صفحة الكاتب : حيدر فوزي الشكرجي

المدرسة العراقية في كولالمبور من القمة الى القاع ..والسبب وزارة التربية...
حيدر فوزي الشكرجي

في دول العالم المتقدم يشدون على يد الفاشل حتى نجاحه ليكون جزء فعال من المجتمع، وحتى بالنسبة للمؤسسات خاصة العلمية منها لا يقبل بمصطلح الفشل في الإدارة، لأن جودة التعليم أمر أساسي بتلك الدول، أما بالنسبة للعراق فالنجاح جريمة يجب أن يعاقب من تسبب بها بتهمة الأحراج المتعمد للمسؤولين الفاشلين.

المدرسة العراقية في كوالالمبور ذاتية التمويل، و كانت المدرسة الأولى على مدارس الخارج من ناحية العدد والمستوى، فبسبب العدد الكبير للجالية العراقية في ماليزيا كان عدد طلابها يناهز الألف طالب، وكانت بأغلب الأوقات تحتل المرتبة الأولى على مدارس الخارج بنسبة النجاح العالية، كذلك فالمدرسة كان لديها وفرة مالية جعلها تقرض المدرستين العراقيتين في تونس وموسكو.
المشكلة الوحيدة التي كانت تعاني منها المدرسة هي مساحتها الصغيرة بالنسبة لعدد طلابها الهائل، فهي تحتل جزء من السفارة العراقية  في كوالالمبور، وعلى هذا الأساس تم توجيه كتاب الى وزارة التربية العراقية للسماح للمدرسة بالانتقال الى مبنى مؤجر يدفع من واردات المدرسة، وهنا كانت الطامة الكبرى.

فكما يبدو أن بعض المسؤولين أرقهم وجود مدرسة حكومية عراقية ناجحة،  فبدأت مساعي التخريب، صدر قرار بتحويل المدرسة الى مدرستين، وابدال المدير بمديرين وارسال معاونين من بغداد تستلم رواتبهم من حسابات المدرسة ذاتية التمويل، أي من جيوب أولياء الأمور، مدير المدرسة الثانوية ارسل وهو على مشارف التقاعد، والمعاون معلم جامعي حديث التخرج اهم خبراته هو صلة عائلته القوية بالحزب الإسلامي العراقي.
وكما كان متوقع فبسنة واحدة حافظت المدرسة الابتدائية على نسبة النجاح العالية، بينما كانت نسبة نجاح الثانوية مخجلة بالنسبة لتاريخ المدرسة المشرف، وبعد الوفرة المالية أصبحت المدرسة تعاني من عجز مالي، وعدد الطلاب الان لا يتجاوز المائتين طالب، والعدد في تنازل مستمر.
وبعد شكاوي مجلس الآباء لمكتب الوزير شخصيا تم إعادة دمج المدرسة، والصدمة كانت تعين معاون الثانوية مديرا للمدرسة في اسرع ترقية تشهدها وزارة التربية من معلم جامعي الى مدير بأقل من سنتين، وكانت من أهم قراراته الجديدة هي ابعاد احدى المربيات الفاضلات في المدرسة التي تمتلك خدمة تفوق ال25 سنة بوزارة التربية، ومن القلائل الذين حافظوا على نسبة نجاح مرتفعة في العام السابق .
شكرا وزارة التربية العراقية فمن الخطأ أن نتوقع منكم انجاز غير ذلك.

حيدر فوزي الشكرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/10



كتابة تعليق لموضوع : المدرسة العراقية في كولالمبور من القمة الى القاع ..والسبب وزارة التربية...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول

 
علّق علي الاحمد ، على الصرخي هو الشيطان - للكاتب ابراهيم محمود : صرخيوس هو شيطان هذا الزمان 

 
علّق بيداء محمد ، على البيت الثقافي في بغداد الجديدة يشارك براعم الطفولة مهرجانها السنوي - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : كانت فعاليات متميزة حقا... شكرا للجهود المبذولة من قبل كادر البراعم

 
علّق محمد كاظم الصحفي ، على العتبة الحسينية تتبنى توثيق "زيارة الأربعين" وتعلن فتح باب التسجيل في جامعة وارث : تحرير الخبر جدا ممتاز

 
علّق علي علي ، على صح النوم يالجامعة العربية - للكاتب سامي جواد كاظم : تتألق كعادتك في الوصف والتوصيف، سلمت أناملك

 
علّق مكية حسين محمد ، على الهيئة العليا للحج تنشر اسماء المشمولين بالقرعة التكميلية لـ 2018 : عفوا اريد اعرف اسمائنه موجودة بالقرعة

 
علّق وسام سعداوي زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نتشرف بكل زنكي مع تحياتي لكم وسام ال زنكي السعدية

 
علّق محمد صنكور الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حياكم الله ال زنكي ديالى وحيا الله الشيخ عصام الزنكي في مدينة البرتقال الزنكية

 
علّق صايغن الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اخوكم صايغن من عائلة الزنكي في كركوك حي المصلى نتمنى التواصل مع كل زنكي في العراق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . بهجت عبد الرضا
صفحة الكاتب :
  د . بهجت عبد الرضا


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90176078

 • التاريخ : 11/12/2017 - 13:13

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net