الإلحاد الدوكنزي ... لا مفر من الخلل المنطقي !
غيث شبر

منذ أن بدأ الفكر الإلحادي كانت معضلته التي تقوض كل بناء فكري يرتكز عليه، هي الاضطرار للقول بتكون الأنظمة صدفة.

وهذه المعضلة مشكلتها أنها بديهية يدرك كنهها كل إنسان بلا أي عناء، فلا يمكن أن يوجد دار مبني أو حتى خيمة صدفة، ولا يمكن أن يكون هناك براد ماء أو ماكنة خياطة صدفة، ولا يمكن أن يوجد جهاز تلفاز أو حاسوب أو طائرة أو غير ذلك صدفة، فضلا عن أن يوجد جهاز مناعي وجهاز هضمي وجهاز عصبي وغير ذلك من الأجهزة التي تعمل بنسق تام صدفة، ولذلك كان مصير الفكر الإلحادي على مر السنين هو ذلك السيناريو المعاد: الوقوف بوجه التوحيد ثم تلقي ضربة موجعة من العقل لينبطح اتباعه حتى فرصة أخرى للقيام.

ولكثرة ضربات العقل لتلك الفكرة السقيمة ارتأى أصحابها في هذا العصر أن يتخلصوا إلى الأبد من صديقهم الملازم لهم ألا وهو القول بالصدفة، وهنا انبرى الملحد الأشرس في هذا العصر (ريتشارد دوكنز) في مؤلفاته لبيان براءته من القول بالصدفة؛ لأنه يعلم أن التزام نظرية الصدفة انتحار علمي يعقبه ضربة عقلية موجعة كما في الماضي.

يقول دوكنز: "منطق المؤمنين بنظرية الخلق لا يتغير، ويتلخص بأن بعض الظواهر الطبيعية منطقيا من غير المحتمل بشكل كبير تكونها تلقائيا ـ فهي معقدة جدا، جميلة جدا، رهيبة جدا ـ لتكون محض صدفة، والتصميم الذكي هو البديل الوحيد الذي يمكننا تصوره للصدفة؛ لذا فلابد من الإقرار بوجود مصمم قد أنجز هذا التصميم الذكي، ولكن (العلم)([1]) أيضاً يمتلك أيضاً إجابة واحدة لهذا المنطق المغلوط، وهي: أن التصميم ليس هو البديل الوحيد للصدفة، بل الانتخاب الطبيعي هو البديل الأمثل، بل واقعا أن التصميم ليس بديلا حقيقيا البتة؛ لأنه يفضي إلى مسألة أكبر من المسألة التي نريد حلها، وهي : من صمم المصمم؟ فالصدفة والتصميم كلاهما يفشل في حل مشكلة عدم الاحتمال المنطقي؛ لأن أحدهما هو المشكلة بحد ذاتها، والآخر ليس إلا ارتدادا لها" [2].

ويكمل دوكنز مسترسلا: "الحل الحقيقي هو الانتخاب الطبيعي، بل هو الحل الوحيد العملي المحتمل لحل المشكلة، وليس هو حلا عمليا فحسب، بل هو حل مذهل في أناقته وقدرته، ولكن ما الذي يجعل الانتخاب الطبيعي حلا ناجعا لمشكلة الاحتمالية، في حين يخفق كل من الصدفة والتصميم عند خط البداية؟ والجواب هو أن الانتخاب الطبيعي يمثل العملية التراكمية التي تجزئ مشكلة الاحتمالية إلى قطع صغيرة، واحتمالية كل منها ممكنة الحدوث بشكل ما، وغير مستحيلة الحدوث، إلا أنه حين تتكدس أعداد كبيرة من هذه القطع الصغيرة في سلسلة فإن الناتج النهائي سيكون غير محتمل الحدوث جدا جدا بنحو واقعي، ويكون مستحيلا كفاية ليصبح بعيدا كل البعد عن كونه وجد صدفة. وهذا المنتج النهائي هو الذي ينظر إليه المؤمنون بالخلق ويجعلهم يقعون في المصادرة، فمتبع نظرية الخلق لا يضع يده على الفكرة إطلاقا؛ لأنه يصر أن يتعامل مع الإمكانية الإحصائية على أنها خطوة واحدة. وهو لا يفهم قدرة التراكم" [3].

أقول: يمكن ملاحظة أمور نستند إليها في فهم فكرة دوكنز

1: الصدفة حل غير مقبول قطعا، لتبرير ما نشاهده من أنظمة حيوية حولنا.

2: التصميم ليس حلا حقيقيا، لأنه يودي بنا إلى سؤال آخر وهو: (من صمم المصمم؟).

3: الانتخاب الطبيعي يقدم حلا لسؤال كيف تكونت تلك الأنظمة.

ونحن نتفق مع دوكنز في النقطة الأولى التي كان الملحدون على مر السنين يتمسكون بها ويعتبرونها من أكثر البديهيات تسليما مع أنها باطلة بالبديهة.

أما النقطة الثانية من كلام دوكنز فإنه رفض الحل لا لشيء، بل فقط لأنه فتح له تساؤلا جديدا! أيعقل أن نترك حلا منطقيا؛ لأن هذا الحل المنطقي يفتح الباب لسؤال آخر؟!

هذا الكلام من ناحية فكرية غير مقبول قطعا، ولأضرب أمثلة للتنظير لهذا..

في محاولة لتشغيل سيارة أبت أن لا تعمل اكتشف الميكانيكي أن السبب يكمن في عدم وصول تيار كهربائي إلى شمعات القدح في المحرك، ولكن هذا الحل ـ والذي هو صحيح ـ قد فتح بابا لتساؤل آخر وهو لماذا لا يصل التيار الكهربائي لشمعات القدح؟ وقد تكون الإجابة أن هناك قطعا في أسلاك التمديد الواصلة من البطارية أو أن البطارية لا تمد الأسلاك أصلا بالكهرباء، ولو توصلنا إلى أن الحل هو الثاني انفتح باب لتساؤل آخر وهو لماذا كانت البطارية بهذه الحالة؟ وقد يكون الجواب متشعبا في أن السبب عمرها وتلفها أو أن السبب في الأسلاك التي تمد البطارية بالتيار من المولد، أو أن السبب في المولد، وعند الإجابة عن هذا السؤال بشكل صحيح ينفتح سؤال آخر.

بل وفي الطب فلو اعترضت طبيب حالة من ارتفاع ضغط الدم عند أحد مرضاه، واكتشف هذا الطبيب الحاذق أن سبب ارتفاع ضغط الدم هو ازدياد نسبة الانجيوتنسين الثاني في الجسم؛ فإن هذا يقوده إلى سؤال آخر وهو: ما الذي سبب ارتفاع هذه المادة؟ وقد تكون الإجابة عن السؤال المتفرع أنه بسبب زيادة إفراز الرينين من الكبيبات، والذي يتفاعل مع مولد الانجيوتنسين ليولد الانجيوتنسين الثاني، وهنا يتفرع سؤال آخر وهو: ما الذي جعل الرينين يزداد في الجسم؟ وهنا تبرز إجابات عدة، فلعل السبب حصول نزف ومن ثم قلة حجم الدم مما جعل المستشعرات تأمر بإفراز كمية أكبر كي تقلص الأوعية الدموية من أحجامها كي لا ينخفض الضغط بشكل كبير، أو أن هناك نسبة عالية من الكلور أو الصوديوم، أو أن عمل الكلية قليل؛ بسبب قلة تناول المياه؛ مما يجعل الدم المار في الشريان الكلوي قليلا مما يعطي إيعازًا خاطئا في قلة حجم الدم في الجسم على العموم، فيرتفع الضغط بسبب كل هذه العوامل واحدة تلو الأُخرى، فلا أعلم كيف تسنى لدوكنز أن يعتبر الإجابة التي تودي لتساؤل آخر إجابة خاطئة فهل كانت معرفة ازدياد الانجيوتنسين الثاني في الجسم سببا لارتفاع ضغط الدم خاطئة؟!

لا تفارقني الدهشة في قبول أن نعرض عن الإجابات الصحيحة لأنها تفتح أسئلة أخرى؟ ما هذا المنطق العجيب؟ المنطق الصحيح سيد دوكنز هو : أن الإجابات التي تحقق مناطا واقعيا للحقيقة لا يمكن رفضها لمجرد أنها فتحت الباب لأسئلة أخرى، بل كيف حصل التطور العلمي لولا هذه الطريقة؟

مع أن السؤال الذي طرحه دوكنز هنا والذي لطالما ردده في برامجه التلفزيونية، هو سؤال قديم عفى عليه الدهر وشرب وتناوله للفلاسفة والحكماء قبل أكثر من ألفي عام وأوردوا عليه الإجابات المقنعة والواضحة، ولو كان منصفا قليلا مع ما كتبه أهل الفلسفة لعرف عدد الإجابات المقنعة عن سؤاله (العجيب) بنظره؟! حتى إن الفلاسفة من الملاحدة تركوا هذا السؤال لمعرفتهم بأن الموحدين قادرين على إجابته بكل بساطة في طي كتبهم.

وهنا أُذَكِر بالببغائية النابعة من الانبهار، فالمسألة كما ترى فلسفية منطقية لا علاقة لها بعلم الأحياء بتاتا، وهو رجل مختص بعلم الأحياء فكلامه في هذا المجال ككلام ميكانيكي السيارات في قضية طبية، وكلام الطبيب في ميكانيكا السيارات، فالاعتماد عليه ليس له منشأ يعتد به إلا من حيث المشكلة التي ذكرنا، ويمكن للحصيف أن يرى زلته المنطقية تلك وقلة العمق ـ لا أريد أن استخدم كلمة ضحالة ـ في منهجية قبول الإجابات ورفضها.

فاتضح أن رفضه للتصميم الذكي كحل لم يكن مبررا كفاية، فيبقى أن نكون موضوعيين مع الرجل لنرى ما قدم من إجابة في النقطة الثالثة وهل تفي بالغرض، بغض النظر عن الشطحة المنطقية التي وقع فيها من رفضه للإجابة الرائجة.

ما اقترحه من حل هو أنه جعل الانتحاب الطبيعي بديلا عن إجابة الصدفة سيئة الصيت وعن إجابة التصميم التي تفتح تساؤلات أخرى لا يحبها دوكنز!

أما الحل الذي وضعه فقد صدره بقائمة مدح قد تليق بالكتب الأدبية أكثر مما يليق بالكتب العلمية، وما ذلك إلا لإضفاء طابع الانبهار قبل الحل لتهيئة العقل فسلجيا وسيكولوجيا لقبوله كحل بديل.

فلنترك المدح الذي قدم له ولنشاهد ماذا قدم دوكنز للتدليل على أن حله هو الحل الوحيد الناجح..

قال: أن الانتخاب الطبيعي هو عملية تراكمية مما يجزئ مشكلة عدم الاحتمالية إلى أجزاء صغيرة وكل منها صغير لدرجة أن عدم احتمال كونه وجد صدفة مقبول بشكل ما وليس مستحيل الحدوث، ولكن الناتج النهائي سيكون عديم الاحتمال بشكل كبير جدا جدا، سيكون عديم الاحتمال بشكل لا يقبل للشك مجالا أنه تكون عن طريق الصدفة، والمؤمنون يخطئون الهدف لأنهم يصرون على معاملة احتمالية التكوين المعقد كخطوة واحدة وحدث واحد لانهم لا يفهون قدرة التراكم.

      وقد ختم كما ترى أن حله غير مقبول عند المؤمنين لأنهم لا يفهمون قدرة التراكم، ولا أعلم هل فهم فكرة معينة كالتراكم أو غيرها حكر على الملحدين؟ هل يعي دوكنز أن هناك عددا كبيرا من علماء الأحياء من التطوريين ومن الذين فهموا الأحياء والانتخاب الطبيعي بصورة أكثر وضوحا منه كانوا من المؤمنين؟ هل كريك الذي حاز على النوبل لاكتشافاته المذهلة في  الحمض النووي والتي غيرت مسار علم الأحياء إلى الأبد أقل إدراكًا منه؟

هذه الطريقة السيئة والمتعجرفة في الطرح لا تتناسب مع كتاب من المفترض أن يكون كاتبه عالما أكاديميا، إضافة إلى طرح الإشكال الذي ينقض الدليل في نهاية الدليل وعدم رده له، بل وصفه بأنه سقيم هو نوع من اللقاح والهروب من هدم الدليل، ببيان أني اعرف ما تقولون ولا تظنونني غافلا عنه ولكنه سقيم، لماذا؟ فقط لأنكم لا تفهمون؛ لماذا؟ فقط لأنكم مؤمنون!!

ولعل هذه العجرفة هي ما أشار إليه زميله في كامبردج الملحد سابقا المؤمن حاليا مك غراث في الصفحات الأولى من كتابه الجميل (وهم دوكنز) حيث قال معللا في تهكم قوي في سبب اختلاف نتيجتهما في البحث فكان دوكنز ملحدا وأصبح مك غراث مؤمنا: لأنني أؤمن بالله فأنا مضطرب ومخدوع ومُضلَّل ومُضلِّل، وإن قدرتي الفكرية تُشوّشت من خلال إصابتها بفايروس الله المعدي والخبيث. أو أنه؛ لأنني مضطرب ومخدوع ومُضلَّل ومُضلِّل، فإن قدرتي الفكرية تُشوّشت من خلال إصابتها بفايروس الله المعدي والخبيث، فآمنت بالله"([4])، وقال لعل هذه هي إجابات دوكنز في وهم الإله عن سبب الإيمان.

وهنا وبغض عن المهاترات اللفظية، والأساليب الدعائية والخطابية، ينبغي أن نقف بدقة علمية عند كلمات دوكنز التي استعان بها على تبرير قبوله للانتخاب الطبيعي حلا بديلا عن الصدفة العمياء والتصميم الذكي، ونحليل تلك الكلمات بأسلوب رياضي بعيد عن الجدل الأفلاطوني العقيم.

إن دوكنز يدرك أن تكون الجهاز الهضمي أو العصبي أو جسم الإنسان، بل وحتى خلية عصبية من الجهاز العصبي، أو عضلة ملساء في الجسم، أو عضو يؤدي غرضا كالقلب أو الكبد أو الرئة أو غيرها من الأعضاء عن طريق الصدفة يصطدم بعدم احتمالية ممتنعة القبول عند العلماء، فهي أصعب قبولا من كون هذا المطبوع الذي بين يديك وجد صدفة بمليارات المرات، وهنا بدأ دوكنز بطرح الطريقة التي يمكن بها قبول تكون الإنسان وأجزائه جراء عملية تراكمية انتخابية تدريجية.

لتوضيح دليله أقول: إن تكون الكتاب الذي بين يديك صدفة أمر محال، لكنه سيفترض أن قبل فترة طويلة وجد القطن ولم يبق من القطن القديم الذي تناثر وتلاشى إلا ذلك القطن الذي اختلط صدفة بالنورة، وأمطرت السماء بعدها، وحدوث هذا الأمر ليس احتمالا ممتنعا، ثم أن هذا القطن الذي اختلط بالنورة والماء واصبح كالعجينة أيضاً تلف منه كل قسم لم يسقط عليه حجر أملس ليحفظه كرقيقة مسطحة تحته وبقيت فقط تلك الرقائق المحفوظة تحت الأحجار الملساء، وخلال ملايين السنين فإن عدة عديدة مثل هذه الأحداث التي احتمالية حدوث كل واحدة منها ليست مستحيلة، تجمعت شيئا فشيئا وكانت إحدى التجمعات قد حصلت عند غابات الصنوبر حيث كانت شجرة من الأشجار قد افرز غصنها الكثير من الصمغ الراتينجي، وصدف أن وقع هذا الصمغ على طرف ذلك التجمع الكبير من الأوراق فجعلها تبدو كالدفتر، وهذا الحدث ليس مستحيلا بنفسه، ولأن الصفحة الأولى والأخيرة بدأت تتعرض لأنواء جوية مختلفة عن تلك التي تتعرض لها الصفحات في الداخل أصبح لون وسمك وطبيعة تلك الأوراق مختلفا عن نظيراتها في الداخل، ولا أريد أن أتكلم عن  صناعة كتاب لأنها حتى بمثل هذه السيناريوهات تبدو كارتونية أكثر منها علمية، لكن فلنقل تكون دفتر صدفة إنما يكون بهذه الطريقة، فكل حدث حدث وإن كان صعب الحصول لوحده، لكنه ليس مستحيل الحدوث، فيمكن على هذا التقريب حصول الناتج النهائي.

وهذا التقريب الأول لحل دوكنز لإشكالية الصدفة وهو يتضمن مغالطة رياضية صارخة، فإن حساب الاحتمال لإنتاج المكون النهائي لا يمكن حسابه بفصل أجزائه واحدا عن الآخر، فإن نسبة احتمال تكوّن الجزء الأول تضرب مع نسبة احتمال تكوّن الجزء الثاني بعدها وهكذا دواليك مما يولد متوالية رياضية ممتنعة الاحتمال.

فمثلا لو ضغط قرد على لوحة المفاتيح فإن نقره على زر الحرف (ص) هو احتمال 1% وهو ممكن الحصول بشكل ما، وأيضاً احتمال نقره للزر (د) هو 1% ، وكذلك نسبة نقره لحرف (ف) ومثله في الاحتمال نقره للــ(ـة)، فلا يقال أن احتمال تنضيد القرد لكلمة صدفة هو أيضاً 1% فهو ممكن! إذ على هذا الحساب سيكون تأليف القرد لرواية من روايات شكسبير هو أيضاً 1%!!

فالمعروف بجلاء أن نسبة الاحتمال الأولى تضرب في الثانية وهكذا لتصنع لنا رقما عديم الاحتمال بشكل كبير إذا ما وصلنا إلى جملة (القرد يكتب بالصدفة) ما يعادل 1/18 مرفوعة للأُس 100. أي 1 من رقم يسبقه 100 صفرا، (1 من مائة الف مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون) وهو رقم لا يمكن مع قلة احتماله التي هي صفر عمليا أن القرد قام بتنضيد جملة (القرد يكتب صدفة) صدفة وهو يلعب بأزرار لوحة المفاتيح!!

وقد يوافق دوكنز في قرارة نفسه أن القرد قادر على كتابة أعمال شكسبير إذا سنح له الوقت الكافي للعب بلوحة المفاتيح، وهي فكرة مجنونة يتجه إليها الإنسان لتبرير ما يعتنقه، يقول دوكنز: "أنا لا اعلم من هو أول من قال : أعط القرد زمنا كافيا ليضغط على أزرار الطابعة بشكل عشوائي فإنه من الممكن أن يطبع لك كل أعمال شكسبير، ولكن محط الركب في جملة (أعطه وقتا كافيا)" [5] !

ولكنه يعلم أنه ليس من المقبول علميا التصرف بهذه الطريقة السمجة في محضر العلماء، فاحتمال حدوث هذا يقترب كاقتراب غاية متسارعة نحو الصفر بلا إشكال.

ولو طلبنا من أديب أن يكتب كل أعمال شكسبير بدون أن يراجعها ويقرأها فمن منتهى الجنون أن يقال أنه سيكتبها هكذا صدفة، ولعلنا وفق هذا المنطق الذي إذا تم قبوله وقبول لوازمه أن نقترح أن أي جريمة تقع إنما وقعت من غير مجرم، بل هي مجرد أحداث فوضوية اتفاقية، فإن نسبة تلك وقوع تلك الأحداث أكثر قبولا من قبول كون القرد يستطيع كتابة كل أعمال شكسبير صدفة!!  

ولأنه يعلم تفاهة ذلك أيضاً فقد ادخل تحسينات جديدة كي يجعل القرد قادرا على تنضيد جملة واحدة شرط أن تتناسى قصة تنضيده كل مؤلفات شكسبير! فقال دوكنز: ص 77 [6]

دعنا نحدد نوع المهمة التي يواجهها قردنا هذا، ولنفرض أن عليه ـ لا أن ينتج أعمال شكسبير كلهاـ وإنما أن يكتب عشوائيا جملة قصيرة فلتكن (Me thinks is like weasel) وسنجعل الأمر أسهل نسبيا بأن نعطيه آلة كاتبة لوحة مفاتيحها فيها 26 حرفا ومفتاحا للمسافات فحسب، فما الزمن الذي يستغرقه لكتابة هذه الجملة الصغيرة.

ثم بعد كلام طويل عن استخدامه لابنته الصغيرة بدلا من القرد ومن ثم استخدامه للحاسوب الذي يطبع بشكل عشوائي يلتجئ إلى الحساب الرياضي لمعرفة نسبة احتمال أن تنتج تلك الكلمة صدفة، لأنه وكما سيذكر لاحقا أن الكومبيوتر سيحتاج لكتابة هذه الجملة الصغيرة عشوائيا لمليون مليون مليون مرة ضعف زمن الكون للآن (ص 81)! يقول دوكنز: فرصة تنضيد تلك العبارة القصيرة هي 1/27 للأس 28 وهذه نسبة احتمال ضئيلة تقترب من نسبة 1 إلى 10000 مليون مليون مليون مليون مليون مليون!

ويبين دوكنز هنا الفرق بين الانتخاب بخطوة واحدة كما يسميه والانتخاب الطبيعي التراكمي فيقول لغرض تشبيه عملية الانتخاب التراكمي: سنستخدم مرة أخرى جهازنا لكومبيوتر القرد ولكن مع فارق حاسم في برنامجه، إنه مرة أخرى يبدأ باختيار عشوائي لأحد الحروف كما في السابق تماما ثم هو الآن يستولد من أول عبارة عشوائية، فهو يكرر إعادة نسخها، ولكن مع وجود نسبة لفرصة معينة من الخطأ العشوائي في النسخ (الطفرة)، ويقوم الكومبيوتر بفحص عبارات الهراء الطافرة (الذرية للعبارة الأم) ويختار إحداها التي تشبه العبارة المطلوبة  (Me thinks is like weasel) شبها أكثر، مهما كان هذا الشبه بسيطا، فإنه في محاولة الكومبيوتر الأولى وصل إلى العبارة المطلوبة بعد 43 جيلا وفي الثانية بعد 64 جيلا والى الثالثة بعد 41 جيلا!

وهنا أيضاً ينبغي الوقوف على طريقة التشبيه التي جعلها دوكنز دليلا على قبول تحقق كتابة الجملة بشكل غير صدفوي وغير مقصود بل نتيجة لعملية انتخابية.

أقول: إن هذا التشبيه هو في صالح الخلوقيين أقرب من أن يكون في صالح دوكنز، فاستعمال البرنامج الذي سيقوم باستبعاد عناصر معينة وإبقاء عناصر محددة وفق غاية مرسومة له لهو أحد أهم أنواع التعاملات الذكية الرياضية المبرمجة، فالبرنامج الكومبيوتري يقوم أولاً بنسخ الجملة الأم مع إبقاء فسحة لحصول اختلاف في كل عدد معين من النسخ، وهو تصرف مبرمج بحد ذاته، وعند حصول اختلاف في النسخ، فإنه يقارن النسخة المختلفة بالجملة المستهدفة (الجملة الهدف)، فيلاحظ مناطق الشبه فيبقيها، وهو أيضاً تصرف برمجي دقيق مقصود وغير عبثي أو عشوائي، ويستمر بهذه العملية للوصول إلى الجملة الهدف بعملية انتخابية ذكية.

إن لب المغالطة يكمن في الخلط بين تولد الجملة من عملية ذكية وعملية عمياء، فالصدفة عملية عمياء وأما التصميم الجاهز (التصميم الذكي)،  والتصميم التطوري (الأذكى) فهو عملية هادفة ومبرمجة لا تختلف عن بعضها إلا من حيث الكيفية في الصناعة، أي أن الفرق الحقيق بين الصدفة والتخليق (الذكي والتطوري) إنما هو بين البرمجة القصدية الهادفة في عمليات التخليق والحدث الأعمى كما في الصدفة، ومن الملاحظ جيدا أن مثال الكومبيوتر هو أفضل مثال للقصدية الهادفة فالكومبيوتر مع وجود (الجملة الهدف) واستبعاده الاختلاف، وإبقائه على التشابهات حقق الهدف في الوصول إلى الجملة المطلوبة وفق ما برمج عليه، وقد انتهى عمله حين تحقق قصد المبرمج من أداء هذا البرنامج!

أن تعريف دوكنز للانتخاب الطبيعي أنه صانع ساعات أعمى لأنه لا يرى أمامه ولا يخطط النتائج وليس له هدف يراه [7]

لا ينطبق أبدًا مع مثاله هذا، فالمبرمج كان قد برمج الحاسوب لكي يصل إلى جملة محددة (جملة الهدف) وكان يخوض ذلك بعملية انتقائية، فيقارن بين كل جيل جديد وجملة الهدف، فما حصل من كتابة الكومبيوتر للجملة المعنية لم يكن شبيها بما ينطبق عليه تعريفه للانتخاب الطبيعي، فالمبرمج حقيقة هو صانع ساعات نظر إلى تصميم برنامج هادف يؤدي في نهايته إلى كتابة جملة الهدف بعمليات تدريجية يقوم بها الحاسوب.

-------------------------------------

[1] استعاض عن اسمه بالعلم فلو قال (لكن دوكنز) أو (لكن الملاحدة أيضاً يمتلكون إجابة) لكان صائبا، لكن أن يضع في مكان اسمه كلمة العلم فهو انتحال كبير ودعوى مبطنة عريضة.

[2] The God delusion/ p122.

[3] The God delusion/ p122.

[4] McGrath, The Dawkins Delusion, p 10.

[5] ( Blind…p46)

[6] Blind >>> p46

[7] ( Blind…p45)

  

غيث شبر

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/06



كتابة تعليق لموضوع : الإلحاد الدوكنزي ... لا مفر من الخلل المنطقي !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فاطمة نادى حفظى حامد
صفحة الكاتب :
  فاطمة نادى حفظى حامد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جاء المطر.. العراق في خطر !!  : ماء السماء الكندي

 صندوق الضمان الصحي يوفد 13جريحا ومرافقيهم الى لبنان لغرض العلاج  : وزارة الداخلية العراقية

 البيت الثقافي في مدينة الصدر في محاضرة عن تنشئة الأطفال  : اعلام وزارة الثقافة

 هل يمكن للكتب أن تغيّر العالم ؟  : جودت هوشيار

 خجل...واستحياء...عروبي...مؤجل  : د . يوسف السعيدي

 100 فنانة تشكيلية في (يوم المثقف العراقي السابع)

 "لو ألعب لو أخربط الملعب"  : عبد الكاظم حسن الجابري

 محاضرات تثقيفية لموهوبي المركز الوطني بالتايكواندو في وزارة الشباب والرياضة  : وزارة الشباب والرياضة

 آمال وتطلعات..  : عادل القرين

 ثورتنا أكبر من ترابنا فلنتوسّع بفضلها  : محمد الحمّار

 مناشدة مستعجلة الى السيدين وزيري الكهرباء ومدير عام اسالة الماء من أهالي الدورة!!  : سراب آل جلال

 الكرسمس بنكهة الإنتقادات العراقية  : محمد جواد الميالي

 هل الشيخ القرضاوي من وعاظ الجماهير ام من وعاظ السلاطين ؟  : علي جابر الفتلاوي

 جروح تنتظر الشفاء  : مديحة الربيعي

 التحالف الوطني يصدر بيان بشان انعقاد مؤتمرات وندوات خارج البلاد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net