهجتها من الإدارة الأمريكية، وهددت بعضها بقطع علاقاتها الدبلوماسية بالكيان الصهيوني في حال تنفيذ الرئيس الأمريكي لقراره.

وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن ملف القدس خطير، ولا يجوز العبث به، وحذر الإدارة الأمريكية من مغبة المغامرة أو التلاعب بها، وأعلن عن وقف كافة قنوات التواصل والتنسيق مع الإدارة الأمريكية، ودعا إلى تكريس الوحدة الوطنية كونها الضامن الحقيقي لمواجهة القرار الأمريكي المرتقب، وكلف رئيس حكومته رامي الحمد الله بالتفرغ التام لمواجهة مستجدات هذا القرار، ومتابعة جديد خطاب ترامب يوم غدٍ السبتٍ، والامتناع عن الذهاب إلى قطاع غزة، والاكتفاء بالفريق الحكومي كله الذي سيواصل استلام مقراته ومتابعة أعماله، بينما يتفرغ رئيس الحكومة لمواجهة استحقاقات الساعات القادمة.

في حين دعت حركة حماس إلى تأجيج الانتفاضة الشعبية الفلسطينية، إن أقدمت الإدارة الأمريكية فعلياً على الاعتراف بالقدس عاصمةً موحدةً للكيان الإسرائيلي، وباشرت في نقل سفاتها إلى مدينة القدس، واعتبرت أن إطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية هي أفضل ردٍ على الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية المستفزة لمشاعر المسلمين والمتجاوزة لحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي السياق نفسه اشتركت الأمم المتحدة مع الدول العربية والإسلامية في موقفها، وانساقت وراءها في استنكارها وتنديدها، وتحذيرها وتهديدها، إذ رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنوطنيو غوتيريوس أن أي خطوة أحادية الجانب فيما يتعلق بمدينة القدس، ستؤدي لإشعال المنطقة كلها، وستنهي مشروع حل الدولتين.

أما الحكومة الإسرائيلية واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، وجماعات الضغط اليهودية واليمين المسيحي المتشدد، فقد أبدوا سعادتهم البالغة تجاه نوايا ترامب، ووصفوها بأنها جادة وجريئة، وحكيمة ومطلوبة، وأشادوا بموقف الرئيس الأمريكي وإدارته، واعتبروا أنه الرئيس الأمريكي الأكثر جديةٍ ومصداقيةً فيما يتعلق بهذه المسألة، التي تأخر حسمها لسنواتٍ، وتعرضت لتأجيلاتٍ عديدةٍ كادت تعصف بجدية القرار وتعطله، إلا أن هذا القرار يعيد السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها بعد ثلاثة آلاف سنة من الغياب.

غداً الأربعاء المشهود ويوم الخطاب الموعود، وفيه ستنجلي المواقف وستتحدد الاتجاهات، وسيبين الخيط الأسود من الخيط الأبيض، وسينتهي الجدل وستتوقف الاجتهادات والتوقعات، حيث سيلقي الرئيس الأمريكي خطابه الذي سيكشف فيه عن قراره العتيد، حيث يتوقع أنه سيمضي في تهديداته وسينفذ وعوده، وسيعلن اعتراف إدارته بالقدس عاصمةً أبديةً موحدة لكيان الصهيوني، وسينقل إليها سفارته ومسكن سفيره، تمهيداً لمباشرته أعماله الرسمية من عاصمة الكيان المعترف بها من قبل إدارته.

يبدو أن سلطات الاحتلال قد أخذت علماً بالقرار الأمريكي، وبتفاصيل خطاب ترامب المرتقب، فأعلنت قيادة أركان جيش الاحتلال عن رفع الجاهزية الكاملة للجيش، وإعلان حالة التأهب القصوى بين صفوفه، وتكثيف تواجده وانتشاره، لمواجهة أي تطوراتٍ محتملةٍ، ولفض أي تحركاتٍ شعبيةٍ ومواجهة أعمال الشغب المتوقعة، حيث صدرت تعليماتٌ مباشرة بمواجهة وقمع أي مواجهات أو تحركاتٍ شعبية فلسطينية.

ما بعد القرار الأمريكي بشأن القدس سيكون أقسى وأنكى، وأخطر وأسوأ، إذ ستقرأ الحكومة الإسرائيلية في القرار الأمريكية موافقة صريحة على سياساتها التوسعية في القدس والضفة الغربية، وستفهم أنها مطلقة اليدين في مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لحساب المستوطنات الجديدة أو تطوير وتوسعة القديم منها، الأمر الذي سيدخل القضية الفلسطينية في مساراتٍ جديدةٍ أكثر خطورةً مما سبق، وستدخل المنطقة كلها في حالةٍ من الفوضى والاضطراب وعدم الاستقرار، وربما تتسبب في حروبٍ ومعارك جديدة.

لو أن الحكومات العربية والإسلامية قد أجمعت قبل اليوم على قرارٍ آخر واتخذت موقفاً مخالفاً، يقوم على العزة والكرامة، ويستند إلى القوة والمنعة، وينطلق من المواجهة والتحدي، فإنه ما كان لهم أن يصلوا إلى هذا الدرك الحضيض، يستجدون ويتوسلون، ويسألون الإدارة الأمريكية بذلٍ وصغارٍ، ومهانةٍ وضيعةٍ، بأن تتراجع عن قرارها، وأن تكف عن تهديداتها، وألا تمضي قدماً في مخططاتها، ولعل عاموس يادلين رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي السابق يعزز هذا الفهم، وينكأ بقوةٍ وفرح هذا الجرح فيقول "الفلسطينيون والعرب والأتراك يهددون بمسدسٍ فارغٍ، الرأي العام العربي مشغولٌ في قضايا الصراع بين السعودية وإيران في اليمن ولبنان".

كان حرياً بالقادة والملوك والرؤساء العرب والمسلمين أن يتخذوا قراراً مختلفاً، وأن يجمعوا أمرهم على موقفٍ مغايرٍ، يكيد العدو ويخيفه، ويردعه ويزجره، ويكفه ويمنعه، علماً أن كلفة هذا الموقف والقرار أقل بكثيرٍ من كلفة الاستخذاء والاستجداء، بل بل إن عوائد مواقف القوة وقرارات العزة مكاسبٌ كبيرةٌ، ومنافعٌ كثيرةٌ، فطوبى لمن عرف السبيل لهذه المواقف وعمل من أجلها، وهنيئاً لمن اتخذها وعلم مذاقها، وعاش في كنفها حراً عزيزاً أبياً مستقلاً، والويل والثبور وعظائم الأمور لمن ذل نفسه وجدع أنفه، وطأطأ رأسه وخفض صوته، وتوسل بمهانةٍ وسأل بضعفٍ، إذ لن يحصد غير الحسرة والندامة، ولن يجني من ذله غير الذل والخسارة.

 

بيروت في 6/12/2017

https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

[email protected]

  

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/06



كتابة تعليق لموضوع : إجماعٌ على التنديد والاستنكار وعجزٌ عن التجميد والإبطال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد

 
علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د فاضل جابر ضاحي
صفحة الكاتب :
  ا . د فاضل جابر ضاحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان صادر من مطار النجف الأشرف حول احداث الْيَوْمَ 

  دونالد ترامب وعد البشرية هل يفي بوعده  : مهدي المولى

 حي المنطقة الخضراء وعار التأريخ العربي .. المرحلة الجديدة  : د . زكي ظاهر العلي

 مظاهر احتجاجية عديدة في مناطق بحرينية عشية الذكرى الثانية للثورة و استشهاد الشابة أمينة  : الشهيد الحي

 افتتاح المرحلة الاولى من مشروع توسعة الحائر الحسيني المقدس...  : صفاء السعدي

  التجريد من محاكاة الطبيعة الى شعور واحساس  : علي ساجت الغزي

 مقتل 68 داعشیا وصد هجومين بالكرمة والطوز وتدمير اوكار في سامراء

  الى السادة المسؤولين ..... انه العراق  : غانم سرحان صاحي

 مخطط التقسيم من رحم المكائد الاستعمارية  : مجاهد منعثر منشد

 الحسين بن علي (ع) إكسير الحرية  : فؤاد المازني

 تأملات في القران الكريم ح408 سورة الصف الشريفة  : حيدر الحد راوي

  بكالوريا نينوى ومأساة نتائج الفرع العلمي ج2  : عزيز الحافظ

 لِقَانُونِ إِنْتِخَابَاتٍ أَكْثَرَ فَاعِلِيَّةٍ [٢] وَالْأَخِيرَةِ  : نزار حيدر

  فوضى وهدر في إستيراد السيارات للعراقيين  : عزيز الحافظ

 اتقن الأشاعة، تضمن النصر  : خالد الناهي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net