صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَلذِّكْرَى [الأَربَعُونَ] لانتِفَاضَةِ [ الأَرْبَعِينَ] [٨]
نزار حيدر

[الزَّهايمَر] مرضٌ يصيبُ الأَفراد والمُجتمعات!.
في الحالةِ الأُولى فانَّ الأَمرَ سهلٌ يسيرٌ أَمَّا في الحالةِ الثَّانية فصعبٌ مُستصعبٌ ومصيبةٌ عُظمى!.
فعندما يفقد مجتمعٌ بالكامل ذاكرتهُ يبدأ بالحنينِ إِلى الماضي! والعالم كلُّهُ يتقدّم إِلى الأَمام! وهذا شيءٌ خطيرٌ جدّاً! وهو بهذهِ الحالة يخسر المشيَتَين، كما يقولُ المثلُ المعروف! فلا هوَ يجتهدُ لاكمالِ المِشوار نحو الأَفضلِ والأَحسن من خلالِ التَّغيير والاصلاح! ولا هو يمكنهُ العودة إِلى الماضي لأَنَّ ما يمرُّ لا يعودُ أَبداً! فمَن يتغزَّل بقولِ الشَّاعر [فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً] يعيشُ أَحلام المفلِسينَ!.
أَمّا الدَّواءُ لهذا المرضِ إِذا أَصاب المجتمعُ فهو تنشيط الذَّاكرة بالتَّدوين!.
إِنَّ الَّذين يحنُّون اليوم إِلى زمن الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين مُصابونَ بالزَّهايمَر بلا شك! فَلَو تذكَّروا معشارَ ما فعلَ النِّظام الديكتاتوري وكيفَ عاش العراقيُّون تحتَ سلطتهِ وكم حربٍ عبثيَّةٍ خاصها العراق، داخليَّةً ومعَ الجيران ومع المُجتمع الدَّولي، لما حنُّوا إِلى لحظةٍ واحدةٍ من تلك الحُقبة الزَّمنيَّة المُظلمة والسَّوداء!.
إِنَّ مسؤُوليَّة الجيل القديم، إِن صحَّ التَّعبير، هو تدوين كلَّ ما من شأنهِ تنشيط ذاكرة المُجتمع لينظر دائماً إِلى الأَمام فلا يلتفت إِلى الوراءِ أَبداً إِلّا اللهمَّ لقراءةِ تجربتهِ ودراسة معاناتهِ من أَجْلِ حاضرٍ أَحسن ومُستقبلٍ أَفضل!.
وهذا ما يقدِّمهُ لنا القرآن الكريم على طبقٍ من ذهبٍ من خلالِ سردِ {أَحْسَنَ الْقَصَصِ} كما يصفُها الباري تعالى، فقَصص الأُمم السَّالفة والرُّسل والأَنبياء وكذلك قَصص الطُّغاة والمُستكبِرين والمتجبِّرين كلُّها تصبُّ في هذا المنحى! تنشيط الذّاكرة!.
وإِنَّ إِنتفاضة صفَر الخالدة [الانتفاضة المنسيَّة] واحدةٌ من فصولِ التَّاريخ العراقي المُعاصر التي يجب تدوين تفاصيلها فهيَ أَحد أَهم أَسباب تنشيط ذاكرة المُواطن خاصَّةً النَّشء الجديد الذي رُبما حتَّى لم يسمع بها أَبداً، وهذا ما لمستهُ بنفسي خلال مُشاركتي قبل [٤] سنوات في مسيرةِ الأَربعين المليونيَّة من النَّجف الأَشرف إِلى كربلاء المقدَّسة!.
إِنَّ التَّدوين يُساعدُ في تنشيطِ الذَّاكرة على مُستويَين؛
أَلأَوَّل؛ هو مدى حجمِ الحَرْبِ الشَّعواء التي ظلَّ يشنُّها النِّظام الشُّمولي البائد ضدَّ الحُسين السِّبط (ع) وشعائرهِ وأَنصارهِ وكلَّ ما يتعلَّق بكربلاء وعاشوراء من قِيَمٍ ومبادئ سامية!.
أَلثَّاني؛ هو مدى حجم التَّضحيات التي قدَّمها العراقيُّون لتبقى عاشوراء خالدةً في عقولهِم وفكرهِم ووجدانهِم!.
وفيما يخصُّ التَّدوين لِهذهِ الانتفاضة، فممَّا لا شكَّ فيهِ أَنَّهُ لا يمكنُ لأَحدٍ، مهما اتَّسعَ دورَهُ في الانتفاضةِ أَن يَلُمَّ فيدوِّنَ كلَّ التَّفاصيل لوحدهِ وبمُفردهِ! فكما هو معلومٌ فانَّ الانتفاضة مرَّت بمراحلَ عديدةٍ وشهِدت مسارحَ عدَّةٍ وليس مسرحاً واحداً وفصولاً عدَّةً وليسَ فصلاً واحداً! فمثلاً فانَّ مَن شاركَ في التَّخطيط لها رُبما لَمْ يشهد وصول نهاياتِها إِلى مدينة كربلاء المقدَّسة والتي حملت قميص الشَّهيد الميَّالي المضمَّخ بالدَّم إِلى مرقدِ سيِّد الشُّهداء (ع)! وإِنَّ مَن شَهِد أَحداث الَّليلة التي باتَ فيها المُنتفضون في خان الرُّبع رُبما لم يشهَد مسرح المُعتقلات وما جرى على المُعتقلين وكلَّ حالات التَّعذيب التي تعرَّضوا لها! والذي شهِد تفاصيل مسرحيَّة [محمَّد نِعناع] وقصَّة [قُنبلة النِّظام السُّوري] في الصَّحن الحُسيني الشَّريف رُبما لم يشهد بِدايات الانطلاق من النَّجف الأَشرف! وهكذا!.
تأسيساً على ذَلِكَ فأَنا أَقترحُ أَن يُبادرَ كلَّ مَن شَهِد فصلاً أَو أَكثر من الانتفاضة، مهما كانَ قصيراً وبسيطاً، أَن يدوِّنهُ كما رَآه بأُمِّ عينَيهِ ليبادر أَحدٌ في يومٍ من الأَيَّام إِلى تجميعِ كلِّ هذه التَّفاصيل وتنظيمَها وتنسيقَها لتكونَ كِتاباً يحكي القصَّة بالكاملِ تقريباً!.
أَمَّا إِذا صادفَ أَن تناقضت رِوايَتان بشأنِ حدثٍ واحدٍ فالمطلوبُ هوَ بذل الجُهد للوقوفِ على أَدقِّ الرِّوايتَين من خلالِ السُّؤال والاستفسار من عدَّةِ شهُودِ عَيان!.
إِنَّ التدوينُ واجبٌ أَخلاقيٌّ وأَمانةٌ تاريخيَّةٌ! ولا علاقةَ لهُ بالإخلاصِ والرِّياءِ! وأَنَّ الشَّاهد الذي لا يدوِّن يتحمَّل مسؤُوليَّة التَّزوير والتَّضليل الذي يتعرَّض لهُ التَّاريخ!.
٢ تشرينِ أَلثَّاني ٢٠١٧
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: [email protected] com

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/04



كتابة تعليق لموضوع : أَلذِّكْرَى [الأَربَعُونَ] لانتِفَاضَةِ [ الأَرْبَعِينَ] [٨]
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عبد الامير النجار
صفحة الكاتب :
  الشيخ عبد الامير النجار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراق وكوريا الجنوبية يناقشان العلاقات الثنائية

 الصناعة: فرض الرسوم الجمركية وفر الحماية لـ 79 منتجاً محلياً

 العلمانية عقيدة بلا قيم و هوية بغير انتماء  : رضي فاهم الكندي

 بمشاركة ممثلين عن المرجعيات الدينية القاسم المقدسة تزف كوكبة جديدة من شهداء لواء علي الأكبر  : نوفل سلمان الجنابي

 نسر الكتابات القصصيه الخبريه والصحافه العراقيه  : قاسم محمد الياسري

 الخلية الاستخباراتية حقيقة لابد منها...؟  : عبد الخالق الفلاح

 انتصار الارادة الشعبية في السودان  : شاكر فريد حسن

 شكراً لكم ... يا جمهور الفساد !!  : اكرم السياب

 العدد ( 102 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 صدور كتاب (محنة الدستور ) في القاهرة

 مبلغو العتبة العلوية ينقلون وصايا وسلام المرجعية الدینیة العلیا وتوجيهاتها للمساهمين في تحرير قضاء القائم ضرورة الحفاظ على ارواح الناس وممتلكاتهم ومساعدتهم

 جلسة في مضيف عراقي  : واثق الجابري

  بريطانيا أمام رهان توطين 3000 طفل لاجئ عرضة للدعارة وتجارة المخدرات

 المرجع الفياض : التطوع لحمل السلاح يجب ان يكون عبر المؤسسات العسكرية

 الصحة في العراق تسير الى المجهول و المواطن ضحية الامراض و الاوبئة و انعدام تام للادوية في المستشفيات  : حيدر كامل المالكي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net