صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني

خطوات مارثون الأربعينية؛ وحدة القلوب الإنسانية
عبد الحمزة سلمان النبهاني

  نبدأ الخطوات الأولى بإتجاه كربلاء لو شاء الباري أن تطير أرواحنا في الجو, لترى أن العراقيين والمسلمين من الجنسيات الأخرى يسيرون على الأقدام, قاطعين مئات الكيلو مترات, في أكبر مارثون عالمي بإتجاه كربلاء, قاصدين الحسين (عليه السلام), غير آبهين بما يصيبهم, من تعب و مشقة وعناء الطريق, وإرهاب وإنفجارات , يتحدون كل أساليب القمع والظلم, من أسلاف ظلمة الحسين وآل بيته الكرام  .

 يندهش الزائر الذي يصل للعراق أول مرة,عندما يرى ما يقدمه, أصحاب المواكب والدور القريبة لطريق الزائرين, من خدمات, كالأكل والشرب وإستراحة ومنام وعناية طبية, وصلت لتدليك أقدام الزائرين, وهم يشكرونهم فوق ذلك, لأن خدمة الزائر القادم للحسين شرف وترفع الرأس.

حيث يصل الزائر إلى جنة كربلاء المقدسة, مرقد الإمام المظلوم سيد الشهداء الحسين(عليه السلام) , الذي ضحى بكل شيء في حياته, من أجل إحياء الدين الإسلامي, يوم إنتصر الدم على السيف,  يتضرع الجميع لطلب الرحمة والشفاعة من الباري بحق هذا الشهيد, تتوحد القلوب, وتسكب العبرات التي تغمرها الإنسانية, التي جمعت أناسا من شعوبا بجنسيات وثقافات مختلفة, ومتنافرة لتجديد العهد,وسلوك طريق الثورة الحسينية, وهي الحق ورافضة للباطل؛ ليكونوا شوكة بعيون الحاقدين, أسلاف إبن زياد  .

هل فكر أو تخيل, حتى أعداء الخط الحسيني, من يغتصب حقوق أتباعه ويحاربهم, و من يغشهم أو يخون أمانتهم, أين سيكون محله من غضب الباري ؟ هل سيكون كأسلافهم..يزيد ومعاوية وشمرا, أمثالهم من الوحوش بشكل إنساني!..ربما تنزه الوحوش عنهم؛ لأنها تعيش بفطرتها وتتحكم بها الطبيعة.  

مخطئ كل من يراهن على إختفاء الفكر الحسيني, بل سيكبر ويكبر حتى يغطي الأرض بسعتها, سيأتي اليوم الذي يسجد ما على الكرة الأرضية  خشوعا, ولتذرف السماء دموعا, لتنحني الجبال ركوعا..وتهتف البشرية جميعا " لبيك يا حسين "يوم تعم الأرض قسطا وعدلا.
عندها فقط سيعرف الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون.

عبد الحمزة سلمان النبهاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/12



كتابة تعليق لموضوع : خطوات مارثون الأربعينية؛ وحدة القلوب الإنسانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول

 
علّق علي الاحمد ، على الصرخي هو الشيطان - للكاتب ابراهيم محمود : صرخيوس هو شيطان هذا الزمان 

 
علّق بيداء محمد ، على البيت الثقافي في بغداد الجديدة يشارك براعم الطفولة مهرجانها السنوي - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : كانت فعاليات متميزة حقا... شكرا للجهود المبذولة من قبل كادر البراعم

 
علّق محمد كاظم الصحفي ، على العتبة الحسينية تتبنى توثيق "زيارة الأربعين" وتعلن فتح باب التسجيل في جامعة وارث : تحرير الخبر جدا ممتاز

 
علّق علي علي ، على صح النوم يالجامعة العربية - للكاتب سامي جواد كاظم : تتألق كعادتك في الوصف والتوصيف، سلمت أناملك

 
علّق مكية حسين محمد ، على الهيئة العليا للحج تنشر اسماء المشمولين بالقرعة التكميلية لـ 2018 : عفوا اريد اعرف اسمائنه موجودة بالقرعة

 
علّق وسام سعداوي زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نتشرف بكل زنكي مع تحياتي لكم وسام ال زنكي السعدية

 
علّق محمد صنكور الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حياكم الله ال زنكي ديالى وحيا الله الشيخ عصام الزنكي في مدينة البرتقال الزنكية

 
علّق صايغن الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اخوكم صايغن من عائلة الزنكي في كركوك حي المصلى نتمنى التواصل مع كل زنكي في العراق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالـد عبد القادر بكداش
صفحة الكاتب :
  خالـد عبد القادر بكداش


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90176009

 • التاريخ : 11/12/2017 - 13:12

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net