صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

الاستثمار الاجنبي في العراق
ماجد زيدان الربيعي

تشير تقارير اقتصادية اجنبية احدها لوزارة الخارجية الاميركية الى ان الاقتصاد العراقي سيشهد تطورا تنمويا كبيرا مهما بعد الخلاص من " داعش" الارهابي وتزداد فرص الاستثمارات المتنوعة فيه وذات الربحية الجيدة والطويلة الامد " لما يحويه البلد من موارد نفطية هائلة مع حاجته لمشاريع اعادة اعمار ضخمة " لتخطي اثار الحرب الارهابية . وقد شدد الخبراء على ضرورة وجود ادارة تنفيذية جديدة لملف الاقتصاد، كما أنّ جميع المنح المالية والدراسات للواقع الاقتصادي العراقي لن تغير شيئاً، مع عدم تحسن بيئة الأعمال.

وهذا ما ذهب اليه رئيس الوزراء الاتحادي حيدر العبادي في تصريحات له قبل ايام حين حدد مهمة حكومته ما بعد الانتصار بشن حملة واسعة على الفساد، وهي مطلب جماهيري ينادي به المتظاهرون منذ ما يقرب من سنتين من اجل تحسين الاداء الاقتصادي والحفاظ على الثروة الوطنية من النهب المنظم وتسخيرها في خدمة فئات محدودة .

من المعروف والمشخص داخليا وخارجيا ان الرأسمال الاجنبي جزء كبير منه يهرب من الاستثمار في بلادنا لاسباب عديدة في مقدمتها عدم الاستقرار واستشراء الفساد وتغلغله في مختلف مرافق الدولة الذي بات يحسب حسابه لمن يغامر في الاستثمار باضافة نسبة تصل الى ثلاثين بالمئة على كلفة المشروع بحسب مطلعين على هذا الجانب .

وتؤكد التقارير الدولية ان العراق يسعى لإيجاد موطئ قدم له في خارطة التنمية الاقتصادية والاستثمار بعد هزيمة داعش الارهابي، حيث يرى بعض مستثمري الأسواق فرصاً كبيرة في العراق، لما يحويه البلد من فرص تشجيعية متاحة لهم، وبتعزيز ميزانية البلد باتفاقية تمويل قدرها 5.4 مليارات دولار، صادق عليها صندوق النقد الدولي العام الماضي ومنحت الولايات المتحدة العراق قرضاً بقيمة 1 مليار دولار، فإن بعض المستثمرين يقولون أن العراق يقف على أرض صلدة من الفرص ليصبح نقطة استقطاب لكبار المستثمرين في العالم برغم استمرار بقاء بعض التحديات فيه.

طموحات المواطنين واسعة وكبيرة في ان يروا عملا ملموسا على الارض ينتشل الاقتصاد الوطني من ازمته الخانقة ويطمئن الرأسمال العراقي المهاجر للعودة والاسهام في البناء والاعمار ، وهذا لا يمكن ان يتم ما لم تسع الحكومة جديا وتتخذ خطوات سريعة لتبديد المعرقلات والمشكلات التي تعيق النهوض الاقتصادي وتطبيقها لتكون مؤشرا ايجابيا للراغبين في الاستثمار.

ان بناء بنية استثمارية ملائمة ليس بالامر الهين ولا يأتي بمجرد اصدار قرارات حكومية ، وانما هناك حاجة لمشاركة الجهات ذات العلاقة بالاستثمار والتميز بين العمل السياسي والعمل الاقتصادي واحترام حركة السوق وعدم التعدي على القوانين الاقتصادية ووضع برامج وخطط علمية للنهوض بالتنمية وتوظيفها في خدمة المواطنين وحقهم في العيش اللائق الذي يقيهم من الحرمان والعوز.

ان هذه التقارير المشجعة تشجعنا على تجاوز سلبياتنا والبحث في انسب الوسائل التي تحقق مصالح شعبنا واولويته في مشاريع وفرص عمل لعاطليه وتنمية امكانات الاعتماد على نفسه في المستقبل بخلق اقتصاد وطني متين متوازن يستثمر ثرواته وامكاناته وتنميتها للحاق بركب الدول العصرية.

19-11-2017

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/23



كتابة تعليق لموضوع : الاستثمار الاجنبي في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طارق المالكي
صفحة الكاتب :
  د . طارق المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفاتيكان يعرب عن قلقه ازاء احداث العراق والوقفان السني والشيعي يدعوان لرص الصفوف

 ضياع الاحساس والحدس في مجتمع الحقد السياسي والدجل الديني وضياع التربيه لبناء المجتمع  : قاسم محمد الياسري

 النائب الحلي : العشائر العراقية وقفت مساندة حكومتها وجيشها ضد داعش والقاعدة‎  : اعلام د . وليد الحلي

 مقتطفات في ذكرى استشهاد الامام الكاظم (ع).  : مجاهد منعثر منشد

 الاعلام السعودي الكاذب : الأمم المتحدة تنفي خبراً لصحيفة سعودية بإستقالة دي مستورا

 يريدون لباريس أن تكون مظلمة  : هادي جلو مرعي

 الشباب بين الإنفتاح والتعصب  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 مجلس محافظة بابل يسند لجنة الرياضة والشباب إلى العضو عكاب الجنابي  : نوفل سلمان الجنابي

 اخطر انقلاب سياسي يدبره برزاني لإسقاط المالكي  : فراس الغضبان الحمداني

 ماذا كتب مقاتل في الحشد الشعبي لمديره قبل التحاقه لمقاتلة داعش  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 عناصر الفقاعة النتنة يهددون العراقيين  : مهدي المولى

 عبودية الانسان عبر التاريخ  : عباس حسن الجابري

  د.المهندسة آن نافع اوسي تعلن عن المباشرة بأعمال تأهيل وتطوير طريق (يا حسين ) في محافظة بابل  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 إمكانية التقارب السني الشيعي بعد داعش  : هادي جلو مرعي

 الرشوة والقبول الاجتماعي  : كريم السيد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net