صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَلذِّكْرَى [الأَربَعُونَ] لانتِفَاضَةِ [ الأَرْبَعِينَ] [١٠]
نزار حيدر

   إِنَّ إِنتفاضة صفر الخالدة عام ١٩٧٧ هي حلقةٌ في سلسلة الانتفاضات والثَّورات الانسانيَّة التي استلهمت من عاشوراء معنى الرَّفض والتَّحدِّي والصَّبر على مضضِ الطَّريق!.
   أَمّا بالنِّسبةِ إِلى التَّاريخ الحديث للعراقِ، فالانتفاضةُ تُعتبر أَوَّل مواجهة مُباشرة مع الظُّلم والطُّغيان وسياسة العُنف والتوحُّش التي اعتمدها نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين لاركاعِ العراقيِّين والسَّيطرة عليهِم!.
   قبلَ الانتفاضة كان العراقيُّون يَستشهِدونَ بصمتٍ في السُّجونِ والمُعتقلات، وكانوا يُعتقلونَ تحتَ جُنحِ الظَّلام والنَّاسُ نيامٌ! وكانوا يُواجِهونَ أَقسى أَنواع التَّعذيب النَّفسي والجسدي بصمتٍ من دونِ أَن يعرفَ بهم أَحدٌ أَو يتحسَّس آلامهم! أَمَّا الانتفاضة فلقد نقلت المُواجهة من ظُلمةِ السُّجون إِلى نور الشَّوارع وساحات التَّحدِّي، ومن الشَّهادة بصمتٍ الى الشَّهادة المدوِّية التي هزَّت أَركان النِّظام وأَعادت للمجتمعِ ثقتهُ بنفسهِ على المواجهة والتحدِّي! فكانت البداية لانتفاضاتٍ وثوراتٍ متتاليةٍ ضدَّ النِّظام حتى إِسقاطهِ ورميهِ في مزبلةِ التَّاريخ!.
   لقد كاد النِّظامُ الشُّمولي أَن يقضي على جذوةِ التمرُّد على الظُّلم في نفوسِ العراقيِّين، وكادَ المجتمعُ أَن يستسلم لجبروتهِ وتوحُّشهِ! لولا إِنتفاضة صفر التي نجحت بامتيازٍ في ؛
   ١/ الكشف عن حقيقة القوَّة والعنجهيَّة والتوحُّش الذي يتبجَّح به النِّظام ليظهرَ للرَّأي العام أَنَّهُ ليس أَكثر من [نمرٍ مِن ورقٍ!] فعندما يعجَز النِّظام المتجبِّر عن مواجهة ثُلَّة من النَّاس العُزَّل الذين سلاحهُم الوحيد صرخات [لبَّيك يا حُسين] فهذا يعني أَنَّهُ ليس أَكثر من أُسطورةٍ مُزيَّفةٍ!.
   ٢/ الحفاظ على جَذوة التَّحدِّي في نفوسِ العراقيِّين! ولا أُبالغُ أَبداً إِذا قلتُ بأَنَّ لانتفاضة صفَر الفضل على كلِّ الانتفاضات التي شهِدها العراق فيما بعد ضدَّ النِّظام المُستبدِّ بما فيها إِنتفاضة شعبان [آذار] عام ١٩٩١.
   ولقد إِمتدَّت روح التحدِّي وانتشرت في كلِّ العالَم لتشهدَ العاصمة البريطانيَّة [لندن] هذا العام واحدةً من أَكبر وأَضخم المسيرات العاشورائيَّة التي نظَّمها [بقيَّةُ السَّيف] من تِلكَ الانتفاضة الباسلة، شاركَ فيها أَكثر من [١٠٠] أَلف حُسيني ليصلَ هتافهُم [لبَّيكَ يا حُسين] إِلى عَنان السَّماء فيقضَّ مضاجِعَ سفارة نظام [آل سَعود] الارهابي الفاسِد في لندن فثارت ثائرتهُ لأَنَّها فضحت الارهاب وعزلتهُ عَنِ الاسلام! لتحتجَّ على المسيرة العاشورائيَّة لدى الحكومة البريطانيَّة بدوافعَ طائفيَّةٍ!.
   ٣/ مواجهة إِعلام النِّظام البوليسي الذي بنى قواعدهُ على التَّزييف والتَّضليل وقلب الحقائِق وتشويهها وغسل الأَدمغة! فلقد نجحت الانتفاضة في توعيةِ المُجتمع بحقيقةِ النِّظام وما الذي ينبغي فعلهُ لمواجهةِ التَّظليل والتَّزييف.
   ٤ تشرينِ أَلثَّاني ٢٠١٧
                            لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/06



كتابة تعليق لموضوع : أَلذِّكْرَى [الأَربَعُونَ] لانتِفَاضَةِ [ الأَرْبَعِينَ] [١٠]
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سجاد العسكري
صفحة الكاتب :
  سجاد العسكري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السياسة النزيهة والاستقرار..ايهما تاتي بالاخرى  : مهدي ابو النواعير

 تحت شعار بغداد الإبداع .. تكتب وتقرأ وتطبع : معرض الحماية الفكرية  : غازي الشايع

 غزة المنكوبة بالحرب والمعذبة بالهدنة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  حزورة ... من انا؟  : علي حسين الخباز

 قيادة عمليات الانبار تعيد عدد من العوائل النازحة  : وزارة الدفاع العراقية

 خلال استقباله امناء العتبات .. ممثل السيد السيستاني ( الشيخ الكربلائي )یوصى بتفعيل المقررات عمليا لخدمة الزائرين

 سيخلّد التأريخ المواقف الإنسانية لمرجعِ المسلمين الشيعة السيد السيستاني  : صالح المحنه

 وزير التخطيط يبحث مع وزير الزراعة واقع القطاع الزراعي في العراق  : اعلام وزارة التخطيط

 شعارات  : حيدر محمد الوائلي

 الصحفي الشريف يعطي صوته لمن يستحقه  : ماجد الكعبي

 مرور أربيل تسمح للعرب بتسجيل السيارات بأسمائهم....

 عندما تنحرف الاحتفالات والتقاليد الاجتماعية عن مسارها  : د . عبد الحسين العطواني

 قاتل ضابط الشرطة الفرنسي أعلن مبايعته لـ"داعش"!

 لمنع حصول تلاعب في قراراتها .. دائرة الوقاية تُشدِّدُ على ضرورة تشديد الرقابة على عمل اللجان الطبيَّة  : هيأة النزاهة

 مع الكتاب.  : صلاح عبد المهدي الحلو

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net