صفحة الكاتب : حيدر عبد السادة الإبراهيمي

الأحزاب الإسلامية استولت على ساحات التظاهر !
حيدر عبد السادة الإبراهيمي

الأحزاب الإسلامية في العراق أصبحت تسيطر بشكل تام على ساحات التظاهر التي كانت تشهد زخم كبير من قبل المواطنين الشرفاء اللذين لطالما يصدحون بحناجرهم وينادون بإسقاط ومحاسبة الفاسدين وسراق المال العام ، أما اليوم نجد ا ن أي تظاهرة تحتاج إلى تراخيص من قبل الحكومة المحلية ليتمكنوا بدورهم من معرفة عدد المتظاهرين بل وحتى يتهيئون الى دس مجموعة من الأشخاص التابعين لهم وعلى أساس المحاصصة الحزبية مراقبة المتظاهرين ومعرفة أسمائهم ووظائفهم أو محل سكناهم لكي يتمكنوا لاحقا بابتزازهم أو تهديدهم إذا تخلل التظاهرة شيء من المساس بقائد او زعيم حزب معين مثل التيار الصدري أو المجلس الأعلى أو الدعوة وغيرها من الأحزاب الإسلامية التي دمرت البلد، وبما ان جميع الحكومات المحلية في العراق قد بنيت على أساس المحاصة الحزبية والولائات اذا فان جميع التظاهرات التي تخرج في ضل هذه الحكومات مصيرها القمع أو التشتت من خلال دس مجموعة من الأشخاص تابعين الى الاحزاب ليشاركوا مع المتظاهرين وإفشال تظاهرهم من خلال رفع شعارات بعيدة عن الهدف الأساسي للتظاهر أو رفع لافتات تمجد قادة الأحزاب مثل مقتدى أو عمار او غيره وبالتالي يتحقق ماتتمناه الحكومات المحلية او قادة الأحزاب ويعطون بذلك إشارة واضحة إلى جميع المشاركين إننا قادرون على إفشال تظاهراتكم وإلا فمصيركم التجاهل أو الاعتقال أو التصفية مثلما حدث في إحدى التظاهرات في الناصرية عندما توجه مجموعة من المتظاهرين الشرفاء الى مقر حزب الدعوة وتم بعدها ملاحقة المتظاهرين وضربهم والذي لم يضرب منهم تم ملاحقته قانونيا بتهمة التشهير أو الإساءة للحزب!

وبعد تلك الحادثة لم تشهد محافظة ذي قار أي تظاهرة قوية تندد بالأحزاب وتدعوا إلى إسقاط الحكومة لأنها حكومة محاصصة حزبية دمرت البلد وسرقت خيرات البلد وفق مصالحها الخاصة ومصالح الكتلة التي تنتمي إليها ، وأصبح حال بعض الناشطين كحال مراسلين الأخبار يخرجون متحدين الجميع وبعدد لا يتجاوز عدد الأصابع لان القسم الأكبر من عامة الناس إما أن يكون خائف بسبب فصله من الوظيفة او تم تجييره لصالح حزب او منظمة مقابل مبلغ شهري من المال إلى أن شلت حركة التظاهرات في البلد او أصبحت غير مؤثرة بنظر الكثير من السياسيين حتى وصل الحال ببعظهم إلى تخصيص ساحة التحرير للتظاهر مستهزئين بعامة المتظاهرين لان ساحة التحرير تم القضاء عليها عبر اعتقال ابرز الناشطين والى ألان لم يعرف ما هو مصيرهم وجلال الشحماني خير دليل ، أما التظاهرات الخاصة بالأحزاب مثل التيار الصدري أو المجلس الأعلى أو الدعوة فنجدها بالالاف وتتحرك بمجرد أن زعيم ذلك الحزب يخرج ببيان ويطالب أنصاره بالتظاهر على حالة معينة ليصل الحال ببعض المتظاهرين إلى اعتبار جميع التظاهرات التي تخرج عن إطار حزبه بالعميلة والخائنة للبلد !

هذا الحال إن استمر سيؤدي إلى السيطرة حتى يصل إلى مراحل خطيرة ويرجع بالبلد إلى ما قبل 2003 عندما كان الناس يخشون الكلام فيما بينهم مستخدمين المثل الشعبي ((الحايط عنده أذان))!! وعندها قد خسر المواطن العراقي حتى الحرية في الكلام فضلا عن القدرة على تغيير الواقع سواء كان سياسي أو خدمي أو اقتصادي، فلا بد من عودة الناشطين ولابد من عودة التظاهرات وبقوة لتقرع أسماء جميع الفاسدين أن هذا الشعب لا يمكن أن يسكت !

هل ستشهد الساحة العراقية عودة هذه التظاهرات بقوة أم إن للأحزاب رأي آخر!

  

حيدر عبد السادة الإبراهيمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/05



كتابة تعليق لموضوع : الأحزاب الإسلامية استولت على ساحات التظاهر !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : من هم الشيعة
صفحة الكاتب :
  من هم الشيعة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مونديال روسيا.. التشكيلة الرسمية لموقعة تونس وإنجلترا

 في عشية الجمعة الدامية  : ثامر الحجامي

 الشعب اللبناني الحر يتحدى ال سعود ويكشف عورتهم  : مهدي المولى

 المحاولات الثلاث التي اسست لفصل الدين عن الدولة .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 فلسطين يا جرحي أنا....في زمن أدارج حقوق الإنسان  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 براءة اختراع في الجامعة التقنية الوسطى عن انتاج الحرير الصناعي من سعف النخيل  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مفارز المديرية العامة للاستخبارات والأمن تعثر على عبوات ناسفة في تكريت  : وزارة الدفاع العراقية

 زيارة النجيفي الى تركيا بحضور العقل الاستخباراتي  : فراس الخفاجي

 الامام الحسين ... أنشودة الاحرار..في كل زمان ومكان..  : د . يوسف السعيدي

  الحشد الشعبي بالبصرة يعلن تشكيل نواة قوة بحرية تضم غواصين

 دور العشيرة في تشكيل الدولة العراقية الحديثة  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  احلام برجوع عقارب الساعة الى الوراء  : جمعة عبد الله

 حكمة اللعب سعة الخيارات في المدارس  : عدنان عباس سلطان

 بالصور : فرقة العباس (ع) القتالية تُلبي نداء المرجعية العليا بتدريب طلبة الكليات والمتطوعين

 فلسفة حانة  : حسام عبد الحسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net