صفحة الكاتب : امجد العسكري

الاقليم قبل وبعد ٢٠٠٣ وتكهنات مستقبل الانفصال
امجد العسكري

ضع الضفدع على كرسي من ذهب، ستجده يقفز للمستنقع مره اخرى، هكذا هم بعض البشر مهما تحاول ان ترفع من شئنه ستجده يعود للمكان الذي اتى منه.

قد لا اجد تفسيرا مقنعا للحراك الاخير الذي تقوم به القوى الكردية المتآمرة على وحدة العراق، والباحثه بجد في تمزيق عبائة اللحمة الوطنية، اوحتى تشبيه مناسب ومنزه عن المسميات اللآتي يسمون انفسهم بها من الوطنيون الكرد او مصلحة الاقليم اولا، وكأن الاقليم جرم سقط من السماءوليس بجزء يتمص خيراته من خيرات العراق، فهؤلاء الذي اخذوا على عاتقهم تاسيس دولة الكرد كما يدعون وكأن محافظات  الشمال العراقيةخلقت لتكون عالة في رقابهم، ومركز اهتمام تجاربهم.

ان موقف الحكم الذاتي الذي فاوض علية الكرد سنة 1991 كان قد اسدل عليه الستار بمقابل خمسة بالمائة من حقوق الكرد كما كان يزعم هرقلاقليم الشمال، ان العمل على وحدة العراق قد كان محفوف بتنازلات قد حيكة بمصالح شخصية فردية، فبزدياد حصة الاقليم من الميزانية العراقيةبعد ٢٠٠٣ الى سبعة عشر بالمئة من ميزانية العراق، قد فتح النار الهادئة لتكوين دولة وهمية، يكون اساسها على اراضي مغتصبة او على دماءتسكف عاجلا ام اجلا.

ان اعلان الانفصال والدعوة الى تشكيل دولة كردية قائمة بحد ذاتها، يجب ان تحوي من الموارد والخيرات مايكفي لسد حاجتها من تصديرواستيراد معتمدة على حقولها وابارها النفطية، ان دخول داعش للعراق قد مهد الكثير لتنهض تلك الاصوات التي غابت حين سلبت حقوق الكردوجردوا من كونهم مكون عراقي يعتنق قمم الجبار بمجازر حلبجه وغيرها، وعادت تلك الحناجر المستأجرة والتي قدمت مصلحتها ومصلحةقبيلتها على مصلحة شعب الكرد وارضهه.

يقول الامام "علي" عليه السلام ان بين الحق والباطل اربعة اصابع، اي ان بين ان تسمع مايقال او ترى مايكون من ردت فعل لدى الشعبالكردي حول اجراء الاستفتاء، قد لمس كاتب هذه السطور المشاعر الحقيقة لدى ابناء الشعب الكردي، وردود افعالهم تجاه الخطوات الاتي يتخذهابعض قادة الاقليم، ان الرفض وعدم القبول لا بالقريب ولا بالبعيد لمستقبل الانفصال كان واضحا لدى شعب الكرد ومايدور في معظم القنوات منتايد الشعب لهذا القرار ماهي سوى زوبعة سرعان مايهدأ عصفها وتبان المشاعر المكنون بداخل المكون الكردي.

مع كل ازمات التي يمر بها العراق يقف قادة الشعب الكردي موقف المتفرج، ومازالت خناجر داعش تنخر بالجسد العراقي، و ومانفكت طاحونتالموت تزيل خيرت شباب الشعب العراقي من قائمة الحياة، حتى يظهر المتطفلين على الوطنية الكوردية مستغلين الوضع المزري لسياسة البلد،مطالبين بالانفصال وتشكيل دولة كردية عاصمتها اربيل كما تتناقلت بعض وسائل الاعلام، مهددين باغتصاب محافظة كركوك، تلك المحافظةالتي حررت بدماء ابناء الوسط والجنوب وبدماء ابنائها، لتكون على طبق من ذهب لراقصين في الظلام.

لقد اشار سماحة السيد "الحكيم" في خطابات عديدة، وبالخط العريض، ودعى قادة الاحزاب الكوردية للجلوس الى طاولة الحوار، فالتقسيمالاراضي العراقية لا يخدم كلتا الدولتين ان حصل الانفصال، وما حيلة الانفصال سوى لعبة قذرة مسنودة من دول احتلت اراضي غيرها واسستبنائها على جماجم الابرياء، فالنظرة المستقبلة "للحكيم" هي عصارة الحنكة السياسية التي يتمتع بها، فما حذر منه من قمع لحقوق المواطنين فيساحات الاعتصام وعواقب خذلان وتجاهل مطاليب الشعب المشروعة، كانت حصيلته سقوط مدينة الموصل بليلة وضحاها.

  

امجد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/30



كتابة تعليق لموضوع : الاقليم قبل وبعد ٢٠٠٣ وتكهنات مستقبل الانفصال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منبر الجوادين
صفحة الكاتب :
  منبر الجوادين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيئة الحج توجه بأكمال اجراءات سفر المتعهد والمرشد الذي فرضت عليه رسوم من السعودية  : اعلام هيئة الحج

 الناطق باسم الداخلية : القبض على 4 عناصر من عصابات داعش الإرهابية بأيسر الموصل  : وزارة الداخلية العراقية

 تصديق اعترافات عصابة خطف تستهدف التجّار  : مجلس القضاء الاعلى

 اشتباكات بين القوات الامنية ومسلحين لاقتحام مول المنصور  : وكالة المصدر نيوز

 الطلاق . معاناة ومشاكل آنية ومستقبلية تهدد المجتمع  : صباح الرسام

 مجلس المثنى يستجوب مدير كهرباء المحافظة بشأن الخصخصة ومشاريع الطاقة

 ضبط كدسا للعتاد وصواريخ ومواد تدخل في صناعة المتفجرات بعملية تفتيش في الموصل

 حرمان لاعب تركي قادم من برشلونة 16 مباراة

 الحبس سنة واحدة بحق امين بغداد السابق (نعيم عبعوب)

  زوار الامام الحسين (ع)ويطالبون السياسيين حل المشاكل العالقة في البلد بين ممثلي جميع المكونات السياسية والاجتماعية وبإنشاء وزارة الشعائر الحسينية  : صبري الناصري

 زينب بنت علي بين العاطفة والرسالة.. بطولة نادرة  : زيد شحاثة

 العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ في 5 محافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جبهة الأنبار والفلوجة وموطىء قدم داعش؟!  : علاء كرم الله

 وزير الموارد المائية د حسن الجنابي يتفقد منظومة سدة سامراء وناظم الثرثار  : وزارة الموارد المائية

 البخيت: أسوأ سيناريو للأردن ظهور دولة سنية في العراق يحكمها داعش

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net