صفحة الكاتب : طارق رؤوف محمود

هل استمعتم للسيد الصافي في خطبة الجمعة ؟
طارق رؤوف محمود

 حقا أمر عجيب .. لم يعد المسئول في بلدنا يسمع أو يرى احتجاجات واعتصام  المواطنين .. ولا يسمع صيحات الجائعين .. وبكاء الأرامل  ممن فقدن أزواجهن ..ولا حسرة اليتيم ..ولا خوف المواطن من الكاتم والمتفجرات اليومية .       

والأمر الأعجب .. عدم تقبله  نصائح الحكماء والمفكرين .. والعلماء  من ذوي الاختصاص .
والأغرب .. أن الكثير من السياسيين والمسئولين يتشدقون ويدعون أنهم دعاة الدين والحفاظ على مبادئه ..
لأكنهم لايستمعون حتى إلى خطب الجمعة في المراقد والجوامع والحسينيات .. التي تمنحهم الرشد والنصح .. وتحذرهم من الفساد وقتل العباد ..وواجب الدولة حماية المواطنين من الإرهاب  والعصابات المنظمة ..ولكن تمر السنين ولا حراك لهم يشعر الشعب أنهم استفاقوا للعمل بنصائح الحكماء و رجال الدين ممن حرصوا على العراق .
استمعت لعدد من السادة الأفاضل خطباء الجمعة في الفترات الأخيرة  ..وكانت معظمها تؤيد مطالب الشعب وتؤازره ورغم إني كنت لااحبذ بعض الخطب الروتينية التي سمعناها ونحن أطفال ..وتكرار نفس المواضيع التي لا يجهلها المسلم البسيط  .      
ولكن ما يفرح المواطن  أن يسمع رجل الدين من خطباء الجمعة وهو يسطح في خطبته للدفاع عن الشعب والوطن ويفضح المسيئين والمفسدين ممن يسئ لأمن المواطن وحريته .
وفي يوم الجمعة الماضي 14/10/2011كنت استمع إلى السيد الصافي خطيب جمعة كربلاء المقدسة حيث تطرق في خطبته الثانية لثلاث نقاط  . 
1- الانفلات الأمني ومن المسئول
2- معدات الكهرباء المتروكة منذ سنتين في الصحراء  3-  ثقافة الحفاظ على المال العام .
حقا لقد عبر هذا الرجل بخطبة قيمة عن مشاعر وإلام  جميع المواطنين – ركز فيها على الجانب الأمني  وتساءل هل نستطيع إنهاء هذا الملف أم لا ؟ من المسئول عن  القتل والحوادث المؤلمة والمتكررة ..من المسئول عن حماية الناس ودمائهم التي تسيل يوميا ..عليه إن يعلن  عن نفسه .. في كل الحوادث تم تشكيل اللجان .. لكن لم نسمع عن النتائج. .وأشار إلى التصريحات المتناقضة  وغيرها من المبالغات المصطنعة ..  واستعرض الموضوع الأمني بشكل علمي وتربوي – يحرج الكثير من الرجال المكلفين عن أمننا .. ويلاحظ المستمع على وجه الخطيب المتمكن والمقتدر علامات الألم والحسرة على ما وصلت إليه الأوضاع .. قال وردد كلمة   ((  كفا )) ---   ثم تحدث عن إخبار سمعها بشان معدات صنع الكهرباء ذات طاقة أربعة ألاف ميكا واط متروكة في الصحراء منذ سنتين .. لو تم نصبها يمكن تغطي أكثر محافظات الجنوب ،وتساءل من المسئول عن ذلك؟   ؟
ثم عرج على ثقافة الحفاظ على المال العام  - محاضرة قيمة قدمها بهذا الشأن- أراد منها إشعار الآخرين بان المال العام أمانة يجب الحفاظ عليها .. وهي لا تخضع لتصرفا ت المنفعة الشخصية ..ولا يتصرف بها المسئول لغير المنافع العامة للوطن ..  وذكر أحد الأمثلة عن جدية (( الإمام علي عليه السلام )) وكيف تمسك بمبدأ الحفاظ على بيت المال .
كانت خطبة مؤثرة.. بل محاضرة للمسئولين بالعمل الصادق للحفاظ على أرواح ودماء العراقيين الغالية وكشف من المسئول عنها وكذلك العمل على إنهاء  معانات الشعب والحفاظ على ماله العام   ..
لقد عجز الشعب بالمطالبة بحقوقه ولم يستمع له احد .. فهل ياترى لا تستمعون أيضا للحكماء من رجال دين هم ثقات ومفكرين يهمهم الوطن والحفاظ عليه  .. وليس هم ممن ركبوا الدين وسيسوه لإغراضهم وإطماعهم الشخصية .

  

طارق رؤوف محمود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/18



كتابة تعليق لموضوع : هل استمعتم للسيد الصافي في خطبة الجمعة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدي المختار
صفحة الكاتب :
  عدي المختار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قراءة في ديوان ( عناق سحر الحياة ) للشاعرة المغربية رحيمة بلقاس-1  : علي جابر الفتلاوي

 الفرقة الذهبية والتفوق العالمي، يكفيها.. ستراتيجية السحب والإستدراج في أيسر الموصل!  : علي فضل الله الزبيدي

 شهادات جامعية عليا .. ولكن !!  : صلاح نادر المندلاوي

 قطر توجه علاوي بعرقله اجتماع اربيل  : وكالات

 قصة قصيرة: كوابيس كاتب مغمور  : اسعد عبدالله عبدعلي

 هذا الذي سرق مقالي !  : ابراهيم سبتي

 الفرق بين الدال والمدلول عليه  : عقيل العبود

 البعث والدعوة: البصرة الخائنة..!  : محمد الحسن

 الحج الى دولة الكويت !  : هادي جلو مرعي

  القران وحريه الراي  : غسان توفيق الحسني

 ترامب مرشدُ الإرهابِ ومفجرُ العنفِ ورائدُ الكراهيةِ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 فر في تكوين رواية حديث الاكف للكاتب حسين الهلالي  : سعديه العبود

 الحل هو تدمير إسرائيل.  : هادي جلو مرعي

 مع السنة في لقاءات وحوارات.. (الحلقة الثالثة)  : السيد حيدر العذاري

 عباقرة !  : عبد الامير جاووش

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net