صفحة الكاتب : قيس النجم

من لبنان الى سوريا وما دخل العراق!
قيس النجم

 (تضخيم الأمور التافهة لن يزيدك إلا هماً ومشقة، أعطِ كل شيء قدره المناسب، فإن أعطيته اكبر من حجمه، صُعبَ عليك التعامل معه)، ومن هذه الأمور المزايدة على ضمائر أصحاب العمائم الطاهرة، رغم أنهم يحترقون بصمت من أجل الأرض والعرض، وكلماتهم يرهبها الأعداء، وأي أعداء إنهم أبالسة العصر وشياطينه (اليهود وأمريكا).

 مشكلتنا التي أصبحت متلازمة معنا، وهي بأننا لا نكلف العقل ونعطيه الوقت، لكي يتوخى الدقة في إستلام الخبر، وكأن صاحب الخبر يحاول دفع الباب لفتحه فيفشل، فيحاول بالقوة من خلال التشويه والتضليل، ومن ثم يكتشف أن الباب يفتح في الإتجاه الآخر، وإلا فما مغزى من علم الحكومة العراقية، بصفقة أسرى الدواعش، ونقلهم الى البو كمال السورية على الحدود العراقية منذ مدة، ومع ذلك لم يتضح لحد الآن الأسباب الحقيقية وراء ذلك التصرف.

وبتصريح واضح وصريح قالوها (بالفم المليان): من لبنان الى سوريا وما دخل العراق بذلك، متناسين أن الحدود مع سوريا كبيرة وواسعة ومفتوحة ومن الصعب إغلاقها، وهذا يعني أن سوريا والعراق يعتبر بلد واحد، بسبب ظروف الحرب ضد دواعش التكفير.

 بعضنا يعدها عملية خطيرة، ويقول اللبنانيون أكثر وطنية وشرفاً من المسؤولين العراقيين للحفاظ على أرضهم، ولكن يجب أن لا ننسى أن المشاكل لا تحل بالقوة، بل يجب الاعتماد على العقل، في إستنباط التحليل الصحيح وفي الوقت الصحيح، ولا يمكن إصدار الأحكام جزافاً، حول مسألة حساسة جداً، وعلى درجة من الخطورة والأهمية، فالعراق على لسان رئيس وزرائه، كان دائماً يصرح : لن نسمح لأحد بان تكون أرض العراق ساحة لتصفية الحسابات، أو منطقة للمفاوضات، والمؤامرات، والنزاعات.

 الصورة ربما أصبحت واضحة بعض الشيء، فلا يعقل أن الحكومة العراقية تعلم بهذه الصفقة وتؤكد علمها، ومن ثم تلقي بضرر الإرهاب على أهلها، فهي تقاتل منذ سنوات، وقدم أبناء الشعب بجميع أطيافه ومكوناته وطوائفه كثيراً من الدماء والدموع، للقضاء على هذه الآفة المتطرفة، التي أنتجتها مصانع الصهاينة وأذيالهم من الأعراب.

بعض القنوات المأجورة تروج تصريح رئيس الوزراء، الذي قال فيه: عن الصفقة وعقدها بأنه أمر غير مقبول، وقد لاقى تصريحه كثير من الإستهجان والإزدراء من المتابعين، لكنهم يفسرون الأمر وفق ما يشتهون، والحقيقة أن العراق لن يدفع ضريبة أي إتفاقات أو صفقات تمس بأمن العراق، لأننا ببساطة وبألم كبير عانينا ما عانينا خلال العامين الماضيين، وكانت دماء أبنائنا الزكية تروي الأراضي العراقية، من أجل أن تعيش شجرة الأمان، لبقية أبناء شعبنا الحبيب.

ختاماً: لم ولن نتهاون بقلع آفة الموت، من كل شبر في أرض العراق، وسنحمي حدودنا ونجعلها مقبرة، لجرذان الصحراء القتلة، مادام فيها رجال عاهدوا الله ورسوله وآل بيته الأطهار، أن تكون أجسادهم سداً منيع بوجه الإرهاب. 

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/06



كتابة تعليق لموضوع : من لبنان الى سوريا وما دخل العراق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ليلى أحمد الهوني
صفحة الكاتب :
  ليلى أحمد الهوني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صدى الروضتين العدد ( 153 )  : صدى الروضتين

 تسعة شهداء بهجوم انتحاري استهدف مجلس عزاء غرب بغداد  : متابعات

 الخارجية ترد على "السبهان": كذبته تصلح للنشر في صحيفة "الشرق الأوسط"

 أصلاحات : ومذكرات مسؤول حرامي!  : مديحة الربيعي

 إلى مقاتلينا الأبطال وأبطال الحشد الشعبي  : عبود مزهر الكرخي

 الدولة تلقي بشعبها في البحر ..  : الشيخ محمد قانصو

 هكذا رأيتُ المرجع السيد محمد سعيد الحكيم(قدس سرّه)  : حيدر الفلوجي

 المشهد السوري بمنظار السعدي  : محمد شفيق

 اعلام عمليات بغداد: اعتقال متهمين بالإرهاب، والسرقة، والاحتيال

  قتلوا الحمامة  : اسراء العبيدي

 قصة الحرامي اسماعيل الوائلي الحلقة الاولى

 خلية الازمة الخدمية والامنية تعقد اجتماعها الاول وتتخذ عدة قرارات تعرف عليها

 من سلسلة جرائم البشرية ( اعتراض الملائكة)  : احمد احمد

 العمل تشمل اكثر من ثمانية آلاف عامل بالضمان الاجتماعي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نادي كربلاء: اجرينا انتخابات قانونية وسنعمل لتسوية الازمة مع مجلس المحافظة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net