صفحة الكاتب : اياد السماوي

تنبهوا للكرد أيها العرب
اياد السماوي

كل الدلائل والمؤشرات تشير إلى إن الاصطفاف الطائفي (الشيعي , السني) يلفظ أنفاسه الأخيرة ونعيش لحظات احتضاره لصالح اصطفافا جديدا آخرا هو الاصطفاف القومي (عربي تركماني , كردي ) , وهذا الاصطفاف الجديد هو نتيجة حتمية بسبب الصراع القائم بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية على جملة من القضايا المهمة والحساسة كشكل الفيدرالية وقضية كركوك والمناطق المتنازع عليها وقانون النفط والغاز ولأمن والجيش .

ولو نظرنا بعمق إلى مفردات هذا الصراع وطبيعته , لتوصلنا إلى نتيجة مفادها إن هذا الصراع ليس صراعا حزبيا بين الأحزاب العربية والأحزاب الكردية على مكسب من المكاسب السياسية , ولا هو صراعا شخصيا بين نوري المالكي ومسعود البارزاني , بل هو صراعا وطنيا عنوانه العريض هو الوطن العراقي ومستقبل هذا الوطن .

فالقيادات الكردية الساعية للانفصال والمتمثلة بقيادة الحزبين الرئيسين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني , استطاعت أن تتجاوز كل الخلافات والصراع والاقتتال الذي كان بينهما , هذا الصراع الذي أودى بحياة آلاف الأكراد , أن توحد كل جهودها وخطابها السياسي لخوض المعركة الرئيسية مع العرب والتركمان من أجل الاستحواذ على كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها .

وقد وضعت هذه القيادات خارطة للطريق قبل سقوط النظام الديكتاتوري في العراق وبدأت بتنفيذ هذه الخارطة خطوة فخطوة في وقت كانت فيه القوى السياسية العراقية مشغولة بالصراع الطائفي الشيعي السني , وقد تجلت قمة هذا التنسيق والتناغم في المواقف بين هذه القيادات , عند كتابة الدستور العراقي , حيث نجحت هذه القيادات في زرع ألغاما مدمرة في هذا الدستور , هذه الألغام التي تحدث عنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حين قال ( لقد زرعنا بأيدينا ألغاما وليست حقوق ) .

واليوم تحاول هذه القيادات أن تسوّق للعراقيين إن خلافاتهم مع بغداد هي خلافات مع نوري المالكي وحزبه حزب الدعوة الإسلامية بسبب تفرد المالكي وحزبه بالقرار السياسي للبلد , وكأن باقي أطراف العملية السياسية توافق على سعي هذه القيادات بضم كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها إلى خارطة كردستان وتوافق على نهج هذه القيادات في ترسيخ الدولة الكونفدرالية .

والجميع يعلم بما فيهم مسعود البارزاني إن التيار الصدري وكتلة عراقيون بقيادة أسامة النجيفي وكتلة تجديد بقيادة طارق الهاشمي وجبهة الحوار الوطني بقيادة صالح المطلك كلها ترفض رفضا مطلقا توجهات القيادات الكردية الانفصالية .

وقد أكدّنا مرارا إن الصراع بين العرب والتركمان من جهة والأكراد من جهة أخرى قادم لا محالة , وأكدنا كذلك إن جوهر هذا الصراع سيكون الوطن والهوية الوطنية العراقية , فالعراق هو كركوك وكركوك هي العراق , وقد آن أوان التصدي الحازم لكل من يسعى لفصل كركوك عن الجسد العراقي , وإذا اعتقد القادة الكرد إن اللعب على وتر الطائفية والصراع السياسي بين علاوي والمالكي قد يسّهل لهم مهمتهم بتمزيق الوطن العراقي فإنهم واهمون كما كان أسلافهم من قبلهم .

فلعبة العزف على الوتر الطائفي قد ولّت وإلى الأبد بفضل وعي أبناء العراق الغيارى للخطر الداهم الذي يهدد مستقبل بلدهم ووحدته , وشعورهم العالي بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم .

والعراقيون جميعا بكل مللهم ونحلهم متفقون بأنه ليست هنالك حدودا لكردستان العراق غير الحدود التي رسمها مجلس الأمن الدولي والأسرة الدولية عام 1991 بعد حرب الخليج الأولى والمتمثلة بالخط الأزرق .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/25



كتابة تعليق لموضوع : تنبهوا للكرد أيها العرب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح
صفحة الكاتب :
  حسن حامد سرداح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عيناك ايقظتني  : علي الزاغيني

 همام حمودي : التجاوز على " الدستور" يعني الذهاب الى " المجهول المخيف " ، و إرادة الشعب العراقي الذي أقر بمواده لا يسمح بذلك    : مكتب د . همام حمودي

 أصحاب المولدات الكهربائية في واسط يطلبون مئة دولار من كل عائلة لتجهيزها بالكهرباء.  : جعفر المهاجر

 نائبة عن البصرة تطالب محاسبة مطلقي الرصاص على المتظاهرين وتقديمهم لقضاء  : رسالتنا اون لاين

 وزير التجارة: يبحث مع السفير المصري تطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري  : اعلام وزارة التجارة

 (قراءة الطالع بين الوهم والواقع) وفق رؤية الدكتور معروف الجلبي في رواق المعرفة  : زهير الفتلاوي

 نحن إخوة بعيدا عن التعصب الأعور  : صالح الطائي

 الحشد الشعبي يعلن استمرار حالة الانذار القصوى لمواجهة خطر السيول

 الرياضة المدرسية  : نوفل سلمان الجنابي

 ملاكات توزيع الجنوب تواصل اعمالها برفع التجاوزات وصيانة الشبكة  : وزارة الكهرباء

 إستعراضٌ لقصّةِ الوسادة العجيبة للأطفال للشاعرة والأديبة حنان جبيلي عابد  : حاتم جوعيه

  عمرو خالد يدس السم ثانية للإمام الحسن  : غفار عفراوي

 الشيعة قوم من المريخ  : جعفر رجب

 السوداني : انتصارات قواتنا الامنية والحشد الشعبي تجربة شهد لها العالم اجمع  : زهير الفتلاوي

 وصمة عار  : مديحة الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net