صفحة الكاتب : د . ناهدة التميمي

وثائق ويكيليكس .. من الجلاد ومن الضحية
د . ناهدة التميمي
فجأة وبدون مقدمات وبعد ثمان سنوات من تدمير منظم لكل شيء جميل في العراق وتخريب متعمد لبنيته التحتية استفاق موقع ويكيليكس لينشر وبشكل مسرحي اعتدنا عليه من الاعلام الامريكي اربعة الاف وثيقة تبين حجم الدمار والجرائم والتعذيب والقتل العشوائي الذي يتعرض له العراقيون منذ سقوط النظام السابق .. وكأن العراقيين لايعون هذه الحقيقة ولايعايشونها يوميا .. او كأن الموقع اكتشف اليوم ان دماء العراقيين تعمد وبشكل يومي الشوارع والمدارس والجوامع ومدن الامنين وكليات الطلبة .. الان صحى الضمير وتحركت الانسانية لدى هؤلاء ليكشفوا المستور المعلن من زمان. 
السؤال الذي يجب ان نسال انفسنا هو هل يعقل ان تتسرب اربعة الاف وثيقة( خطيرة) كهذه من من المراكز الامنية والبنتاغون والامن القومي وهي باهميتها بمنزلة القلب من الضلوع لامريكا لتقع بيد صاحب موقع يعلنها وينشر غسيلها القذر والملوث والملفق احيانا على العالم .. اربعة الاف وثيقة تتسرب من هذه الاماكن الحصينة وامريكا لاتعرف ولاتعي ولاتدرك الا بعد سقوطها بيد صاحب الموقع ونشرها .. اي فيلم هندي او كاوبوي هذا لنكون بهذه السذاجة ونصدق هذا الامر الذي اخرج بشكل مسرحي مثير رافقته ضجة كبيرة ودعاية اعلامية واسعة تبنتها الجزيرة اولا. 
والسؤال الثاني الذي يجب ان نساله هو لماذا الان وفي هذا التوقيت .. بالتاكيد الوثائق سربت بدراية وعلم ومعرفة مسبقة من الجهات الرسمية الامريكية لاهداف بعضها معلن وبعضها خفي .. الهدف الواضح ان نشرها في هذا الوقت يهدف الى تقويض الجهود الرامية الى تشكيل الحكومة اذ بدأت الاطراف تتفق مع بعضها وتكاد الفرصة تضيع على علاوي في تشكيل الحكومة وهو مرشح الامريكان الوحيد والحصري .. ولان الفوضى المفروض لن تبقى تسود العراق وتبقى ماكنة القتل فيه شغالة تحصد ارواح العراقيين ومقدراتهم وبشكل منظم لاهداف بعيدة المدى تهدف الى الابادة الجماعية لشعب العراقذ العريق وربما استبداله بشعوب خانعة اخرى لان العراقي عرف بصلابته وشجاعته وتحديه الظروف القاهرة التي لاتكسره وهذا مالايروق للاجندات المعدة مسبقا لهذا الشعب 
والمالكي ليس خيارا امريكيا مريحا, فهم يريدون قائدا مستعدا ان يهييء العراق من جديد لقادسيات جديدة .. وعندما اقتربت الكتل من الاتفاق مع بعضها اطلقوا هذه الوثائق للشوسرة على الوضع وخربطة الامور وخلط الاوراق 
ثم وللغرابة العجيبة يؤكد التقرير على اجرام جهة واحدة وجعل الثانية ضحية وحسب تلك الوثائق فان السنة هم الضحية الذين تطاردهم الحكومة والميليشيات وتقتلهم وتعذبهم في السجون وفي حواجر الطرقات الكونكريتية .. عجبا عجبا لماذا في هذا الوقت بالذات تثار هذه الامور بعد ان هدأت الطائفية وادرك الناس اللعبة الامريكية الصهيونية في اذكاء الاقتتال الطائفي .. لماذا توغل الصدور من جديد وتؤلب فئة على فئة وكان الجهة الاخرى ملاك و ليست هي من يتبنى التفجيرات بالابرياء عن طريق القاعدة وكأن الزرقاوي وابو ايوب والذبح بالسيوف والسواطير وقلع العيون والتمثيل بالجثث وقطع الطرقات على الزائرين في السيافية واليوسفية والحصوة وابو غريب وتفخيخ جثث المخطوفين والاطفال ليقتلوا اكبر عدد من الابرياء ليس منهم 
ثم اليس لكل دولة في العالم اجهزة امن واعتقال تلاحق المجرمين والمسيئين من اية جهة كانوا فلماذا توصف هذه الجهات الرسمية بانها ميليشيات تابعة لهذا او ذاك وكانهم شلة قتلة يطاردون الابرياء 
ثم عن اي معتقلين يتحدثون اذا كانو يقصدون القتلة الذين ذبحوا الناس بالسكاكين والسيوف واحرقوهم وهم احياء وامسكوا بالجرم المشهودواياديهم ملطخة بالدماء وملوثة بالديناميت والتي ان تي ..  فنحن مع المالكي في ملاحقتهم ومطاردتهم وقتلهم ومحاصرتهم لانهم خطر كبير على المجتمع وداء اخذ يستشري ويغير من قيم العراقيين في المحبة والتسامح والتعايش السلمي 
اما اذا كان المقصود بالمعذبين الابرياء ممن دافعو عن مناطقهم ضد القاعدة او مدنيين اعتقلوا ظلما فنحن مع الامم المتحدة والمجتمع الدولي في فتح تحقيق لكل من اقترف ذنبا بحق بريء ومسالم مهما كان منصبه
لكن الواضح ان القتل والترهيب والرصاص الطائش الذي يصيب صدور العراقيين بقصد او بغير قصد وخوف الناس وارعابهم من عبوة ناسفة قد لايعودون الى البيت بسببها وتهجير الاقليات وقتل العلماء والاطباء والاستاذة والتفجيرات المستمرة وان نفذتها القاعدة او مايسمى بالمقاومة الشريفة من كل الجهات ماهي الا تنفيذ للمشروع الامريكي الصهيوني في ابادة وتدمير العراق وتحطيم بنيته التحتية والاقتتال الطائفي هو غاية المراد لتادية دور لصالح المصالح الغربية وهذا المشروع , فالعراق كلما ضعف وجف وافتقر رضخ لاعطاء الابار ربما دون مقابل او مقابل زهيد 
د. ناهدة التميمي 
 
 

  

د . ناهدة التميمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/10/28



كتابة تعليق لموضوع : وثائق ويكيليكس .. من الجلاد ومن الضحية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الطويل
صفحة الكاتب :
  علي الطويل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حتى يُشرق البحر  : حسن العاصي

 "الدريوش" والحاضر المتوحش  : مصطفى منيغ

 شَبابيك..  : محمد الزهراوي

  شاهد بالفيديو عاشوراء الامام الحسين في سيدني ـ أستراليا لعام 1432هـ  : مجاهد منعثر منشد

 عناصرفي الإستخبارات يحتجزون صحفية في بابل لساعات  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 رسالة من وطني السويد  : هادي جلو مرعي

 مقتل عدد من قيادات "داعش" وتصفيات جسدية بين عناصرها بتهمة الخيانة

 إصلاحات العبادي بين العجز والقفز؟!!  : محمد حسن الساعدي

 العمل العراقي يبارك التحالفات الجديدة ويدعو لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 فكر بالأطفال قبل الطلاق  : محمد رضا عباس

 أستير.. الحب الطاهر فى صراعه مع عادات المجتمع الإيطالي  : داليا جمال طاهر

  إكليل الورد البنفسجي  : عباس يوسف آل ماجد

 الفلسطينيون سيسكنون غرب العراق  : فراس الخفاجي

 منتدى الاعلاميات العراقيات يستنكر احتجاز الصحفية التفات حسن  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 ورشة بعنوان "دور الشباب في بناء السلام" في ثقافي صلاح الدين  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net