صفحة الكاتب : علي بدوان

مقدمات وخلفيات عملية التبادل الأخيرة
علي بدوان

 أعطت حركة واضرابات الأسرى الأخيرة، ومعركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال «الإسرائيلي» قطوفها اليانعة الأولى عبر عملية التبادل الأخيرة التي تم التوصل اليها بعد جهود مضنية مساء الثلاثاء الواقع في الحادي عشر من أكتوبر 2011 الجاري، وشارك في انجازها عدة أطراف اقليمية، بعد سنوات من الأخذ والرد ومن المماطلة «الإسرائيلية». وجاء الاعلان عنها من دمشق عبر الهواء مباشرة في لفتة واضحة وذات معنى من قبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

في مقدمات عملية التبادل
من نافل القول، إن عملية التبادل لم تكن بعيدة البتة عن ماجرى ويجري داخل سجون الاحتلال من اعتمالات وتفاعلات واسعة لحركة الأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاويةفي وجه الجلادين الصهاينة. كما لم تكن بعيدة عن حملات تضامن فلسطينية وعربية واسعة تمت معهم خلال الفترات الأخيرة.
فقيادات وكوادر السجون من الأسرى كانت على تواصل تام مع مايجري حيال مفاوضات عملية التبادل، حين أعطوا ضوءاً أخضر من داخل السجون بالموافقة على عملية التبادل وفق الصيغة التي انتهت اليها، وكان من بين من أيد النتائج التي تم التوصل اليها كل من أحمد سعدات ومروان البرغوثي بالرغم من استبعادهم من عملية التبادل لصالح تحرير عدد أكبر من أصحاب المؤبدات (أو ماتسميهم إسرائيل بالملطخة أيديهم بالدماء اليهودية).
وعليه، فقد شكّلت الحركة الضاغطة للأسرى الفلسطينيين، واضرابهم الشامل الأخير في السجون والمعتقلات «الإسرائيلية» على امتداد أرض فلسطين التاريخية، عامل تسريع هام في التوصل إلى النتائج التي أفضى اليها اتفاق التبادل، والذي قضى بتحرير (1027) أسيراً وأسيرة من سجون الاحتلال مقابل الافراج عن الجندي «الإسرائيلي» الفرنسي المزدوج الجنسية جلعاد شاليت.
لقد بدأت عملية التفاوض بشأن التوصل إلى عملية التبادل منذ سنوات، وشارك في بدايتها عن حركة حماس ستة من كبار قادتها السياسيين وعسكري واحد، لكن حماس قلصت عدد المفاوضين في العام 2009 إلى أربعة أشخاص، هم موسى أبو مرزوق وأسامة حمدان ومحمود الزهار وأحمد الجعبري (القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام). الا أن تلك المفاوضات لم تثمر بسبب من اصرار «إسرائيل» على رفض اطلاق العدد المطلوب من أصحاب الأحكام العالية (المؤبدات) اضافة للدور السلبي للواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية السابق الذي أراد تمرير العملية بأي ثمن كان وهو مارفضته حركة حماس على الدوام.
ففي فبراير2009 جاء المسؤول الأمني «الإسرائيلي» ديسكن إلى القاهرة ليبلغ موافقة «الإسرائيليون» على الافراج عن (325) فقط أسيراً من القائمة التي كانت قد قدمتها حركة حماس في حينها بواسطة الطرف المصري والوسيط الألماني، فيما تم رفض قبول اطلاق الـ (125) الباقين من القائمة ذاتها، مما دفع حركة حماس لتقديم قائمة بديلة، وافقت عليها سلطات الاحتلال الا أنها اشترطت ابعاد (125) من الأسماء الواردة فيها إلى خارج فلسطين مما أدى لانسداد وايقاف العملية التفاوضية.
في هذا السياق، فإن الدور المصري في ذلك الوقت لم يكن ليساعد على تحسين مستوى عملية التبادل لصالح الطرف الفلسطيني، بل كلن موقفاً سلبياً حتى بلغ درجة غير مسبوقة في الاسفاف، وهو ما حدا به في وقت من أوقات التفاوض باللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية السابق لابلاغ «الإسرائيليين»بالمرونة قائلاً لهم «أنتم تهيمنون عليهم بصورة قوية جداً في الضفة الغربية، فاذا عاد شخص ما من هؤلاء الارهابيين للعمل فلن تكون لكم أي مشكلة في القضاء عليه».
ولكن، ومع حدوث تطورات محسوسة وملموسة في المواقف المصرية تجاه العلاقة مع «إسرائيل» فقد بدأت مرحلة جديدة من التفاوض تختلف عن سابقتها شكلاً ومضموناً. وبالفعل بدأت الوساطة المصرية منفردة في الثالث من مارس العام الجاري 2011 بروح مختلفة تماماً عن الوساطة السابقة التي بدأت مع اللحظات الأولى لأسر جلعاد شاليت.
ومنذ يوليو 2011 الماضي عقدت ست جولات تفاوضية غير مباشرة في القاهرة برعاية الطرق المصري هذه المرة دون غيره المبعوث الخاص لرئيس الحكومة الإسرائيلية دافيد ميدان في غرفة، ورئيس الذراع العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري في غرفة أخرى، يتوسطهما المصريون، بعدما استبعدت حركة حماس الوسيط الألماني المعروف غيرهارد كونراد هائياً في 21 كانون الأول عام 2010 وذلك بعدما حاول تمرير صفقة على حسابها (الذي لعب دوراً في ترتيب عمليات التبادل التي تمت بين حزب الله اللبناني وإسرائيل).
ليست الأولى من نوعها
وبالطبع، فإن عملية التبادل لم تكن الأولى من نوعاها ولن تكون الأخيرة، ولم تشكل الطموح الكامل والتام لمختلف الأطراف الفلسطينية المعنية ولعموم الشعب الفلسطيني، لكنها لبت أكثر من (90%) من مطالب وشروط حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، وقد فتحت الطريق مرة ثانية أمام استكمال عملية تحرير باقي الأسرى الفلسطينيين والعرب عبر القيام بعمليات أسر لجنود الاحتلال ومبادلتهم. 
ومع أن الصفقة/أو بشكل أدق عملية التبادل لم تكن الأولى في تاريخ المقاومتين الفلسطينية واللبنانية، فقد سبقتها عمليات تبادل سابقة لعل من أهمها كانت عملية التبادل (التي سميت بعملية النورس) التي جرت عام 1979 بين الجبهة الشعبية/القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل وحكومة مناحيم بيغن آنذاك، وعمليتي التبادل التي تلت عملية النورس (عملية تحرير أسرى معتقلأنصار أواخر عام 1983، وعملية الجليل عام 1985) الا أن العملية الأخيرة تمثل في حقيقتها العملية التبادلية الأهم في سياق ظروف ومعطيات الزمان والمكان، وتحديداً مع مرحلة الانكسار وحالة الركود والعجز العربي عن فعل شيء ما تجاه مايجري داخل فلسطين.
ان عملية التبادل شملت أسماء لأسرى من العيار الثقيل وفق المحكوميات «الإسرائيلية» التي ألحقت وألصقت بهم وعددهم (315) أسير من ذوي المؤبدات ومن الذين قضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، وجميع الأسيرات وعددهم (27) أسيرة، ومنهم الأسيرة أحلام التميمي التي حكمت عليها سلطات الاحتلال (17) مؤبدا، ودونت «المحكمة الإسرائيلية» العليا على ملفها عبارة ( خطرة جدا، لا يسمح بالافراج عنها في أي صفقة تبادل مقبلة) وكان ضابط السجن الصهيوني يحاول بين فترة وأخرى قهرها، (ويقول لها: أحلام أنت ستموتين هنا ولا أمل بالافراج عنك، سوف تتعفنين هنا، وهي ترد عليه بكل ثقة واطمئنان وايمان بالله وتقول : سأخرج رغما عنك).
ان عدم شمول بعض كبار المقاومين والمناضلين الفلسطينيين (يسميهم البعض أمراء المقاومة) كأحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومروان البرغوثي مسؤول حركة فتح في الضفة الغربية، وابراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وجمال أبو الهيجاء وآخرين من قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، لاينتقص من أهمية عملية التبادل التي تمت في نهايتها بموافقة هؤلاء القادة الذين أرسلوا موافقتهم عليها، فكان اتفاق التبادل في مكتسباته الهامة كسراً للمعايير «الإسرائيلية» التي كانت تستبعد اطلاق ما تسميهم دولة الاحتلال بمن «لطخت أياديهم بدماء الإسرائيليين»، اضافة لنوعيتها باطلاق أسرى محكوم عليهم بمؤبدات وأحكام عالية، وشملت كل الفصائل والمناطق الجغرافية في فلسطين بما في ذلك فلسطين المحتلة عام 1948. فعدم الافراج عن قادة سياسيين أو عسكريين كبار لا يقلل من انجاز عملية التبادل.
خلفيات القبول الإسرائيلي بعملية التبادل
ورب سائل يسأل عن خلفية القبول «الإسرائيلي» بالصيغة الأخيرة لاتفاق التبادل بعد رفض مزمن طوال السنوات الخمس الماضية، وبعد تعنت شديد رافق جولات التفاوض، وحركة الوسيط الألماني بين القاهرة ودمشق وتل أبيب..؟ وللاجابة على ذلك، نقول أن خلفية الموقف «الإسرائيلي» تكمن وراء عدة أسباب:
كان أولها، أنالطريق العسكري المسدود لاطلاق سراح جلعاد شاليت أو حتى تحديد المكان الموجود به في قطاع غزة (كما كانت يأمل الطرف الإسرائيلي) دفع القيادة السياسية في تل أبيب لاعادة التفكير بخيارها اياه، وقد أيدها في ذلكقادة جهازي الشاباك والموساد الاستخباريين بينهم رئيس الشاباك الجديد يورام كوهين، يليه وزير الأمن ايهود باراك، ورئيس أركان الجيش بيني غنتس، ورئيس الموساد تمير باردو.فالمقاومة الفلسطينية، استطاعت ولمدة خمسة أعوام وفي منطقة جغرافية ضيقة وذات كثافة سكانية عالية، وبإمكانات متواضعة، تمكنت من الاحتفاظ بالأسير «الإسرائيلي» جلعاد شاليت في المكان المحدد، رغم الأعين والطائرات «الإسرائيلية» التي لم تفارق سماء القطاع منذ حينه، وبالرغم من التكنولوجيا الصهيونية والأميركية، والعدوان الذي شن على غزة نهاية عام 2008 ولمدة ثلاثة أسابيع. وعليه فإن رئيس أركان جيش الاحتلال ورئيس الشاباك أعلنا مؤخرا بشكل قاطع أنهما لا يستطيعان تقديم خطة عملانية عملية تتيح اطلاق سراح شاليت على قيد الحياة. كما علم أنهما مع تسلمهما لمنصبيهما أجريا فحصا مجددا وجذريا للامكانات العملانية لاطلاق سراح شاليت، وتوصلا إلى نتيجة مفادها أن الطريقة الوحيدة هي صفقة تبادل أسرى.
وكان ثانيها، أن القيادة السياسية «الإسرائيلية» قرأت بتمعن مجموعة التحولات التي جرت في مصر، حيث لاح أفق مختلف عن الأفق الذي دارت في أجوائه المفاوضات السابقة برعاية اللواء عمر سليمان، وقد تبين لحكومة نتانياهو أن مصير المفاوضات بيد السلطات العسكرية في مصر، وأن السلطات العسكرية الحالية لن تقبل بالدور السابق الذي لعبه اللواء عمر سليمان.
وكان ثالثها، أن نتانياهو الذي يعيش أزماته الداخلية مع التململات الاجتماعية في «إسرائيل» وبعد خطابه الهزيل في الأمم المتحدة، أراد صفقة لاخراج شاليت كي تعيد له التوازن، فهو يريد حضور نتانياهو «البراغماتي لا الأيديولوجي» لدى «الإسرائيليين» الذين أيدوه بمعظمهم بصفقة التبادل كما بينت الاستطلاعات الفورية السريعة التي جرت في تل أبيب، مطبقاً مقولة اسحق رابين «اذا لم تكن هناك امكانية لعملية عسكرية لاطلاق سراح أسرى إسرائيليين، فانه يجب القيام بذلك بواسطة صفقة تبادل أسرى» مهما كانت صعبة. وعليه، صادقت حكومة «إسرائيل» على عملية التبادل (ستة وعشرون وزيراً مع، مقابل ثلاثة وزراء ضد).
وبكل الحالات، ان عملية تبادل الأسرى خطوة مهمة وانجاز كبير للشعب الفلسطيني بالمعنى السياسي والوطني والانساني، وتفتح الطريق أمام الاسراع بانجاز وتطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم توقيعه في القاهرة في مايو الماضي. كما تفتح الطريق أمام استمرار الجهد الفلسطيني وبكل الوسائل المتاحة لتحرير باقي الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون وباستيلات وزنازين الاحتلال.
 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/19



كتابة تعليق لموضوع : مقدمات وخلفيات عملية التبادل الأخيرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غازي الشايع
صفحة الكاتب :
  غازي الشايع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كي كارد .. الخطر الاتي من جنوب افريقيا  : محمود السلمان

 لتلافي الخطر القادم: إيران بحاجة الى تغيير استراتيجيتها الدولية  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 صفات الشيعة  : محمد السمناوي

 إمارة خفاجة في البطائح جنوب العراق  : د . عبد الهادي الطهمازي

 المهندس استبرق الشوك : تحضيرات مكثفة تشهدها الوزارة استعداداً لمؤتمرها العلمي 2017  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 عاجل :السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يصل الى محافظة كربلاء المقدسة

 مرة أخرى مع مشعان الجبوري  : اياد السماوي

 27 دولة تشارك بمهرجان سعيد بن جبير لحفظ وتلاوة القرأن في واسط

 الاشادةُ وحدها لا تكفي  : نزار حيدر

 المقابر الجماعية بين مظلومية الماضي والحاضر  : فراس الجوراني

 "جِدْرَ الشراكة ما يفور" يا حمد؟!!  : د . صادق السامرائي

 الموارد المائية تتابع سير العمل ونسبة الانجاز في المشروع الريادي في الديوانية  : وزارة الموارد المائية

 مديرية شهداء واسط تنظم مسيرة بمناسبة ذكرى إعدام الطاغية صدام وجلاء القوات الأمريكية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 شباب ورياضة النجف الاشرف تشيع بين الشباب ثقافة التبرع بالدم  : احمد محمود شنان

 بريطانيا تتخذ "إجراءات عملية" لمواجهة تهديد داعش لأمن العراق والمنطقة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net