صفحة الكاتب : فضيلة مسعي

لو ابكر الربيع قليلا
فضيلة مسعي

تجتاحني أفعى النار
تطوقني
تقبر جثتي تحت لسانها
انتفض من رمادي
اخلع جلد العنقاء الذي يلبسني
يتطاير ريشها أمام مرآتي
كما تتطاير خرق الجرائد اليومية عند إقفال الأكشاك
و مطالب الشغل المكدسة عند انتهاء الدوام اليومي بالوزارات..
الكل ماض نحوى غايات أخرى
غايات قيل بأنها مسبوقة الدفع
شيكا
ذهبا
دولارا
و بيع الذمة إن شئت..
هلا غرفت أنت الآخر مما يغرفون
الكعكة قد تنتهي يا صاحبي
و ينتهي تقسيمها بين المتبارين..
وحدك ستظل
و يظل جرحك النازف إلى أبد الآبدين..
جنتهم الموعودة حريرا
عسلا
و السنة طليقة
يبتلعها السراب حالما تنتخبون..
صوتوا
انتخبوا
و احلموا بما شئتم
دكتاتورياتنا باقية
ألا تفهمون...
هم مستوطنون أبدا لأفكارنا
السارقون لأحلامنا
لأجنتنا بأرحامنا
و لديمقراطياتنا الكاذبة..
و لكن إن كانوا ولدوا بحاسة واحدة
فنحن باثنين
و إن كان لهم من الأعين اثنين
فلنا ضعف ما عندهم
ألا يبصرون..
أدمغتهم قد تفوق الرطل و الرطلين
لطول موائدهم
و خيراتنا التي تذهب إلى كروشهم
و لكن عقولنا تزنهم مرتين..
الأرض حين تدور
و هي تدور كما تعلمون
نقف على الحراك الذي تحدث عنه ابن خلدون
سمكة واحدة
غصن زيتون
سنبلة قمح
و شخب حليب يطعم الكل من بنزرت إلى مدنين..
خيامنا ضاقت بآلامنا
و الريح حمالة أوجاعنا
خففي وطء جراحنا يا أرضنا الطيبة..
العنب الذي يعصرونه نبيذا
يفيض في كؤوسهم بدمائنا..
نهر مجردة قد لا يحتمل دمعة أخرى
و لا نجد سفينة نوح تحملنا إلى ضفاف أخرى..
سأطوف البلاد على زورق من أضلعي
و امشي في التيه
حارسا جمري و مائي
مقل الياسمين
و انكشف أمام شراييني الشاردة رقما
رقما تبوح سرائره بسره
و بدهشة تعتري سمك القرش..
خارج الق الماء
و الكرمة العارية
تفل الجمل يفوح بطيبه
تنفرط الكلمات من مكابحها
تلملم شظايا الابتسامة الواثبة..
تجلس على مصطبة العمر
تشحذ سكاكين الخبز
يسيل لعابي
احلم أني أغمسه مع الزيت
يصرخ الديك
تنهض أمي للصلاة
تشكر ربها
و تشعل النار تحت القدر
تطبخ كوكتال الحصى...
اشد الحزام إلى بطني
اسكت جراء بدأت تعوي
كي لا أوقض النائمين من حولي..
ماذا يحصل لو خرجنا عن النص
عن المألوف
الرتيب
و العادي..
لو جهرنا بالمستور
لو عرينا الحلاج من جبته
لو نرجع للجازية ضفائرها..
هل يسرع انزلاقنا من عفونة ضمائرهم
ننضج كفاكهة صيف
نقطف
و نقطف
قطافنا عصافير ملونة
يماما زاجلا
بلورات العرق المتصبب في الحقول..
آه
في كوة صغيرة
العمر الضرير،يضاجع في الخفاء وهج الشمس
الألحان المرتبكة
الأراجيح في الخارج
فخاخ الشهوة العابرة..
الممر الفسيح قد يضيق
و تضيق بنا أحلامنا الكبيرة
و الصغيرة..
نمر من بين أنيابهم كخبر عاجل بالعربية
أو الجزيرة..
كم هي شهية مقابرنا الجماعية
و تقاريرهم اليومية عن أوشحة رحيلنا
كم هو شهي وجعنا
الحديث عن ما فاتنا
و ما قد نودع من خيباتنا..
سيقان الألم تتشابك
خزينا عقارب ساعة
هل كنا سجناء
هل كانت آلامنا راقدة في ملح الغباء
عجيب أمرنا..
ماذا لو أبكر الربيع قليلا
ماذا لو استعجل اللقاء
هل كنا سننام على فوه بنادقهم
نتحلل كحبة أسبرين في حناجرنا
لنرى الفؤوس
المعاول
و السواطير تشتهي نهود نسائنا
و أفخاذنا
و يتجمع الذباب على نزقنا...
الأبواب العتيقة
برار يد الشاي
و غناء الرعاة في الحقول
الم الخطيئة المترهلة..
براعم مهج القلوب
محها
أشجار الزيتون
و القرابين كناية المساحة المختصرة..
ربما..
رائحة الربيع بالشهوة المنمقة
روزنامة الفوضى
صليل المحاريث
أو صليل الكراسي
لست ادري..
المهم عثرت على بيتي
للربيع نكهة
و اشتهاء
أصابع تحرك قادم الأيام
تمحو بطبشورها حلم الليلة الماضية
المشهد الأخير يفتتحه عنترة
يهجو بشعره صيارفة
عمائم
و سماسرة..
تهيجه الشهوة الغامضة
يكتسح حروفه برجولة باهته
أين سيختبئ العث
ماذا سيأكل الجراد
من سيغتال طفل أحلامنا..
الشباب وراءهم
و الربيع أمامهم
ومن الماء إلى الماء
ماء وجوههم
خندق رفاتهم..
زمجر أيتها الريح
و انفخ ما شئت من البالونات
رئتي الوقت
هذا الوقت لنا
ربيعنا باق
و لا مجال لسنة التعاقب
وحده الربيع سيد الفصول
سيدنا
نسوده
يسودنا
بالحكمة
برجاحة عقولنا..
ما أجمل أن نتقاسم حبة القمح
شخب الحليب
و الحلم الجميل..
ما أجمل أن نعيد الجلد للجسد
و للجسد لونه الطبيعي..
ما أثقلك يا زفير
لماذا تكبس على صدري
ألا تقرا الجريدة اليومية
ربما تقرا نبا وفاتي
و لا تضطر لخنقي
سأغريك بقطعة حلوى
هل تقبل
لا أظنك ترفض
طعم الحلوى أكبر من أن ترفض
كيف يمكن لنا أن ننجو
براثن الحلوى شديدة
و قاسية
مخالبها قد تمزقنا
ماذا عسانا نفعل
بين الفعل والفاعل
و المفعول به
تحضر عدة ضمائر..
زوايا الفرجة كثيرة
و كثير من سيتقمص الدور
فلا نعرف من الذكر
ومن الأنثى
قد تفصح الجرأة عن حركة
كلمة
أو حرف
تتبتل الأجساد بجدلية حواسنا
ولا نعرف هل الفكرة محشوة بالتبن
أو القطن..
تراث المتعة الساحرة
طقوس العورة
بهجة جداتنا مفردات حياتنا..
نحن دمى جميلة تحركها الغرائز
بقايا أقمشة ملونة
زخم حنين
شوق إلى دفين ماضينا..
أجسادنا قادمة من أزمة هزائمنا
صرة الخجل المثقل بغباء انتمائنا
و تجسيد أدوارنا..
فرح طفولي قد يستبد بنا ونحن نأكل الحلوى
اللعاب قد يذهب بجفاف حلوقنا
فلا نطلب الماء
و نكتفي بالسراب..
السراب سمة أسلوبية لحياتنا
ننهض في الصباح عطشى
ننتظر أن يلتقي البحر باليابسة
ثم نبيت الليل على ضمإ في انتظار حصول الواقعة..
هل نكتفي بالتراب الرطب
بالورق الندي
بندف الثلج
باشتهاء السراب كي نطفئ الظمأ..
في رحاب الخيال و المخيال
تكتب رواية
تنمق بقصة حب حزينة
مفردات رشيقة
لغة ينمو على تخومها طحلب الأفكار
بنية سردية محكمة لآلامنا
ديمقراطية افتراضية
بها التوازن و الاعتدال
حرية فكر
و صحافة و إبداع
مطر تهطل بالخبز
وورد يفتح أكمامه ببوضة شهية كل صباح..
هل نضحك
أم نبكي على أحلامنا الصغيرة
الهزيلة
الضئيلة..
نرقص على كثب الملح عند طي الكتاب..
ليس سهلا 7إجتلاء المرآة
ولا الانعكاس في الانعكاس..
ملحمة كالكامش في دمي
و صوت تشي جيفارا بحنجرتي يتعاضدان
إعلان
و تصريح ليوتوبيا الملفوظات
و حساسية الحادثة..
قالوا قصيدتك طويلة
شجرية
أغصانها كبيرة
و فارعة
قد يفنى العمر ولا نقف على منتهاها
ماذا افعل
ألمي كبير
و قصيدة الهايكو لا تحتمل وجعي
برغم براعم التكثيف
برغم الاختزال
برغم المناورة في التمظهر
و التخفي
يبقى الجرح أعمق من يقال..
ما حاجتي إلى التقنع و التناص
الربيع كشف كل قناع
كشف الصوت المركب
الخطاب المسطح
و الوجوه التي تردي نعل الأسياد..
أرى نجما وليدا
أنواره الضئيلة تغريني
هل نسير وراءه
أم ننتظر ليلة أخرى
لعل كل النجوم تذهب معنا لاستقبال الربيع
نسير في وعر المسالك
نغزو الممكن
و المستحيل..
الربيع مرجعية نصية لأوهامنا
دلالة تعبيرية لقبحنا
امتصاص
و تكثف لخارطة جرحنا..
جرحنا القادم من سلالة الريح و النار
من منتصف المسافة إلى مهد الطفولة
من خشية النظر بالمرايا
من ترتيب الأفكار و المعاني
التمركز في السياقات القصية
البعيدة..
مجرد علامات سنبقى
مجرد تفاصيل
و للانتروبولوجيا حق التأويل..
حمى النص
عالم المفارقات
التناقضات
التمرغ على عرش المجازات
صفحة ماء تغازل وجه نرسيس...
مسارات كبيرة
رغبة أيروسية في امتلاك العالم
ترميم الحناجر
و ندوب الذاكرة...
من صحراء إلى صحراء
كان جسدي يتصحر
يكشط كل مباح و رخو
و يؤدي صلاة الغائب على شراهة الأفكار
هل تكف شهرزاد عن تصميم ليالينا
و ملء فراغاتنا بحكاياها
اللغة غواية للخرق الاجتماعي
لاحتراف المدنس
و التبجح بالجنس على صفحات الدواوين
بالشعر تتعدد صور النساء
و تتعدد الأسرة والشراشف
يغرقنا الساتان
و الدنتيل
الخمري
و المخملي
الأحمر القان
و القرمزي..
نلهث من وطأة الحروف الشبقية
حروف مهووسة بالسراب
الضياع
العذاب
الرغبة اللجوجة بمضاجعة الكون
اللغة تضحك من سخفنا
صغر عقولنا
ونضحك من نهمنا المتواصل
و ظمئنا المتواصل..
كثيرة هي الأشياء التي تضحكنا
و تضحك منا
من مهالكنا
تضاريسنا
مسالكنا
من انحناءاتنا
ووقوفنا
من تمرغنا في حقول الشوك
الضيم
الألغام
و حملنا لعقول الأنعام..
يا الهي
أين راسي
أراه يضمحل
و يضمر في كليشيهات اللغو
الانغماس في الرداءة
اليومي
و العادي...
ضبابية حرية الرأي
العيش
و التعبير فسحة الطمأنينة
مقصلة السؤال قبل طرحه
إن كنت تريد فنجان كابتشينو
تشتهي فراشا وثيرا
قطعة بيتزا
كاس ويسكي
أو كوكا كوكاكولا
لا تعرف من الأصحاب من يكنى ب:لما
بما
كيف
أين
و متى
متى الربيع يلملم جسد التلاشي
فضائحنا الكبرى
خريف هزائمنا
وتجلس العصافير على شبابيك نومنا..
ما حاجتنا بالفصول
و الربيع بديارنا
يغازل شيبنا و شبابنا
يميط لثام الأوهام عن زماننا..
أشياء عديدة لا تقبل التأويل
الشرح
أو الترجمة
لذلك ننزل إلى أغوار نفوسنا
نستنجد بابن عربي
بالحلاج
بسيغموند فرويد
و غيرهم..
الأفاعي تسيج مشيمة أفكارنا
تلتبس الأمور و تتشابك
نتمرن على جداول الضرب
القسمة
و الطرح
و نفوز في الامتحان
كي يكون حاصل أنا وأنت أنت
أنت في أنا أنت
و أنا إلا أنت أنت
هذيان الغالب و المغلوب
أسطورة إغريقية قديمة
ملحمة ترفض مقاطعة الحكواتي..مضارب القبيلة
تمائمها
قصورها
خلانها
غلمانها
حور العين في الوديان
احتفاء شهي بالخيال..
سأصطاد وجهي بالبندقية
و آتي به في سلة إلى أمي
كي تطبخ عشاء ليلتنا
و تترك الباقي للسحور..
البحر متلاطم الأمواج
الاتجاهات الاستعمارية تتجاذبني
أخاف أن يسقط وجهي مني
يغرق في مائه
يخضع للتدجين
و التهجين
أخاف أن يلبس فرو الكلاب
جلد الخنزير
و ينتفخ كالفقمة من الصفع
و التمسيد..
أخاف أشياء كثيرة
أخافني حين يستبد بي القلق
فلا أجد غير قلمي
ورقي
ووجعي..

  

فضيلة مسعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/24



كتابة تعليق لموضوع : لو ابكر الربيع قليلا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : النائب شيروان كامل الوائلي
صفحة الكاتب :
  النائب شيروان كامل الوائلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  أشعة من عقيدة البداء  : باقر جميل

 شخصية يسوع المسيح في الإنجيل. هل علمهم الصلاة؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 رب الكتاب المقدس هل يعرف عدد أيام النفاس ؟   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 وزارة الصناعة والمعادن تعلن السيطرة على الحريق الذي نشب في احد خزانات المواد الاسفلتية في الشركة العامة للصناعات التعدينية  : وزارة الصناعة والمعادن

 رئيس ديوان الوقف الشيعي يصدر بياناً بمناسبة الذكرى الرابعة عشر لتفجير العتبة العسكرية المقدسة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 فيس بوك والإستخدام الأمثل  : صادق مهدي حسن

 الاضراب الطلابي الكبير في ثانوية زراعة العزيزية نيسان 1960  : رفعت نافع الكناني

 السید الحلو من إسلام آباد: السيد السيستاني يدعونا لأن نكون على قدر المسؤولية تجاه إخوتنا السنة

 ترامب يستقبل إنفانتينو...ويرفع بطاقة حمراء في وجه الصحافيين

 نحن والخطط الاسرائيلية  : حميد آل جويبر

 واعِيـَــــةُ الإوَزِّ  : راسم المرواني

 بعد الفلبين، إعصار "مانكوت" العنيف يتجه إلى جنوبي الصين

 سطوة الاعلام النووي  : رسول الحسون

 رواية هولير حبيبتي اكتشاف مدينة هولير من خلال القراءة  : حسام الدين جودت

 الأنا.. داء ساستنا العضال  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net