صفحة الكاتب : عبد الغفار العتبي

إخراج النفر الضال قبل الاحتلال
عبد الغفار العتبي
يوماً بعد يوم تتعالى الأصوات  المنادية بخروج قوات الاحتلال وهذا مطلب وطني يدعو  له جميع  العراقيين كلا حسب  طريقته باعتبار  أن المهمة القتالية لتك القوات  قد انتهت منذ وقت مبكر  بعدما حسمت عملياتها العسكرية  وحققت أهدافها المعلنة التي  جاءت من اجلها وهي إسقاط  نظاما دكتاتورياً أذاق  شعبه ويلات الحروب  وادخله نفقات الأزمات  السياسية  والاقتصادية أما أهدافها  الغير معلنة  لم تحقق إلى الآن  مئه  في المئه .ونحن لانريد أن  نعترض على تلك القوات  أو نحاسبها على دخولها  البلد من دون  أذن مسبق إذ إن الأمر أصبح  واقع حال علينا أن نتعامل  معه بحكمة تجعلنا نتحرر من ذلك الإخطبوط الأسود  الجاثم على صدورنا كما أن  تلك القوات كانت  قادمة لامحاله  شأنا ذلك أم أبينا  ولم نكن من الحول والقوة  مايكفي لصدها ..جاءت أمريكا مع حلفائها  تحت ذريعة  تحرير الشعب من الظلم والاضطهاد  وهو مبرر لااساس له من الصحة  والدليل على هذا أنها كانت تدرك وتعلم جيداً  ما كان يعانيه الشعب العراقي  طيلة عقود طويلة  لكنها كانت تلتزم الصمت  وتغض النظر  لسبب بسيط  هو أن ساعة الصفر لم  يكن قد حان موعدها ببدء تنفيذ عملية  إسقاط النظام  لأسباب  عديدة منها :أن ذلك النظام كان يمثل  لها سوقاً رئيسياً  تروج من خلاله أسلحتها الفتاكة  إذ بان حرب الخليج الأولى  وبصفته  أيضاً حارساً أميننا  للوطن العربي . وما أن وضعت تلك الحرب أوزارها  وبقيت أمريكا راعية مصالح الشعوب  والمدافعة عن حقوقها  من ظلم أنظمتها الدكتاتورية  ملتزمة الصمت حول مايجري   من أحداث أعقبت  حرب تحرير الكويت  ألا وهي انتفاضة آذار عام 1991 تلك الانتفاضة التي ذهبت ضحيتها  ألاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال بعد ان جوبهت  بقمع داخلي من قبل صدام  المجرم  بطلب من إحدى دول الخليج  في التصدي لها وإخمادها  بكل ماأوتي من قوة ..إننا لسنا بصدد سرد الأحداث  والوقائع التي مرت بنا  ولا بصدد استعراض مشاكلنا  التي لاتنتهي   فضر وفنا المأساوية  اكبر من أن نتحدث عنها  وجروحنا عميقة بعمق تاريخنا  وماضينا همومنا  كبيره كبر التضحيات  التي قدمناها لكل  مانريد أن نوضحه هنا  هو أننا إذا مااردنا  أن نتخلص من أعباء  الاحتلال والمشاكل  التي جرها ألينا  بقدومه الى البلد  وحتى نقف من جديد على  أقدام أساسها الإرادة الوطنية  من دون الاتكاء على  عكاز الآخرين  التي قد تكون غير صالحة  للاستخدام وبالتالي  سقوطنا من جديد في مستنقع المشاكل  والأزمات علينا  أولا  أن نحرر أنفسنا  من إطماعنا وأحقادنا  وان نقدم مصلحة البلد  على مصالحنا الشخصية  وان نطرد كل ضغينة تسللت  الى قلوبنا وان  نتخلص من بعض مواقفنا المتشنجة  وأفكارنا المتزمتة  التي لاتوصل إلا لطريق مسدود  والاهم من ذلك  هو تحرير البلد من  بعض النفر الضال  الذي يعبث فيه  فسادا ليلا ونهاراً  قبل تحريره من الاحتلال  فالعبرة هو أن  نهيأ أنفسنا  ونعدها إعدادا كاملا  بروح وطنية لاتشوبها  شائبة وان   نوحد صفوفنا  كي نكون جاهزين  لمواجهة الاحتلال  وإخراجه  من البلد  لا أن نفكر بخروجه  وقد أصبحنا  كالكلمات  المتقاطعة  كل حرف منها في مكان ...

  

عبد الغفار العتبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/25



كتابة تعليق لموضوع : إخراج النفر الضال قبل الاحتلال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زوزان صالح اليوسفي
صفحة الكاتب :
  زوزان صالح اليوسفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التربية تكرم رئيس لجنة الفصل السياسي لانجازه معاملة تقاعد الشاعر مظفر النواب  : عمار منعم علي

 المحافظ عندما يعصي الاوامر  : باقر شاكر

 محافظة ديالى وملامح الخوف  : جواد كاظم الخالصي

 ياعلمانيي العالم اعتذروا - ديمقراطية علمانية الطراز ج 2  : هشام حيدر

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمال تنظيف الانهر والجداول في محافظة كربلاء المقدسة  : وزارة الموارد المائية

 النظريات الكبرى والبحث في الاشياء لفهم اصولها  : عبد العزيز لمقدم

 عمليات إنزال واشتباكات ليومين بين صلاح الدين ونينوى تقطع طرق إمداد داعش وتدمر معاقلهم وتقتل العديد

 على ذمة عادل البياتي :صعقة كهربائية تودي بحياة عروس الدجيل !!  : عبد الرزاق الربيعي

 العيسى يبارك انتخابات الأكاديميين ويحث على مساحات مشتركة بعيدا عن التسييس والمنافع الشخصية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 النزاهة تكشف نتائج تقصيها عرض موقع الصناعات الجلدية للاستثمار  : هيأة النزاهة

 رسالة التفجيرات  : احمد العقيلي

 حجّة الحجّة!  : احمد عباس

 السيد السيستاني والمرجع الحكيم يدعوان لايصال موارد الأوقاف إلى مستحقيها والمصارف الشرعية

 (رُكـُـود)  : د . بهجت عبد الرضا

 العلاقة الجدلية بين داء الصدفية وارتفاع ضغط الدم الشرياني  : د . رافد علاء الخزاعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net