صفحة الكاتب : امجد العسكري

احذر هؤلاء في طريق الاحرار
امجد العسكري

عندما تنظر الى جسدك حين تسير وتتأمل بحركة قدميك، تفكر كيف لتلك القدم ان تنتقل خطوة بعد خطوة، فتقول في نفسك ان حركتها تتم بفعل العظام ومجموعة الاعصاب والاوعية الدموية المصممة على هيئة شبكة تتصل بالدماغ البشري فتتلقى الاوامر والايعازات فتتولد الحركة الارادية للقدم، ثم تتعمق اكثر فيما تفكر وتقول كيف تتولد الايعازات العصبية الصادرة من المخ والدماغ، بعدها ستقف عند نقطة يصعب اجتيازها وهي من يعطي هذه الايعازات؟ ومن هو ذلك الأنا المتحكم فيّي وفي تصرفاتي الارادية ومجموعة الاوامر العصبية، ربما كانت رغبة الخالق في خبايا الروح المبهمة هي امور يعجز العقل البشري عن ادراكها بقوله (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً)، دلالة لعظمة خالق هذا الكون ومدى جبروته وقدرته في خلقنا وخلق العالم اجمع.

ان الجسد بدون الروح يتحول الى كتلة من اللحم والعظام، كقطعة خردة بالية، والروح كذلك بغير الجسد تكون خارج نطاق العالم الحقيقي او ذات صلة ودلالة في العالم الافتراضي، ذلك العالم الذي لم ندركه بعد فلم نسافر في معالمه، ولم نتحدث مع من ذهب الى ذلك المكان، وجميع ما احطنا به علما هو احاديث الرسول والائمة الاطهار عليهم افضل الصلاة والسلام عن العالم الاخر، اذن الروح والجسد هما شيئان ينتفي وجود احدهما بانتفاء الاخر، كذلك الدين والعقيدة، كلامها ملازم لبعض، الدين بلا عقيدة مجموعة من الفرائض كالصلاة والصيام والى ماغير ذلك تكون غير محصنة ومحد للطعن والتشكيك، لكن عندما يمتزج الدين بالعقيدة يتولد الجسد المتكامل والسليم لدين الفرد.

نعيش هذه الايام ذكرى احياء زيارة الاربعين للامام الحسين عليه السلام، نرى عموم الشيعة من كافة الدول ، يسيرون مشيا على الاقدام، وكل فرد منهم يقطع عشرات الكيلوا مترات، قاصدا كربلاء الحسين، من طرق مختلفة، يقيم الموالين من شيعة العراق مواكب ومحطات استراحة خدمة لزائرين وطلبا لمرضاة الله بخدمة سيد الشهداء، تلتقي اصناف البشر في هذه المواكب، كل فرد فيهم يدين بدين الاسلام، ولكن تختلف رؤياهم في مدى التعمق بالعقيدة، فمنهم من حصن نفسه ومنهم من كان عرضة للخرافات.

ان خطورة مرض السرطان تكون ولادة من بين خلايا الجسم، فهي خلايا سليمة ثم تصاب، كذلك البدع والخرافات المشتقة من الاسس الدينية، تصيب بعض الذين ضعفت لديهم عقيدة الايمان ودينهم وليد الفطرة، هناك بين الحشود المتوجه للكربلاء الحسين، يتصيد بعض المشعوذين البسطاء من الناس، ناشرين سموم افكارهم، ومتحايلين على الناس بطريقة مبتكرة وحديثة، حين يجالسون بسطاء القوم تراهم يتحدثون عن امور تخص ممالك الجن والعالم الاخر بمباركة من الله ونعمة من عنده مَنّ بها على هؤلاء الدجالة.

جلست ذات مرة في احد المواكب الحسينية، فسألني احد الزائرين كان يجلس بقربي، هل انت سعيد في حياتك؟ اجبت باستغراب من يقف موقف البحر من امامه والعدو من خلفه انى له السعادة ولكن الحمدلله على كل حال، فقال انت تعاني من مس من الجن، اطلت النظر في وجهه دون كلام، فاكمل يقول ان ارى الان الجن الغير صالح يقف ورائك وهو غير راضي عنك، قلت في نفسي مالهذا الرجل، ثم اجبت وبعد ماذا ترى؟ فقال ارى ان اعمال غير صالحة ( عمل شيطاني يستخدمه بعض الناس لاثارة المشاكل في الاسرة ) وضعها بعض المبغضين في دارك وهي ماجعلت منك انسان غير سعيد، وبعد حديث يطول ذكره بيني وبينه، علمت من ذلك المشعوذ انه يستغفل ضعفاء العقيدة والسطحيون بدينهم، يتلاعب بمشاعرهم ويعزف على اوتار معاناتهم، فيقيم النصب والاحتيال.

ان المسوقين لبضاعة السحر والشعوذة باتوا يتخذون من طريق الحسين عليه السلام، سوق لبضاعتهم الكادحة، فيوهمون الناس ان لهم القدرة على اخراج السحر والتحكم في عالم الجن، وان اعمالهم هذه هي طلب لمرضاة الله وتقربا من الحسين باصلاح ذات البين في المنازل والبيوت التي يسودها بعضها المشاكل والتناحرات، نحن قد نؤمن بوجود السحر والجن فهي امور ورد ذكرها في القران، ولكن بعض الايات والصور القرانية كفيلة بدفع شر تلك الاشياء، كصورة الاخلاص والفلق واية الكرسي، وان من يتعمد السير في مضمار الشعوذة والسحرة لايجد لنفسه سوى التخبط بجدران القلقل وقاذورات السحرة، فيكون لقمة صائخة وسهلة المنال من قبل اصحاب الجن كما يدعون انفسهم.

  

امجد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/30



كتابة تعليق لموضوع : احذر هؤلاء في طريق الاحرار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ولاء مجيد الموسوي
صفحة الكاتب :
  د . ولاء مجيد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  كرواتيا تقصي الدنمارك في مباراة تألق الحراس

 شوق  : عبد الزهرة لازم شباري

 صفحات عراقية من الأمس القريب/ 4 نظام إدارة المحافظات (الألوية)  : د . خالد العبيدي

 من يحق له التظاهر في العراق ؟  : حيدر جعفر

  الفكرَةُ؛ بينَ التّراكُمِ والتّفْريط  : نزار حيدر

 منظمة مكافحة الارهاب والتطرف الديني: اربعة عراقيين يواجهون قطع الرأس في السعودية وثمانون آخرون في الانتظار  : علي السراي

 يوم الحسين عليه السلام أقرح جفوننا  : عمار العيساوي

 وَأنتصرت الأهوار أخيراً  : وليد كريم الناصري

 السيسي بين النذالة والعمالة  : محمد علي مزهر شعبان

 الهاشمي: التوازن السياسي قد انهار بالعراق بعد الانسحاب الامريكي ،وسأزور تركيا لعيادة اردوغان بعد عمليته الجراحية  : وكالة نون الاخبارية

 ذهنـية التحَـرّيـم أم سَخـافة مُصطَـنعة أم ثقــافة فـتَـنة كتــــاب ( ذهنــيّة التحـــرّيـم ) لصَـــادق جـــلاّل العظّـــم وقراءته الجَديدة لرُواية ( آيات شيطانية ) لسَلمان رُشَدي  : اسامة العتابي

 منظومة الدولة البعثية العميقة ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 بغداد محط أنظار العالم  : سيد صباح بهباني

 تواقيع أنثى  : ابو يوسف المنشد

 نعمة الصيف ونقمة الكهرباء  : علي الزاغيني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net