صفحة الكاتب : مصطفى الهادي

العلامات التي وصفها المسيح قبل مجيئه في إنجيل برنابا وأهوال يوم القيامة.
مصطفى الهادي

موضوع جدا شيق.ولربما ستخشع له قلوب المؤمنين.
بيّنا في مقالات سابقة الكثير من العلامات التي بينها الإسلام والتي تسبق ظهور الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وكذلك علامات يوم القيامة . واليوم نأتي على بيان ذلك من إنجيل برنابا لأنه الوحيد الذي احتوى على رؤية متكاملة لهذه العلامات.
للعالم نهاية تكلمت عنها كل الأديان والمعتقدات ، حتى العلوم الإلحادية رسمت لهذا الكون نهاية ولكنها وقفت عند حدوده حائرة ولم تدخل عالم الآخرة، وهذه المسألة اتفق عليها الدين والعلم بشكل دقيق جدا ، حيث أن الوصف العلمي لشكل نهاية الكون وما فيه تطابق بصورة مذهلة مع ما قدمه الدين وإن كانت رؤية الدين لهذا اليوم ثابتة رصينة لم تتغير كما في النظريات العلمية التي تخضع يوميا لشكل من أشكال التغيير كلما تطور العلم وقدم ادوات بحث جديدة.
ليس لنا شغل الآن بما قدمه العلم ، لأن كل استنتاجاته لا زالت افتراضية كلما تطور العلم اضاف لها شيئا وألغى أشياء كانت مسلمة لديه ، ولكن الاتفاق حصل في الاطار العام لهذه الظاهرة .
ماذا يُقدم لنا الدين من رؤية لهذا اليوم المخوف الذي تنتهي فيه آمال البشرية ويصبحوا أمام الأمر الواقع للانتقالة الكبرى إلى ذلك العالم الذي لا رجعة منه. وخير من وصف ذلك اليوم هم الأنبياء الذين يتلقون انباء ذلك عن طريق رسول السماء الوحي.
عندما يخرج المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وينزل السيد المسيح وتنتهي مهمتهما في الأرض تبدء علامات يوم القيامة بالظهور وهي التي اخبر عنها القرآن وتكلم عنها المسيح في إنجيل برنابا وهي مما تقشعر منه الجلود .
كما قلت في البحث السابق (خلق آدم في التوارة وإنجيل برنابا والقرآن) فإن القرآن هو الوحيد الذي أوجز فأفهم . ولكن الكتب السماوية اسهبت في الوصف بشكل بدت معه عاجزة عن بيان المعنى المراد، ولكن هذا الاسهاب افادنا بشكل آخر وهو وصف شامل كامل لحالة الدنيا قبل يوم القيامة.
لم يشف غليلنا ما موجود في التوارة والإنجيل لقلته فمثلا أن كلمة جهنم لم ترد في التوارة ولكنها وردت في الإناجيل الأربعة الحالية في خمس مواضع لا تعلم ماذا يُريد من كتبها وما هو مطلوبه ، ولذلك وكما اسلفنا في بحوث سابقة اتجهنا إلى إنجيل برنابا ففيه بيان شامل واضح بدا فيه السيد المسيح متكلما وبرنابا كاتبا للنص . وفي الواقع فإن ما يذكره عيسى عليه السلام لظواهر ما قبل القيامة وما بعدها مخيف للغاية ولربما لم يسمع بمثله مسلم أو مسيحي أو يهودي اطلاقا وذلك إما لعدم معرفتهم بهذا الإنجيل أو انكارهم له وهذه خسارة كبيرة بالنسبة لهذه الأمم التي لم تطلع على ما في بطن هذا الإنجيل من كلام خوفا منها أن تمر على ذكر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن هؤلاء اثبتوا غباءا مزدوجا حيث أن محمد الذين يُنكروه في إنجيل برنابا ماثل أمامهم بقبره الشامخ في المدينة ومسقط رأسه الباذخ في مكة ،ودينه العظيم وأتباعه الذين يملأؤن الدنيا ولا يزال كتابه يتحداهم بما يمكلون من علم وتقدم هائل أن ياتوا لولو بآية من مثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا فما فائدة أن لا يعترفوا بإنجيل لمجرد أن ذكر محمد ص ورد فيه .
فإنجيل برنابا يذكر لنا أنه ومنذ بداية الحديث عن هذه الحوادث المخوفة نرى السيد المسيح باكيا حزينا خائفا بشكل غريب حتى أنه ((يلطم رأسه ويرمي نفسه على الأرض من شدة الخوف)).
أتمنى من كل مسلم يصله بحثي هذا أن يقرأه بإمعان على طوله ، لكي يرى مكانة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وعظيم مكانه عند الله تعالى .وصفٌ تقشعر منه الجلود ، لحالة الناس قبل ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف كوارث وحروب مهلكة زلازل آيات مخوفات في السماء لا يقدر على وصفها إلا نبي أو وصي نبي ، فتعال معي وكن متأهبا لذلك اليوم .
قال السيد المسيح في إنجيل برنابا : ((سأعود قبيل النهاية، وسيأتي معي أخنوخ وإيليا ، ونشهد على الأشرار الذين ستكون آخرتهم ملعونة ، وبعد أن تكلم يسوع هكذا أذرف الدموع ، فبكى تلاميذه بصوت عال ورفعوا أصواتهم قائلين : اصفح أيها الرب الإله وارحم خادمك البريء ، فأجاب يسوع آمين آمين )).

الفصل الثالث والخمسون
قال يسوع : قبل أن يأتي ذلك اليوم سيحل بالعالم خراب عظيم ، وستنشب حرب فتاكة طاحنة ، فيقتل الأب ابنه ، ويقتل الابن أباه بسبب أحزاب الشعوب ، ولذلك تنقرض المدن وتصير البلاد قفرا ، وتقع أوبئة فتاكة حتى لا يعود يوجد من يحمل الموتى للمقابر بل تترك طعاما للحيوانات ، وسيرسل الله مجاعة على الذين يبقون على الأرض فيصير الخبز أعظم قيمة من الذهب ، فيأكلون كل أنواع الأشياء النجسة ، يالشقاء ذلك الجيل الذي لا يكاد يسمع فيه أحد يقول : (( أخطأت فارحمني يا الله)) يجدفون بأصوات مخوفة على المجيد المبارك إلى الأبد ، وبعد هذا متى أخذ ذلك اليوم في الإقتراب تأتي كل يوم علامة مخوفة على سكان الأرض مدة خمسة عشر يوما ، ففي اليوم الأول تسير الشمس في مدارها في السماء بدون نور ، بل تكون سوداء كصبغ الثوب ، وستئن كما يئن أب على ابن مشرف على الموت ، وفي اليوم الثاني يتحول القمر إلى دم ، وسيأتي دم على الأرض كالندى ، وفي اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذة في الإقتتال كجيش من الأعداء ، وفي اليوم الرابع تتصادم الحجارة والصخور كأعداء ألداء .
وفي اليوم الخامس يبكي كل نبات وعشب دما ، وفي اليوم السادس يطغى البحر دون أن يتجاوز محله إلى علو مائة وخمسين ذراعا ، ويقف النهار كله كجدار ، وفي اليوم السابع ينعكس الأمر فيغور حتى لا يكاد يرى ، وفي اليوم الثامن تتألب الطيور وحيوانات البر والماء ولها جوار وصراخ ، وفي اليوم التاسع ينزل صيب من البرد مخوف بحيث أنه يفتك فتكا لا يكاد ينجو منه عشر الأحياء ، وفي اليوم العاشر يأتي برق ورعد مخوفان فينشق ويحترق ثلث الجبال ، وفي اليوم الحادي عشر يجري كل نهر إلى الوراء ويجري دما لا ماء ، وفي اليوم الثاني عشر يئن ويصرخ كل مخلوق ، وفي اليوم الثالث عشر تطوى السماء كطي الدرج ، وتمطر نارا حتى يموت كل حي ، وفي اليوم الرابع عشر يحدث زلزال مخوف حتى أن قنن الجبال تتطاير منه في الهواء كالطيور (1)، وتصير الأرض كلها سهلا ، وفي اليوم الخامس عشر تموت الملائكة الأطهار ، ولا يبقى حيا إلا الله وحده الذي له الإكرام والمجد .
ولما قال يسوع هذا صفع وجهه بكلتا يديه ، ثم ضرب الأرض برأسه ولما رفع رأسه قال : ليكن ملعونا كل من يدرج في أقوالي أني ابن الله ، فسقط التلاميذ عند هذه الكلمات كأموات ، فأنهضهم يسوع قائلا : لنخف الله الآن إذا أردنا أن لا نراع في ذلك اليوم .
1- وهو عين وصفه تعالى في سورة الواقعة : (( إذا وقعت الواقعة فليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة إذا رجت الجبال رجا وبست الجبال بسا فكانت هباءا منبثا )).

أهوال يوم القيامة .
ماذا يحدث يوم القيامة كما يصف ذلك عيسى في برنابا
الفصل الرابع والخمسون

فمتى مرت هذه العلامات تغشى العالم ظلمة أربعين سنة ليس فيها من حي إلا الله وحده الذي له الإكرام والمجد إلى الأبد ، ومتى مرت الأربعون سنة يحيي الله رسوله الذي سيطلع أيضا كالشمس بيد أنه متألق كألف شمس ، فيجلس ولا يتكلم لأنه سيكون كالمخبول، وسيقيم الله أيضا الملائكة الأربعة المقربين لله الذين ينشدون رسول الله ، فمتى وجدوه قاموا على الجوانب الأربعة للمحل حراسا له ، ثم يحيي الله بعد ذلك سائر الملائكة الذين يأتون كالنحل ويحيطون برسول الله ، ثم يحيي الله بعد ذلك سائر أنبيائه الذين سيأتون جميعهم تابعين لآدم ، فيقبلون يد رسول الله واضعين أنفسهم في كنف حمايته ثم يحيي الله بعد ذلك سائر الأصفياء الذين يصرخون : ( أذكرنا يا محمد ، فتتحرك الرحمة في رسول الله لصراخهم ، وينظر فيما يجب فعله خائفا لأجل خلاصهم ، ثم يحيي الله بعد ذلك كل مخلوق فتعود إلى وجودها الأول ، وسيكون لكل منها قوة النطق علاوة ، ثم يحيي الله بعد ذلك المنبوذين كلهم الذين عند قيامتهم يخاف سائر خلق الله بسبب قبح منظرهم ، ويصرخـون : ( أيها الرب إلهنا لا تدعنا من رحمتك) وبعد هذا يقيم الله الشيطان الذي سيصير كل مخلوق عند النظر إليه كميت خوفا من هيئة منظره المريع ، ثم قال يسوع : أرجو الله أن لا أرى هذه الهولة في ذلك اليوم . إن رسول الله وحده لا يتهيب هذه المناظر لأنه لا يخاف إلا الله وحده ، عندئذ يبوق الملاك مرة أخرى فيقوم الجميع لصوت بوقه قائلا : ( تعالوا للدينونة أيتها الخلائق لأن خالقك يريد أن يدينك ، فينظر حينئذ في وسط السماء فوق وادي يهو شافاط عرش متألق تظلله غمامة بيضاء ، فحينئذ تصرخ الملائكة : ( تبارك إلهنا أنت الذي خلقتنا وأنقذتنا من سقوط الشيطان ) عند ذلك يخاف رسول الله لأنه يدرك أن لا أحد أحب الله كما يجب ، لأن من يأخذ بالصرافة قطعة ذهب يجب أن يكون معه ستون فلسا ، فإذا كان عنده فلس واحد فلا يقدر أن يصرفه ، ولكن إذا خاف رسول الله فماذا يفعل الفجار المملوءون شرا ؟ .

الفصل الخامس والخمسون
ويذهب رسول الله ليجمع كل الأنبياء الذين يكلمهم راغبا إليهم أن يذهبوا معه ليضرعوا إلى الله لأجل المؤمنين ، فيعتذر كل أحد خوفا ، ولعمر الله أني أنا أيضا لا أذهب إلى هناك لأني أعرف ما أعرف ، وعندما يرى الله ذلك يذكر رسوله كيف أنه خلق كل الأشياء محبة له ، فيذهب خوفه ويتقدم إلى العرش بمحبة واحترام والملائكة ترنم : ( تبارك اسمك القدوس يا الله إلهنا ) ومتى صار على مقربة من العرش يفتح الله لرسوله كخليل لخليله بعد طول الأمد على اللقاء ، ويبدأ رسول الله بالكلام أولا فيقول : ( إني أعبدك وأحبك يا إلهي ، وأشكرك من كل قلبي ونفسي ، لأنك أردت فخلقتني لأكون عبدك ، وخلقت كل شيء حبا فيّ لأحبك لأجل كل شيء وفي كل شيء وفوق كل شيء ، فليحمدك كل خلائقك يا إلهي) حينئذ تقول كل مخلوقات الله ( نشكرك يا رب وتبارك اسمك القدوس) الحق أقول لكم أن الشياطين والمنبوذين مع الشيطان يبكون حينئذ حتى أنه ليجري من الماء من عين الواحد منهم أكثر مما في الأردن ، ومع هذا فلا يرون الله(1) ، ويكلم الله رسـوله قائلا : (مرحبـا بك يا عبدي الأمين ، فاطلب ما تريد تنل كل شيء) فيجيب رسول الله : ( يا رب أذكر أنك لما خلقتني قلت أنك أردت أن تخلق العالم والجنة والملائكة والناس حبا فيّ ليمجدوك بي أنا عبدك ، لذلك أضرع إليك أيها الرب الإله الرحيم العادل أن تذكر وعدك لعبدك) فيجيب الله كخليل يمازح خليله ويقول: ( أعندك شهود على هذا يا خليلي محمد ؟) فيقول بإحترام: ( نعم يا رب) فيقول الله : ( اذهب وادعهم يا جبريل) فيأتي جبريل إلى رسول الله ويقول : ( من هم شهودك أيها السيد ؟ ) فيجيب رسول الله : ( هم آدم وإبراهيم وإسماعيل وموسى وداود ويسوع ابن مريم) فينصرف الملاك وينادي الشهود المذكورين الذين يحضرون إلى هناك خائفين .

فمتى حضروا يقول لهم الله أتذكرون ما أثبته رسولي ؟) فيجيبون : ( أي شيء يا رب) فيقول الله : ( أني خلقت كل شيء حبا فيه ليحمدني كل الخلائق به) فيجيب كل منهم : ( عندنا ثلاثة شهود أفضل منا يا رب ، فيجيب الله : ( ومن هم هؤلاء الثلاثة ؟) فيقول موسى : ( الأول الكتاب الذي أعطيتنيه) ويقول داود : ( الثاني الكتاب الذي أعطيتنيه) ويقول الذي يكلمكم : يارب إن العالم كله أغراه الشيطان فقال إني كنت ابنك وشريكك،ولكن الكتاب الذي أعطيتنيه قال حقا أني أنا عبدك ، ويعترف ذلك الكتاب بما أثبته رسولك ، فيتكلم حينئذ رسول الله ويقول : ( هكذا يقول الكتاب الذي أعطيتنيه يا رب ، فعندما يقول رسول الله هذا يتكلم الله قائلا : ( إن ما فعلت الآن إنما فعلته ليعلم كل أحد مبلغ حبي لك) وبعد أن يتكلم هكذا يعطي الله رسوله كتابا مكتوب فيه أسماء كل مختاري الله ، لذلك يسجد كل مخلوق لله قائلا : ( لك وحدك اللهم المجد والإكرام لأنك وهبتنا لرسولك) .
1- أي لا يرون رحمة الله ولا ينالون غفرانه.

الفصل السادس و الخمسون
ويفتح الله الكتاب الذي في يد رسوله ، فيقرأ رسوله فيه وينادي كل الملائكة والأنبياء وكل المختارين ، ويكون مكتوبا على جبهة كل علامة رسول الله ويكتب في الكتاب مجد الجنة ، فيمر حينئذ كل أحد إلى يمين الله الذي يكون بالقرب منه رسول الله ، ويجلس الأنبياء بجانبه ، ويجلس القديسون بجانب الأنبياء ، والمباركون بجانب القديسين ، فينفخ حينئذ الملاك في البوق ويدعو الشيطان للدينونة .

الفصل السابع و الخمسون
فيأتي حينئذ ذلك الشقي ويشكوه كل مخلوق بإمتهان شديد ، حينئذ ينادي الله الملاك ميخائيل فيضربه بسيف الله مائة ألف ضربة ، وتكون كل ضربة يضرب بها الشيطان بثقل عشر جحيمات ، ويكون الأول الذي يقذف به في الهاوية ، ثم ينادي الملاك أتباعه فيهانون ويُشكون مثله ، وعند ذلك يضرب الملاك ميخائيل بأمر الله بعضا مائة ضربة وبعضا خمسين وبعضا عشرين وبعضا عشرا وبعضا خمسا ، ثم يهبطون الهاوية لأن الله يقول لهم : ( إن الجحيم مثواكم أيها الملاعين ) ثم يدعى بعد ذلك إلى الدينونة كل الكافرين والمنبوذين ، فيقوم عليهم أولا كل الخلائق التي هي أدنى من الإنسان شاهدة أمام الله كيف خدمت هؤلاء الناس ، وكيف أن هؤلاء أجرموا مع الله وخلقه ، ويقوم كل من الأنبياء شاهدا عليهم ، فيقضي الله عليهم باللهب الجحيمية .

الحق أقول لكم أنه لا كلمة أو لا فكر من الباطل لا يجازى عليه في اليوم الرهيب .

الحق أقول لكم أن قميص الشعر سيشرق كالشمس وكل قملة كانت على إنسان حبا في الله تتحول لؤلؤة ، المساكين الذين كانوا قد خدموا الله بمسكنة حقيقية من القلب لمباركون ثلاثة أضعاف وأربعة أضعاف ، لأنهم يكونون خالين في هذا العالم من المشاغل العالمية فتمحى عنهم لذلك خطايا كثيرة ،ولا يضطرون في ذلك اليوم أن يقدموا حسابا كيف صرفوا الغنى العالمي، بل يجزون لصبرهم ومسكنتهم ، الحق أقول لكم أنه لو علم العالم هذا لفضل قميص الشعر على الأرجوان والقمل على الذهب والصوم على الولائم ، ومتى انتهى حساب الجميع يقول الله لرسوله : ( أنظر يا خليلي ما كان أعظم شرهم ، فأني أنا خالقهم سخرت كل المخلوقات لخدمتهم فامتهنوني في كل شيء ، فالعدل كل العدل إذاً أن لا أرحمهم) فيجيب رسول الله حقا أيها الرب إلهنا المجيد أنه لا يقدر أحد من أخلائك وعبيدك أن يسألك رحمة بهم، واني أنا عبدك أطلب قبل الجميع العدل فيهم) وبعد أن يقول هذا الكلام تصرخ ضدهم الملائكة والأنبياء بجملتها مع مختاري الله كلهم بل لماذا أقول المختارين، لأني الحق أقول لكم أن الرتيلاوات والذباب والحجارة والرمل لتصرخ من الفجار وتطلب إقامة العدل، حينئذ يعيد الله إلى التراب كل نفس حية أدنى من الإنسان ، ويرسل إلى الجحيم الفجار الذين يرون مرة أخرى في أثناء سيرهم ذلك التراب الذي يعود إليه الكلاب والخيل وغيرها من الحيوانات النجسة، فحينئذ يقولون أيها الرب الإله أعدنا نحن أيضا إلى هذا التراب ولكن لا يعطون سؤلهم) .
أليس هذا مصداق قول الكفار يوم القيامة : (ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا).

  

مصطفى الهادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/31



كتابة تعليق لموضوع : العلامات التي وصفها المسيح قبل مجيئه في إنجيل برنابا وأهوال يوم القيامة.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي هادي الركابي
صفحة الكاتب :
  علي هادي الركابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خطبة الجمعة :التشديد على ضرورة الحفاظ على المنظومة الاخلاقية للمجتمع العراقي

 الدولة الذكية( Smart state)  : د . ليث شبر

  اتحاد القوى الصوفية وتجمع ال البيت ينعى ببالغ الحزن و الأسى إلى حضراتكم رحيل العالم المفكر البوطى

 هزيمة كبيرة لماي.. العموم البريطاني يرفض اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي

 الإتحاد الدولي للغة العربية  : علي بن موسى

 علامات الترقيم وعلامات المرور  : علي زويد المسعودي

 قاعة صدام للمناسبات  : هادي جلو مرعي

 قائمة الأرجنتين المبدئية لكأس العالم بلا مفاجآت

 الموارد المائية في ذي قار تباشر بحملة تنظيف شط ال ابراهيم  : وزارة الموارد المائية

 أحزاب كردستان تضغط باتجاه تشكيل حكومة إنقاذ وطني

 عبود لم يعد على الحدود  : هادي جلو مرعي

  "الحلتيت"  : علي حسين الخباز

 فريق الجندر في مفوضية الانتخابات يوصي بعدد من المقترحات للنهوض بدور المرأة والشباب في الانتخابات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 سافرت للمدري وين !!!  : محمد علاء البياتي

 ايقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق 7 سعوديين فى العراق قبل توقيع اتفاقية تبادل السجناء  : وكالة نون الاخبارية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net