صفحة الكاتب : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

أبعاد سياسة الإستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
مركز المستقبل للدراسات والبحوث

د. سليم كاطع علي/مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية 

يُعد الإستيطان أحد أهم المقومات الفكرية والآيديولوجية التي قامت عليها الحركة الصهيونية منذ نشأتها في نهاية القرن التاسع عشر، إذ إعتمدت المنظمة الصهيونية العالمية على الإستيطان كسياسة ذات أولوية في نهجها وسلوكها الداخلي والخارجي وعلاقاتها الدولية لتحقيق أهدافها وغاياتها والمتمثلة في إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين التأريخية من خلال تهجير اليهود إلى فلسطين، والإستيلاء على أراضيها وإقامة المستوطنات اليهودية عليها، لاسيما وأن الإستيطان في أحد مقاصده يعني إتخاذ وطن ما من خلال القضاء على وطن الغير، ودخول العنصر الأجنبي الجديد بهدف الإستيلاء على جزء من الأرض أو كلها كما هو في فلسطين بالنسبة للفلسطينيين.

وهكذا فقد شهدت الأراضي الفلسطينية منذ إحتلالها من قبل إسرائيل عام 1948 على عملية إستيطانية ممنهجة ومخطط لها بعناية من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بهدف فرض وقائع مادية ملموسة على أرض الواقع تؤكد السيادة الإسرائيلية على فلسطين ولاسيما مدينة القدس، وإتخاذها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني لاحقاً.

فقد اتبعت الحكومات الإسرائيلية أساليب وطرق متعددة بهدف تهويد مدينة القدس بعد عام 1967، ولم تكن سياسة الإستيطان الوسيلة الوحيد التي لجأت إليها إسرائيل لتحقيق هذا الهدف، فإلى جانب ذلك عملت على زرع الأحياء الإسرائيلية في القدس الكبرى وزيادة عدد المستوطنين اليهود فيها، فضلاً عن التضييق على البناء العربي من خلال تقليص عدد المواطنين الفلسطينيين في المدينة، من خلال توجه السلطات الإسرائيلية ومنذ إحتلالها لمدينة القدس إلى عدم وضع خرائط هيكلية لمدينة القدس الشرقية بهدف منع تنظيم البناء فيها، الأمر الذي يضطر المواطنون الفلسطينيون إلى البناء من دون ترخيص بسبب التزايد السكاني، وهو ما تستغله إسرائيل في مرحلة لاحقة للإستيلاء على الأراضي الفلسطينية ولاسيما في القدس المحتلة.

ومن خلال السياسات الإسرائيلية المتبعة لتعزيز سياسة الإستيطان في الأراضي الفلسطينية، يمكن الوصول إلى بعض الأبعاد الرئيسية التي تقف وراء تلك السياسة وهي:

1- الأبعاد التأريخية:

 إذ تعتقد الحركة الصهيونية أن الشعب اليهودي لا يوجد في وطنه، بل هو مشتت في الخارج، مما جعله يعاني من صنوف التفرقة العنصرية، ويعاني إحساساً عميقاً بالإغتراب عن الذات اليهودية الحقيقية، ومن ثم فأنه لا يمكن حل المسألة اليهودية ببعديها الإجتماعي والنفسي، إلا من خلال تشجيع الإستيطان في فلسطين. كما ترى الحركة الصهيونية بأن جذور القومية اليهودية تعود إلى الدين اليهودي ذاته، وأن التأريخ اليهودي هو تأريخ شعب مختار منفي مرتبط بأرضه ينتظر دائماً لحظة الخلاص والنجاة.

ومن هنا نجد أن سعي الحركة الصهيونية إلى إقامة الدولة اليهودية في فلسطين يستند إلى مبررات تأريخية مزيفة ومشوهة للحقائق الموضوعية، وأخرى بتأويلات وتفسيرات توراتية دينية ملفقة، في حين أن حقيقتها الجوهرية تحمل أبعاد سياسية توسعية إستعمارية، لا سيما وأن إسرائيل نفسها هي نتاج مشروع إستعماري إستيطاني عالمي. وهو ما عملت عليه إسرائيل بعد إحتلالها لفلسطين من خلال هدم القرى والسعي لإزالة الشخصية الفلسطينية العربية، وإقامة المستوطنات مكانها للقضاء على عروبة فلسطين.

2- الأبعاد السكانية:

 إذ تتمثل الإستراتيجية الإسرائيلية في هذا الجانب بأن إعادة توزيع السكان هو هدف إستراتيجي داخلي له أهمية فائقة لنجاح سياسة الإستيطان في فلسطين، ومن هنا سعت إسرائيل إلى تحقيق الهدف الصهيوني بتهجير اليهود من كافة مناطق العالم إلى فلسطين، كون قادة الحركة الصهيونية أدركوا أهمية العامل السكاني في إقامة الكيان الإستيطاني، إذ عملت إسرائيل باستمرار على زيادة الهجرة لتكون الغلبة في عدد السكان في فلسطين لصالح اليهود، وهذا لا يتطلب تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين فحسب، ولكنه يتطلب أيضاً طرد السكان العرب من أراضيهم وإرغامهم على الهجرة أو إبادتهم بحجة التعاون مع المقاومة الفلسطينية.

3- الأبعاد الإقتصادية:

 وتتمثل بأهمية تحقيق الإستقرار المادي والمعنوي لليهود كونه من العوامل المهمة بالنسبة للمهاجر للمحافظة عليه، ولكي لا يفكر ثانية بالهجرة المعاكسة، حتى تولد أجيال في فلسطين لا تعرف وطناً غيره، إذ تهدف إسرائيل عن طريق ضم الأراضي ومصادرتها وإقامة المستوطنات عليها إلى تقوية القاعدة الإقتصادية للكيان الصهيوني لتتمكن في المستقبل من الإعتماد على نفسها وعدم الخضوع للضغوط الخارجية.

4- الأبعاد السياسية: إن إسرائيل لا تُعد دولة لليهود فحسب، بل هي قاعدة إستعمارية متقدمة لإضعاف الأمة العربية وتمزيقها والحيلولة دون تحقيق الوحدة والتقارب بين شعوبها بهدف تحقيق المصالح الأمبريالية الحيوية في هذه المنطقة، فالعمل على تقوية مركز إسرائيل ودورها الإقليمي في المنطقة هو عامل مهم لتحقيق تلك الأهداف من خلال خلق جسم غريب في قلب المنطقة العربية ليكون فاصلاً بين آسيا وأفريقيا، وهو ما يضمن إستمرار حالة الإنقسام بين الدول العربية.

وهكذا فقد شكلت سياسة الإستيطان الأداة الرئيسة للحركة الصهيونية في فرض سيطرتها السياسية بالتدريج على فلسطين منذ أواخر القرن التاسع عشر، إذ كانت حدود الإستيطان فضلاً عن إستعمال القوة العسكرية هي التي تقرر إلى حد ما الحدود السياسية المقترحة لإسرائيل، كما أنها قد توظفها كورقة ضاغطة لها وزنها في أية تسوية مستقبلية.

5- الأبعاد الأمنية:

 إن مسألة الحدود والأمن هي أمر غير قابل للنقاش من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لأهميتها بالنسبة لإسرائيل، ذلك أن الحدود والأمن لهذه القيادات يعنيان أن التوسع والضم هما السياسة التي يجب أن ترتكز عليها إسرائيل لغرض إنجاز هذين الهدفين، وهو ما يندرج في إطار نظرية الحدود الآمنة والحدود القابلة للدفاع، ومن ثم تبلورت نظرية الحدود التي يمكن الدفاع عنها من دون مبادرة إستباقية، الأمر الذي مهد لاحقاً لظهور إستراتيجية الردع الإسرائيلية.

ومما عزز من ذلك أن حدود إسرائيل تتمدد باستمرار مع مدى ما تصل إليه قوة جيشها، فإسرائيل هي أول (دولة) في العالم يجري إعلان قيامها دون أن يصاحب ذلك الإعلان بيان يحدد الخطوط على الأرض وموقعها على الطبيعة. وهو ما يعني أن الحدود الإستراتيجية الآمنة لإسرائيل أمر حيوي إنطلاقاً من أن أمن إسرائيل لا يمكن صيانته بإنسحاب كامل من الأراضي التي إحتلتها في حزيران 1967، كما أن إسرائيل يمكن أن تتنازل عن أراضٍ، ولا يمكن أن تتنازل عن حدود إستراتيجية آمنة قابلة للدفاع.

وهكذا يتضح أن السياسة الإستيطانية الإسرائيلية كانت منذ البداية عملية مخططة ومبرمجة من خلال السيطرة على الأراضي الخصبة وذات الموقع الإستراتيجي المهم في فلسطين والتي تتوفر فيها المزايا الإقتصادية والعسكرية والجغرافية، بهدف تحقيق الإستقرار والأمن مما يشجع على هجرة مهاجرين جدد وبناء المستوطنات الجديدة وبما يضمن توسع الكيان الصهيوني.

ومما تقدم، نخلص إلى أن الحكومات الإسرائيلية عملت وبمختلف الوسائل إلى تحقيق أهدافها وغاياتها، على الرغم من أنها كانت تدعي بأن الإجراءات الإسرائيلية هي لإعتبارات أمنية، إلا أن الواقع يؤشر عكس ذلك كون تلك السياسة كانت ولا تزال ذات طابع سياسي بالدرجة الأساس، على الرغم من عدم إغفال الدافع الأيديولوجي لليهود في الإستيطان بالقدس، فضلاً عن محاولة القضاء على العنصر العربي وإقتلاعه من أرضه، ليكون خارج الحدود الإسرائيلية في مناطق تستطيع إسرائيل التحكم فيها من خلال القوة العسكرية، أو من خلال محاصرة تلك المناطق والحيلولة دون نموها وتطورها وزيادة مستويات الفقر والتخلف فيها.

  

مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/31



كتابة تعليق لموضوع : أبعاد سياسة الإستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميثم الزيدي
صفحة الكاتب :
  ميثم الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وهل يتلو الشيطان قرآناً ؟  : د . نضير الخزرجي

 الصدر يعود من إيران ويدعو لتنظیم استعراض عسكري

 رؤية لإصلاح القضاء العراقي  : حيدر حسين سويري

 مديري دائرة نقل وتوزيع الطاقة يعقدون اجتماعاً موسعاُ في دائرة التشغيل والتحكم  : وزارة الكهرباء

 العتبة العلوية المقدسة تباشر بتوزيع المساعدات الغذائية على العوائل المتعففة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الى عرعور ردها ان استطعت .... الحلقة السابعة عشر  : ابو فاطمة العذاري

 العبادي موحد العراق  : هادي جلو مرعي

 تغريداتٌ عربيةٌ شاذةٌ ومواقفٌ ثقافيةٌ ضالةٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 التنظيم القانوني لحرية العمل الحزبي في العراق دراسة لبعض الإشكاليات التي يثيرها قانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 عمليات دجلة: مقتل 14 داعشياً من قادة مفارز القنص خلال الاشهر الماضية

 بغداد : القبض على متهم لانتحاله صفة ضابط في وزارة الداخلية  : وزارة الداخلية العراقية

 تأملات في النهضة الحسينية ح 3  : حيدر الحد راوي

 مفارز شرطة واسط تلقي على متهمين وفق المادة 4 ارهاب  : علي فضيله الشمري

 شكرا لجيشنا الذي وحدنا  : مهدي المولى

 فرنسا والدنمارك یتأهلان للدور الثانی بعد التعادل السلبي، وبيرو تودع رغم تغلبها علی استراليا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net