صفحة الكاتب : مديحة الربيعي

مثقفون جياع ..ووزارة التعليم العالي
مديحة الربيعي

 كل شيء مثير للأستغراب ومستهجن في الدول العربية أو الاجنبية صار امرا طبيعيا ومن صميم الواقع في العراق, فمن الغريب أن تدخل مستشفى وتجد الخراف تتجول فيها في الخارج, لكن الوضع طبيعي جدا في العراق ومن الغريب أن تجد الشوارع في الخارج تذوب بمجرد نزول المطر لكن في العراق الوضع طبيعي جدا بمجرد أن ينزل المطر تختفي الشوارع بقدرة قادر!
كذلك من الطبيعي أن تجد المسؤول يتجول في الشوارع, في أي دولة اخرى لكن في العراق لابد أن يقطع الشوارع بأرتال السيارات والحماية وجيش جرار ليس له أول من اخر ليمر صاحب السيادة ,وليس بغريب أن تجد المزور لشهادة يدعي أنها عليا يحتل مناصب مرموقة بينما حملة الشهادات يبيعون مخضر على أرصفة الشوارع, وتلك طبعا لحكمة لا يعلمها الا الله والراسخون في الكتلة الحزبية وصناع الكتل الكونكريتية!
  أزمة حملة الشهادات واحدة من الاف الأزمات التي تعصف بالشعب العراقي, والتي لا توجد لها حلول مثلها مثل ازمة لكهرباء والخدمات وزارة التعليم ترى أن مهمة الوزارة فيما يخص حملة الشهادات وحسب ما صرح به المكتب الاعلامي للوزارة هو ( زيادة المثقفين وليس تعيينهم) فالوزارة ليست معنية بتعيين حملة الشهادات!
في كل دول العالم لشهادة مؤهل للحصول على الوظيفة, ولذلك تسمى مؤهل وظيفي, وليست مؤهل ثقافي ياوزارة التعليم العالي!! هؤلاء المثقفون لم يجدوا حلا لأزماتهم تلك سوى أن يدخلوا الاحزاب مجبرين, أو يفترشوا الارصفة, فهم ليسوا مشمولين بدرجات الحذف والاستحداث, رغم تأكيد ان الوزارة انها تذهب لحملة الشهادات غير المعينين الذين يتجاوز عددهم 3000, أين تذهب تلك الدرجات وكيف يتم توزيعها لا أحد يعرف؟
لماذا تغلق كل المنافذ بوجه الخريجين في العراق؟ لماذا تذهب قوانين التدريس المسائي؟ وقانون 5% وكل تلك القوانين التي تمت المصادقة عليها سدى؟ من يحرك قطع الشطرنج ويصر على أفراغ الشهادة العليا من محتواها؟ من يخطط للقضاء على التعليم يهمش الاوائل وحملة الشهادات وفي نفس الوقت يفسح المجال امام من هم اقل مستوى ليصلوا الى اعلى المراتب ليس لشيء سوى انهم ينتمون لكتل حزبية؟ 
لماذا لا توجد حلول جذرية لحملة الشهادات رغم ان أعدادهم بسيطة ودرجات الحذف والتدريس المسائي كفيلة بحل ازمتهم تلك؟ لماذا لا تغلق الوزارة أبواب الدراسات العليا ريثما يتم تعيين الخريجين العاطلين من حملة الشهادات؟ لماذا تُخرَج الوزارة مثقفين بجيوب فارغة يعيلون اسرهم من افتراش الارصفة؟ وهل تبقى للشهادة قيمة لمن يبحث عن لقمة العيش؟ من المسؤول عن وصول حال الخريجين من حملة الشهادات الى هذا الوضع؟ وكثير من الاسئلة يعلو ضجيجها بحثا عن اجوبة ليقابلها المسؤولين بصم الاذان!

  

مديحة الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/01



كتابة تعليق لموضوع : مثقفون جياع ..ووزارة التعليم العالي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حمزة اللامي
صفحة الكاتب :
  حمزة اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سيرة سمير درويش.. من الهزيمة إلى النصر

 سرطان ثدي الطفولة . . حالات شائعة لأسباب ضائعة  : حمزه الجناحي

 عملية جراحية نوعية لرفع ورم بحجم (5سم) على جدار الكلى

 الشتال  : ابو ماجد الزيادي

 رؤية جنائي مخضرم مهداة للسياسي الدمج  : رياض هاني بهار

 التمييز: مضي سنتين على الفقدان في حوادث الإرهاب سبب كافٍ للحكم بوفاة المفقود  : مجلس القضاء الاعلى

  الغرق في الذات  : د . علاء سالم

 جراثيم التعليم "فنلندية"..   !  : د . نيرمين ماجد البورنو

 آآآهات ضَرير ثائرة ...  : د . سمر مطير البستنجي

 المسلم الحر تدعو المجتمع الدولي الى مساندة اللاجئين في يومهم العالمي  : منظمة اللاعنف العالمية

 لماذا ارتد هذا الشيعي عن دينه؟  : د . حامد العطية

 الأنظمة العربية المتبقية فقدت شرعيتها  : صالح العجمي

 سيرة موجزة لسماحة الإمام السيد موسى الصدر  : السيد يوسف البيومي

  حكومة عراقية.. أم ممثلية لدول الجوار؟  : كفاح محمود كريم

 القراءة الخلدونية ..دار..داران..دور.. نار نور!!  : حامد شهاب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net