صفحة الكاتب : مصطفى الهادي

المائدة بين التوراة والإنجيل والقرآن. 
مصطفى الهادي

 (قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء...).

شراب الجنة وطعامها ، طعامٌ كوّثري غير آسن لا يُقاس به اي طعام او شراب في الدنيا. فكل مياه الدنيا وطعامها ولذائذها ما هي إلا ظلٌ لطعام الجنة وكما نعلم فإن الظلَ وإن حملَ بعض مواصفاة الشيء إلا أنه لا يُمثل الحقيقة. وكم من ظلٍ خادع اوقع الناس في وهمه فأردتهم الشهوات بسببه. من هذا نستدل على الفرق بين مائدة الله وطعامه المذكورة في القرآن وبين موائد التوراة والإنجيل.

والله انا في حيرة من امري ، كيف يقبل اليهود بكتابٍ يُهين الله وينسب إليه العجز. وكيف يقبل المسيحييون بكتاب يُهين نبيهم وحوارييه كتاب لا يُعرف له اصل ولا يُعرف من كتبه او ترجمه كتابٌ يُكيل التهم والشتائم والشبهات لنبيهم وصفوته من الحواريين ثم يقرأون في القرآن اروع آيات التقريض والثناء والمديح لهذا النبي وأمه وحوارييه فيعرضون عنه.

قصة المائدة وردت في ثلاث كتب سماوية (التوارة والانجيل والقرآن) . في التوراة مائدة سيناء المؤسسة لعيد الجلاء، والإنجيل مائدة السيد المسيح المؤسسة لعيد الشكر ، ومائدة القرآن التي صححت الاخطاء المدسوسة في كل من رواية التوراة والإنجيل.

اما التوراة فقد اعتبرت الطعام النازل من السماء على مائدة الأرض إنما حصل نتيجة لطلب اليهود لذلك ، فكما هو معروف أن اليهود لهم عقلية مادية بحته لا يؤمنون إلا بالشيء الملموس ولذلك طلبوا (رؤية الله جهرة) بأن يأتيهم ويُكلمهم ، ولما لم يحصلوا على مرادهم ، حاولوا اختبار طريقة جديدة كدليل على وجوده هل هو قادر ان يُنزل عليهم طعام من السماء في هذا الصحراء القاحلة فيُشبع بطونهم، فكان طلبهم ليس من جوع إنما من شهوتهم وكفرهم بالله وعدم إيمانهم به لانه لم يروه، ولهم في ذلك سوابق كثيرة منها طلبهم من موسى أن يروا الله فيُكلمونه ويُكلمهم : (قالوا ارنا الله جهرة). ولما لم يروه عبدوا العجل كإله ماثل بين أيديهم. 
يقول في سفر المزامير عن مائدة اليهود : (وجربوا الله في قلوبهم، بسؤالهم طعاما لشهوتهم. فوقعوا في الله. قالوا: هل يقدر الله أن يرتب مائدة في البرية؟ هل يقدر أن يعطي خبزا، أو يهيئ لحما لشعبه؟. سمع الرب فغضب لأنهم لم يؤمنوا بالله. فأمر السحاب من فوق، وفتح مصاريع السماوات. وأمطر عليهم منّا للأكل، وبر السماء أعطاهم. وأمطر عليهم لحما مثل التراب وأسقطها في وسط محلتهم حوالي مساكنهم. فأكلوا وشبعوا جدا). (1)

الحالات الثلاث التي مرّ بها اليهود والتي تحكي ماديتهم، ذكرها القرآن مثل طلبهم لمائدة الصحراء وطعامها فقال تعالى : (وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم). (2) وطلبهم رؤية الله : (قالوا ارنا الله جهرة) ، وعبادتهم العجل.

أما مائدة الإنجيل فقد اختلفت الأناجيل في كيفية عمل المائدة ففي قول قالوا بأن المائدة التي أكل منها السيد المسيح وحوارييه لم تنزل من السماء بل ان التلاميذ طلبوا ان يعدوها للمسيح بقولهم : (أين نعد لك مائدة الفصح). وفي قول ان السيد المسيح هو من أمرهم باعدادها وليس هم : (قال لهم أين نأكل الفصح اذهبوا وأعدوا الفصح). وفي قول أن صاحب أحد البيوت الذي استضافهم هو من هيأ لهم المكان وأعد المائدة . وفي قول أن الذي اشترى الطعام هم التلاميذ حيث قاموا بشراء كسرات من الخبز اليابس وبعض الخمر فقط كما يرى المسيحييون ذلك . (3)

ولكننا نستخلص من هذه الأقوال أن السيد المسيح لم تنزل عليه مائدة من السماء ولم يتخذ ذلك عيدا بل أنه تبنى أعياد اليهود (عيد الفصح ، وعيد المظال). واحتفل بهما حاله حال بقية الشعب اليهودي ولم يأت بشيء جديد حسب زعم الإناجيل. وأغلب الظن أن اليهود هم من قاموا بتحريف ذلك لكي لا يتميز عنهم السيد المسيح بعيدٍ خاص به وبدينه ، ولكي يقولوا فيما بعد أنه لا فرق بين ما جاء به المسيح واليهودية لأنه يحتفل بأعيادها وأنه تبنى تعاليمها.(4) ولذلك نرى القرآن ذكر شيئا مهما في قصة هذه المائدة وهي أن التلاميذ لمّا اعتنقوا الدين الجديد لم يكن لهم عيد مثل اليهود فرسالة السيد المسيح في بدايتها، فطلبوا من السيد المسيح ان يُنزل الله لهم عيدا خاصا بهم كمسيحيين يتميزون به عن اليهود، فطلبوا من السيد المسيح عليه السلام ان يطلب من الله أن يُنزل عليهم مائدة يأكلون منها كبداية ليوم جديد وعيد جديد لا يُقلدون فيه اليهود. وبما أن الله استجاب لهم وتزامن ذلك مع عيد الفصح اليهودي ــ كما تقدم ــ فقد اختلط لربما على من كتب هذه الأناجيل أو بتدبير مقصود من اليهود فتصور أن السيد المسيح إنما احتفل بالعيد اليهودي ، فكتب بأن السيد المسيح طلب من تلاميذه ان يعدوا له طعام العيد اليهودي ليحتفل به ، في حين أننا نقرأ في نفس الإنجيل أن السيد المسيح رفض رفضا قاطعا أن يحتفل بأعياد اليهود عندما طلب منه تلاميذه ان يصعد للعيد فقال : (أنا لست أصعد بعدُ إلى هذا العيد). (5)

أما قصة مائدة المسيح فقد ذكرها فقط ثلاثة من كتبة الأناجيل هما مرقس و لوقا ومتى . ولذلك حصل اختلاف بينهما بشكل يُدخل الريب على القارئ ولكننا نرى يوحنا لم يورد هذه القصة فقد انكرها من الاساس إما لأنه لم يكن يعرف بقصة هذه المائدة . أو انه رأى ان هذا العيد من أعياد اليهود فلم يذكره في إنجيله. 
مع هذا التضارب في قصة المائدة في الأناجيل الذي نستخلص من خلاله بأن هذه المائدة وهذا العيد هو من مبتدعاتهم احتفالا بعيد الفصح اليهودي وليس عيد المائدة الذي يذكره القرآن. يقول مرقص : (وفي اليوم الأول حين كانوا يذبحون الفصح، قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟ فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما: اذهبا إلى المدينة، فخرج تلميذاه وأتيا إلى المدينة، فأعدا الفصح. ولما كان المساء جاء ــ المسيح ــ مع الاثني عشر. وفيما هم يأكلون، أخذ يسوع خبزا وبارك وكسر، وأعطاهم ثم أخذ الكأس وشكر وأعطاهم، فشربوا منها كلهم). (6)

من هذه القصة نعرف أن المائدة من صنع بشري وليس فيها ما يُميزها عن اي موائد أخرى يتم أعدادها في الأعياد وهي اقتباس من أعياد اليهودية . ولكن تعالوا لنقرأ في القرآن قصة هذه المائدة وماذا أعد الله للسيد المسيح وتلاميذه؟ 
قال تعالى حاكيا عن الحواريين : (قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء... قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين.(7) الشيء المهم في هذه الآيات أنها تُبين أمرا مهما وهو أن السيد المسيح طلب أن يكون نزول المائدة سببا لنزل عيد يحتفل به المسيحيون بدلا من أعياد اليهود حيث يكون هذا العيد خاصا بالمسيحية دينه الجديد. واعتقد أن السيد المسيح اطلق على هذا العيد اسم (عيد الشكر).وذلك لقوله : (ثم اخذ الكأس وشكر). اي ختم المائدة بالشكر ولكننا مع الأسف الشديد نرى المسيحية بكافة مذاهبها تحتفل بعيد الفصح اليهودي ، واضاعت عيد الشكر. اضافة إلى ملاحظة مهمة جدا وهي أن الله ختم الآية بقوله : (قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم). وهذا اخبار منه تعالى بأنهم كفروا بعد نزول المائدة فرجعوا يحتفلون بأعياد اليهود التي نراها حتى اليوم مسطورة في إنجيلهم.

أما كيفية نزل المائدة فقد اجمعت الروايات على اختلافها أن المائدة نزلت من السماء حيث اقبلت الملائكة يحملونها ويحفّون بها. وذكرت الروايات أيضا انه كان فيها مختلف انواع الاطعمة التي يحلم انسان ذلك الزمان أن يأكل منها : (كان فيها سمكا طعمه طعم جميع انواع الأطعمة . وكان فيها من فاكهة الجنة ما يخلب الأبصار، وفيها لحم وخبز من كل الأنواع وفيها رز وبقل ــ خضروات ــ وسمن وعسل وزيتون وخلّ وجبن ، وشمّ منها الحواريون ريحا لم يشمّوا اطيب منها في الدنيا. وأمام هذا المشهد الرائع المثير قال الحواريون يا روح الله أمن طعام الدنيا هذا أم من طعام الآخرة؟ فقال : ليس شيء مما ترون من طعام الدنيا ولا من طعام الآخرة، ولكنه شيء افتعله الله تعالى بالقدرة الغالبة). (8) وقد جاء في الروايات (لم يأكل منها زمن ولا مريض ولا مبتلى إلا عوفي ولا فقير إلا استغنى ، وندم من لم يأكل منها).(9)

هكذا يتم انصاف الحقيقة وهكذا سوف يُحاسب الله كل أمة بكتابها: (وترى كل أمةٍ جاثيةً كل أمةٍ تُدعى إلى كتابها اليوم تُجزون ما كنتم تعملون).(10)

بعد هذا المقال الصغير ألم يأن للذين يتبعون هذه التي يسمونها توراة أو أناجيل التي تنتقص من قدر السيد المسيح وحوارييه أما آن لهم أن يثوبوا إلى رشدهم وينظروا أي الكتابين انصف وأكرم نبيهم فيتّبعوه؟ 
بسم الله الرحمن الرحيم (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ). (11)

المصادر: 
1- سفر المزامير 78: 19.
2- سورة البقرة آية : 57.
3- وقد جرت محاولة مماثلة في بداية الإسلام حيث حاول خط النفاق بالتعاون مع اليهود في المدينة الاحتفال بعيد يوم عاشوراء تحت ذريعة أن الله انجى موسى من فرعون ، ثم زعموا أن النبي محمد (ص) احتفل بهذا العيد وقال : (أنا أحق بموسى منهم). انظر صحيح البخاري . 
4- هكذا يقولون هم من أن في الكأس خمر بينما لم يأتي ذكر الخمر في الإنجيل كل ما قاله السيد المسيح (ع) لهم : اشربوا. ولكن حسب قول تلميذيّ عمواس في تفسيرهم ( حينما كسر الرب الخبز أمامهما إنفتحت أعينهما والمعنى أنهم ونحن لن نعود نرى المسيح على الأرض بهيئة جسمية بل فى صورة خبز وخمر) فتصورا أن في الكأس خمرا.
5- إنجيل يوحنا 7 : 9.
6- إنجيل مرقس 14: 12-23.
7- سورة المائدة آية : 112.
8- 9- تفسير البغوي ، طبع دار طيبة، تفسير سورة المائدة. 
10- سورة الجاثية آية : 28. 
11- سورة الأعراف آية : 157.

  

مصطفى الهادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/05



كتابة تعليق لموضوع : المائدة بين التوراة والإنجيل والقرآن. 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن

 
علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء كرم الله
صفحة الكاتب :
  علاء كرم الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net