صفحة الكاتب : محمد علي مزهر شعبان

تاج القيصر لا يحميه من الصداع
محمد علي مزهر شعبان


 تيريزا ماي حطت سويعات وطارت، دون اشارة مسبقه، ولا ايعاز يذكر . يبدو ان الاجواء ملك الكبار، وان ملفات تحاك مهما قدر لها ان تكون سلبا او ايجابا فهي دون شك أوراق توضع امام الدول، التى تستجيب مرغمة في ان توضع خرائط مسارها بالاتجاه الذي خطط له في دهاليز البيت الابيض والداوننغ ستريت من تحالفات ومسار عمل ومواجهة الحلف المقابل . كل شيء أضحى على عجالة حين تلعب المتغيرات على الارض، وما تفرضه الادوار من فروض على البيادق التابعة لها .
وان راجعنا سجل تاريخ العظميات من الدول والممالك التي لا تغيب الشمس عنها، بحثا عن عمل ايجاب للمستضعفين، ونصرة للشعوب في حرية قرارها، نجد ان السطور تقطر دمى، في خمسينات القرن الماضي في كوريا وفيتنام وتنصيب الجنرالات في امريكا اللاتينية ونتذكر مصدق وعلي بوتو واللندي اللذين جاؤا بعربة الديمقراطية، وكيف اتوا باسوء جنرالات دمويين، امثال باتيستا وضياء الحق وبينوشيت . ان النوايا مرايا وان ماإختبأ في خوالج الصدور، أضحى معروفا.
دعاة الحرية والديمقراطيه لطالما خالف فعلهم ما يدعوه، وقضت الاحداث بما اخفت الطويه . امريكا ماذا تريد ؟ وهل بريطانيا بالاتجاه المعاكس للحليف حد النخاع، بعد اشكالية ترامب وتنكره للتعهد الذي اخذه الغرب على عاتقه في اتفاقية 5+ 1 ؟ هل يا ترى هناك رادع من ضمير بعدم التراجع عن اتفاقية ألزمت الاطراف بعقدها، ومضت ايران تستجيب لتعهداتها ؟ اسئلة وكأنها لأمي اطمئن الى مجرى الاحداث والصور المبتسمه . نعم وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي وكيري والميديا الغربية تعلن تمسكها بالاتفاقيه، ولكن خلف الكواليس وعلى الارض الامور تسير بالاتجاه المعاكس .
والسؤال هل مجيء" ماي" حدد المسار لرئيس الوزراء في ان يتخذ الجهة التي ستاتي به للحكم مرة ثانيه قصاد ان تخرج ايران من المعادلة ؟ كل الدلائل تشير ان البلد بين مفترقين، وان هذا التوجه او ذاك سيحدث خطرا لا تحمد عقباه . أمر النأي بالنفس اضحت اضحوكة سمجة لانك ارض المعركة للاطراف جميعا . فأي مسلك سيتجه الممتلؤون ثقة بانهم في المسار الذي يمسكهم دست السلطة مرة اخرى ؟ ان السير وفق الخيار الجمعي وما تاسس في ضمائر وعواطف الناس، وما انيئتهم به الحوادث والميول، وما تمثل لهم من مواقف القديمة والجديده تحت خيمة الحوار العربي، الضارب بكل تفاصيله محور المقاومة، وما لسنين مضت، شهدت البصيرة قبل البصر ماذا عملت السعوديه في شعبنا، وما صرحت به صحيفة الاندبندت وهيلاري والقنصل الاماراتي، بان اليد الطولى لامريكا في صناعة داعش وان الداعم الرئيسي هي مملكة ال سعود واذنابها . وخير دليل ما حاضر به رئيس الاستخبارات البريطانيه السابق، حين تعرض الى ان بندر بن سلطان كتب له باننا يجب ان نزيل الشيعة من الوجود، ونفعل كما فعل باليهود ايام النازية .
ربما يسئل البعض ان الابتعاد عن امريكا يجعلها تزرع في طريقنا الالاف القنابل الموقته من ازمات وحرب بين الطائفه الواحده، والطوائف الاخرى، وربما حرب القوميات التي تقرع طبولها . ولكن من قال ان ايران لا تمتلك ذات الوسيلة في ان تجعل ميولك في غير اتجاهها ان تكون المؤديات الى ذات الخراب ؟ على من يتوسم طريقا يجده وردا ورياحين، ليلتف الى الوراء قليلا، وليتذكر ما قاله ترامب في اكثر من مناسبة بانه سيحتفظ بنفط العراق، واننا يجب علينا دفع تريليون ونصف، ثمن حرب امريكا في العراق، ووصفكم باللصوص والبذاءة . الشائع عند بعض المتميعين: يجب ان ننفتح على الاقليم .. جميل اول بوادر الانفتاح ارسلت لك الامارات 16 مليون حبة سموم . جميل الانفتاح المشروط في ان تكون ارضك ساحة المعركة القادمه مع ايران . نحن نريد السلام ولكن لا نابه الحرب في ان نكون احرارا في قرارنا . الحكم زائل ولكن التاريخ الابيض باق ما بقت المواقف تخلد الضمائر الحية . والصلاح والاصلاح يبدا بمحاسبة الشخص لنفسه، ومراجعة حساباته .

  

محمد علي مزهر شعبان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/01



كتابة تعليق لموضوع : تاج القيصر لا يحميه من الصداع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الحاجم
صفحة الكاتب :
  محمد الحاجم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أنباء عن مقتل علي عبد الله صالح، وأنصار الله تعلن السيطرة على منزله في الكميم

 انه خاصف النعل  : سامي جواد كاظم

 محافظ ميسان يتسلم جائزة أفضل شارع في العراق

 عبق الشهادة  : عادل الجبوري

 العبادي المهمة الصعبة  : هادي جلو مرعي

 روحاني: الدول التي تدعم الإرهاب ستتورط به في نهاية المطاف  : متابعات

  كتلة وطنية عابرة وليست غابرة!  : قيس النجم

 إنتاج كهرباء البصرة تعيد الوحدة التوليدية الخامسة للعمل في محطة كهرباء الرميلة الغازية  : وزارة الكهرباء

 بابيلون ح17  : حيدر الحد راوي

 18 دولة معفية من تأشيرة الدخول الى روسيا من ضمنها 9 دول عربية

 طوزخورماتو مثال للعراق المنكوب  : واثق الجابري

 تجربتي مع مؤتمر الشيخ محمد مهدي الاصفي  : الشيخ جميل مانع البزوني

 ذكرى مولد الامام جعفر الصادق في المدينة  : مجاهد منعثر منشد

  دور هيئة الاعلام والاتصالات وتأثيرها السيء في قطاع الاتصالات..  : د . حيدر الطريحي

 كربلاء:خريجو الكلية العسكرية يؤدون قسم الولاء عند مرقد الامام الحسين عليه السلام (مصور)

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net