صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

خيانة الكلمة, سليم الحسني نموذجا
عبد الكاظم حسن الجابري

يذهلني كل اولئك المثقفين والخبراء, الذين لا يتورعون عن اللجوء الى حجج مخادعة, وعن اطلاق الأكاذيب من أجل الحصول على تأييد, تبدو وقاحتهم وانعدام ذمتهم بلا حد” هكذا يصف الدكتور باسكال بونيفاس مؤسس ومدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية(IRIS) الفرنسي في كتابة “المثقفون المزيفون” بعض المثقفين والخبراء, الذين يتصدون لتحليل المواقف, وخلق الرأي العام في المجتمع, من خلال استخدام الاكاذيب في طروحاتهم.

الكلمة مسؤولية وأمانة, وهي لدى المثقف يجب أن تكون قيمة عليا ومقدسة, وعلى المثقف أن لا ينزوي تحت ضلال التخندقات والتكتلات الفئوية والشخصية.

يستخدم بعض المثقفين والمحللين كما يقول بونيفاس, سلسلة من الأكاذيب والترهات التي تحقق لهم مكاسب شخصية, ويتخذون مواقف تنسجم مع نزعاتهم النفسية ومطامحهم في الكسب على حساب الحقيقة.

سليم الحسني نموذج من النماذج التي أبتلي بها العراق ما بعد 2003, فهذا الشخص القابع في لندن والذي ينشر منها مقالاته, والتي وجدت وللأسف رواجا بين بعض أولئك البسطاء, الذين يثقون بكلمات الحسني نظرا لخلفيته السياسية وانتماءه الفكري لحزب الدعوة.

عمل الحسني مستشارا للسيد ابراهيم الجعفري أبان تسنمه رئاسة الوزراء, لكن سرعان ما أبعده الجعفري لما كشفه من سوء سلوك وتلون لدى هذا الشخص, الذي يتخفى تحت أسم سليم الحسني ففي الحقيقة كما يقول عزت الشابندر ان اسم الحسني هو “احمد السنبه”.

انضوى الحسني تحت عباءة نوري المالكي, وسار في ركبه, وغدا يكتب مقالات ويمتدح المقربين من المالكي, لكن كل هذا تغيير وبدأ بمهاجمة من امتدحهم بالأمس.

بعد تسنم العبادي لرئاسة الوزراء وحرمان المالكي من الولاية الثالثة, اصدر سليم الحسني سلسلة مقالات تحت عنوان “اسلاميو السلطة” والتي ناهزت التسعين مقال.

في مقالاته هذه صوب الحسني سلاحه لرفقائه القدامى في حزب الدعوة, ثم أخذ يهاجم التيار الصدري والمجلس الأعلى وحزب الفضيلة, ولم يسلم منه الا المالكي ومن دار في فلك المالكي.

لقد تفنن سليم الحسني في استخدام الحيل الكلامية, والاساليب الرخيصة لتمويه الرأي, وتشويش الصورة أمام المتابع, وهو ينفث سمومه في مواقع التواصل الاجتماعي, متخذا وسيلة الحذف والحظر لكل من لا ينسجم مع رؤاه, ولكل من يحاججه ويكشف زيفه.

خرج علينا الحسني في مقالاته الأخيرة وهو يتهم سماحة السيد علاء الموسوي رئيس ديوان الوقف الشيعي بأنه فاسد وقرب الفاسدين, وان الموسوي شكل مع السيد عمار الحكيم ثنائي فساد يتحكم بمصائر الناس –حسب زعمه-.

استهداف الحسني للسيد علاء الموسوي هو لعلمه إن الموسوي هو ثقة المرجعية, وانه قد كشف كثير من الفساد في ديوان الوقف, ووقف بالمرصاد لكل المتلاعبين بمقدرات الوقف, وان استهداف الموسوي هو استهداف للمرجعية التي قالت “غيروا الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد”.

ومن باب ضرب عصفورين بحجر واحد, اشرك الحسني السيد عمار الحكيم في تهمة الفساد مع الموسوي, لتيقنه بأن الحكيم احد الأدوات السياسة بل أهما, والتي وقف لتصحيح المسار الحكومي الذي سار عليه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

  

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/16



كتابة تعليق لموضوع : خيانة الكلمة, سليم الحسني نموذجا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محاضرات الشيخ باقر الايرواني
صفحة الكاتب :
  محاضرات الشيخ باقر الايرواني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التقيؤ الوطني!!  : د . صادق السامرائي

 رئيس مجلس المحافظة يلتقي برئيس وأعضاء مجلس بلدي العكيكة  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 العشرات يتظاهرون امام قنصلية مصر بالبصرة للتنديد بمقتل شحاتة والقاهرة تصف الحادث بالغريب عليها  : المدى برس

 كعكة أربيل ستفجر البراكين المتجمدة  : ابو ذر السماوي

 الحكيم وأسباب الإغتيال  : رضوان ناصر العسكري

 كيف يتم اختيار المسئول؟  : عبد الغفار العتبي

 مجلس الأمن الدولي يدعم حملة العراق على الإرهاب في الأنبار...وأعضاء في الحكومة العراقية تشكك وأخرى تتحفظ !!!  : صالح المحنه

 الطمع ... لا دين له  : نبيل محمد حسن الكرخي

 برنامج ثلاثية الاتصال مع الذات بنقابة مدربى التنمية البشرية  : محمد نبيه إسماعيل

 الشركة العامة لمعدات الاتصالات والقدرة تعلن عن انشطتها الخدمية في مجال الصناعات الكهربائية  : وزارة الصناعة والمعادن

 لنتوكل على الله... ونعتمد على أنفسنا..  : عبد الهادي البابي

 عندما يعترف البرلمان انه ليس في خدمة الشعب!!  : حميد العبيدي

 من قتل الحسين مجددا ؟؟؟؟  : قيس المولى

 وزارة الصحة تؤكد متابعتها الاجراءات الخاصة برواتب دائرة صحة نينوى  : وزارة الصحة

 طيارين من داعش ببزات خليجية  : سعد الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net