صفحة الكاتب : كفاح محمود كريم

شهداء الشام يسقطون النظام!
كفاح محمود كريم
حينما ينحدر النظام السياسي لأي دولة الى مستوى اغتيال الأفراد لمجرد انهم معارضين سلميين له، ندرك انه بدأ بالتآكل والانحدار والسقوط من داخله، ولعل ما حصل هنا في العراق مع مطلع ستينات القرن الماضي، وكيف كانت بداية سقوط البعث ونظامه الفاشي، حينما بدأوا باغتيال الآخرين المختلفين معهم منذ صبيحة الثامن من شباط 1963م عندما قاموا باغتيال آلاف المعارضين لهم ونشر جثثهم في الأزقة وعلى أرصفة الشوارع في العاصمة بغداد وبقية المحافظات، يؤكد لنا بأن سقوطهم بدأ في سلوكهم المشين وهو حتمي سواء وقع عاجلا أم آجلا.
 
    ويذكر لنا تاريخ هذه الأنظمة الملوثة بالجريمة، مؤامراتهم وعمليات تصفية معارضيهم، بل وحتى رفاقهم أو من يتفقون معهم في جبهات مشتركة أو حلول لمشاكل كما حصل هنا في بلادنا اثر توقيع اتفاقية آذار عام 1970م، حينما أرسلوا أزلامهم بعد عدة أشهر من تلك الاتفاقية لاغتيال قائد الثورة الكوردستانية مصطفى البارزاني، وكذا فعلوا مع الشيوعيين بعد تحالفهم معهم في ما سمي في حينه بالجبهة التقدمية عام 1973م وخيانتهم لهم وتصفية الآلاف من كوادرهم.
 
    انه تاريخ من الجرائم والخيانة والغدر منذ تسلطوا على رقاب الشعبين في العراق وسوريا وهم ينكلون بهم ويغتالون أفضل رجالاتهم وعلمائهم ومفكريهم، لم يفرقوا بين رجل مسن وامرأة، وبين طفل وفتي أو صبي وصبية، لقد كانت عجلة الموت التي يقودونها تسحق كل شيء أمامها حتى غدت البلاد على أيامهم خرابا يبابا؟
 
    وفي سوريا الحضارة والجمال والشعب الأصيل تستفرد عصابات منفلتة من الشواذ والساديين هذا الشعب الكريم، لتغتال خيرة شبابه  وشاباته، وكأنما صراخات 283  طفلا وطفلة ما زالت تدوي من نوافذ سينما عامودا حينما احرقها الفاشيون من أجداد هؤلاء الشبيحة منذ نصف قرن بالتمام والكمال، وهي ما تزال تسمع في أزقة وحارات دمشق والقامشلو وعفرين ودرعا وحمص وكل حواضر شامنا النازف من عشرات السنين.*
 
     إنهم آلاف الشهداء الذين سلبهم النظام أرواحهم لا لشيء إلا لأنهم يرفضون ظلمه واستبداده وعنصريته المقيتة، وها هو مشعل التمو الذي عارضهم بقلمه وفكره وناضل من اجل أهداف شعبه دون ان يرفع سلاحا الا قلمه وهويته، يتم تصفيته بأسلوب بدائي مفضوح يظهر مدى انحدار وسقوط النظام إزاء إصرار الشعب على النضال والمقاومة بأسلوب متحضر وراق.
 
    حقا ان مشعل تمو* اليوم يتقدم شهداء الشام عربا وكوردا، ليسجل بقلمه ومداد شرايينه ونزف جرحه، بداية سقوط هذا النظام المتهرئ وانتهاء حقبته وعدم صلاحيته، وليرسم خارطة طريق لسوريا المستقبل، سوريا الحرية والانعتاق والديمقراطية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* في 13/11/1961  تم حرق سينما شهرزاد في عامودا وبداخلها أكثر من 283 طفل كردي من تلاميذ المدارس، جمعتهم الحكومة آنذاك بالقوة للاستفادة من ريع بطاقات الدخول وجمعها لصالح الثورة الجزائرية، كما أعلنت وسائل إعلامها آنذاك!؟
* مشعل تمو (1958 -  2011)  معارض كردي سوري بارز ورئيس حزب تيار المستقبل السياسي سابقاً،   ولدَ مشعل في مدينة الدرباسية بمحافظة الحسكة عام 1958، وتخرج بشهادة هندسة زراعية، وعملَ بالسياسة منذ التسعينيات، ثمَّ أسس في عام 2005 حزب تيار المستقبل. اعتقل مشعل في عام 2008 وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهم النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي الوطني، لكن أفرج عنه لاحقاً في شهر يونيو عام 2011 لتخفيف وطأة حركة الاحتجاجات العنيفة في مناطق الأكراد بسوريا.    

  

كفاح محمود كريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/16



كتابة تعليق لموضوع : شهداء الشام يسقطون النظام!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شعبة الاعلام الدولي
صفحة الكاتب :
  شعبة الاعلام الدولي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التغيير والتغبير!!  : د . صادق السامرائي

 العلمانية دراسة وتحليل

 رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي يستقبل الرئيس التنفيذي لشركة جنرال الكتريك  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 شتاء أياد السامرائي المفخخ  : سعد الحمداني

 مورينيو: الأخطاء الفظيعة قتلتنا

 100 نائب عراقي يريدون تصويتا سريا على "الكابينة الحكومية"

 السيد العبادي .. هل تريد تطوير الصناعة العراقية حقا ؟  : باسل عباس خضير

 شكرا .. كنتم اوفياء لنهج الحكيم ؟؟  : سليمان الخفاجي

 يجب اسقاط حكومة عبد المهدي فوراً  : احمد ناهي البديري

 ممثل المرجعية یدعو اليونيسف للإهتمام بتوفير فرص عمل لشباب المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش

 عاجل انفجار في سوق مريدي شرقي بغداد

 العمل: مجلس الوزراء يقر وثيقة سياسة حماية الطفل من العنف وسوء المعاملة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هِلالٌ واحِدٌ وَ أعيَادٌ ثَلاثَة.  : محمد جواد سنبه

 السيستاني مرجع العراقيين حقاً  : منتظر الصخي

 إعصار "مكونو" يقترب من السعودية بعد تحوله إلى عاصفة مدارية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net