صفحة الكاتب : عماد الاخرس

جامعه جديده للدول عربيه
عماد الاخرس
     دعوة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى السيد ( عمار الحكيم ) خلال خطبة صلاة العيد إلى " تشكيل جامعه عربيه بأسلوب إعلامي جديد قادرة على مخاطبة الوعي الجماهيري المتجدد في الوطن العربي وتكسر القوالب القديمة التي استمرت خمسين عاما " منطقيه وتستحق أن تؤخذ بنظر الاعتبار من قبل كل الدول دائمة العضوية في الجامعة العربية.
     إن ثورات الربيع العربي أثبتت وبوضوح بان هناك تجدد في أفكار شعوب الدول العربية دفعها إلى إعلان ثورتها وحاجتها إلى التغيير واختيار الطريق الديمقراطي في بناء أنظمة حكمها لذا يجب أن تتجدد سياسة جامعة هذه الدول أيضا وتعلن عن البدء بإعادة صياغة مبادئها لتكون قادرة على مخاطبة هذه الأفكار الجديدة وكسر الأطواق القديمة منها.
     فمن غير المعقول أن تستمر الجامعة العربية بنهجها القديم المتعلق بالحفاظ على استقرار البلدان الأعضاء فيها من اجل توقير المناخ الملائم لإطالة أمد فترة الحكم لحكامها دون وضع أي اعتبار لحال مواطنيها.
     وعند الإطلاع على المبادئ التي ينص عليها ميثاق الجامعة العربية نلمس بوضوح غياب الفقرات التي ترتبط بحقوق مواطنيها وعدم وجود أي إشارة إلى المنظمات التي تحمى حقوقهم وعلى العكس من ذلك نجد العديد منها في الاتحادات الأخرى ومنها على سبيل المثال الاتحاد الأوربي الذي هو الآخر جامعه لعدة دول أعضاء لا تشترك سوى في المصالح فقط ومنها مفوضية حقوق الإنسان .. المحكمة الاوربية لحقوق الإنسان .. اللجنة الاوربية للحقوق الإجتماعيه .. اللجنة الاوربية للحماية من التعذيب وتخفيف العقوبات .. لجنة حماية الأقليات الوطنية .. اللجنة الاوربيه ضد العنصرية والتعصب .. الخ. 
     وما يؤكد المدى الكبير لاحترام هذا الاتحاد لحقوق الإنسان هو اعتبارها شرطاً أساسياً لكل دوله ترغب بالانضمام إليه فمثلا تم رفض قبول انضمام تركيا لأنها لا تعمل بقانون الدفاع عن حقوق الإنسان.
     لذا أتمنى أن تصطف الجامعة العربية مع شعوب الدول الأعضاء فيها ولا تبقى داعمة للحكام وتسارع في فرض الأفكار التالية عليهم والتي تنسجم مع مستوى وعى المواطن العربي الجديد .. أولا .. إنشاء المنظمات والمحاكم التي تعزز حكم القانون والحقوق الانسانيه .. ثانيا .. كتابة دساتير ديمقراطيه حديثه خاليه من كل مظاهر التخلف  .. ثالثا.. إلزامهم باحترام المواثيق والاتفاقات الدولية التي تضمن حق المواطن في الحياة الحرة الكريمة وحصته من ثروات بلده..رابعا.. حق الجامعة في التحذير والتنبيه والمطالبة بتغيير سياسات الحكام عند الضرورة وبما لا يسيء لشعوبهم والعالم اجمع ..خامسا .. عدم قبول أو تجميد عضوية أي دولة لا تراعى حقوق مواطنيها.. سادسا.. يكون المندوب العربي لدى الجامعة مستقلاً ومنتخباً يمارس دوراً رقابياً على حكومة بلده ويقدم تقريرا دوريا عن أدائها يتم نقاشه خلال الاجتماع الدوري للرؤساء.
      أخيرا أقولها إن تنفيذ الدول العربية للمقترحات أعلاه هو الربيع الحقيقى للجامعة الجديدة التي تطمح شعوبها أن تكون ممثلا وقائدا لها .

  

عماد الاخرس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/10



كتابة تعليق لموضوع : جامعه جديده للدول عربيه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العبدالنبي
صفحة الكاتب :
  احمد العبدالنبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اجواء العراق تفعم بالختمات والمحافل القرآنية في رمضان

 خاطرة جزيرة الفراش  : بوقفة رؤوف

 الحوزة العلمية في النجف الأشرف، تواصل نشاطها التبليغي في مسيرة لا نظير لها في العالم

 بمناسبة فتوى الجهاد الكفائي البرلمان يصوت على اعتبار يوم 13 من حزيران مناسبة وطنية

 المؤتمر الفني لبطولة كأس العراق.. اليوم

 لماذا يجب علينا المشاركة الواسعة في الانتخابات !!  : عون الربيعي

 مسنة وشرطي وبنزين !  : علي محمود الكاتب

 التربية تمنح خمس درجات للمراحل غير المنتهية لمعالجة الدرجات الحرجة

 عشرات الضحايا بسلسلة تفجيرات في بغداد  : متابعات

 الأعلاميات يحتفن بيومهن للعام الثاني  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 الزواج خارج المحكمة ضياع للحقوق وانتهاك للقانون  : صفاء داود سلوم

 للكلمة مسؤولية ياسادة  : علي حميد الطائي

 رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوجه شكر وتقدير لنقيب المعلمين العراقيين الدكتور محسن علي نصيف لجهده لمعلمي العراق  : علي فضيله الشمري

 وزارة النفط : تمديد تجهيز معامل الطابوق لاربعة اشهر  : وزارة النفط

 ما هكذا نقدم انتحار شباب العراق/7  : عبد الرضا حمد جاسم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net