صفحة الكاتب : هشام الهبيشان

 إلى أي زاوية مغلقة تجر أمريكا السعودية !؟"
هشام الهبيشان

إن ما تعيشه السعودية اليوم من تطورات ومتغيّرات جديدة في هيكلية ، وما يقوم به النظام السعودي من حروب جديدة في المنطقة العربية والإقليم ككل، يعيدنا إلى المشروع الذي تقدم به ماكس سينجر مؤسس معهد هدسون منذ سنوات للمسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية حول رؤيته لتقسيم السعودية والتي تمحورت ضمن أهداف عدة، منها إقامة جمهورية إسلامية شرق البلاد تضم حقول البترول فقط، مع الإبقاء على حكومة ملكية في باقي السعودية يحكمها «الأمراء الشباب الذين يحظون بدعم أميركي»، على أن تكون هذه الحكومة الملكية عرضة للسقوط بعد وقف الدعم عنها، والواضح اليوم أنّ فصـول هـذه الخطـة بـدأت تطبـق تدريجيـاً فـي السعودية.

وما يؤكد بداية تنفيذ هذا المشروع ،ما نشرته صحيفة «غارديان» البريطانية، بتقريراً موسعاً حول تقييمها لمستقبل المنطقة وخصّت فيه بشكل عام مستقبل الدولة السعودية، والذي أشار إلى «أنّ جميع صانعي الخرائط الإنغلوسكسونيين يتفقون في ما يخصّ السعودية على أنّ المملكة يجب ألا تبقى موحدة»، وأوضح التقرير: «أنّ فكرة دمقرطة الشرق الأوسط قد ترسخت بثبات في رؤوس الاستراتيجيين الأميركيين، وفي مقالة بعنوان « حدود على الرمال» نشرت في مجلة « فانيتي فير» الامريكية أعطى الدبلوماسي دينيس روس الذي عمل في الشرق الاوسط والمؤرخ دافيد فرومكين والباحثان السياسيان كينيث بولاك ودانييل بايمان رؤيتهم لمستقبل الشرق الاوسط. ودعا الجميع الى وجوب تقسيم العراق والمملكة العربية السعودية حتما... واقترح الامريكيان مايكل ديفي ورالف بيترس في مقالتيهما « العلميتين» تقسيم المملكة العربية السعودية الى عدة دويلات. وبرأي ديفي فأن هذا يتيح « القضاء على الوهابية والتطرف الاسلامي..ان تقسيم المملكة العربية السعودية« سيحطم احتكار المملكة العربية السعودية لتصدير ارساليات النفط» .

المفارقة العجيبة هنا، هي أنّ من يحرك ملفات هذا التقسيم في السعودية هم أصدقاء وحلفاء النظام السعودي، صنّاع القرار الأميركي، وهم من يدرسون الخطط على الأرض ويتنبأون بالنتائج ثم ينفذون مخطط عملياتهم، وهنا يبدو أنّ حجم الخطر الذي يواجه السعودية والمقبل عليها من حلفائها الأميركيين، لم يغيّر حتى الآن في رؤية النظام السعودي لطبيعة تعامله مع معظم ملفات المنطقة وملفات الداخل السعودي كذلك، فتصرفات النظام السعودي تظهر أنه لم يدرك حتى الآن حجم مخاطر المشروع الأميركي الذي يستهدف السعودية، هذا المشروع الذي بدأ بدفع السعودية إلى الانزلاق نحو مستنقعات سترهق السعوديين وتزيد من تفكك بنية المجتمع السعودي، وهو يهدف إلى توفير المناخ الخصب لتنفيذ فصول المشروع الأميركي التقسيمي في السعودية.

وبالتزامن مع هذه التطورات والمتغيّرات والخطط التي تحاك للسعودية، بدأت تطفو على السطح زيادة ملحوظة في حجم الانتقادات في الغرب لدور السعودية في تمويل الجماعات المتطرفة، والدليل هنا ما جاء في تقرير  نشرته صحيفة نيويورك بوست الاميركية تقريراً تضمن اعترافات لمعتقلي غوانتنامو تؤكد مسؤولية النظام السعودي عن نشر الارهاب في العالم. وكشفت الاعترافات عن وجود مراكز لصناعة الارهابيين بالسعودية وتدريبهم للالتحاق بالجماعات الارهابية في شتى انحاء العالم.  ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين قولهم: بان النظام السعودي أنفق 10 تريليونات دولار في العقود الاربعة الماضية على نشر الفكر المتطرف والذي تحول الى بنية تحتية للارهاب ،وبدورها قالت صحيفة واشنطن بوست إن "الإرهاب" مشكلة لا نزال نكافح جميعا لفهمها، فهذا التحدي يتزايد بشكل لافت يوميا، وهذا ما حدث في وقت سابق من عندما زار الرئيس ترامب المملكة العربية السعودية، مما أثار نشر مجموعة من المقالات تنتقد الزيارة وتصف المملكة بأنها إمبراطورية الشر المسؤولة عن الكثير من آفة "الإرهاب" في العالم.  وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها أن المملكة العربية السعودية إمبراطورية الشر، وقد أظهرت تسريبات البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون أن الحكومة السعودية قدمت دعما ماليا للجماعات الراديكالية. وفي الوقت نفسه هناك نتائج أكثر مصداقية أظهرتها لجنة الكونغرس المشتركة التي حققت في أحداث 11 سبتمبر، والتي لاحظت منذ عام 2004 أن المملكة العربية السعودية تدعم تنظيم القاعدة.

وفيما يخص الوضع المالي  للسعودية ،ذكرت صحيفة "ليزيكو" الفرنسية أنه بسبب انخفاض أسعار النفط، والإنفاق العسكري والالتزامات الاجتماعية فإن الاحتياطيات المالية للرياض ستنفد بحلول عام 2020.  وجاء في مقالة نشرتها الصحيفة المعنية بالأمور الاقتصادية، أن الانخفاض السريع في الأسهم المالية السعودية دفع الحكومة مؤخرا إلى رفع أسعار الوقود بنسبة 50٪، على خلفية الانخفاض الكبير في أسعار النفط. وقد يكون القادم هو التوقف عن دعم الماء والكهرباء، فضلا عن تجميد مشاريع البناء. بالإضافة إلى ذلك، تدرس الرياض، ولأول مرة، فرض ضريبة 5٪ على القيمة المضافة.  وتهدف كل هذه الإجراءات للسيطرة على عجز الموازنة، الذي وصل إلى 19٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي.  وأضافت الصحيفة أن مبيعات النفط لا تغطي سوى نصف تكاليف المملكة العربية السعودية، وهم ما سيدفع الرياض إما إلى الدين أو اقتراض المال من احتياطياتها. وبالمعدل الحالي، وفقا لخبراء في صندوق النقد الدولي، فإن الاحتياطيات المالية للبلاد ستختفي بحلول عام 2020.  ومع ذلك، لا يعد انخفاض أسعار النفط هو التهديد الوحيد للمملكة، إذ تقول الصحيفة إن المشكلة الأخرى هي المواجهة مع إيران من أجل الهيمنة على المنطقة. وكانت آخر المواجهات غير المباشرة هي العملية العسكرية في اليمن.  وكتبت الصحيفة أن العملية لا تسير على ما يرام من الناحية العسكرية، حيث تبين أن القدرة التشغيلية ضعيفة للجيش السعودي، الذي يحوز على 11٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا رقم قياسي عالمي.

وهنا اليوم، فيبدو واضحاً، ومن خلال بعض الأحاديث والتحليلات التي بدأت تخرج إلى العلن من مراكز الأبحاث والدراسات في أوروبا وأميركا، انّ هناك فعلاً مشروعاً أميركياً جديداً بدأ برسم سياسات جديدة للتعامل مع الملف السعودي، والأكثر وضوحاً هو أنّ هناك اليوم دعوات صريحة من داخل دوائر صنع القرار الأميركي تدعو إلى اختيار الوقت المناسب للانقضاض على السعودية التي من المتوقع، بحسب الرؤية الأميركية، أن تخرج من حرب اليمن والصراع مع قطر أكثر ضعفاً وهشاشة، والمطلوب هو تقسيمها إلى دويلات طائفية وديموغرافية، وبالطبع هذا الموضوع بدا يلقـى رواجـاً واضحـاً داخـل دوائـر صنع القرار الأميركي.

يعلم بعض السعوديون وبعض دوائرهم الرسمية كلّ هذه التفاصيل، وهم متيقنون من ذلك، فهم يدركون جيداً معنى أن يظهر إلى العلن مخطط كهذا جلّ القائمين عليه هم من صناع القرار الأميركي، وهؤلاء أنفسهم كان لهم الدور الأكبر في رسم سيناريوات غزو العراق وأفغانستان والتحرك في ليبيا وسورية، وهم من يرسمون الآن خطوط واتجاهات ما يسمى الربيع العربي، وهم أنفسهم الذين يخططون ويرسمون شكل العالم الجديد، ولكن في هذه المرحلة يبدو أنّ النظام السعودي ، ما زال يمارس مزيداً من التصرفات التي ستكون لها انعكاسات وارتدادات على السعودية حتمـاً فـي الأيـام المقبلـة، ومنهـا تأثيـرات وارتدادات الحرب العـدوانيــة الأخيـرة علـى اليمـن علـى الداخـل السعـودي.

ختاماً، هناك سؤال مهم يطرح نفسه في هذه المرحلة بالتحديد : هل سيستفيق السعوديون هنا من غفوة التاريخ، حتى وإن كانت استفاقتهم متأخرة، قبل وقوعهم فريسة سهلة للمشاريع الصهيو – أميركية التدميرية في المنطقة؟.

  

هشام الهبيشان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/11



كتابة تعليق لموضوع :  إلى أي زاوية مغلقة تجر أمريكا السعودية !؟"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد محمود شنان
صفحة الكاتب :
  احمد محمود شنان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ثنائية الحياة والموت في قصص إيفان بونين  : جودت هوشيار

 مطالعات في فقه السلطة والتعددية السياسية  : د . نضير الخزرجي

 تدريسي في جامعة البصرة للنفط والغاز يصدر كتابا عن متطلبات تطوير الاقتصاد العراقي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مطر في عالم زرق ورق  : زيد شحاثة

 أفعال لا أقوال  : سلام محمد جعاز العامري

 ياشعوب العالم اتحدي  : علي البدر

 العراق أكبر مجمع في العالم للسوق الحرة ومن نوع فريد  : فؤاد المازني

  الساري وزير الدولة المنتصر  : مالك كريم

 حين يسقط النفط كعملة..!  : علي علي

 6 نواب يستلمون بدل سكن و هم يسكنون على نفقة البرلمان !!  : وكالة نون الاخبارية

 نيويورك تايمز: انكشف الغطاء عن بن سلمان.. فهو ليس مصلحا بل ديكتاتور

 لواء المشاة الثامن قيادة فرقة المشاة السابعة تنظم بطولة بكرة القدم في ناحية البغدادي  : وزارة الدفاع العراقية

 حجي لكو  : لطيف القصاب

 المالكي يدعو الى إبعاد التيار الصدري عن العملية السياسية لاقتحام البرلمان

 داعش يستخدم ” الفتوح” لتهريب الاسلحة والحبوب المخدرة والانتحاريين من سوريا الى العراق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net