صفحة الكاتب : خضير العواد

نقد الخطباء إيجابياته وسلبياته
خضير العواد

كل حركة أو فعل أو عمل أو موقف في الكون يحتاج الى من يُقيّمه ويبين جيده من فاسده وسلبياته من إيجابياته ، وهذا المقيّم أو الناقد يجب أن تكون عنده دراية كاملة عن الموضوع الذي يريد أن يقيّمه حتى يكون أهلاً لهذه المهمة التي يراد منها إعطاء رأيه بالموضوع الذي يريد نقده أو تقيّمه ، ومن هذه المواضيع التي يراد نقدها أو تقيّمها الروايات التي يلقيها الخطباء ، وهذا النقد إذا تم من أشخاص غير مؤهلين أو غير متخصصين للنقد فسوف نقع في هرج ومرج ومن ثم الضياع في الدارين ، فيكون نقداً غير منضبطاً ولا يخضع الى ضوابط تقوَّم عمله ، لأن النقد تارةً يكون إيجابياً وتارةً يكون سلبياً ، فالسلبي منه : عندما يكون من أجل النقد للنقد أو النقد من أجل الأنا وإظهار العلمية والمكانة أو النقد من أجل التسقيط ، فهذا النقد جميعه سلبياً ويضر بالمجتمع بل يجعله يتجه الى الهاوية نتيجة التأثيرات السلبية التي يفرزها هذا النقد ، ويقول الشيخ بشير النجفي ولا مصيبة أعظم من مصيبة الجهل والتدخل في الأمور المختصة بذوي الاختصاص من قبل غيرهم .

أما النقد الإيجابي الذي يراد منه تمييز الجيد من الرديء والجميل من القبيح والصحيح من الخطأ والثابت من ألموضوع ، لان النقد بتعريفه اللغوي هو تفحص الشيء والحكم عليه وتمييز الجيد من الرديء ، ويعرف بأنه التعبير المكتوب أو المنطوق من متخصص يسمى ( النقد) عن سلبيات وإيجابيات أفعال أو إبداعات أو قرارات يتخذها الإنسان أو مجموعة من البشر في مختلف المجالات من وجهة نظر الناقد ، كما يذكر مكامن القوة ومكامن الضعف فيها وقد يقترح الحلول المناسبة لها ، فالغاية الكبرى من النقد الارتقاء بالمجتمع الى أفضل المستويات ، من خلال تشخيص الخطأ أو السيئ أو الرديء من الأشياء وإبداله بالشيء الصحيح أو الحسن أو الجيد وهذا التشخيص يتم من خلال المتخصص الحاذق .

لهذا فالنقد السلبي الذي يقوم به من هو لا يمتلك المؤهلات العلمية التي تجعله قادر على معرفة الروايات صحيحها من موضوعها أو معرفة العقيدة بشكل وافي وصحيح يقع في الهاوية والضلال ، فهذه علوم يحتاج للغوص فيها تخصص علمي عميق كالمراجع والعلماء المجتهدين حتى نميّز الغث من السمين والطالح من الصالح ، وحتى العقل وحده لا يكفي لمعرفة الروايات أو الدين بشكل عام فقد قال الإمام السجاد عليه السلام (إن دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ولا يصاب إلا بالتسليم فمن سلم لنا سلم ومن أهتدى بنا هُدي ومن دان بالقياس والرأي هلك ومن وجد في نفسه شيئاً مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم ) ...( 1 ) ، لهذا علينا تفعيل دور المتخصصين ودفع الشباب والشابات وباقي فئات المجتمع الى معرفة حقائق الأمور من أهلها وممن نصبهم الإمام الحجة بن الحسن (عج) لهذه المهمة الخطيرة وهم المراجع العظام أعلى الله مقامهم وحفظهم ذخراً للإسلام والمسلمين ، وقد قال الإمام الحجة (عج) (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم)....(2) ، حتى نصل الى الغاية الكبرى من عملية النقد وهي الوصول بالمجتمع الى أعلى سلم في العلم والرقي والتقدم والاستقرار وهذا هو النقد الإيجابي ، وبذلك نصل الى المعلومة الصحيحة التي تقربنا الى الله سبحانه وتعالى ومن ثم سعادة الدارين .

(1) جواهر البحار ج 2ص303(2) كمال الدين وإتمام النعمة ص484الباب45ذكر التوقيعات ،وسائل الشيعة ج27ص140الباب11 حديث33424 من أبواب صفات القاضي.

  

خضير العواد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/28



كتابة تعليق لموضوع : نقد الخطباء إيجابياته وسلبياته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود

 
علّق قصي الجبوري ، على عالمة عراقية تطالب الرئيس الامريكي ترامب بتحمل اخطاء الادارات الامريكية السابقة نتيجة تفشي السرطانات في العراق - للكاتب منى محمد زيارة : دكتوره اني قدمت فايل يمج بشريني دامن ندعيلج الله يوفقج .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امير الخياط
صفحة الكاتب :
  امير الخياط


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مونديال روسيا الفرصة الأخيرة لدي خيا لإثبات أحقيته بخلافة كاسياس في المنتخب الإسباني

 الرياضيون البحرانيون سجناء ياسيد جاك روغ  : عزيز الحافظ

 مجموعة اخبار رياضية  : علي فضيله الشمري

 الحشد والشرطة يعثران على عبوات ناسفة ومنصة لإطلاق الصواريخ شمال قضاء تلعفر

 الساسة وفقدان الثقه!  : سلام محمد جعاز العامري

 ما هو دين الأنبياء؟ الجزء الثاني  : مهتدي رضا عباس الابيض

 البطاقة التموينية في ذمة الفساد  : عدنان الصالحي

 قراءة في كتاب: بين الشيعة وأهل السنة  : د . حميد حسون بجية

 رئيس العلاقات الخارجية حسن شويرد يبحث خلال لقائه وفدا حكومياً يابانياً آخر المستجدات الأمنية وزيادة حجم الاستثمار في العراق  : منى محمد زيارة

 تسعيرة أم عقوبة جماعية ؟!  : عبد الرضا الساعدي

 حادثة العبارة والرأسمالية  : حسام عبد الحسين

 كيف يمكننا القضاء على الفساد والفاسدين  : مهدي المولى

 أتباع أهل البيت وحروب الرّدّة!  : حيدرالتكرلي

 ثقافة المقاطعة  : فؤاد فاضل

 الشوق أقلقني وصوت الحادي  : سليم عثمان احمد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net