صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

مرافئٌ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة السادسة )
لطيف عبد سالم

يقولُ أدونيس إنَّ الشعرَ ليس مجردَ تعبيرٍ عَنْ الانفعالاتِ وَحدها، إنَّمَا هو رؤية متكاملة للإنسانِ وَالعَالم وَالأشياء، وَكُلِّ شاعرٍ كبير هو مفكرٌ كبير. وَلا أخفي سراً أَنَّ تمعّني فِي الرؤيةِ المذكورةِ آنفاً، كان مِنْ بَيْنِ أهمِ الأسباب المَوْضُوعِيَّة الَّتِي حفزتني للخوضِ فِي غمارٍ - مَا أتيح لي - مِنْ تجربةِ الشاعر الكبير يحيى السماوي بأبعادِها الإنسانيَّة، بعد أنْ تيقنتُ مِنْ سموِ منجزه الشعري المغمس بثراءٍ فكري وَحس وَطني وَوَعى عقلاني يعبرُ عَنْ إيمانٍ بسلامةِ الخطى وَوضوح الرؤية، فلا غرابةَ فِي أنْ يكونَ للإنسانِ وَالحبِ والجمالِ حضورٌ وجدانيٌّ فِي مَا تباينَ مِنْ أجناسِ نصوصِه الشعريةِ الرشيقةِ الأنيقة، والمؤطرةِ بذوقٍ عالٍ وحسٍ مرهف، بالإضافةِ إلى توشيمِ بعض فضاءات نصوصه الشعرية بمفرداتٍ منتخبةٍ بعنايةٍ وَدرايةٍ مِنْ موروثِنا الثَّقَافِيّ والاجْتِمَاعِيّ؛ مُوظِفاً مَا تكتنزه ذاكرته المتقدة المتوهجة مِنْ صورٍ مَا بَيْنَ طياتها، وَالَّتِي ظلت ملتصقة بوجدانِه وَلَمْ تفارقه، فثمَّةَ مفردات مِن التراثِ الشَعْبِيِّ مَا يَزال لها صدى فِي بعضِ نتاجاته الشعريَّة.

مِن المناسبِ الإشارةِ هُنا إلى أَنَّ مِنْ بَيْن مَا شهده معترك الحياة اليومية فِي القريبِ مِنْ تأريخِ العراق المعاصر - الغنيّ بالأحداثِ والوقائع وَالزاخر بِمَا تنوع مِن الحكاياتِ - هو أَنَّ الأهاليَ الَّذين عرفوا بأمثلِ درجات التكاتف فيما بينهم، فضلاً عَنْ تمسكِهم بأسمى صور العلاقات الإنسانية وأكثرها نبلاً، وَالَّتِي بلغتْ درجة فهم بعضهم بعضاً مِنْ خلالِ الإشارة إلى الحاجةِ بمضمونِ الحديث أو مِنْ نظرة العين فِي بعضِ الأحيان، كانوا مهتمين فِي التركيزِ عَلَى تنويعِ سُّبُلٍ مبتكرةٍ مِنْ أجلِ ديمومةِ الحياة، وَالَّتِي مِنْ شأنِها مواجهةِ صعوبة ظروف المعيشة وَالاستجابة للبسيطِ مِنْ أحلامِهم؛ بغية تسييرِ حياتهم عَلَى نَحوٍ أفضل. وَلعلَّ مِنْ بَيْن تلك الأنشطة الَّتِي تبدو بلا رَيْبَ منسجمة مَعَ بساطة الحياة آنذاك، هو تسخير الأهالي لطاقاتِهم وَخبراتهم، إلى جانبِ ما أتيح إليهم مِنْ مَعْرِفةٍ فِي اِسْتِغلالِ الكثيرِ مِنْ المُخَلَّفَات - الَّتِي تُعَدّ اليوم أحد أبرز المُشكلات الأساسية الَّتِي تعانيها بلادنا وبلدان أخرى - بقصدِ الاستفادة مِنها فِي تغطيةِ بعض الاحتياجات اليومية داخل المنازل أو فِي أماكنِ العمل، مثلما كانَ الناسُ يفعلون مَعَ بقايَا الأجزاء الحديدية وَالمخلفات الخشبية وَأوعية النفط المعدنية الفارغة وَصفائح السمن بعد الفراغ منها، فضلاً عَنْ كثيرٍ غيرها. وَالمتوجبُ إدراكه أيضاً هو الاهتداء إلى فكرةِ توظيف تلك المواد عَلَى وفقِ أسسٍ عَمَليَّة فِي مهمةِ تفعيلِ عددٍ مِن الحرفِ الَّتِي تحولت مَعَ مرورِ الأيام إلى مهنٍ تلبي طلبات المُجْتَمَع المَحَلّيّ وَتواكبُ إلى حدٍ بعيد الكثير مِنْ احتياجاته، فضلاً عَنْ معاونتِها الأهاليّ فِي تجاوزِ الخشية مِنْ احتمالِ تعريض بعض تلك المهن أو الحرف إلى البحثِ عَنْ مستقرٍ لها فِي دهاليزِ خانةِ الانقراض كما هو حاصل للحرفِ التقليدية الَّتِي توشك حالياً فِي مدننا عَلَى الاندثار، بالإضافةِ إلى توفيرِها لقمة العيش لممتهنيها، وَمُسَاهَمَتها فِي إيجادِ فرصِ عملٍ مفيدة – وَقد تكون ممتعة أيضاً - لكثيرٍ مِن العاطلين عَنْ العملِ والباحثين عَنْه. وَلَعَلَّنا لا نبعدُ عَنْ الواقعِ أو نبالغ إذا قُلْنَا إنَّ تلكَ العادات الَّتِي قد تشكل علامة فارقة فِي حياتنا المعاصرة - الشخصية وَالمهنية - تُعَدّ فِي واقعِها الموضوعي، وَعَلَى الرغمِ مِنْ بساطتِها جزء مِنْ أدبياتِ أحدِ المفاهيم العِلْميَّة الحديثة الَّتِي يشارُ إليها باسْمِ التدوير.

مِنْ بَيْن المشاهداتِ المشار إليها آنفا، وَالَّتِي مَا تَزال ذاكرة متخيّلة لدى الَّذين عايشوها، وَذاكرة منقولة شفوياً لدى البعض الآخر، هو أَنَّ التفاحَ المعروض فِي السوقِ المحليّ لغاية مَا تأخرَ مِنْ أعوامِ العقد السادس مِن القرنِ الماضي، وَلاسيَّما المورد إلى أسواقنا بفعلِ ازدهار الأنشطة التجارية مع الجمهورية اللبنانية، كان يصلنا محفوظاً فِي صناديقٍ خشبيةٍ أنيقة، رصت قطعها الرشيقة بشكلٍ منتظم، وجرى تبطينها بورقٍ ﻤﻘوى، فضلاً عَنْ حرصِ الإدارةِ المعنية بتسويقِ الفواكه عَلَى تغليفِ مَا تحتويه تلك الصناديق - كُلٍّ عَلَى انْفِراد - بورقٍ شفاف؛ سعياً فِي ضمانِ المحافظة عَلَى نظافتِها وطراوتها. وَقد حظيَ الفتى السومري برعايةِ أمه وأبيه - طيّب الله ثراهما - وَنال اهتمامهما؛ لأنه كانَ أكبر أشقائه وشقيقاته، فقد صنعا لَهُ سريراً مِنْ صناديقِ التفاح ينام عليه بمفردِه عَلَى العكسِ مِنْ شقيقاتِه وأشقائه الَّذين يفترشون أرض الغرفة، حتى إذا كبر قليلا، استثمرَ والدهُ سقيفة البيت فَعملَ لها مَا يشبه الجدار مِنْ قماشٍ سميك وَحصيرة قصب، فغدت بمثابةِ حجرةٍ ثانية له وَلأشقائِه.

إنْ تـسألي شـفـتي فلنْ تجـِدي

ماءَ الجوابِ المرتجى لِصَدي

فاسْـتنطقي عـَيْناً يـُحاصِرُهـا

شــوقٌ بهِ يـومي أذلَّ غـدي

واسْـتحْـلِفي قـلبي : أفـارَقـَهُ

شـَغَفٌ الى الأحبابِ والبَلدِ؟

مـنذ ارتمـيـتُ بغـربـةٍ وأنا

مَـيْتٌ .. ولكنْ نابضُ الجَـسَدِ

في يدي ورْدٌ .. وفي

روحيَ جُرْحُ

***

فـالـنقيـضـانِ أنا : لـيـلٌ وصُـبْحُ

والصَّديقانِ أنا : شـمـسٌ وظِـلٌّ

والـعَـدُوّانِ أنـا : ثأرٌ وصَـفـْحُ

لا أنـا الصّاحي فأغـْفو عن أسىً

أو أنــا النائمُ جـذلانَ فـأصْحـو

لمْ تـزلْ صفحةُ عـمري زَبَداً:

تكتبُ الأحلامُ ... والأقـدارُ تمحو

في ظلِ تلكَ الظروف القاسية الَّتِي لا مناص مِن الاعترافِ بصعوبةِ إمكانية أهالي المدينة فِي تحييدِها أو التقليل مِنْ شدةِ آثارِها، وجد السماوي يحيى نفسه ملزماً بالتعاملِ مَعَ معطياتها وَمسايرةِ ركبها؛ إذ مخضته أمه وسط أحضان أزقة، أورثتنا حكاياتها حجارة استخدمها السومريين فِي بناءِ أقدم الحضارات الإنسانية، وَدهلة ماء ارتكزت عليها مسيرة النماء وَتشعبت آفاقه. وَنشأ وَترعرع وَاشتد عضده مَا بَيْنَ جنبات محلات عتيقة لمدينةٍ لا يفوح مِنْ ثناياها سوى عبق المحبة وَالبساطة وَالطيبة، وَالَّتِي قد لا يشعر بعذوبتِها غير الغربَاء، بالإضافةِ إلى رائحةِ أرغفةِ خبز تنور الطين الَّتِي تشع مِنْ ماضيِها عطور الأمهات الكبيرات المجاهدات الصابرات، وَاللَّائِي لَمْ يبرحن التنور الساخن يوماً؛ لأجلِ عجنّ الحياة لأطفالهن وأسرهن قبل خبزها بنفوسٍ صافية وَقلوبٍ نقية عامرة بالحبِ والمودة.

ابي عاش سبعين عاماً ونيفاً

على الخبِز والتمرِ

ما زار يوما طبيباً..

وأمي ، إذا جعتُ، تشوي لي الماء

او تنسجُ الصوف ثوباً

فيغدو حريراً بهيًاّ

ليسَ خافياً أنَّ الصورةَ الشعْرية تُعَدّ أحد المقومات الأسَاسيَّة لتشكيلِ القصيدة؛ لأَنَّ الصورةَ الفَنِّيَّة تُشكلُ أساس الخلق الشعري بالاستنادِ إلى منظورِ أغلب القدماء وَالمحدثين، بوصفِها أحد العناصر البنائيًّة المهمة فِي بنيةِ النَص الشعْريّ. وَضمن هَذَا الإطار مِن الْمُفِيدِ التنويه هُنَا إلى أَنَّ عبارةَ " شوي الماء " الواردة فِي مضمونِ النص الشْعري آنفاً، تُشكلُ تعبيراً بلاغياً استخدمه السَمَاويّ بحنكة؛ لأجلِ التعبيرِ بصيغةٍ مجازية عَنْ واقعٍ يوميٍّ عاشته دهوراً أمه، فضلاً عَنْ كلِّ الأمهات العراقيات الفقيرات، وَهُن يجهدنَ فِي محاولةِ فتح قفل باب المستحيل بخصوصِ طرد شبح الجوع عَنْ صغارهن؛ إذ يستذكر السَماويّ ضمن المنحى ذاته تناوله ألذ " مثرودة " فِي حياتِه، وَالَّتِي ما يزال طعم مذاقها للآن فِي فمه، مَعَ العرض أَنَّ الفقرَ ألزم والدته - رحمها الله - اللجوء إلى إعداد ذلك الصنف مِن الطعامِ بواسطةِ خلط الماء وَالكركم وَالبصل وتسخينه عَلَى النار ليصبح حساء. وَالمذهلُ فِي الأمرِ أَنَّ تلك القصة لَمْ يكن حضورها مقتصراً عَلَى مائدةِ أسرة المرحوم عباس السَمَاويِ؛ إذ أَنَّها كانت - وَمَا تزال - لا تبارح بيوت الفقراء مِنْ أهلِ العراق الَّذِي حبا الله تبارك وَتعالى أرضه بالنفطِ وغيره مِما تباين مِن الثروات. وَمِنَ الْمُفِيدِ أنْ نشير هُنَا إلى بعضِ مَا كتبه الناقد السوري الدكتور صالح الرزوق حَوْلَ أثر الحياة الشخصية عَلَى تكوينِ العقل فِي حياةِ الشاعر السَماويّ؛ إذ يتوافق الرزوق - المطلع بشكلٍ دائم عَلَى النتاجِ الشعْريّ للشاعرِ يحيى السَماويِّ - مَعَ مَا أشرنا إلَيه فِيما تقدم حين يقول إنَّ " الرفاهيةَ ليست مرضاً لكنها غير متوفرة لكثيرين مِنْ أبناءِ بلادنا - يقصد البلدان العربية - بسببِ الفقر العام والفقر الشخصي، فالتخلف بحد ذاته مثلبة وضعف. وأعتقد أنه مِنْ هُنَا نجمت صور حبه – يعني السَمَاويّ - للكادحين والإكثار مِن مفرداتٍ كالمنجل والتنور والمطرقة ".

ألقيت بين أحبتي مرساتي

فالآن..تبدأ - ياحياة - حياتي

الآن ابتدئ الصبا ولو أنني

جاوزت خمسينا من السنوات

الآن اختتم البكاء بضحكة

تمتد من قلبي إلى حدقاتي

الآن ينتقم الحبور من الأسى

ومن اصطباري ظامئا كاساتي

أن في السماوة.. لن أكذب مقلتي

فالنهر والجسر الحديد هداتي

وهنا جوار الجسر كانت قلعة

حجرية مكشوفة الحجرات

هذا هو السجن القديم..وخلفة

جهة الرميثة ساح اعدامات

وهناك بيت أبي..ولكن لم يعد

لأبي به ظل على الشرفات

لا يخطئ القلب التراب..شممته

فتعطرته بطيوبه نبضاتي

وهناك بستان الإمامي والذي

عشقت نعومة طينه خطواتي

النخل نفس النخل..إلا انه

مستوحش الأعذاق والسعفات

لكأن سعف النخل حبل مشيمة

شدت به روحي لطين فرات

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/19



كتابة تعليق لموضوع : مرافئٌ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة السادسة )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم .

 
علّق باسم ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي لقد نسيتم آية الله الشيخ سعيد الفلوجي االذي ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه وابنه الشيخ نعمة الفلوجي وولده الشيخ باسم الفلوجي الساكن في استراليا المعروف بالشيخ حيدر النجفي وهم من نفس عشيرة نوري الفلوجي المصور وعبد الكريم الفلوجي راجع المشجرة وهو من تلامذة الميرزا جواد التبريزي والوحيد الخراساني والسيد محمود الهاشمي وتتلمذ في المقدمات والسطوح على ايدي علماء النجف كالسيد محمد حسين الحكيم اخ السيد محمد تقي الحكيم ابو الشهداء رحمهم الله وكذا تتلمذ على يد ولده البكر الشهيد وولده السيد عبد الصاحب الحكيم الشهيد رحمهم الله وتتلمذ على يدي الشيخ معن الكوفي رحمه الله والسيد عبد الكريم فضل الله اللبناني والشيخين محمد حسين واحمد آل صادق اللبنانيين وآية الله الشيخ بشير النجفي في المكاسب والسيد جواد ومحمد رضا الجلاليين في بعض أجزاء اللمعة واصول المظفر وكذا السيد الشهيد محمود الحكيم في داره الواقعة في محلة العمارة بعض أجزاء اللمعة وغيرهم وتتلمذ علي يدي في النجف كثير اذكر بعضهم منهم الشهيد الشيخ سجاد الغروي الاصفهاني والشهيد السيد هادي القمي واخيه عديلي السيد حسين القمي وعديلي الشيخ مجيد الجواهري امام جامع الجواهري وابن الشيخ باقر الايرواني في قم وعشرات غيرهم، وكنت استاذا في قم في كافة مدارسها العلمية الرسمية كمدرسة الهادي ومدرسة السيد كاظم الحائري وغيرها واحتفظ الى الآن ببطاقات انتسابي اليها كما تتلمذ على يديه في قم خارج تلك المدارس كثير من الطلاب منهم ابن السيخ باقر القرشي رحمه الله وغيره كثير نسيت أسماءهم، فانا من جهة الاب فلوجي ونوري الفلوجي النجفي والد عبد الأىمة المصور من عمومتي ومن جهة الام انتسب الى السادة آل المؤمن وتزوجت بنت الشيخ احمد الهندي موزع رواتب المراجع وقارئ القرآن الشهير ولي من الاولاد الذكور خمسة ولبعضهم اولاد ذكور ايضا.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله لا اعرف من اين ابدء وما هي البدايه الموفقه؛ لكني ساحاول اتباع الموروث بتناقضاته لا يملكون فهما واضحا ولن يملكوا بسبب تلك التناقضات؛ ليس هذا فقط؛ بل انهم يقدسون هذا التشتت وبدافعون عنه بضراوه. عندما ياتي اخرون بفهم مغاير فلا يهمهم ابدا ان يطرحوا رؤيه واضحه لتلك النصوص؛ انما رسالتهم في الدنيا ان يدافعوا عن هذا الغموض المقدس ويقدسوا به عدم الفهم.. هو عندما يصبح الجهل مقدسا.. انت سيدتي فقط انكِ تسيرين في طريق لا يلتقي ابدا مع طريق هؤلاء؛ انما هم يحاولون وضع العثرات في طريقك.. ولا يدركوا انه يضعوا العثرات في طرؤيقهم هم بالذات.. فطريقك طريق اخر.. دمتِ في امان الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . البعض يقول بأن المتكلم مع قابيل كان والده (آدم) . ولكن سياق النص يقول بغير ذلك . حيث أن مبدأ الحوار في التوراة والقرآن يوحي بأنهما قدما قربانا لله ، فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر . فقد قبل الرب قربان هابيل وكان من ابكار غنمه وسمانها . ولكن الرب لم يتقبل من قابيل المزارع الذي قدم ثوم وبصل وكراث وهذه الأمور يكرهها الرب حيث انها تسبب رائحة في الفم بعكس الذبيحة المسمنة التي يرغب الرب كثيرا في شوائها والتهامها ويُصيبه السرور ويطرب على رائحة الشواء سفر الخروج 29: 18 ( وتوقد كل الكبش على المذبح. هو للرب رائحة سرور، والخروف الثاني تقدمه في العشية كل الشحم للربعلى صاج تعمل بزيت، مربوكة تأتي بها. ثرائد تقدمة، فتاتا تقربها رائحة سرور للرب.ويوقد الشحم لرائحة سرور للرب وتقدمته عشرين من دقيق ملتوت بزيت، وسكيبه ربع الهين من خمر). يعني اربع جلكانات من الخمر تُقدم للرب بعد عشائه المذكور). وعلى ما يبدو فإن رب التوراة يختلف عن رب الأديان الأخرى لأنه ينزل وينام معهم ويدخل خيمة الاجتماع ويجتمع معهم ليتدارس التوراة ويأمرهم ان يحفروا حفرة لبرازهم لكي لا تغطس قدم الرب فيها عندما يتمشى ليلا بين الخيام . ولذلك فلا تعجب إذا رأيت البشر العاديين يتكلمون مع هذا الرب ويتناقشون ويغضبون ويزعلون . تحياتي

 
علّق هدير ، على مرض الثلاسيميا.. قلق دائم ومصير مجهول !!! - للكاتب علي حسين الدهلكي : ارجو التواصل معك لمعرفة كيفية العلاج بالنسبة لمرض البيتا تلاثيميا

 
علّق أرشد هيثم الدمنهوري ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : موضوع لا تكلف فيه انسيابية عفوية مع تدقيق مسؤول . راجعت ما ذكرتيه فوجدته محكم الحجة شديد اللجة وتتبعت بعض ما قيل في تفسير هذا النص فوجدته لا يخلو من كذب او التواء او مزاعم لا تثبُت امام المحقق المنصف رجعت إلى تفسير يوحنا الذهبي الفم . والقمص تادرس يعقوب وموقع الانبا تيكلا . فلم اجد عندهم تفسيرا لهذه الذبيحة المقدسة واخيه المقطوع اليدين . ما اريد ان اقوله : لماذا يتم تهميش او تجاهل هذه الكاتبة اللاهوتية ، نحن في اي زمن نعيش . كاتبة اماطت اللثام عن نبوءة بقيت مخفية طيلة الوف السنين . وانا اقول ما قالته السيدة ايزابيل صحيح ولا ينكره إلا معاند مكابر . وإلا فليأتنا المعترض بجواب يُقنعنا به بأن الله يتقبل الذبائح الوثنية بشرية كانت او حيوانية . أرشد هيثم الدمنهوري . وزارة الثقافة المصرية.

 
علّق حكمت العميدي ، على كما وردت الى موقع كتابات في الميزان : كيف تم اقتحام مشروع R0 من قبل النائب عدي عواد التابع لاحد الفصائل المسلحة : كنا نقول بالامس الإرهاب لا دين له واليوم أصبحت الأحزاب لا دين لها

 
علّق حكمت العميدي ، على ايها العراقيون انتم لستم نزهاء  ولا شجعان ولا كفوئين  بل العكس !؟ هكذا قال انتفاض. - للكاتب غزوان العيساوي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد المقال جميل والرد والوصف اجمل فهؤلاء أشباه الرجال كثيرون

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الفاضلة ايزابيل بنيامين ماما اشوري حيّاك الله عندي عدد من الاستفهامات عن نص سفر التكوين 9:4، وعن عبارتك ايضا ( لكن الله الرب افتقد هابيل ولم يره سارحا في اغنامه كالمعتاد واخذ يبحث عن هابيل بعد اختفائه ولما عجز الرّب عن العثور على هابيل سأل قابيل ...الخ ) . نحن نعلم أن الله يعلم ما في القلوب، ويعلم الغيب، ويعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فهو الخالق ولا احد يعلم الغيب غير الله تعالى، فكيف يفتقد هابيل ويبحث عنه؟ ثم عبارتك (ولما عجز الرب على العثور على هابيل) توحي أن الله عاجز أن يعلم بما فعل قابيل بهابيل، وهذا نفي لعلم الله الغيبي، وكيف يستفسر من قابيل عن هابيل لأنه لا يعلم بمصيره، حاشا لله أن يكون لا يعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فالله تعالى يعلم بما في القلوب. والله يقول في كتابه المجيد: ((ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)) ق: 16 وقول تعالى: ((ولله غيب السموات والأرض)) هود: 123، النحل: 77. وهناك آيا كثيرة في القرآن تنسب علم الغيب لله تعالى. فكيف وهو علام الغيوب ولا يعلم بقتل قابيل لهابيل؟ من جهة أخرى الله يتكلم مع خلقه عن طريق الوحي، والوحي خاص بالانبياء والرسل. وكلم موسى بالمباشر لأنه نبي الله، فهل قابيل نبي حتى يكلمه الله؟ واسلوب الكلام في سفر التكوين و يوحي كأن قابيل يتكلم مع شخص مثله وليس مع الله. نرجو من حضرتكم التوضيح وأنتم أهل للعلم والسؤال. اخوكم علي جابر الفتلاوي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : رأيي القاصر يرى ان الاكل من الشجرة المحرمة هو السبب الذي زرع في نطفة قابيل عوامل الشر لان قول الرب (فتكونا من الظالمين) . مع استحالة الظلم على الانبياء ، يعني تكونا من الظالمين لذريتكم من بعدكم حيث سيتحملون وزر هذا الخطأ الذي سوف يُحدث الخلل في جيناتهم فتعترك في لا وعيهم عوامل الخير والشر لان الرب زرع ذلك في الانسان (إنا هديناه النجدين). ولما كانت روح آدم ملائكية لم تتذوق بعد الماديات ، كانت نفسه صافية للخير خالية من الشر ولكن تحرك غريزة الشر عن طريق بعض العوامل الخارجية بما يُعرف (الشيطان) دفعهم للاكل من الشجرة وعندها تكشفت لهم حقيقة ما هم فيه وتركت هذه الأكلة تأثيرها على الجينات فتمثلت في قابيل الأكبر سنا وهابيل او بتعبير ادق (الخير والشر) . كما أن الكثير من الاكلات لربما تُسبب حساسية مميتة للانسان فتُرديه ويلقى حتفه مع أن الطبيب امره أن لا يأكل منها. واليوم نرى مصاديق ذلك حيث نرى أن بعض الاطعمة او الادوية تؤدي إلى اختلالات جينية تترك اثرا كبيرا خطيرا على تكون الجنين وتشكله . الصانع أدرى بالمصنوع .

 
علّق هارون العارضي الرميثي ، على ثقافة الانتقاد لدى (الكلكسي دوز) 2. - للكاتب احمد الخالصي : احسنتم وعظم الله لكم الأجر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك ورحمة الله قصة قابيل وهابيل لا تعني سنن الله في افتراق اتباع نفس الدين بين مهتد وضال؛ وليس فقط ان الضال يقترف جرائمه ويقتل المهتد؛ انما ان الضال يعجز من ان يكون كالبهائم وان العراب اكثر منه عقلا. على ذلك فقس في سيرة الديانات. ليس غريبا ان اتباع قابيل ينبذون العقل واتباع هابيل اذكى ويقدسون العقل. ليس غريبا لن اتباع قابيل قتله وسفهاء واتباع هابيل ذوي علم وفلسفه. غريب سر شيعة ال البيت (ع). ان بقاء اتباع دين قابيل بعد النبي الخاتم (ص) يعني امر واحد.. ان الدنيا اصبحت منذئذ في طريق العوده.. ستغلق هذه الحلقة يوما ما بانتصار مشروع الله (الانسان) سياتي السيد المسيح (ص) والقائم (ع) يوما ما لن يبقى للشيطان دينا.. دمتِ في امان الله

 
علّق بشار ، على مغالطات - للكاتب د . عبد الباقي خلف علي : كل سنة ثمّة شيئين يعكّرون بهما روحانيات الطقوس و الشعائر و ذلك بكثرة الحديث عنها بالمراسلات بالواتساب و غيره. 1) التطبير الحسيني. 2) هلال العيد. أتمنى ان نتوقف هذا العام الكلام موجَّه للمؤمنين الإمامية

 
علّق الشيعي الفلسطيني ، على رسالة مفتوحة الى سماحة السيد السيستاني دام ظله .   - للكاتب د . عدنان الشريفي   : تريدون من السيد السيستاني ان يتدخل ويبدأ حرب اهلية في العراق؟ هل انتم مجانين؟ الستم من انتخب هؤلاء لماذا لم تقاطعوا الانتخابات كليا؟ اذا كنتم تريدون من المرجعية التدخل في هذه الامور فوكلوا امر الحكم لها وانزلوا للشوارع وقولوا نريد ولاية فقيه نريد حكم الشريعة نريد حكم المرجعية نريد نظام اسلامي، فان شائت المرجعية وحملت المسؤولية فحاسبوها، الوضع في العراق طبيعي جدا فانتم من انتخبتم هؤلاء وهذا حكمهم وحكمكم على انفسكم فلا حاجة للعتاب، ولديكم خيار الثورة على النظام الفاسد وهو مطروح، لماذا تستنجدون بالمرجعية دون غيرها؟ استنجدوا ببقية الشعب العراقي الراكد في كل المحافظات لا البصرة تهب لوحدها واخرجوا قادة وانتخبوهم هيا ماذا تنتظرون؟ ام تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض!

 
علّق عمار ، على نبذ الخرافة من الواقع الشيعي.ردّي على مقال الدكتور سليم الحسني الموسوم بعنوان: (قوة الخرافة في الواقع الشيعي).(الحلقة الثانية) - للكاتب محمد جواد سنبه : السلام عليكم حضرتك ليس لديك المعرفة التامة لا بالمراجع ولا بالعلماء ولا بالوسط الحوزوي فرحم الله امرءا عرف قدر نفسه وعلى سبيل المثال لا الحصر تحسس المرجعية من اي نشاط خارج نطاق الجهد العلمي الحوزوي كيف ذلك وقد اكد في لقاءاته المستمرة مع على ضرورة الجد في كافة الاعمال الصالحة التي تنفع البشرية وليس العلمية فقط وهو يوميا يلتقي بالآلاف من الوفود من مختلف الطبقات وينصح كل فئة بما ينفعها وها يمتلك العالم سلاحا الا النصح ونسيت قوله تعالى لا يغير الله ما بقوم قط حتى يغيروا ما بأنفسهم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هيمان الكرسافي
صفحة الكاتب :
  هيمان الكرسافي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 عم يتساءلون عن مؤتمر المخلوعين ؟  : باسل سلمان

 البيت الثقافي في مدينة الصدر في محاضرة عن تنشئة الأطفال  : اعلام وزارة الثقافة

 محافظ بغــداد يعلن عن تشكيل لجنة نيابية محلية لمتابعة ازمة الخدمات في الاطراف وصرف التخصيصات  : اعلام محافظة بغداد

 بالصور تفاصيل الاعتداء على مول الجوهره

 احتفالية فنية وثقافية لاتحاد الصحفيين العراقيين

 وقفة مع الاستاذ سلام كاظم فرج وكتابه (مدارات ايديولوجية) ( 1 )  : علي جابر الفتلاوي

  أبرز عناوين الفساد في وزارة الخارجية  : د . عبد القادر القيسي

 هل مؤتمر (بغــداد) القـادم يؤسس لمصالحة حقيقة ام صورية ؟  : احمد محمد العبادي

 لم يبق بي سواك!  : بلقيس الملحم

 النائب المالكي : على المحكمة الاتحادية إلزام الحافظ بإلغاء تأجيل الجلسة

 المسئولون مسئولون عن كل فساد وعنف  : مهدي المولى

 العبادي تنازل عن جنسيته البريطانية قبل ان يعلو صوت الناعقين  : سعد الحمداني

  نواة الفكر الحسيني  : حيدر عاشور

 غينيس و زيارة الأربعين.  : مفيد السعيدي

 دولة رئيس الوزراء النوايا الطيبة لا تكفي المهم الأرادة الوطنية القوية  : علاء كرم الله

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net