الإلحاد الدوكنزي ... لا مفر من الخلل المنطقي !
غيث شبر

منذ أن بدأ الفكر الإلحادي كانت معضلته التي تقوض كل بناء فكري يرتكز عليه، هي الاضطرار للقول بتكون الأنظمة صدفة.

وهذه المعضلة مشكلتها أنها بديهية يدرك كنهها كل إنسان بلا أي عناء، فلا يمكن أن يوجد دار مبني أو حتى خيمة صدفة، ولا يمكن أن يكون هناك براد ماء أو ماكنة خياطة صدفة، ولا يمكن أن يوجد جهاز تلفاز أو حاسوب أو طائرة أو غير ذلك صدفة، فضلا عن أن يوجد جهاز مناعي وجهاز هضمي وجهاز عصبي وغير ذلك من الأجهزة التي تعمل بنسق تام صدفة، ولذلك كان مصير الفكر الإلحادي على مر السنين هو ذلك السيناريو المعاد: الوقوف بوجه التوحيد ثم تلقي ضربة موجعة من العقل لينبطح اتباعه حتى فرصة أخرى للقيام.

ولكثرة ضربات العقل لتلك الفكرة السقيمة ارتأى أصحابها في هذا العصر أن يتخلصوا إلى الأبد من صديقهم الملازم لهم ألا وهو القول بالصدفة، وهنا انبرى الملحد الأشرس في هذا العصر (ريتشارد دوكنز) في مؤلفاته لبيان براءته من القول بالصدفة؛ لأنه يعلم أن التزام نظرية الصدفة انتحار علمي يعقبه ضربة عقلية موجعة كما في الماضي.

يقول دوكنز: "منطق المؤمنين بنظرية الخلق لا يتغير، ويتلخص بأن بعض الظواهر الطبيعية منطقيا من غير المحتمل بشكل كبير تكونها تلقائيا ـ فهي معقدة جدا، جميلة جدا، رهيبة جدا ـ لتكون محض صدفة، والتصميم الذكي هو البديل الوحيد الذي يمكننا تصوره للصدفة؛ لذا فلابد من الإقرار بوجود مصمم قد أنجز هذا التصميم الذكي، ولكن (العلم)([1]) أيضاً يمتلك أيضاً إجابة واحدة لهذا المنطق المغلوط، وهي: أن التصميم ليس هو البديل الوحيد للصدفة، بل الانتخاب الطبيعي هو البديل الأمثل، بل واقعا أن التصميم ليس بديلا حقيقيا البتة؛ لأنه يفضي إلى مسألة أكبر من المسألة التي نريد حلها، وهي : من صمم المصمم؟ فالصدفة والتصميم كلاهما يفشل في حل مشكلة عدم الاحتمال المنطقي؛ لأن أحدهما هو المشكلة بحد ذاتها، والآخر ليس إلا ارتدادا لها" [2].

ويكمل دوكنز مسترسلا: "الحل الحقيقي هو الانتخاب الطبيعي، بل هو الحل الوحيد العملي المحتمل لحل المشكلة، وليس هو حلا عمليا فحسب، بل هو حل مذهل في أناقته وقدرته، ولكن ما الذي يجعل الانتخاب الطبيعي حلا ناجعا لمشكلة الاحتمالية، في حين يخفق كل من الصدفة والتصميم عند خط البداية؟ والجواب هو أن الانتخاب الطبيعي يمثل العملية التراكمية التي تجزئ مشكلة الاحتمالية إلى قطع صغيرة، واحتمالية كل منها ممكنة الحدوث بشكل ما، وغير مستحيلة الحدوث، إلا أنه حين تتكدس أعداد كبيرة من هذه القطع الصغيرة في سلسلة فإن الناتج النهائي سيكون غير محتمل الحدوث جدا جدا بنحو واقعي، ويكون مستحيلا كفاية ليصبح بعيدا كل البعد عن كونه وجد صدفة. وهذا المنتج النهائي هو الذي ينظر إليه المؤمنون بالخلق ويجعلهم يقعون في المصادرة، فمتبع نظرية الخلق لا يضع يده على الفكرة إطلاقا؛ لأنه يصر أن يتعامل مع الإمكانية الإحصائية على أنها خطوة واحدة. وهو لا يفهم قدرة التراكم" [3].

أقول: يمكن ملاحظة أمور نستند إليها في فهم فكرة دوكنز

1: الصدفة حل غير مقبول قطعا، لتبرير ما نشاهده من أنظمة حيوية حولنا.

2: التصميم ليس حلا حقيقيا، لأنه يودي بنا إلى سؤال آخر وهو: (من صمم المصمم؟).

3: الانتخاب الطبيعي يقدم حلا لسؤال كيف تكونت تلك الأنظمة.

ونحن نتفق مع دوكنز في النقطة الأولى التي كان الملحدون على مر السنين يتمسكون بها ويعتبرونها من أكثر البديهيات تسليما مع أنها باطلة بالبديهة.

أما النقطة الثانية من كلام دوكنز فإنه رفض الحل لا لشيء، بل فقط لأنه فتح له تساؤلا جديدا! أيعقل أن نترك حلا منطقيا؛ لأن هذا الحل المنطقي يفتح الباب لسؤال آخر؟!

هذا الكلام من ناحية فكرية غير مقبول قطعا، ولأضرب أمثلة للتنظير لهذا..

في محاولة لتشغيل سيارة أبت أن لا تعمل اكتشف الميكانيكي أن السبب يكمن في عدم وصول تيار كهربائي إلى شمعات القدح في المحرك، ولكن هذا الحل ـ والذي هو صحيح ـ قد فتح بابا لتساؤل آخر وهو لماذا لا يصل التيار الكهربائي لشمعات القدح؟ وقد تكون الإجابة أن هناك قطعا في أسلاك التمديد الواصلة من البطارية أو أن البطارية لا تمد الأسلاك أصلا بالكهرباء، ولو توصلنا إلى أن الحل هو الثاني انفتح باب لتساؤل آخر وهو لماذا كانت البطارية بهذه الحالة؟ وقد يكون الجواب متشعبا في أن السبب عمرها وتلفها أو أن السبب في الأسلاك التي تمد البطارية بالتيار من المولد، أو أن السبب في المولد، وعند الإجابة عن هذا السؤال بشكل صحيح ينفتح سؤال آخر.

بل وفي الطب فلو اعترضت طبيب حالة من ارتفاع ضغط الدم عند أحد مرضاه، واكتشف هذا الطبيب الحاذق أن سبب ارتفاع ضغط الدم هو ازدياد نسبة الانجيوتنسين الثاني في الجسم؛ فإن هذا يقوده إلى سؤال آخر وهو: ما الذي سبب ارتفاع هذه المادة؟ وقد تكون الإجابة عن السؤال المتفرع أنه بسبب زيادة إفراز الرينين من الكبيبات، والذي يتفاعل مع مولد الانجيوتنسين ليولد الانجيوتنسين الثاني، وهنا يتفرع سؤال آخر وهو: ما الذي جعل الرينين يزداد في الجسم؟ وهنا تبرز إجابات عدة، فلعل السبب حصول نزف ومن ثم قلة حجم الدم مما جعل المستشعرات تأمر بإفراز كمية أكبر كي تقلص الأوعية الدموية من أحجامها كي لا ينخفض الضغط بشكل كبير، أو أن هناك نسبة عالية من الكلور أو الصوديوم، أو أن عمل الكلية قليل؛ بسبب قلة تناول المياه؛ مما يجعل الدم المار في الشريان الكلوي قليلا مما يعطي إيعازًا خاطئا في قلة حجم الدم في الجسم على العموم، فيرتفع الضغط بسبب كل هذه العوامل واحدة تلو الأُخرى، فلا أعلم كيف تسنى لدوكنز أن يعتبر الإجابة التي تودي لتساؤل آخر إجابة خاطئة فهل كانت معرفة ازدياد الانجيوتنسين الثاني في الجسم سببا لارتفاع ضغط الدم خاطئة؟!

لا تفارقني الدهشة في قبول أن نعرض عن الإجابات الصحيحة لأنها تفتح أسئلة أخرى؟ ما هذا المنطق العجيب؟ المنطق الصحيح سيد دوكنز هو : أن الإجابات التي تحقق مناطا واقعيا للحقيقة لا يمكن رفضها لمجرد أنها فتحت الباب لأسئلة أخرى، بل كيف حصل التطور العلمي لولا هذه الطريقة؟

مع أن السؤال الذي طرحه دوكنز هنا والذي لطالما ردده في برامجه التلفزيونية، هو سؤال قديم عفى عليه الدهر وشرب وتناوله للفلاسفة والحكماء قبل أكثر من ألفي عام وأوردوا عليه الإجابات المقنعة والواضحة، ولو كان منصفا قليلا مع ما كتبه أهل الفلسفة لعرف عدد الإجابات المقنعة عن سؤاله (العجيب) بنظره؟! حتى إن الفلاسفة من الملاحدة تركوا هذا السؤال لمعرفتهم بأن الموحدين قادرين على إجابته بكل بساطة في طي كتبهم.

وهنا أُذَكِر بالببغائية النابعة من الانبهار، فالمسألة كما ترى فلسفية منطقية لا علاقة لها بعلم الأحياء بتاتا، وهو رجل مختص بعلم الأحياء فكلامه في هذا المجال ككلام ميكانيكي السيارات في قضية طبية، وكلام الطبيب في ميكانيكا السيارات، فالاعتماد عليه ليس له منشأ يعتد به إلا من حيث المشكلة التي ذكرنا، ويمكن للحصيف أن يرى زلته المنطقية تلك وقلة العمق ـ لا أريد أن استخدم كلمة ضحالة ـ في منهجية قبول الإجابات ورفضها.

فاتضح أن رفضه للتصميم الذكي كحل لم يكن مبررا كفاية، فيبقى أن نكون موضوعيين مع الرجل لنرى ما قدم من إجابة في النقطة الثالثة وهل تفي بالغرض، بغض النظر عن الشطحة المنطقية التي وقع فيها من رفضه للإجابة الرائجة.

ما اقترحه من حل هو أنه جعل الانتحاب الطبيعي بديلا عن إجابة الصدفة سيئة الصيت وعن إجابة التصميم التي تفتح تساؤلات أخرى لا يحبها دوكنز!

أما الحل الذي وضعه فقد صدره بقائمة مدح قد تليق بالكتب الأدبية أكثر مما يليق بالكتب العلمية، وما ذلك إلا لإضفاء طابع الانبهار قبل الحل لتهيئة العقل فسلجيا وسيكولوجيا لقبوله كحل بديل.

فلنترك المدح الذي قدم له ولنشاهد ماذا قدم دوكنز للتدليل على أن حله هو الحل الوحيد الناجح..

قال: أن الانتخاب الطبيعي هو عملية تراكمية مما يجزئ مشكلة عدم الاحتمالية إلى أجزاء صغيرة وكل منها صغير لدرجة أن عدم احتمال كونه وجد صدفة مقبول بشكل ما وليس مستحيل الحدوث، ولكن الناتج النهائي سيكون عديم الاحتمال بشكل كبير جدا جدا، سيكون عديم الاحتمال بشكل لا يقبل للشك مجالا أنه تكون عن طريق الصدفة، والمؤمنون يخطئون الهدف لأنهم يصرون على معاملة احتمالية التكوين المعقد كخطوة واحدة وحدث واحد لانهم لا يفهون قدرة التراكم.

      وقد ختم كما ترى أن حله غير مقبول عند المؤمنين لأنهم لا يفهمون قدرة التراكم، ولا أعلم هل فهم فكرة معينة كالتراكم أو غيرها حكر على الملحدين؟ هل يعي دوكنز أن هناك عددا كبيرا من علماء الأحياء من التطوريين ومن الذين فهموا الأحياء والانتخاب الطبيعي بصورة أكثر وضوحا منه كانوا من المؤمنين؟ هل كريك الذي حاز على النوبل لاكتشافاته المذهلة في  الحمض النووي والتي غيرت مسار علم الأحياء إلى الأبد أقل إدراكًا منه؟

هذه الطريقة السيئة والمتعجرفة في الطرح لا تتناسب مع كتاب من المفترض أن يكون كاتبه عالما أكاديميا، إضافة إلى طرح الإشكال الذي ينقض الدليل في نهاية الدليل وعدم رده له، بل وصفه بأنه سقيم هو نوع من اللقاح والهروب من هدم الدليل، ببيان أني اعرف ما تقولون ولا تظنونني غافلا عنه ولكنه سقيم، لماذا؟ فقط لأنكم لا تفهمون؛ لماذا؟ فقط لأنكم مؤمنون!!

ولعل هذه العجرفة هي ما أشار إليه زميله في كامبردج الملحد سابقا المؤمن حاليا مك غراث في الصفحات الأولى من كتابه الجميل (وهم دوكنز) حيث قال معللا في تهكم قوي في سبب اختلاف نتيجتهما في البحث فكان دوكنز ملحدا وأصبح مك غراث مؤمنا: لأنني أؤمن بالله فأنا مضطرب ومخدوع ومُضلَّل ومُضلِّل، وإن قدرتي الفكرية تُشوّشت من خلال إصابتها بفايروس الله المعدي والخبيث. أو أنه؛ لأنني مضطرب ومخدوع ومُضلَّل ومُضلِّل، فإن قدرتي الفكرية تُشوّشت من خلال إصابتها بفايروس الله المعدي والخبيث، فآمنت بالله"([4])، وقال لعل هذه هي إجابات دوكنز في وهم الإله عن سبب الإيمان.

وهنا وبغض عن المهاترات اللفظية، والأساليب الدعائية والخطابية، ينبغي أن نقف بدقة علمية عند كلمات دوكنز التي استعان بها على تبرير قبوله للانتخاب الطبيعي حلا بديلا عن الصدفة العمياء والتصميم الذكي، ونحليل تلك الكلمات بأسلوب رياضي بعيد عن الجدل الأفلاطوني العقيم.

إن دوكنز يدرك أن تكون الجهاز الهضمي أو العصبي أو جسم الإنسان، بل وحتى خلية عصبية من الجهاز العصبي، أو عضلة ملساء في الجسم، أو عضو يؤدي غرضا كالقلب أو الكبد أو الرئة أو غيرها من الأعضاء عن طريق الصدفة يصطدم بعدم احتمالية ممتنعة القبول عند العلماء، فهي أصعب قبولا من كون هذا المطبوع الذي بين يديك وجد صدفة بمليارات المرات، وهنا بدأ دوكنز بطرح الطريقة التي يمكن بها قبول تكون الإنسان وأجزائه جراء عملية تراكمية انتخابية تدريجية.

لتوضيح دليله أقول: إن تكون الكتاب الذي بين يديك صدفة أمر محال، لكنه سيفترض أن قبل فترة طويلة وجد القطن ولم يبق من القطن القديم الذي تناثر وتلاشى إلا ذلك القطن الذي اختلط صدفة بالنورة، وأمطرت السماء بعدها، وحدوث هذا الأمر ليس احتمالا ممتنعا، ثم أن هذا القطن الذي اختلط بالنورة والماء واصبح كالعجينة أيضاً تلف منه كل قسم لم يسقط عليه حجر أملس ليحفظه كرقيقة مسطحة تحته وبقيت فقط تلك الرقائق المحفوظة تحت الأحجار الملساء، وخلال ملايين السنين فإن عدة عديدة مثل هذه الأحداث التي احتمالية حدوث كل واحدة منها ليست مستحيلة، تجمعت شيئا فشيئا وكانت إحدى التجمعات قد حصلت عند غابات الصنوبر حيث كانت شجرة من الأشجار قد افرز غصنها الكثير من الصمغ الراتينجي، وصدف أن وقع هذا الصمغ على طرف ذلك التجمع الكبير من الأوراق فجعلها تبدو كالدفتر، وهذا الحدث ليس مستحيلا بنفسه، ولأن الصفحة الأولى والأخيرة بدأت تتعرض لأنواء جوية مختلفة عن تلك التي تتعرض لها الصفحات في الداخل أصبح لون وسمك وطبيعة تلك الأوراق مختلفا عن نظيراتها في الداخل، ولا أريد أن أتكلم عن  صناعة كتاب لأنها حتى بمثل هذه السيناريوهات تبدو كارتونية أكثر منها علمية، لكن فلنقل تكون دفتر صدفة إنما يكون بهذه الطريقة، فكل حدث حدث وإن كان صعب الحصول لوحده، لكنه ليس مستحيل الحدوث، فيمكن على هذا التقريب حصول الناتج النهائي.

وهذا التقريب الأول لحل دوكنز لإشكالية الصدفة وهو يتضمن مغالطة رياضية صارخة، فإن حساب الاحتمال لإنتاج المكون النهائي لا يمكن حسابه بفصل أجزائه واحدا عن الآخر، فإن نسبة احتمال تكوّن الجزء الأول تضرب مع نسبة احتمال تكوّن الجزء الثاني بعدها وهكذا دواليك مما يولد متوالية رياضية ممتنعة الاحتمال.

فمثلا لو ضغط قرد على لوحة المفاتيح فإن نقره على زر الحرف (ص) هو احتمال 1% وهو ممكن الحصول بشكل ما، وأيضاً احتمال نقره للزر (د) هو 1% ، وكذلك نسبة نقره لحرف (ف) ومثله في الاحتمال نقره للــ(ـة)، فلا يقال أن احتمال تنضيد القرد لكلمة صدفة هو أيضاً 1% فهو ممكن! إذ على هذا الحساب سيكون تأليف القرد لرواية من روايات شكسبير هو أيضاً 1%!!

فالمعروف بجلاء أن نسبة الاحتمال الأولى تضرب في الثانية وهكذا لتصنع لنا رقما عديم الاحتمال بشكل كبير إذا ما وصلنا إلى جملة (القرد يكتب بالصدفة) ما يعادل 1/18 مرفوعة للأُس 100. أي 1 من رقم يسبقه 100 صفرا، (1 من مائة الف مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون) وهو رقم لا يمكن مع قلة احتماله التي هي صفر عمليا أن القرد قام بتنضيد جملة (القرد يكتب صدفة) صدفة وهو يلعب بأزرار لوحة المفاتيح!!

وقد يوافق دوكنز في قرارة نفسه أن القرد قادر على كتابة أعمال شكسبير إذا سنح له الوقت الكافي للعب بلوحة المفاتيح، وهي فكرة مجنونة يتجه إليها الإنسان لتبرير ما يعتنقه، يقول دوكنز: "أنا لا اعلم من هو أول من قال : أعط القرد زمنا كافيا ليضغط على أزرار الطابعة بشكل عشوائي فإنه من الممكن أن يطبع لك كل أعمال شكسبير، ولكن محط الركب في جملة (أعطه وقتا كافيا)" [5] !

ولكنه يعلم أنه ليس من المقبول علميا التصرف بهذه الطريقة السمجة في محضر العلماء، فاحتمال حدوث هذا يقترب كاقتراب غاية متسارعة نحو الصفر بلا إشكال.

ولو طلبنا من أديب أن يكتب كل أعمال شكسبير بدون أن يراجعها ويقرأها فمن منتهى الجنون أن يقال أنه سيكتبها هكذا صدفة، ولعلنا وفق هذا المنطق الذي إذا تم قبوله وقبول لوازمه أن نقترح أن أي جريمة تقع إنما وقعت من غير مجرم، بل هي مجرد أحداث فوضوية اتفاقية، فإن نسبة تلك وقوع تلك الأحداث أكثر قبولا من قبول كون القرد يستطيع كتابة كل أعمال شكسبير صدفة!!  

ولأنه يعلم تفاهة ذلك أيضاً فقد ادخل تحسينات جديدة كي يجعل القرد قادرا على تنضيد جملة واحدة شرط أن تتناسى قصة تنضيده كل مؤلفات شكسبير! فقال دوكنز: ص 77 [6]

دعنا نحدد نوع المهمة التي يواجهها قردنا هذا، ولنفرض أن عليه ـ لا أن ينتج أعمال شكسبير كلهاـ وإنما أن يكتب عشوائيا جملة قصيرة فلتكن (Me thinks is like weasel) وسنجعل الأمر أسهل نسبيا بأن نعطيه آلة كاتبة لوحة مفاتيحها فيها 26 حرفا ومفتاحا للمسافات فحسب، فما الزمن الذي يستغرقه لكتابة هذه الجملة الصغيرة.

ثم بعد كلام طويل عن استخدامه لابنته الصغيرة بدلا من القرد ومن ثم استخدامه للحاسوب الذي يطبع بشكل عشوائي يلتجئ إلى الحساب الرياضي لمعرفة نسبة احتمال أن تنتج تلك الكلمة صدفة، لأنه وكما سيذكر لاحقا أن الكومبيوتر سيحتاج لكتابة هذه الجملة الصغيرة عشوائيا لمليون مليون مليون مرة ضعف زمن الكون للآن (ص 81)! يقول دوكنز: فرصة تنضيد تلك العبارة القصيرة هي 1/27 للأس 28 وهذه نسبة احتمال ضئيلة تقترب من نسبة 1 إلى 10000 مليون مليون مليون مليون مليون مليون!

ويبين دوكنز هنا الفرق بين الانتخاب بخطوة واحدة كما يسميه والانتخاب الطبيعي التراكمي فيقول لغرض تشبيه عملية الانتخاب التراكمي: سنستخدم مرة أخرى جهازنا لكومبيوتر القرد ولكن مع فارق حاسم في برنامجه، إنه مرة أخرى يبدأ باختيار عشوائي لأحد الحروف كما في السابق تماما ثم هو الآن يستولد من أول عبارة عشوائية، فهو يكرر إعادة نسخها، ولكن مع وجود نسبة لفرصة معينة من الخطأ العشوائي في النسخ (الطفرة)، ويقوم الكومبيوتر بفحص عبارات الهراء الطافرة (الذرية للعبارة الأم) ويختار إحداها التي تشبه العبارة المطلوبة  (Me thinks is like weasel) شبها أكثر، مهما كان هذا الشبه بسيطا، فإنه في محاولة الكومبيوتر الأولى وصل إلى العبارة المطلوبة بعد 43 جيلا وفي الثانية بعد 64 جيلا والى الثالثة بعد 41 جيلا!

وهنا أيضاً ينبغي الوقوف على طريقة التشبيه التي جعلها دوكنز دليلا على قبول تحقق كتابة الجملة بشكل غير صدفوي وغير مقصود بل نتيجة لعملية انتخابية.

أقول: إن هذا التشبيه هو في صالح الخلوقيين أقرب من أن يكون في صالح دوكنز، فاستعمال البرنامج الذي سيقوم باستبعاد عناصر معينة وإبقاء عناصر محددة وفق غاية مرسومة له لهو أحد أهم أنواع التعاملات الذكية الرياضية المبرمجة، فالبرنامج الكومبيوتري يقوم أولاً بنسخ الجملة الأم مع إبقاء فسحة لحصول اختلاف في كل عدد معين من النسخ، وهو تصرف مبرمج بحد ذاته، وعند حصول اختلاف في النسخ، فإنه يقارن النسخة المختلفة بالجملة المستهدفة (الجملة الهدف)، فيلاحظ مناطق الشبه فيبقيها، وهو أيضاً تصرف برمجي دقيق مقصود وغير عبثي أو عشوائي، ويستمر بهذه العملية للوصول إلى الجملة الهدف بعملية انتخابية ذكية.

إن لب المغالطة يكمن في الخلط بين تولد الجملة من عملية ذكية وعملية عمياء، فالصدفة عملية عمياء وأما التصميم الجاهز (التصميم الذكي)،  والتصميم التطوري (الأذكى) فهو عملية هادفة ومبرمجة لا تختلف عن بعضها إلا من حيث الكيفية في الصناعة، أي أن الفرق الحقيق بين الصدفة والتخليق (الذكي والتطوري) إنما هو بين البرمجة القصدية الهادفة في عمليات التخليق والحدث الأعمى كما في الصدفة، ومن الملاحظ جيدا أن مثال الكومبيوتر هو أفضل مثال للقصدية الهادفة فالكومبيوتر مع وجود (الجملة الهدف) واستبعاده الاختلاف، وإبقائه على التشابهات حقق الهدف في الوصول إلى الجملة المطلوبة وفق ما برمج عليه، وقد انتهى عمله حين تحقق قصد المبرمج من أداء هذا البرنامج!

أن تعريف دوكنز للانتخاب الطبيعي أنه صانع ساعات أعمى لأنه لا يرى أمامه ولا يخطط النتائج وليس له هدف يراه [7]

لا ينطبق أبدًا مع مثاله هذا، فالمبرمج كان قد برمج الحاسوب لكي يصل إلى جملة محددة (جملة الهدف) وكان يخوض ذلك بعملية انتقائية، فيقارن بين كل جيل جديد وجملة الهدف، فما حصل من كتابة الكومبيوتر للجملة المعنية لم يكن شبيها بما ينطبق عليه تعريفه للانتخاب الطبيعي، فالمبرمج حقيقة هو صانع ساعات نظر إلى تصميم برنامج هادف يؤدي في نهايته إلى كتابة جملة الهدف بعمليات تدريجية يقوم بها الحاسوب.

-------------------------------------

[1] استعاض عن اسمه بالعلم فلو قال (لكن دوكنز) أو (لكن الملاحدة أيضاً يمتلكون إجابة) لكان صائبا، لكن أن يضع في مكان اسمه كلمة العلم فهو انتحال كبير ودعوى مبطنة عريضة.

[2] The God delusion/ p122.

[3] The God delusion/ p122.

[4] McGrath, The Dawkins Delusion, p 10.

[5] ( Blind…p46)

[6] Blind >>> p46

[7] ( Blind…p45)

  

غيث شبر

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/06



كتابة تعليق لموضوع : الإلحاد الدوكنزي ... لا مفر من الخلل المنطقي !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Smith ، على تفاصـيل قرار حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس مجلس الديوانية : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد

 
علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي عبد الفتاح
صفحة الكاتب :
  د . علي عبد الفتاح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عصر اللجوء العربي والنزوح الأبدي  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 العظيم جان دمو والنقد والنقد الذاتي ( 1-2)  : ايفان علي عثمان الزيباري

 "اسرائيل" وسؤال اللحظة  : علي بدوان

 رواية من زمن العراق ١٩ صرصر غير التاريخ  : وليد فاضل العبيدي

 دونك مكسورة الجناح ياءاتي .. بناتي ..(5)  : زينب محمد رضا الخفاجي

 شاعر الحلزونة!  : رسل جمال

 فيديو قصف واشنطن بصواريخ كوريا الشمالية

  ((البنت آغون )) تخشى على وليدها((داعش)) من ضربات ((الدب الروسي))  : حميد الحريزي

 متى تكون المشاجرات بين الازواج أكثر من اللازم؟  : رنين الهندي

 العمل تؤكد انجاز ما عليها من اجراءات فنية لنقل التخصيصات المالية وفق قرار فك الارتباط  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 "زرعنا لَوْ.. طِلْعَت يا ريت*".!!  : سيمون عيلوطي

 [عاجل] الهاكر الوهابي يفشل في اختراق المواقع التابعة لشيعة اهل البيت (ع)  : شبكة فدك الثقافية

 محافظ ميسان يعلن عن المباشرة بالمرحلة الثانية من مشروع تطوير منطقتي الشهداء الاولى والثانية  : حيدر الكعبي

 المالكي ومسعود وأثيل و متخاذلي العسكر ورفسة الموت والوطنية والخيانة والمؤامرة ؟  : د . كرار الموسوي

 قناة الخليج - بحر النجف .. حقيقة ام اضغاث احلام ؟  : د . علي اللامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net