صفحة الكاتب : السيد محمد حسين العميدي

الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد ( الحلقة الثالثة )
السيد محمد حسين العميدي

أنواع الاجتهاد والتقليد
قد ورد النهي الشرعي عن بعض أنواع الاجتهاد والتقليد، وقد حاول الخصم خلط الأوراق فاستشهد واستدل بأدلة على النهي عن نوع من الاجتهاد والتقليد غير الجائز وصبها على نوع أخر من الاجتهاد والتقليد وهو الجائز، فدلس في الأدلة، وهذا ما يحتاج الى شرح وبيان.

الاجتهاد نوعان: 
الأول: الاجتهاد في مقابل النص وهو باطل وغير جائز في مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
الثاني: الاجتهاد في فهم النص وهو جائز ومقبول في مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

النتيجة 
التقليد عند غير الشيعة قد يكون هو أخذ قول غير المعصوم وترك قول المعصوم.
التقليد عند الشيعة هو أخذ ما فهمه المتخصص الخبير العادل من قول المعصوم. 

فلا يمكن للشيعة أن يأخذوا بقول أي أحد وان كان من الفقهاء وترك قول المعصوم، وهم لا يفعلون ذلك، بل هم يقلدون الفقهاء في فهمهم لقول المعصوم، لا أنهم يأخذون قول الفقهاء ويتركون قول المعصوم كما قد يفعل غيرهم.

تصوير الخصم الخاطئ للموضوع

لقد حاول الخصم التدليس على الناس مرة أخرى في تصوير الموضوع، فصور الأمر على أنه الخيار فيه بين قول المعصوم وقول الفقيه الفلاني، وقال للناس أيهما تختارون هل تختارون الرجوع الى كتب الروايات التي روت حديث المعصومين عليهم السلام كالكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، أم تختارون الرجوع الى كتب الفقهاء الذين هم يخطئون ولا عصمة لهم؟
وهنا من الطبيعي وبناء على هذا التصوير أن يختار الشيعة والموالين لأهل البيت كتب الروايات ويفضلونها على كتب الفقهاء ولا شك.
ولكن هذا التصوير خاطئ وفيه غش وخداع.

والتصوير الصحيح هو أن الخيار هو أن نذهب بأنفسنا الى كتاب الكافي وغيره ونستنبط الاحكام الشرعية منها بناء على ثقافتنا ومعلوماتنا أم نذهب الى أهل الخبرة والتخصص العدول ونعتمد على فهمهم وعلمه في استنباط الاحكام الشرعية من الكافي.

اذاً أن الصحيح هو أننا سنرجع الى الكافي على كل حال ولكن أمامنا خياران، إما أن نرجع الى الكافي بأنفسنا ونستنبط
الحكم الشرعي من الروايات أو نرجع الى أهل الخبرة والتخصص العدول في ذلك. 
والحالة الصحيحة التي تبرأ الذمة هي أننا اذا كانت لنا القدرة الكافية الواقعية (من غير أن نخدع أنفسنا بادعاء ذلك والتبجح به) للرجوع الى الكافي بأنفسنا ونستنبط الاحكام الشرعية من الروايات فحينئذ سنكون مجتهدين ونعتمد على أنفسنا في ذلك.

وإن لم يكن لنا القدرة الكافية لذلك فعلينا أن نرجع الى أهل الخبرة المتخصصين العدول ونعتمد على قولهم ونكون حينئذ مقلدين لهم.

وأما أن نحتاط في كل الاحكام الشرعية ان امكننا ذلك ولكن في الحقيقة فان الاحتياط أيضا لا يخلو عن اجتهاد أو تقليد.

ولا طريق رابع أمامنا لتحصيل الحكم الشرعي والعمل على وفقه.


 

  

السيد محمد حسين العميدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/18


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد (الحلقة الحادية عشرة)  (شبهات وردود )

    • الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد (الحلقة العاشرة)  (شبهات وردود )

    • الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد (الحلقة التاسعة)  (شبهات وردود )

    • الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد (الحلقة الثامنة)  (شبهات وردود )

    • الحوار المعاصر : الشبهات حول التقليد ( الحلقة السابعة )  (شبهات وردود )



كتابة تعليق لموضوع : الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد ( الحلقة الثالثة )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهاء الدين الخاقاني
صفحة الكاتب :
  بهاء الدين الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 على اعتاب التحالفات الجديدة والرؤية الوطنية  : عبد الخالق الفلاح

 العدد ( 133 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 عزيز الحاج طبال الارهاب الوهابي الاول  : مهدي المولى

 افتتاح مراكز محو الامية للنازحين في السليمانية  : وزارة التربية العراقية

  استثمارات الصين في الطاقة الشمسية تنعش أسواق الطاقة النظيفة عالميا

 صحيفة بريطانية: 3500 عنصر من داعش بقيَّ في الموصل بعد أن قتلت القوات العراقية ألف ارهابي

 وزير الثقافة يفتتح معرضا للوثائق والمخططات الخاصة بمدينة الموصل  : اعلام وزارة الثقافة

 في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه...  : جمال العسكري

 دورة الترجمة التحريرية للغة الانكليزية في دار المأمون  : اعلام وزارة الثقافة

 لازال سيفُ الإسلامِ السياسيّ موْغلاً في نحرِ عليٍّ!!!  : صالح المحنه

 العراق رئيسا للاسكوا في دورتها العاشرة  : اعلام وزارة التخطيط

 إيران والخليج الزجاج والحجارة .  : رحيم الخالدي

 التغيير تنوي تشكيل تحالف وطني لإسقاط حكومة البارزاني وتشكيل أخرى

 قيادة عمليات البصرة تؤمن الحماية للزوار أربعينية الإمام الحسين عليه السلام  : وزارة الدفاع العراقية

 الشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات تجهز هيئة الحشد الشعبي بالشاحنات والاليات المختلفة  : وزارة الصناعة والمعادن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net