صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

قراءة في مشروع قانون حرية التعبير والإجتماع والتظاهر السلمي
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

د. حيدر حسين علي الكريطي/مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 إن التشريع الذي ينظم حرية الرأي والتعبير ينبغي أن يكون أداةً لضمان هذه الحرية، وكفالتها لا أن يأتي مقيداً ومهدراً ومنتقصاً منها، ولذا برزت فكرتان قانونيتان بهذا الصدد هما: (حماية حرية الرأي بموجب التشريع، وحماية حرية الرأي في مواجهة التشريع).

ومن هذا المنطلق فإن أي تشريع ينظم حرية الرأي والتعبير يجب أن يسن وفق معادلة توازن دقيقة بين القاعدة العامة وهي: (كفالة حرية الرأي، وبين الإستثناء وهو التنظيم والتأطير).

 وسنعرض في هذه الورقة البحثية لثلاثة محاور هي: (الأسس النظرية للتشريع المنظم لحرية الرأي والتعبير) و(محددات التشريع المنظم لحرية الرأي والتعبير)، و(ملاحظات على مشروع قانون حرية التعبير والإجتماع والتظاهر السلمي).

أولاً: الأسس النظرية للتشريعات المنظمة لحرية الرأي و التعبير

1: مضمون حرية الرأي و التعبير

 تتمثل حرية الرأي بمكنة الفرد في التماس المعلومات والتفكير والاعتقاد كيفما يشاء وكذلك في التعبير عن أفكاره وآرائه السياسية أو الفلسفية أو الدينية بأية طريقة من الطرائق، وهذا التعبير قد يصحبه جدال أو مناقشة أو تبادل آراء، سواء أكان هذا عن طريق ممارسة الشعائر الدينية أم عن طريق التعليم أم التعلم، أو عن طريق الصحافة أو الإذاعة أو التلفاز أو المسرح أو السينما أو البرق أو البريد أو النشر في الكتب أو أية وسيلة أخرى.

والمفهوم التقليدي لحرية الرأي هو أن تفكر بما تشاء وأن تعبر عما تفكر به.

وتتفرع عنها حريات أخرى تكون متصلة بها كحق النقد وحرية الصحافة والطباعة والنشر وحرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي، وحق الاجتماع للتشاور وتبادل الآراء وحق مخاطبة السلطات العامة، كما تعد ضرورة لازمة لمباشرة الحقوق السياسية، وإمكان المساهمة بهذه الحقوق العامة في الحياة السياسية مساهمة فعالة كحق تكوين الأحزاب السياسية وحق الانضمام إليها وحق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء، وهكذا تُغطي الحريات التي تسمح بتكوين الرأي وتلك التي تقود للتعبير عنه، وهي بذلك حرية جوهرية وحرية ضامنة ليتوسع القضاء فينعتها بالحرية الأساسية الأهم بين حريات الإنسان قاطبة والشرط الذي لا غنى عنه.

فهي حق الإنسان في تكوين رأيه وليس في مجرد الاعتقاد فيه، بعيدا عن الضغوط والمؤثرات التي تؤثر في توجيهه، النابع من إرادة مستنيرة لديها القدرة على استجلاء الحقائق والآراء وبثها بصورة مبسطة وسهلة تصل إلى أذهان الآخرين بعبارة أخرى أنها كفالة تمتع كل إنسان بالحق في تلقي المعلومات والأفكار والتعبير عنها دون تدخل من جانب الغير، تعبيراً متسقاً مع العقل والفطرة بُغًية تحقيق الخير له ولمجتمعه من دون عائق فردى أو جماعي سوى ضوابط الشرعية فهو حر في أن يكون فكره في شتى الموضوعات وهو حر في أن ينشر هذا الفكر على الآخرين بشتى الوسائل التي قد تقترن بالجدال أو المناقشة أو تبادل الأفكار.

 وفي ظل هذا النمط من التفكير تكون حرية الرأي أداة شعبية حكيمة مستنيرة وقادرة على أن تقود وتهدي وفي الوقت نفسه تقنع ولا تتهجم، تشخص الأخطاء لتعاون وتعاضد لا لتعرض الصالح المشترك الذي يقوم عليه النظام الاجتماعي للخطر، وهذا يتم كلما قلً تقييد حرية الفرد في الإسهام في تكوين آراءه بشأن الوقائع والإحداث من دون عائق أو تهديد أو زجر أو توجيه.

بيد أن الفكر الباطني ينحصر في داخل النفس وينطوي في السريرة، فإذا انطلق من الباطن إلى الظاهر، وأعلن للناس تصريحاً أو دلالة، كان أثره أوسع وابلغ، فالتعبير الخارجي عن الفكر الباطني يسمى بإبداء الرأي.

وبهذا المعنى أن فسح المجال للفرد في تكوين آرائه الخاصة في كل ما يتعلق بالوقائع و الأحداث، تبقى حرية – غير مكتملة - ما لم تقترن بحرية أخرى هي حرية التعبير، فالرأي لا يكون له ذلك التأثير إلا بقدر ما يجهر به صاحبه و يتلقاه الأفراد و ينقلونه و يتم تبادله.

 من هنا نرى ان الدساتير تمعن إمعانا ملحوظاً في تقديس هذه الحرية، فتفرض على الدولة عدم وضع أي عائق ايجابي أو سلبي يحول دون إبداء الرأي أو أن يساعد على استمرار الكسل العقلي للمجتمع. وهو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا في مصر بقولها "صار متعيناً على المشرع أن يضع من القواعد القانونية ما يصون حرية التعبير، ويكفل عدم تجاوزها –في الوقت ذاته– لأطرها الدستورية المقررة، بما يضمن عدم إخلالها بما اعتبره الدستور من مقومات المجتمع ومساسها بما تضمنه من حقوق وحريات وواجبات عامة؛ وأصبح الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني جميعاً مطالبين –في نشر أفكارهم وآرائهم ونتاج إبداعهم – بمراعاة هذه القيم الدستورية – لا ينحرفون عنها، ولا يتناقضون معها، وإلا غدت حرية التعبير وما يقترن بها فوضى لا عاصم من جموحها، وعصت بشططها ثوابت المجتمع.

 ومن ثمً يجب على الدولة أن تتخلى عن سياسة كبت هذه الحرية أو محاربتها وان تمهد ممارستها وإزالة الموانع من أمامها وفتح المجال أمام العقل الإنساني للإبداع والتفكير والتعبير من دون مصادرة رأي أو حجر على فكر بما يؤدي إلى تطوير البيئة الفكرية والاجتماعية التي يعيش فيها الفرد، وهذا بدوره ينعكس على تطور وسائل تقديم الرأي كوًن هذا التطور يؤثر في ذاته في مضمون حرية الرأي واتجاهها فضلاً عن تأثيره وتأثره بعوامل تكون الرأي بما يسهم في التعبير عن ذات الفرد ومجتمعه تعبيراً متسقاً مع العقل والفطرة بغية تحقيق الخير له ولمجتمعه دون عائق فردي أو جماعي سوى ضوابط الشرعية.

 فإذا تحقق ذلك –أي كفالة طرق التعبير وتطور وسائل التقديم- صارت حرية الرأي وسيلة حقيقية للتعبير عن ذات الشخص وصولاً إلى تقويم وتقدم المجتمع.

2: الأسس القانونية لحرية التعبير

 كفلت العديد من الوثائق القانونية الدولية حرية الرأي والتعبير ومن أبرزها إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي الصادر عام 1789 الذي نص في المادة (11) منه على ما يأتي: (ان إذاعة الأفكار والآراء هي من أثمن ما للإنسان من حقوق، لذلك يحق لكل مواطن أن يتكلم ويكتب آراءه في صحف مطبوعة بكامل الحرية، وإنما يكون مسؤولاً عن إساءة استعمال هذه الحرية في الأحوال التي يحددها القانون).

ثم تأكد ذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه الشعوب والأمم كافة " كما عرفته بذلك ديباجته ".

إذ جاءت المادة (19) منه لتقرر ذلك بالنص على أن (لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقه وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود).

ولكون هذه الحرية لا يقتصر أثرها في الفرد الذي يتمتع بها بل يرتد إلى غيره من الأفراد والى المجتمع ذاته – لذلك لم يُطلق الإعلان هذه الحرية بل جعل أمر التقيد فيها أمراً مباحاً على أن يكون هذا التقيد بقانون كما نصت على ذلك المادة (29 الفقرة 2) منه بأن (لا يخضع أي فرد في ممارسة حقوقه وحرياته إلا للقيود التي يقرها القانون مستهدفاً منها حصراً، ضمان الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين واحترامها، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي).

 وقد أًسس هذا المنهج في أهم الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 بعد أن أقرًت الأسرة البشرية، كما عبًرت عن ذلك ديباجته؛ بأن هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه، وأدركت أن السبيل الوحيد لتحقيق المثل الأعلى في أن يكون البشر أحراراً ومتمتعين بالحرية المدنية والسياسية ومتحررين من الخوف والفاقة، هو سبيل تهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه المدنية والسياسية وكذلك بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 ومن أجل تحقيق هذا الهدف ينبغي لقوانين كل بلد أن تمنح كل فرد، بصرف النظر عن عنصره أو لغته أو دينه أو معتقده السياسي، حرية الرأي لان انطلاق حريته في تكوين أفكاره ونشرها في جميع ما يعرض عليه من أشياء يدفع به نحو الإبداع الفكري والعلمي الذي يساهم في تنمية التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ويعزز تفوق الدول وتصدرها وهو ما كانت تنشُد تحقيقه دول الاتفاقية، من خلال النص في المادة (19) منها الفقرة (1) على أن (لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة) كما منحته المجال الرحب لان يعبر عن رأيه من خلال التماسه لكل ضروب المعرفة، وان يعلق على أراء الآخرين فيما يرونه من أحداث جارية، وتكفل له أيضا حق نقل هذا الرأي للآخرين ونشره عليهم بوسائل التعبير المختلفة.

وقررت ذلك الفقرة (2) منها حينما نصت على أن (لكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في أي قالب فني أو بأي وسيلة أخرى يختارها).

 ولكي تحفظ هذه الاتفاقية لحرية الرأي حقيقتها وجوهرها وما يضمن لها بلوغها أهدافها وتحقيقها مقاصدها المبتغاة من ورائها بشكل لا يخالف واجباتها ومسؤوليتها، قررت في الفقرة (3) من المادة عينها على أن (تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة، وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: 1 – لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم 2- لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة).

3: طرائق التعبير عن الرأي ومجالاته

 ويراد بها كل الوسائل التي تصلح لإبراز المعاني والمشاعر وتصويرها والإعراب عنها والدلالة عليها، لان هذه الوسائل تمثل للمخاطب المعنى أو الشعور فيحصل له من ذلك الإدراك والفهم اللذان لابد منهما لكي يتأثر بما سمع أو رأى كما حُرم على المشرع إلزام أي شخص باستخدام أو تبني وسائل أو طرق معينة دون غيرها في التعبير عن رأيه، ويمكن إجمال هذه الطرائق بالقول والكتابة والفعل المادي والرمزي.

أما وسائل تقديم الرأي فتنقسم إلى وسائل تقليدية هي الصحافة والإذاعة والتلفزيون، ووسائل حديثة هي الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي.

وتتمثل مجالات التعبير عن الرأي بالمجال السياسي والمجال الإجتماعي والمجال الإقتصادي.

ثانياً: محددات التشريع المنظم لحرية التعبير

 لما كانت الحريات جميعها ومن بينها (حرية الرأي والتعبير) غير مطلقة وإنما نسبية بحكم كونها وسيلة لبلوغ غايات محددة وليست غاية بحد ذاتها، فإنها خاضعة لمحددات عامة من أبرزها (مبادئ الدين الإسلامي) والتي أوردها الدستور في المادة الثانية بقوله: (الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع... لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام)، وكذلك محددة ب (مبادئ الديمقراطية) والتي تتجسد بمبادئ (إحترام الإنسان، وكفالة الحقوق والحريات، والعدالة، والمساواة، وإتاحة فرص التعليم، وسيادة المشروعية، وإستقلال القضاء).

وبالإضافة إلى هذه المحددات العامة هناك محددات خاصة لحرية الرأي والتعبير تتركز أساساً في وضع معيار واضح للتمييز بين النطاق المباح للسلطة التشريعية في مجال تقرير الأحكام المتصلة بحرية الرأي والمتمثل بتنظيم حرية الرأي، وبين النطاق غير المباح وهو التقييد.

ومن أدق وأروع المعايير بهذا الصدد ما حدده أستاذ القانون الدستوري الدكتور حيدر محمد حسن الوزان بقوله: (أن بناء معيار يحدد أطر التنظيم المباح لحرية الرأي بالشكل الذي لا يُتخذ منه ذريعة لإهدار الحرية أو انتقاصها؛ يقتضي التقييد بالفكرة الأساسية التي تصدر عنها الفلسفة الديمقراطية، وهي أن الأصل في أي جماعة إنسانية هي الحرية، وأن القيد هو أمر عارض لا يجوز أن يُفرض إلا لضرورة أو لتحقيق مصلحة حيوية، وأنه في الحالين لابد أن يتحرى الدقة في فرض القيد إلى أقصى الحدود، ولئن كانت الفلسفة الديمقراطية قد رجحت اعتبارات الحرية، إلا أنها أكدت على اعتبارات النظام، لأنها –أدركت– أن قيام المجتمع نفسه يتعارض مع التسليم بصفة مطلقة للحريات المعترف بها للإفراد، لذلك كان تنظيم الحريات – في وجهة نظر هذه الفلسفة أمراً أساسيا.

وبناءً على هذه الفلسفة، نرى أن تنظيم حرية الرأي هو ضروري في معظم الحالات، وأنه هو الذي يعطيها ملامحها الحقيقية الواقعية، غير أن تقدير التنظيم يتوقف على التأكد من أن هذا التنظيم لا يُتخذ ذريعة لإهدار الحرية أو انتقاصها، وهذا لا يتحقق إلا بتقييد السلطة التشريعية، لأنه بقدر ما يكون التنظيم معوناً للحرية وضرورياً لممارستها، بقًدر ما يتخفى العدوان على الحرية وراء تنظيمها).

فالدستور وحده من يضع القيود على الحريات، وقد أورد قيدين على نطاق حرية التعبير في المادة (38) وهما (النظام العام، والآداب العامة).

رابعاً: ملاحظات على مشروع قانون حرية التعبير والإجتماع والتظاهر السلمي

1: الملاحظات الصياغية

 نأى المشرع عند صياغته لنصوص مشروع القانون عن مصاف الصياغة المثلى للتشريعات، بسبب التكرار والتعارض والنقص وعدم الدقة في التعبير عن مفردات حرية التعبير عن الرأي ودلالات ذلك الآتي:

أ: خلط بين حرية الرأي بذاتها، ووسائل التعبير عنها(ادواتها) وبين مجالات هذه الحرية (السياسية والاقتصادية والاجتماعية)، عندما عرفها في المادة (1 اولا) بأنها:(حرية المواطن في التعبير عن افكاره وآرائه بالقول او الكتابة او التصوير او بأية وسيلة اخرى مناسبة بما لا يخل بالنظام العام أو الآداب العامة (وهذا التعريف لا يتضمن حرية الراي بل يشمل فقط وسائل التعبير عنها، لأن حرية الرأي حسب الإعلان العالمي لحقوق الانسان م 19 هي (حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها الى الأخرين بأية وسيلة كانت، ودونما اعتبار للحدود).

ب: لم يميز المشرع بين حق المعرفة وحق الحصول على المعلومة، عندما عرف في الفقرة ثانيا حق المعرفة، حق المواطن في الحصول على المعلومات التي يبتغيها من الجهات الرسمية وفق القانون وخاصة المعلومات المتعلقة بأعمالها ومضمون أي قرار او سياسة تخص الجمهور.

2: الملاحظات الموضوعية

أ: جاء مشروع القانون مبتعداً كثيرا عن موضوعه؛ فمن جانب إهتم بحق المعرفة والحرية الانتخابية وحرية البحث العلمي وهي حقوق وحريات افردت لها نصوص خاصة، كما أعد للبعض منها مشاريع قوانين الان هي قيد القراءة، كما من جانب اخر اختلط بحقوق اخرى كالاجتماع والتظاهر السلمي، بالرغم من أن الدستور لم يقصد ذلك، كما ان طبيعته تختلف عن طبيعتها، كون الاجتماع والتظاهر لا يمثل الا وسيلة او اداة للتعبير عن الرأي.

ب: ان المشرع لم يتقيد بهدف القانون الذي اعلن عنه في المادة (2) من المشروع وهو ضمان وتنظيم حرية التعبير عن الرأي، بل ذهب ابعد بكثير من ذلك عندما اجاز تقيد هذه الحرية بشكل انتقص كثيرا منها، عندما اشترط الاذن المسبق في المادة ـ (7) اولاً:ـ للمواطنين حرية الاجتماعات العامة بعد الحصول على اذن مسبق من رئيس الوحدة الادارية قبل (5) خمسة ايام في الاقل على ان يتضمن طلب الاذن موضوع الاجتماع والغرض منه وزمان ومكان عقده واسماء اعضاء اللجنة المنظمة له.

في حين ان كل القوانين المنظمة لحرية الراي لم تشترط الا الإخطار فقط بما في ذلك قانون التظاهر المصري لسنة 2013.

ج: منح مفوضية حقوق الانسان اختصاصاً قضائياً، (ثانياـ تختص المفوضية العليا لحقوق الانسان المؤسسة بالقانون رقم (53) لسنة 2008 بالبت في شكاوى المواطنين من قرارات الادارة بحجب المعلومات عنهم ولها بعد تدقيق الشكاوى ان تطلب من الادارة المعنية تزويد المواطن بالمعلومات المطلوبة اذا كان طلبه موافقاً للقانون).

د: الاحكام العامة والختامية جاءت بقواعد عقابية انتقصت كثيرا من حرية الرأي، وهذا يدخل ضمن نطاق التقييد الذي يمس بجوهر الحق والحرية وهو ما يخالف المادة 46 من الدستور، بالأخص المادة ـ 14 ـ يطبق قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 في كل ما لم يرد فيه نص خاص في هذا القانون.

* ورقة عمل مقدمة الى الحلقة النقاشية التي عقدها مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات حول (ضمانات حرية التعبير في العراق قراءة في مشروع القانون)

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/16



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في مشروع قانون حرية التعبير والإجتماع والتظاهر السلمي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عبد المحسن ابومحمد ، على فساد الفرد ويوم الغدير  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عبد الله ، على الحيدري وأهم مقولات الحداثيين..هدم أم تقويم؟ - للكاتب د . عباس هاشم : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 
علّق ابو الحسن ، على جمعة العطواني  مثال قول الله تعالى كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا . - للكاتب محمد علي البغدادي : الكاتب الكريم للاسف الشديد ان تتحول وكالة انباء براثا ساحه لمقالات هؤلاء الحثالات امثال العطواني من ابواق الدعوه وجربوع اخر يدعي اياد الامره انا انتهجت نفس اسلوبك رديت على مقال العطواني القذر وترفعت عن الرد على اياد الاماره لانه مليىء بالشتائم والقاذورات ضد السيد الخوئي اسفنا ليس على الدعوه وحثالاتها اسفنا على براثا التي سمحت لهم بنشر قاذوراتهم

 
علّق عبد الخالق الفلاح ، على ضياء بدران وترسبات الوطن المهاجر - للكاتب جهاد العيدان : رحمك الله يابو يقين فقد كنت علماً من الاعلام التي ترفرف في سماء الشعر والادب والاجادة في الكتابة وشاعرا خدوما لا هل البيت ( ع )وقد حملت ادب الغربية بكل بسالة اديباً ومعلماً وشاعراً ملهم واحاسيس لا تنضب بالعطاء الادبي والاعلامي والثقافي ونهراً داماً الخير انا لله وانا الية راجعون

 
علّق نبيل الكرخي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم الاخ استاذ نجم الحجامي المحترم. الاربعة الذين كتبوا الاناجيل الأربعة الموجودة في العهد الجديد هم من اتباع بولس وليسوا من اليهود عدا مرقس، لأن بولس يقول في رسالته إلى أهل كولسي (11:4) في حوالي سنة 63م إن ارسترخس ومرقس ويسطس هم "وحدهم من اليهود الذين عملوا معي في سبيل ملكوت الله فكانوا عونا لي"! والفكرة التي ذكرها جنابك يمكن ان نطورها لنقول ان بولس نفسه قد ابتكر شخصية المسيح الإله ليعطي الحق لليهود في اضطهاد المسيح وقتله على الصليب! ولكن الذي يعيق هذه الفكرة ان يولس كان مخلصاً للدين الشيطاني الذي ابتكره الى درجة ان ضحى بنفسه من اجله وقتل في سبيله! ولكن يمكن ان نقول ان اليهود لكي يبرروا قتلهم واحداً من اعظم الانبياء - بحسب ظنهم انهم قتلوا المسيح بعد ان شبّه لهم - بدأوا يطلقون عليه الاشاعات انه كان يدعي الإلوهية ويقول عن نفسه انه ابن الله كذباً عليه وظلما له! ثم جاء بولس وانخدع بإشاعاتهم الى ان هتف به الشيطان وهو في طريقه الى دمشق فجعله يعتنق العقيدة الشركية الجديدة! شكرا عزيزي استاذ نجم الحجامي على تعليقك الكريم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم الاخ استاذ نجم الحجامي المحترم. الاربعة الذين كتبوا الاناجيل الأربعة الموجودة في العهد الجديد هم من اتباع بولس وليسوا من اليهود عدا مرقس، لأن بولس يقول في رسالته إلى أهل كولسي (11:4) في حوالي سنة 63م إن ارسترخس ومرقس ويسطس هم "وحدهم من اليهود الذين عملوا معي في سبيل ملكوت الله فكانوا عونا لي"! والفكرة التي ذكرها جنابك يمكن ان نطورها لنقول ان بولس نفسه قد ابتكر شخصية المسيح الإله ليعطي الحق لليهود في اضطهاد المسيح وقتله على الصليب! ولكن الذي يعيق هذه الفكرة ان يولس كان مخلصاً للدين الشيطاني الذي ابتكره الى درجة ان ضحى بنفسه من اجله وقتل في سبيله! ولكن يمكن ان نقول ان اليهود لكي يبرروا قتلهم واحداً من اعظم الانبياء - بحسب ظنهم انهم قتلوا المسيح بعد ان شبّه لهم - بدأوا يطلقون عليه الاشاعات انه كان يدعي الإلوهية ويقول عن نفسه انه ابن الله كذباً عليه وظلما له! ثم جاء بولس وانخدع بإشاعاتهم الى ان هتف به الشيطان وهو في طريقه الى دمشق فجعله يعتنق العقيدة الشركية الجديدة! شكرا عزيزي استاذ نجم الحجامي على تعليقك الكريم.

 
علّق نجم الحجامي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : قال الاخ الكاتب في الخلاصه ( ولذلك فإن موقف اليهود من "مسيح الأناجيل الأربعة" هو موقف صحيح وينطلق من عقيدتهم الدينية التوحيدية. ) ان معنى ذلك ان كاتبي تلك الاناجيل الاربعه هم من اليهود وليس من تلامذه السيد المسيح وقد برروا رفضهم و(قتلهم )للسيد المسيح بتلك الروايات فما هو راي السيد الكاتب بشخصيه كتبه الاناجيل ؟؟

 
علّق ali alsadoon ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف تزف سماحة الشيخ محمد حسين الراشد (رحمه الله) شهيداً : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته

 
علّق ali alsadoon ، على استشهاد الشيخ امير الخزرجي معتمد مكتب السيد السيستاني اثناء تقديمه الدعم اللوجستي : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته.

 
علّق Ibrahim Fawaz ، على منتحل العمامة..وتستمر المهزلة ؟! ألف ركعة في اليوم والليلة؟! - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : ما بال هذا للص !! ليس له عمل سوى انتقاد تاريخ الأئمة الأطهار صلوات ربي عليهم وسلامه؟ ألم يحن الوقت لكشفه وكشف أمثاله ومن ورائهم ؟

 
علّق زين أحمد ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : شكرا للصدفة التي جمعتني بموقع كتابات في الميزان ..

 
علّق رعد أبو ياسر الطليباوي ، على هل آية (ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى) استثنت العتبة العباسية ؟!  - للكاتب ابو تراب مولاي : من الإنصاف أن نقول لولا العتبتين الحسينية والعباسية ووقوفهما الى جانب الشعب العراقي وبكل أطيافه وبلا تمييز وفي أحلك الضروف وأشدها لانهار العراق أمنيا"وأقتصاديا"وصحيا". حفظ اللة مرجعيتنا الرشيدة وأبقاها

 
علّق مطصفى الهادي ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تقول أيها الانسان العراقي : (لماذا حذف المسلمون كل قصص النبي موسى الرائعة و بناء خيمة الاجتماع حيث حل الله فيها ) . واقول لك : وهل وسعته خيمة الاجتماع. وعندما تقول التوراة بأن الله لا يراه احد ، وان من يراه يحترق. كيف رآه من كان معه في خيمة الاجتماع. ثم من لا تسعهُ السموات والأرض كيف تسعهُ خيمة؟؟!! يقول الله لموسى : (لا تقدر أن ترى وجهي ، لأن الإنسان لا يراني ويعيش). سفر الخروج 33:20 آرائنا لا نفرضها بالقوة وموقع كتابات سوف ينشر تعليقك لانه متهافت كله نسخ ولصق من الانترنت مع ا لاسف وكنت بودي أن لا ارد عليك لانه من عادتكم ان تضعون اشكالات كثيرة حتى نتكاسل عن الرد عليها وتعتبرون ذلك انتصارا. فلم يعتقد المسلمون أنهم شعب الله المختار بل كتابك المقدس نسب إليكم ذلك كما يقول في تتمة سفر أستير 1: 10( وأمر أن يكون سهمان أحدهما لشعب الله والآخر لجميع الأمم). وفي إنجيل لوقا 7: 16يقول : ( وافتقد الله شعبه). وكذلك في رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 10( الآن أنتم شعب الله). ليس فقط شعب الله بل أبناء الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 26( يدعون أبناء الله الحي). أما الاشياء التي ذكرتها وتقول أن المسلمين حذفوها فهي ليست من شأنهم ولا من اختصاصهم فحذف قصة خيمة الاجتماع وحذف الحيّة النحاسية وحذف عيسو فهذه كلها اساطير وأن الله ادرى بما يُنزله على اللناس وللناس . لو لم تكتب تعليقا لكان خير لك.

 
علّق انسان عراقي ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : لماذا حذف المسلمون كل قصص النبي موسى الرائعة و بناء خيمة الاجتماع حيث حل الله فيها لماذا تم حذف حدث الحية النحاسية هل لانها ترمز الى المسيح له المجد ؟ لماذا حذف المسلمون قصص الانبياء الكبار مثل ايليا النبي و اشعيا و ارميا و حزقيال و دانيال ؟ لماذا حذفوا اسم عيسو ابن اسحق ؟ و حذفوا بناء الهيكل..، تعتقدون بالقوة تفرضون اراءكم ... انا متاكد لن يتم نشر تعليقي هذا ؟ لان المسلمين يعتقدون انهم الشعب المختار وان كل ما يفعلوه بالاخرين حلالا... يخاف المسلم السؤال عن كيفية جمع القران و من نقط القران مرتين ؟ و يتبجح ان الكتاب المقدس محرف ! حذف المسلمون كل القصص و اضافوا في تراثهم في القرون الوسطى قصص كثيرة عن الانبياء وموسى قال لشاب ما و ابراهيم قال للشخص الملحد و كلها ينسبوها الى رسول الاسلام وهم يقرون ان الاحاديث ليست وحي انما لا ينطق عن هوى بالنهاية انها ليست وحي الهي باعتراف المسلمين

 
علّق حكمت العميدي ، على بعد اطلاعه على الاحوال المعيشية لعائلة الشهيد جمعة الساعدي ممثل المرجعية الدينية العليا يتعهد ببناء دار سكن لهم : فعلا انها المرجعية الابوية.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد ليث الموسوي
صفحة الكاتب :
  السيد ليث الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net