صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

استفتاء اقليم كردستان: مغامرة لضمان المصالح
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

د. حسين احمد السرحان/مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية

من غير الطبيعي ان يتصور المرء ان القيادة الكردية في اقليم كردستان العراق لاتدرك مسبقا طبيعة المواقف المحلية والاقليمية والدولية المضادة لموضوع استفتاء الاقليم لغرض الانفصال عن الدولة العراقية.

وطبقا لذلك تتوافر لدى تلك القيادة قراءة واضحة لطبيعة هذه المواقف والتي تتصاعد في رفضها لإجراء الاستفتاء. تعتمد القيادة الكردية منهجية براغماتية قائمة على ضمان المصالح الكردية عبر وضع سقوف عليا لمطاليبها، وهذا ما اعتمدته في تعاملها مع الحكومة الاتحادية في بغداد منذ 2003. وهي تعتمد ذات المنهجية اليوم تجاه الحكومة الاتحادية والمحيطين الاقليمي والدولي، وما موضوع الاستفتاء الا لغرض تحقيق تلك المصالح وانتزاعها من الحكومة الاتحادية وضمانها اقليمياً ودولياً.

مؤكد ان القيادة الكردية لديها قراءة حول طبيعة المتغيرات الاقليمية والدولية على اقل تقدير لاسيما طبيعة المخاوف التركية والايرانية من وجود دولة كردية في شمال العراق الامر الذي قد يزيد من وتيرة النزعة الكردية تجاه نظام الحكم في تركيا. وليس خافيا كيف تتعاطى انقرة مع اكراد سوريا في الشمال والعمليات التي قامت بها في منطقة الباب فيما سمي بعملية " درع الفرات". وكذلك الحال مع ايران التي يوجد فيها ملايين الاكراد ولهم احزاب سياسية تعتقد الادارة الايرانية انها ترتبط بعلاقات دعم مع حكومة اقليم كردستان العراق. اذ سبق وان قُتل ضابط برتبة عميد في الحرس الثوري في شمال ايران. وتتكرر العمليات العسكرية ضد القوات الايرانية من قبل حزب "بيجاك" الذي يعتبر أيديولوجيا وتنظيميا امتداداً لحزب العمال الكردستاني "ب ك ك" في تركيا، ويتواجد على المثلث الحدودي بين إيران والعراق وفي داخل اقليم كردستان العراق.

كذلك تدرك القيادة الكردية ان الاولوية لدى المجتمع الدولي وبالأخص الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي هو القضاء على داعش والتنظيمات الارهابية الاخرى في اطار التحالف الدولي، وانه لابد من تعاون الاطراف في العراق على الخلاص من تلك التنظيمات الارهابية. وعلى هذا الاساس تقدم الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوربي المساعدات العسكرية والاستشارة والتدريب والمساعدات الانسانية للحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم لتحقيق هذا الغرض.

وفيما يخص مرحلة مابعد الاستفتاء واستقلال الاقليم، تدرك القيادة الكردية ان الدولة الكردية، اذا ما تشكلت، فإنها ستعاني من مشكلة الاعتراف الاقليمي بها، وهذا ما يترتب عليه تحديات سياسية واقتصادية ليس اقلها انعدام التعامل معها كدولة وفقا لقواعد القانون الدولي، وصعوبة توفر منفذ لتصدير مواردها النفطية وهي بلا شك المصدر الوحيد لإيرادات الموازنة فيها.

ومما تقدم يتبادر الى الذهن السؤال الآتي: اذا كانت القيادة الكردية تتوافر على هكذا قراءة واقعية لطبيعة الاوضاع التي يمر بها العراق والمنطقة، فلماذا هذا الاصرار على اجراء الاستفتاء في 25 ايلول 2017 والاصرار على إجراءه في موعده؟

تعاني القيادة الكردية من ازمات ومشاكل داخلية على الصعيدين السياسي والاقتصادي بالدرجة الاساس. سياسيا، تعاني القيادة الكردية من ازمة شرعية كبيرة بعد انتهاء مدة حكم مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني. وهذا الامر سبب ازمة تناحر بين الاطراف الكردية وأصبح احد اطرافها هو الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني الحليف الاقرب للحزب الديمقراطي الكردستاني. وكذلك تصاعد التوتر مع حركة التغيير وبما يهدد التحالف بين حركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني.

اقتصاديا، يعاني الاقليم من ازمة مالية انعكست بشكل سلبي ومباشر على حياة المواطنين واسفرت عن انخفاض مدخولاتهم بسبب عدم القدرة على دفع المرتبات الشهرية. واذا كانت القيادة الكردية تتحجج ببغداد وانخفاض اسعار النفط الا ان السكان يلاحظون انعدام الشفافية في ايرادات الاقليم ونفقاته، وكذلك رفاهية المقربين من الحزب الحاكم وهذا ما سبب ضجر واسع دفع الكثير من السكان الى الهجرة خارج الاقليم. وطبيعي امام تلك الازمات يسعى القائمون على السلطة الى ابعاد الرأي العام الداخلي عن الازمات الداخلية بافتعال قضايا اخرى وآخرها هي قضية الاستفتاء بعد افتعال ازمات الاتفاق مع الحكومة الاتحادية حول تصدير النفط ورواتب موظفي الاقليم والبيشمركة والمناطق المتنازع عليها وديون الشركات النفطية وغيرها.

وفي ضوء ذلك، ايقنت القيادة الكردية ان نفض غبار تلك الازمات والاشكاليات وتحقيق مآربها يتطلب وضع حد اعلى لسقف المطالب وبالشكل الذي يثير الاطراف المحلية والاقليمية والدولية لكسب ضغط تلك الاطراف –وانطلاقا من مصالحهم ومخاوفهم من استقلال الإقليم- على الحكومة الاتحادية للاستجابة لطلبات الاقليم لتجاوز هذه المرحلة العصيبة التي باتت تشكل خطر وجودي يخيم على نظام الحكم الذي تمتع به الاقليم منذ عام 1992 وتعزز اكثر بعد 2003.

ويؤكد صحفي كردي "ان هناك حالة من الانقطاع الكامل بين الحاكمين والمحكومين في كردستان، فكبار المسؤولين يعيشون في عالم منفصل تماما عن عالم الناس. ذلك الانقطاع بقدر ما يهدد مستقبلا بوقوع أزمات وكوارث سياسية واجتماعية، بقدر ما يهدد مستقبل الأحزاب الحالية ذاتها". مضيفا "ان صراع الاجنحة يتواصل، قادة يتعرضون للمحاسبة والعقوبة، وآخرون للتهديد، والقاعدة غاضبة من القيادة وتطالب بالتصحيح قبل فوات الأوان. والجميع يحذر من هزيمة انتخابية مدوية اذا لم تعالج الامور، وهذه المرة لن يكون هناك منقذ خارجي".

وجاءت تصريحات الخارجية التركية لتصب بمصلحة الاقليم حينما دعت الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم الى الحوار للخروج بتوافق لحل المشاكل بينهما، الا انها لازالت لاتحقق طموحات الاقليم. ومع ذلك، وبعد الموقف الثابت للحكومة العراقية بعدم دستورية الاستفتاء، شكلت قيادة الاقليم وفدا من لجنة اجراء الاستفتاء لزيارة بغداد واللقاء مع الاطراف السياسية والدينية. وطرح الوفد الكردي في بغداد امكانية تأجيل الاستفتاء اذا ما ساعدت الحكومة الاتحادية الاقليم على تخطي ازمته المالية وتسوية ديون مستحقه على حكومته.

وهذا ماصرح به القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار لوكالة رويترز:

"الكرد قد يدرسون احتمال تأجيل الاستفتاء على الاستقلال مقابل تنازلات مالية وسياسية من الحكومة المركزية في بغداد كبديل لتأجيل الاستفتاء وان بغداد مستعدة أن تحقق أي شيء للاقليم... على بغداد أن تكون مستعدة لمساعدة الكرد على تخطي أزمة مالية وتسوية ديون مستحقة على حكومتهم... وعلى الصعيد السياسي على بغداد الالتزام بالموافقة على تسوية مسألة المناطق المتنازع عليها مثل منطقة كركوك". مؤكدا ان الوفد الكردي سينقل المقترحات التي سيتلقاها إلى الأحزاب السياسية الكردية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت كافية لتبرر تأجيل الاستفتاء". وقدر ملا بختيار حجم تلك الديون بما يتراوح بين 10 و12 مليار دولار بما يساوي تقريبا الميزانية السنوية لكردستان وهي ديون مستحقة لمقاولين نفذوا أعمالا عامة وموظفين حكوميين ومقاتلين من البيشمركة لم تصرف رواتبهم كاملة منذ شهور. واكد ملا بختيار ان الوفد الكردستاني تساءل خلال اجتماعاته مع الاطراف السياسية في بغداد "هل لديكم اي بديل آخر لضمان حقوقنا؟ عندئذ سنكون على استعداد لدراسة مسألة تأجيل الإستفتاء....اي بديل قد يقدم الينا، لا يحتوي على المادة 140، وحل مسألة ميزانية ورواتب الموظفين، فنحن لن نعترف به، وسنعتبره مؤامرة تحاك ضدنا". كذلك تتكرر التصريحات الكردية حول ماهية الضمانات الدولية لتحصيل مصالح الاقليم مقابل تأجيل الاستفتاء.

لذا لابد من توافر الاطراف المحلية ولاسيما الحكومة الاتحادية على متابعة جدية لطبيعة المرحلة التي يمر بها الاقليم، وتطورات المواقف حول الاستفتاء لدى الاطراف السياسية في الاقليم. ويبدو ان تلك المتابعة موجودة وهي ما شكلت المواقف المحلية التي واجهها الوفد الكردي والتي في جلها رافضة للاستفتاء واستقلال الاقليم وخطورة الاجراء على الدولة العراقية.

تحتاج الحكومة الاتحادية الى الاستمرار بالتعامل مع الاقليم وفقا للدستور وان تهيئ الرأي العام الكردي الى ضرورة تراجع الاقليم عن سياساته الحالية وان يؤمن بأن موارد البلاد في اي محافظة او اقليم هي للبلاد ككل وبدون ذلك لن تتراجع الحكومة الاتحادية عن تعاملها مع الاقليم وستستمر بذات السياق وان التهديد بالاستفتاء والاصرار على اجراءه لن يثني الحكومة عن تعاملها الجاري. كذلك نتوقع ان يكون هناك ضغط اقليمي ودولي على الحكومة قريب موعد الاستفتاء لتحقق مطالب الاقليم وهذا يحتاج الى توضيح الامر وابعاد الشأن العراقي عن الضغوط والتدخلات الخارجية.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/11



كتابة تعليق لموضوع : استفتاء اقليم كردستان: مغامرة لضمان المصالح
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين السومري
صفحة الكاتب :
  حسين السومري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع النجفي : يدعو الى تخليص العراق من تبعية الاجنبي فكريا وسياسي وثقافيا وعسكريا  : وكالة نون الاخبارية

 مظاهرات العراق بين الحكام والتاريخ  : حليم الجنابي

 المساءلة والعدالة تستدعي 80 مرشحا للتحقيق من أسمائهم

 خطاب سياسة العراق اليتيم  : رحيم الخالدي

  " أمرلي" المُعجزة  : علي الغراوي

 ترتيلة في ذكرى ولادة المجتبى (ع)  : د . عبد الهادي الحكيم

 وزارة الصحة تشيد بخطوات صحة النجف الخاصة ببرنامج الحوكمة الالكترونية  : احمد محمود شنان

 نتف الحزن  : فضيلة مسعي

 اربعينية الحسين تسقط موسوعة غينيس  : صباح الرسام

 اعلنت امانة بغداد عن فتح شارع حيوي غرب بغداد  : امانة بغداد

 رؤية متشائمة نحو المستقبل  : رحيم الخالدي

  فـديـتُـــــــكَ مــن سـيـــفٍ  : علي محمد النصراوي

 أمانينا!!*  : د . صادق السامرائي

 وزارة الموارد المائية تباشر بحملة لتطهير الجداول والانهر في بابل  : وزارة الموارد المائية

 وزير الاتصالات السابق: حكمة السيد السيستاني أنقذت العراق من مصير مجهول

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net